بايدن وترمب يتبادلان الاتهامات الشخصية والسياسية

انزعاج بين الديمقراطيين حول الأداء السيئ للرئيس بايدن خلال المناظرة

جانب من المناظرة بين بايدن وترمب (أ.ف.ب)
جانب من المناظرة بين بايدن وترمب (أ.ف.ب)
TT

بايدن وترمب يتبادلان الاتهامات الشخصية والسياسية

جانب من المناظرة بين بايدن وترمب (أ.ف.ب)
جانب من المناظرة بين بايدن وترمب (أ.ف.ب)

تبادل الرئيسان الحالي والسابق الاتهامات والشتائم والهجمات الشخصية خلال المناظرة الأولي في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا، التي سعى فيها كل من الرئيس جو بايدن المرشح الديمقراطي والرئيس السابق دونالد ترمب المرشح الجمهوري لكسب أصوات الناخبين. وتنازع كل من بايدن وترمب حول قضايا الاقتصاد والضرائب والهجرة والإجهاض والحرب الروسية ضد أوكرانيا والصراع بين إسرائيل و«حماس».

ورغم الاستعداد المكثف للرئيس جو بايدن الذي أمضى أكثر من 5 أيام في منتجع كامب ديفيد للاستعداد للمناظرة، فإن أداءه وصوته المتحشرج والضعيف، إضافة إلى بعض الزلات التي سارع إلى تصحيحها، زادت من مخاوف الناخبين حول قدرته البدنية وهو يترشح للفوز لولاية ثانية، وهو يبلغ من العمر 81 عاماً. ونشرت حملة ترمب فور انتهاء المناظرة، بياناً أعلنت فيه انتصار ترمب على بايدن. وقالت الحملة في بيان: «رغم قضاء بايدن إجازة في (كامب ديفيد) للتحضير للمناظرة، فإنه لم يتمكن من الدفاع عن سجلِّه الكارثي في الاقتصاد والسياسة». وفي المقابل سارعت حملة بايدن إلى الادعاء أن الرئيس يعاني من نزله برد.

جانب من المناظرة بين بايدن وترمب (أ.ف.ب)

واعترف الديمقراطيون بأن أداء بايدن لم يكن على المستوى المطلوب خلال المناظرة، وقالت مجموعة من المشرِّعين الديمقراطيين في مجلس النواب إن المناظرة كانت كارثية، ولم يقم الرئيس بايدن بتقديم حجج قوية وأداء قوي في قضية حق الإجهاض التي تُعد أقوى القضايا التي يتفوق فيها بايدن على منافسه. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الأداء السيئ للرئيس بايدن خلال المناظرة آثار نقاشات حول تداعيات ذلك على الحزب وأفكاراً حول مطالبة بايدن بالتنحي والبحث عن بديل أصغر سناً. وأشار التقرير إلى أن النقاشات اشتعلت حول ما إذا كان الوقت قد فات للدعوة إلى بديل أصغر سناً.

ولم يكن أداء الرئيس السابق دونالد ترمب بالمثالي والقوي، لكنه بدا أكثر يقظة طوال المناظرة وتجنَّب الانفعال والانسياق وراء محاولات بايدن استثارته ووصفه بالمجرم المدان واتهامه بالكذب عدة مرات. لكن التهرّب من الإجابة عن أسئلة المذيعَيْن دانا باش وجيك تابر، والتشتت في إثارة موضوعات مختلفة عن الأسئلة الموجهة، كان مشهداً متواصلاً لكل من ترمب وبايدن، اضطر معه المذيعان إلى تكرار الأسئلة، ومطالبة المرشحين بالإجابة عن السؤال المحدد. لكن المناظرة شهدت التزاماً بالوقت المخصص لكل مرشح دون خروج عن النظام، وهو ما يرجع إلى قرار «سي إن إن» بإغلاق ميكروفونات المرشحين حينما لا يتحدثون، وعدم وجود جمهور.

وقال استطلاع للرأي أجرته «سي إن إن»، عقب المناظرة إن 33 في المائة قالوا إن بايدن فاز خلال المناظرة، بينما قال 67 في المائة إن ترمب هو الفائز.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (إ.ب)

تبادل الاتهامات

وقد بدأت المناظرة دون مصافحة بين الرئيسين. وخلال 90 دقيقة، تبادلا الاتهامات الشخصية، حيث سعى بايدن مراراً وتكراراً إلى مواجهة دونالد ترمب وانتقاده ووصفة بالمجرم المدان والتركيز على دوره في تشجيع أنصاره على الهجوم على مبني «الكابيتول»، وفي إقامة علاقة غير شرعية مع ممثلة إباحية خلال زواجه، وفي المقابل أظهر ترمب المزيد من الهجوم العدواني، واتهم بايدن بأنه أسوأ رئيس لأميركا على الإطلاق، واستشهد بإدانة ابنه هانتر بايدن، وكرر ترمب مراراً أن مشاكله القانونية العديدة كانت بتدبير ومكايدة من الرئيس بايدن، وأنه كان ليخوض سباق الانتخابات، لولا مخاوفه حول ما يقوم به بايدن من أداء سيئ.

وهاجم ترمب تراجع القوة الاقتصادية في عهد بايدن وارتفاع معدلات التضخم وارتفاع أسعار السلع بأكثر من 4 مرات، وقال ترمب: «بايدن تسبب في التضخم، والتضخم يقتل عائلات السود والعائلات اللاتينية، وقد أعطيتَه البلاد (...) وكل ما كان عليه فعله هو ترك البلاد وشأنها، لكنه قام بتدميرها». وتفاخر ترمب بأنه حقق خلال ولايته أعظم اقتصاد في التاريخ، وهو ما اعتبره المحللون ادعاء غير صحيح، بالنظر إلى الناتج المحلي ومعدلات النمو، حيث كان معدل النمو في عهد ترمب 2.6 في المائة، وبلغ في عهد بايدن 3.4 في المائة.

وكانت عثرات بايدن واضحة خلال إجابته، وبدا متجمداً لعدة ثوانٍ خلال إجابته على سؤال حول الاقتصاد، وتعثَّر حول أرقام الوظائف التي تم إنشاؤها في ظل إدارته، وتعثر حول الحد الأقصى لتكلفة الأدوية، مثل الإنسولين، التي تشكل ركيزة أساسية لمحاولته إعادة انتخابه. وفي دفاعه عن زيادة الضرائب على الأميركيين الأثرياء تلعثم بايدن، وبدا أنه فقد ترتيب أفكاره، لكنه واصل إجابته قائلاً إن «زيادة الضرائب على الأثرياء ستودي إلى زيادة الإيرادات الفيدرالية، وهذا سيجعلنا قادرين على القيام بأمور مثل رعاية الطفل ورعاية المسنين والتأكد من تعزيز نظام الرعاية الصحية».

وانتظر ترمب بصبر حتى انتهي بايدن من إجابته، ثم انقض عليه، واتهمه بتدمير برامج الرعاية الصحية ونظام الأمان الاجتماعي، وشن ترمب هجمات متلاحقة حول سجلّ بايدن في السماح بتدفق المهاجرين غير الشرعيين والإرهابيين والمجرمين عبر الحدود وانتشار المخدرات والجريمة.

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال المناظرة الرئاسية الأولى لانتخابات عام 2024 (أ.ف.ب)

واستغل ترمب اهتزاز بايدن وعثراته للتأكيد على مخاوف الناخبين حول قدرة بايدن، وحينما تأخر بايدن في إجابته حول قضية الهجرة، قال ترمب: «أنا حقاً لا أعرف ما قاله في نهاية تلك الجملة، ولا أعتقد أنه يعرف ما قاله أيضاً». وفي الرد على أسئلة حول العمر المتقدم لكليهما، تفاخر ترمب بمهارته في لعبة الغولف وفوزه ببطولتين، مؤكداً على لياقته البدنية. وقال: «للقيام بذلك عليك أن تكون ذكياً، وتكون قادراً على ضرب الكرة»، فيما رد بايدن بتحدٍّ أنه مستعد للعب الغولف إذا قبل ترمب بحمل الحقيبة له.

وكان من المفترض أن يكون الإجهاض إحدى أقوى القضايا للرئيس بايدن، لكن إجابته حول سؤال عن تلك القضية أثارت كثيراً من القلق لدى حلفائه، حيث اختلط عليه الأمر بين وفيات النساء بسبب الإجهاض، وقيام المهاجرين غير الشرعيين باغتصاب النساء.

إسرائيل و«حماس»

أكد كل من بايدن وترمب دعمهما القوي لإسرائيل خلال المناظرة، مما رفع من احتمالات استمرار الدعم الأميركي لإسرائيل خلال الإدارة المقبلة، بغضّ النظر عمن سيفوز في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، كما رفع من المخاوف أن احتمالات فوز ترمب تعني أن إسرائيل ستستمر في قتل المزيد من المدنيين الفلسطينيين. وقال بايدن خلال المناظرة: «نحن أكبر داعم لإسرائيل، ونزود إسرائيل بالأسلحة التي تحتاج إليها، ولم نمنع سوى شحنة واحدة من القنابل التي تزن ألفَيْ رطل، لأنه يتعين على إسرائيل توخي الحذر في استخدامها بالمناطق السكنية».

ورد ترمب متهماً بايدن بأنه أصبح فلسطينياً ضعيفاً. وتفاخر ترمب بأنه الرئيس الوحيد الذي لم تشهد فترة ولايته موت أي جندي في أي مكان بالعالم. وشدد على أن إيران كانت لا تملك الأموال في عهده لتمويل وكلائها، مثل «حماس» و«حزب الله». وشدد على أنه لم يسمح لإيران بإقامة علاقات تجارية.

جانب من المناظرة بين بايدن وترمب (أ.ف.ب)

وتجادَل المرشحان حول الحرب الروسية - الأوكرانية، وربما كانت أقوى لحظات بايدن حينما اتهم بقوة ترمب بأنه على استعداد للتخلي عن أوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي، مشيراً إلى أن ترمب قال إنه سيسمح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالقيام بما يشاء في أوكرانيا، وفي وجه حلف «الناتو». وقال بايدن: «لم أسمع قط هذا القدر من الحماقة؛ فهذا الرجل يريد الخروج من (الناتو)». ورد ترمب قائلاً: «أنا لم أقل ذلك»، وشدد على أنه الوحيد الذي دفع دول حلف شمال الأطلسي إلى دفع مئات المليارات من الدولارات.

كما أشار إلى أن شروط بوتين لإنهاء الحرب غير مقبولة، وقال إنه لو كان رئيساً للولايات المتحدة ما كانت الحرب لتحدث على الإطلاق، مما انتقد حجم الأموال التي أنفقتها الولايات المتحدة لدعم أوكرانيا. وتعهَّد ترمب بأنه، بمجرد فوزه بالانتخابات، سيعمل على إطلاق سراح الصحافي إيفان غيرشكوفينش.

وحينما سُئِل ترمب عما إذا كان يعتزم اتخاذ إجراءات لمواجهة أزمة المناخ، ردَّ قائلاً إنه يريد مياهاً نقية ونظيفة، محاولاً التهرب من قراره في عام 2020 بسحب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ، التي تستهدف خفض الانبعاثات الضارة بالبيئة.

وحاول كل من بايدن وترمب الإشارة إلى جهودهما لدعم الأسر الأميركية من أصل أفريقي، لكنّ الناخبين السود أعربوا عن غضبهم من تعليقات المرشحَيْن خاصةً ادعاء ترمب بأن المهاجرين غير الشرعيين يسرقون الوظائف من السود.

جانب من المناظرة بين بايدن وترمب (أ.ف.ب)

وقد تهرَّب ترمب من الإجابة عن سؤال حول ما إذا كان سيقبل بنتيجة الانتخابات المقبلة في الخامس من نوفمبر المقبل، ومع تكرار السؤال أجاب أنه سيفعل ذلك إذا كانت الانتخابات نزيهة وقانونية وجيدة. وقد صرح ترمب سابقاً بأن أي انتخابات لا يفوز بها من المرجح أن تكون مزورة. وفي المقابل، وصف بايدن خصمه بأنه رجل متذمر يواصل الترويج للأكاذيب حول تزوير انتخابات 2020.

وفي بيانه الختامي، انتقد ترمب بايدن وإخفاقاته في سياسات الأمن القومي والهجرة، واتهمه بجعل الولايات المتحدة غير آمنة، في حين شدد بايدن في بيانه الختامي على أن البلاد حققت تقدماً كبيراً في الاقتصاد والرعاية الصحية بعد الفوضى التي شهدتها ولاية ترمب، وتعهَّد بمواصلة خفض معدلات التضخم.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«البنتاغون» يُخضع العسكريين لفحص نقص الـ «تستوستيرون»

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية في قاعدة غوانتانامو بكوبا يوم 10 يونيو (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية في قاعدة غوانتانامو بكوبا يوم 10 يونيو (رويترز)
TT

«البنتاغون» يُخضع العسكريين لفحص نقص الـ «تستوستيرون»

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية في قاعدة غوانتانامو بكوبا يوم 10 يونيو (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية في قاعدة غوانتانامو بكوبا يوم 10 يونيو (رويترز)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، إطلاق برنامج جديد لفحص نقص هرمون التستوستيرون (هرمون الذكورة) لدى فئة من أفراد القوات المسلحة، معتبراً أن هذه الخطوة ضرورية لضمان قدرتهم على الجاهزية القتالية.

وقال هيغسيث إن الفحوص ستُجرى سنوياً ضمن التقييمات الطبية الإلزامية للعسكريين الذين تبلغ أعمارهم 30 عاماً فما فوق، بينما سيتمكن من هم دون الثلاثين عاماً من الخضوع لها بصورة طوعية.

وأوضح هيغسيث، في مقطع فيديو نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن «مستويات التستوستيرون تنخفض طبيعياً في كثير من الأحيان مع تقدمنا في العمر»، مضيفاً أن المبادرة تهدف إلى «استعادة القدرات الطبيعية وتحسينها، وحماية الصحة على المدى الطويل، وضمان امتلاك الأساس البيولوجي المطلوب للاستمرار في القتال».

وأشار وزير الدفاع الأمريكي هيغسيث إلى أن متطلبات ساحات القتال الحديثة تستلزم «أقصى درجات الاستعداد الجسدي والنفسي والعقلي»، وأن البرنامج يهدف إلى إبقاء العسكريين «أقوياء وقادرين على الصمود وأداء مهامهم».


طهران تستهدف الكويت والبحرين وقطر بعد غارات أميركية استهدفت مطاراً وجسرين

إطلاق ذخيرة من موقع غير محدد خلال ضربات قالت القيادة المركزية الأميركية إنها استهدفت إيران (رويترز)
إطلاق ذخيرة من موقع غير محدد خلال ضربات قالت القيادة المركزية الأميركية إنها استهدفت إيران (رويترز)
TT

طهران تستهدف الكويت والبحرين وقطر بعد غارات أميركية استهدفت مطاراً وجسرين

إطلاق ذخيرة من موقع غير محدد خلال ضربات قالت القيادة المركزية الأميركية إنها استهدفت إيران (رويترز)
إطلاق ذخيرة من موقع غير محدد خلال ضربات قالت القيادة المركزية الأميركية إنها استهدفت إيران (رويترز)

استهدفت غارات جوية أميركية، ليل الخميس إلى الجمعة، مطارا وجسرين في جنوب إيران، على مقربة من مضيق هرمز، وأسفرت عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل، وفقا لوسائل إعلام إيرانية رسمية.

وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بأن مطار إيرانشهر في جنوب شرق إيران أصيب «بقذيفة واحدة على الأقل من العدو الأميركي»، وأورد تقرير آخر عن غارات استهدفت جسرين بالقرب من قرية كهورستان ونهر شور في مقاطعة بندر خمير.

وردت إيران باستهداف مواقع في الكويت والبحرين وقطر، حيث واجهت البحرين والكويت، في وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة، نيرانا جديدة قادمة من إيران، فيما

حذرت قطر المقيمين من تعرض البلاد لوابل من الصواريخ الإيرانية مع تصدي الدفاعات الجوية للهجوم، وقالت وزارة الداخلية القطرية أن «مستوى التهديد الأمني مرتفع وعلى الجميع الالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة».

وواجهت كل من الكويت والمنامة والدوحة جولات متتالية من إطلاق النار في الأيام الأخيرة مع انهيار اتفاق مؤقت لمحاولة إنهاء الحرب الإيرانية بسبب القتال الذي أثارته الأنشطة في مضيق هرمز.

من جهته، أعلن الجيش الأميركي أن قواته صعدت الخميس، على متن سفينة في خليج عُمان في إطار الحصار الذي فُرض مجددا على الموانئ الإيرانية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» في بيان على منصة «إكس»، أن عناصر من مشاة البحرية الأميركية صعدوا على متن الناقلة «وين ياو» لضمان الامتثال الكامل للحصار البحري الأميركي المستمر.

وفي اليوم السابق، أطلقت طائرة أميركية النار على ناقلة نفط فارغة كانت تحاول اختراق الحصار، ما أدى إلى تعطيلها.

كما أعلنت «سنتكوم» الخميس، أنها قامت «بتحويل مسار ثلاث سفن تجارية حاولت خرق الحصار» منذ بدء سريانه في الساعة 20,00 بتوقيت غرينتش الثلاثاء.

وكانت القوات الأميركية قد فرضت حصارا سابقا على الموانئ الإيرانية من 13 أبريل (نيسان) إلى 18 حزيران/يونيو، حيث قامت بتعطيل تسع سفن وتحويل مسار أكثر من 140 سفينة أخرى، وذلك وفقا لبيانات «سنتكوم».


إدارة ترمب تعتزم إعادة العمل بقاعدة «العبء العام» مع المهاجرين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 يوليو 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 يوليو 2026 (رويترز)
TT

إدارة ترمب تعتزم إعادة العمل بقاعدة «العبء العام» مع المهاجرين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 يوليو 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 يوليو 2026 (رويترز)

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة العمل بقاعدة قد تحرم المهاجرين الذين يستفيدون من منافع عامة تشمل قسائم الطعام، وبرنامج ميديكيد (الذي يوفر تأميناً صحياً مجانياً أو منخفض التكلفة للأشخاص ذوي الدخل والموارد المحدودة) وقسائم الإسكان وغيرها، من الحصول على البطاقات الخضراء.

وظهرت هذه القاعدة، المعروفة باسم قاعدة «العبء العام»، في السجل الفيدرالي، الجريدة الرسمية بالولايات المتحدة، اليوم الخميس، على أن تنشر رسمياً في 20 يوليو (تموز).

نظمت المسيرة جماعات دينية إلى جانب منظمات حقوق المهاجرين ضمن احتجاج سلمي على سياسات الهجرة التي تنتهجها إدارة ترمب يوم 1 مارس 2025 في لوس أنجليس بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

وطبقت هذه القاعدة للمرة الأولى في فبراير (شباط ) 2020 باعتبارها إحدى خطوات الرئيس ترمب للحد من الهجرة القانونية خلال إدارته الأولى، لكنها ألغيت بعد وصول الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن إلى السلطة.

وبموجب هذه القاعدة، يتعين على المتقدمين للحصول على البطاقات الخضراء إثبات أنهم لن يشكلوا عبئاً على البلاد أو «عبئاً عاماً».

وتأتي عودة تطبيق هذه القاعدة في وقت تنفذ فيه الإدارة الجمهورية سياسة متشددة للحد من الهجرة غير القانونية والقانونية على حد سواء، وفي وقت ترتفع فيه تكاليف الرعاية الصحية والغذاء.

وقالت إدارة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية في بيان إن الحكومة الفيدرالية «تؤكد مجدداً شرط الاعتماد على الذات، وحماية الموارد العامة، وإنهاء السياسات التي شجعت على الاتكالية على حساب دافعي الضرائب الأميركيين الذين يعملون باجتهاد».

وتابعت: «في عهد الرئيس ترمب، تعتزم إدارة خدمات المواطنة والهجرة إعادة إرساء المبدأ الأساسي الخاص بضرورة أن يكون المهاجرون قادرين على إعالة أنفسهم».

وأفادت الوكالة بأن القاعدة ستدخل حيز التنفيذ ابتداء من 18 سبتمبر (أيلول).