«غازبروم»: توقف صادرات الغاز الروسية إلى أوروبا عبر أوكرانيا

TT

«غازبروم»: توقف صادرات الغاز الروسية إلى أوروبا عبر أوكرانيا

يجلس عامل على شاحنة خزان المياه الخاصة به بجوار المقر الرئيسي لشركة الغاز الروسية الاحتكارية «غازبروم» في سانت بطرسبرغ (أ.ب)
يجلس عامل على شاحنة خزان المياه الخاصة به بجوار المقر الرئيسي لشركة الغاز الروسية الاحتكارية «غازبروم» في سانت بطرسبرغ (أ.ب)

أعلنت شركة الطاقة الروسية العملاقة «غازبروم» اليوم الأربعاء توقف صادرات الغاز عبر أوكرانيا إلى أوروبا اعتباراً من الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت موسكو (05:00 بتوقيت غرينتش) بسبب انقضاء أجل اتفاقية العبور.

ويمثل هذا التوقف خسارة شبه كاملة لموسكو التي كانت مهيمنة ذات يوم على سوق الغاز الأوروبية. وكان من المقرر توقف إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا في الأول من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد انتهاء أجل اتفاقية العبور الحالية التي امتدت لخمس سنوات بين موسكو وكييف.

شعار شركة «غازبروم» الروسية (رويترز)

وخلال تلك الفترة أعادت الدول الأوروبية هيكلة قطاع الطاقة لديها، واستبدلت بالغاز الروسي الغازين الأميركي والقطري، وأكدت المفوضية الأوروبية، الثلاثاء، أن الاتحاد الأوروبي مستعد لانتهاء عبور الغاز الروسي عبر أوكرانيا، وذلك رداً على الانتقادات المستمرة من رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو.

وستوقف أوكرانيا، التي دخلت في حرب مع روسيا منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، عبور الغاز الروسي عبر أراضيها مع بداية العام الجديد. وكانت كييف قد أعلنت منذ فترة طويلة أنها لن تمدده. ويمثل وقف العبور مشكلة خاصة لسلوفاكيا.

خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)

ويتدفق نحو نصف الغاز الروسي إلى أوروبا عبر الطريق الأوكراني، أما الباقي فيجري توريده عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر من قاع البحر الأسود.

وتشهد إمدادات الغاز الطبيعي المُسال الروسي فائق التبريد المنقول بحراً، ارتفاعاً، وتستحوذ أوروبا على نحو نصف هذه الصادرات.

ولا توجد لدى الاتحاد الأوروبي خطط وشيكة لوقف شراء الغاز الطبيعي المُسال من روسيا، لكن التكتل قال إنه سيحاول الاستغناء عن الغاز الروسي بحلول 2027، بفضل ارتفاع الصادرات من النرويج والولايات المتحدة وقطر.

وفي رسالة إلى المفوضية الأوروبية في بروكسل يوم الأحد، كتب فيكو أن «القبول الضمني لقرار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحادي بوقف عبور الغاز الروسي هو قرار خاطئ وغير عقلاني، وسيؤدي إلى زيادة التوترات واتخاذ تدابير متبادلة».

وبحسب رأيه، فإن انقطاع عبور الغاز سيضر بالاتحاد الأوروبي أكثر من روسيا. ويوم الجمعة، هدد فيكو أوكرانيا بأن بلاده قد توقف إمدادات الكهرباء رداً على ذلك.

من جهته، وصف زيلينسكي تهديد فيكو بأنه «أمر من الكرملين». وكان فيكو قد زار الأسبوع الماضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، وتعرض لانتقادات شديدة من الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا بسبب تلك الزيارة.

أنبوب غاز بمقياس في محطة سوغا التابعة لشركة «غازبروم» الروسية (رويترز)

ووفقاً للمفوضية، فقد تم العمل بالتنسيق مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على مدى أكثر من عام لإعداد سيناريو دون مرور الغاز الروسي عبر أوكرانيا وضمان إمدادات بديلة للدول الأعضاء المتأثرة.

وتم تعزيز البنية التحتية للغاز في أوروبا بقدرات استيراد كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. كما أن إجراءات كفاءة الطاقة والتوسع في استخدام الطاقات المتجددة قد ساهمت أيضاً في تعزيز أمن إمدادات الغاز في السنوات الأخيرة.


مقالات ذات صلة

مصر تدفع لزيادة إنتاج الغاز عبر بئر استكشافية جديدة بـ«المتوسط»

شمال افريقيا وزير البترول المصري خلال تفقده أحد حقول الغاز بـ«المتوسط» (وزارة البترول المصرية)

مصر تدفع لزيادة إنتاج الغاز عبر بئر استكشافية جديدة بـ«المتوسط»

تستهدف الحكومة المصرية زيادة إنتاج الغاز الطبيعي في منطقة البحر المتوسط لتلبية السوق المحلية، وتأمين احتياجاتها من الطاقة، وفق مسؤول حكومي مصري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من المتوقع أن يكون إجمالي إنتاج الغاز في تركمانستان خلال عام 2026 أقل قليلاً من مستواه في العام الماضي (رويترز)

ارتفاع إنتاج تركمانستان من الغاز إلى 39.1 مليار متر مكعب في نصف 2026 الأول

ارتفع إنتاج تركمانستان من الغاز الطبيعي إلى 39.1 مليار متر مكعب خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة مع 38.9 مليار متر مكعب في الفترة نفسها من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العبادي وبيرقدار يتصافحان بعد الاجتماع المنعقد في بغداد (وزراة النفط العراقية)

تركيا والعراق يقتربان من توقيع اتفاق لمد إمدادات النفط عبر خط «جيهان» لمدة عام

أعلن وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار أن تركيا والعراق باتا في المراحل النهائية لتوقيع اتفاقية جديدة بشأن خط أنابيب النفط الخام.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شمال افريقيا مراسم استقبال النمروش في إيطاليا (رئاسة الأركان العامة بغرب ليبيا)

«الوحدة» الليبية تعمّق تعاونها العسكري مع إيطاليا بـ«خطة تدريبية شاملة»

عمّقت حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة علاقاتها العسكرية مع إيطاليا، عبر «خطة تدريبية شاملة» لـ«قواتها الخاصة» مستفيدة من تعاون سياسي واقتصادي بين البلدين.

جمال جوهر (القاهرة )
الاقتصاد ناقلة الغاز الطبيعي المميع «تسالة» المملوكة لـ«سوناطراك» (الموقع الإلكتروني لـ«سوناطراك»)

«سوناطراك» الجزائرية تُسلّم أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى ألمانيا

أعلن مجمع «سوناطراك» الجزائري، الأربعاء، تسليم أول شحنة له من الغاز المسال إلى ألمانيا، في خطوة من شأنها تعزيز مكانته بوصفه مموناً رئيسياً للطاقة في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

فرنسا: لن تُرفع العقوبات عن إيران ما لم تتخلَّ عن برنامجها النووي

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
TT

فرنسا: لن تُرفع العقوبات عن إيران ما لم تتخلَّ عن برنامجها النووي

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الاثنين، أن العقوبات الأوروبية المفروضة على إيران لن تُرفع قبل تخلي طهران عن برنامجها النووي وصواريخها البالستية وأعمالها التي «تُزعزع استقرار» المنطقة.

وقال بارو، في مقابلة مع قناة «بي إف إم تي في» وإذاعة «آر إم سي»: «لن تُرفع العقوبات عن النظام الإيراني حتى يتخلى عن برنامجه النووي، وعن مشروعه الثوري الذي يزعزع استقرار المنطقة، وعن برنامجه للصواريخ البالستية التي قد يكون بعضها قادراً يوماً ما على استهداف أوروبا»، و«حتى يمنح الإيرانيين حرية بناء مستقبلهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورداً على سؤال حول تجدد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، امتنع الوزير الفرنسي عن الجزم بعودة الحرب، وقال: «الحقيقة هي أنه جرى التوصل إلى اتفاق يسمح بأمور بسيطة للغاية، وهي وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، وبدء مفاوضات لتنظيم البرنامج النووي الإيراني تنظيماً صارماً».

وجدَد بارو دعوته جميع الأطراف للعودة إلى «بروتوكول التفاوض الذي أرسته هذه الاتفاقية لأنهم لا يرغبون في التصعيد».

وقصفت الولايات المتحدة إيران مجدداً، وردّت طهران، الاثنين، باستهداف دول في المنطقة متحالفةٍ مع واشنطن، في ضربات غير مسبوقة من كلا الجانبين منذ وقف إطلاق النار في 8 أبريل (نيسان) الماضي.

وتتهم واشنطن والدول الغربية طهران بالسعي إلى امتلاك قنبلة نووية، وهو ما تنفيه إيران مع تأكيدها حقها في برنامج نووي سلمي.

وحدَّدت مذكرة التفاهم الموقَّعة بين واشنطن وطهران، في منتصف يونيو (حزيران) الماضي، جدولاً زمنياً لمحادثات يجري خلالها حلّ مسائل مثل الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز ومستقبل البرنامج النووي لإيران.


حريق ضخم يجتاح غابة فونتينبلو قرب باريس

حريق هائل في غابة فونتينبلو بجنوب باريس (أ.ف.ب)
حريق هائل في غابة فونتينبلو بجنوب باريس (أ.ف.ب)
TT

حريق ضخم يجتاح غابة فونتينبلو قرب باريس

حريق هائل في غابة فونتينبلو بجنوب باريس (أ.ف.ب)
حريق هائل في غابة فونتينبلو بجنوب باريس (أ.ف.ب)

تعرّضت غابة فونتينبلو الشهيرة، جنوب العاصمة الفرنسية، لحريق تمدَّد «على نطاق استثنائي» ليل الأحد-الاثنين، في وقتٍ تشهد البلاد موجة الحر الثانية لهذا العام، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشُوهدت أعمدة الدخان تتصاعد فوق الغابة على بُعد 20 كيلومتراً، بينما كانت سيارات الإطفاء تشقّ طريقها نحو مواقع الحريق، وفق ما أفاد صحافيو الوكالة. وانضم مزارعون لجهود الإطفاء عبر تركيب خزانات مياه على ظهر جراراتهم.

وأُرسلت طائرتان من طراز «داش» من جنوب فرنسا، للمساعدة في السيطرة على الحريق، بينما يتوجه وزير الداخلية لوران نونيز، صباح اليوم، إلى فونتينبلو التي تبعد نحو 50 كيلومتراً عن باريس، والمعروفة بقلعتها التي تعود إلى الحقبة الملكية، والمُدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لـ«اليونسكو».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الوطني لعناصر الإطفاء، إريك بروكاردي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ «هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها مثل هذه الآليات في منطقة العاصمة».

حريق في غابة فونتينبلو بجنوب باريس (رويترز)

واستُخدمت مروحيتان لإخماد الحرائق وطائرة استطلاع أرضية، بينما شارك 400 من عناصر الإطفاء في الجهود.

وتسبَّب الحريق في توقيف حركة المرور على جزء من الطريق السريع A6، وهو الشريان الرئيسي المؤدي إلى جنوب شرقي فرنسا والذي يعبر الغابة.

وغطّى الحريق، الذي اندلع بعد ظُهر الأحد، نحو 800 هكتار، بحلول منتصف الليل، وفقاً لعناصر الإطفاء في مقاطعة سين ومارن حيث تقع الغابة.

وأُخلي نحو 15 منزلاً، بينما تطلّب الأمر تدخُّل عناصر الإطفاء لحماية منازل أخرى، في وقت متأخر من المساء.

وأوضح العقيد أوليفييه كومبتا، الذي يقود العمليات، أنّه «لولا الطائرات لكان من الضروري إخلاء قريتيْ نويزي سور إيكول وفودوي».

وتشهد فرنسا، وخصوصاً منطقة باريس، موجة حر خانقة منذ أيام، الأمر الذي يزيد من خطر اندلاع الحرائق.

وفي المنطقة نفسها، تسبّب حريقٌ آخر في إغلاق مؤقت للطريق السريع A5، وخط سكة حديد باريس-ليون فائق السرعة.

واندلعت حرائق تُغذيها موجة الحر في مختلف أنحاء فرنسا.

وأفاد وزير الداخلية لوران نونيز باحتراق «17 ألف هكتار» في الغابات الفرنسية، مضيفاً أنّ التقييم النهائي قد يصل إلى 25 ألف هكتار؛ أي ضِعف المساحة، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

Your Premium trial has ended


أربعة قتلى وسبعة جرحى في غارات بمسيّرات أوكرانية في روسيا

صورة عامة للعاصمة موسكو (إ.ب.أ)
صورة عامة للعاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

أربعة قتلى وسبعة جرحى في غارات بمسيّرات أوكرانية في روسيا

صورة عامة للعاصمة موسكو (إ.ب.أ)
صورة عامة للعاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قُتل أربعة أشخاص وأصيب سبعة آخرون بجروح جراء هجمات شنتها طائرات مسيّرة أوكرانية، بينهم ثلاثة في منطقة موسكو، وفق ما أعلنت السلطات المحلية الاثنين.

وقال حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف على تطبيق «تلغرام»: «في بلدة بيونيرسكي في إستريا، قُتل ثلاثة أشخاص وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح عندما تحطمت طائرة مسيَّرة... وفي سولنيشنوغورسك، أُصيب شخصان بجروح بعد أن اصطدمت طائرة مسيَّرة بمبنى سكني».

وأفاد الحاكم بإسقاط 81 طائرة مسيَّرة في المنطقة خلال الليل.

وفي منطقة بيلغورود المتاخمة لأوكرانيا، قُتلت امرأة عندما ألقت طائرة مسيّرة عبوة ناسفة في بلدة بيريزوفكا، وأُصيب رجلان في كرينيتشنوي جراء غارة من طائرة مسيّرة أخرى، وفق بيان صادر عن السلطات المحلية.
وفي جنوب غرب روسيا، أبلغ حاكم منطقة ستافروبول فلاديمير فلاديميروف عن «هجوم معاد» تسبب في «اشتعال حريق في المنطقة الصناعية بقرية فيازنيكي في مقاطعة شباكوفسكي»، من دون الإبلاغ عن أي إصابات حتى الآن.

وقد كثَّفت أوكرانيا أخيراً هجماتها على روسيا، مستهدفة بشكل خاص البنية التحتية النفطية في محاولة لشلِّ قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

من جانبها، تواصل روسيا شنِّ غارات يومية على أوكرانيا، بعد مرور أكثر من أربع سنوات على اندلاع أسوأ صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، والذي لم يُفضِ حتى الآن إلى حل دبلوماسي.