وفاة 4 أشخاص وإصابة 8 جراء حريق بحارة اليهود في مصرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5041917-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-4-%D8%A3%D8%B4%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D9%88%D8%A5%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A9-8-%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D8%A8%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1
وفاة 4 أشخاص وإصابة 8 جراء حريق بحارة اليهود في مصر
جانب من الحريق الذي نشب في حارة اليهود بالعاصمة المصرية القاهرة (وسائل إعلام محلية)
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
وفاة 4 أشخاص وإصابة 8 جراء حريق بحارة اليهود في مصر
جانب من الحريق الذي نشب في حارة اليهود بالعاصمة المصرية القاهرة (وسائل إعلام محلية)
لقي أربعة أشخاص حتفهم وأصيب ثمانية آخرون جراء حريق اندلع فجر اليوم (السبت) في حارة اليهود بالعاصمة المصرية القاهرة.
وشب حريق كبير في عدد من المحال التجارية في حارة اليهود بالموسكي (وسط القاهرة)، مما دفع قوات الحماية المدنية للتدخل الفوري عبر إرسال سيارات إطفاء، للسيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى العقارات المجاورة.
وتسبب الحريق، الذي اندلع فجراً في عقار به متجر مخصص لبيع الأجهزة الكهربائية وامتد إلى جميع الطوابق والمحال المجاورة بما في ذلك المحال المتخصصة في بيع لعب الأطفال، في خسائر بعشرات الملايين من الجنيهات.
مشاهد من الحريق الذي نشب في حارة اليهود فجر اليوم (إكس)
وتباشر النيابة المصرية تحقيقاتها للوقوف على أسباب الحريق؛ إذ قررت ندب الأدلة الجنائية لتحديد السبب الدقيق والتقدير الكامل للخسائر والتلفيات، وصرح محافظ القاهرة إبراهيم صابر بأنه جارٍ معاينة موقع الحادث للوقوف على أسباب الحريق.
وسُميت الحارة المصرية الشهيرة في وسط القاهرة بهذا الاسم نسبة للحرفيين والتجار من أصحاب الديانة اليهودية الذين سكنوها حتى خمسينيات القرن الماضي وتميزوا بصناعة الذهب والفضة والأحذية والأقمشة وغيرها. ولا تزال حارة اليهود تحتضن العديد من المحال التجارية.
توافقت السعودية ومصر على أهمية خفض التصعيد في المنطقة، وشدّدتا على تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التوتر واحتواء الأزمات عبر تغليب الحلول السياسية والتفاوضية.
ذكرت الرئاسة المصرية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي بحث مع الملك عبد الله الثاني التطورات في قطاع غزة، حيث أكدا على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب.
ترددت الخمسينية أحلام سمير (اسم مستعار) في شراء ذهب، الجمعة الماضية، رغم انخفاض سعره نسبياً عن الأيام السابقة، مترقبة تراجعاً أكبر.
رحاب عليوة (القاهرة)
موجة طقس سيئ تفرض «طوارئ قصوى» في المغرب العربيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5236083-%D9%85%D9%88%D8%AC%D8%A9-%D8%B7%D9%82%D8%B3-%D8%B3%D9%8A%D8%A6-%D8%AA%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%A6-%D9%82%D8%B5%D9%88%D9%89-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A
سقوط أعمدة إنارة بالعاصمة الليبية طرابلس (مديرية أمن طرابلس)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
موجة طقس سيئ تفرض «طوارئ قصوى» في المغرب العربي
سقوط أعمدة إنارة بالعاصمة الليبية طرابلس (مديرية أمن طرابلس)
ضرب طقس سيئ دولاً بشمال أفريقيا، حيث استفاقت مناطق عدة على وقع منخفض جوي عميق وضع أجهزة الأرصاد الجوية في حالة استنفار وطوارئ قصوى.
فمن المغرب مروراً بالولايات الجزائرية والتونسية وصولاً إلى السواحل الليبية، توحدت لغة «التحذيرات البرتقالية» لمواجهة عاصفة رياح عاتية، تجاوزت سرعتها 90 كيلومتراً في الساعة في بعض الدول، مخلفةً شللاً في بعض المرافق الحيوية.
ففي ليبيا، تعيش البلاد حالةً من الاستنفار القصوى، تحت وطأة تقلبات جوية حادة ورياح تلامس سرعتها 90 كيلومتراً في الساعة، في اختبار ميداني جديد كشف عن اتساع فجوة الانقسام بين الحكومتين المتنافستين على السلطة.
غرب ليبيا
وحسب «وكالة الأنباء الليبية» في شرق البلاد، تعرضت كل المناطق لنشاط ملحوظ للعواصف الغبارية القادمة من جنوب الصحراء الكبرى، مشيرةً إلى أن عدة بلديات بمناطق غرب البلاد شهدت تقلبات جوية تمثلت في رياح قوية محملة بالغبار والأتربة.
وسيطر منطق الطوارئ على قطاعات التعليم والصحة والطاقة في غرب البلاد، بما فيه العاصمة طرابلس؛ حيث أعلنت حكومة «الوحدة» المؤقتة، عبر وزارة التربية والتعليم، منح الصلاحية التقديرية لمراقبات التعليم لاتخاذ القرار المناسب بشأن إيقاف الدراسة أو تعليقها مؤقتاً، وذلك وفقاً لما تقتضيه الحالة الجوية في كل منطقة.
وتقرر تعليق الدراسة في أكثر من 35 بلدية، من بينها طرابلس الكبرى وزوارة والزاوية ومدن الجبل، في خطوة تهدف لتقليل الحركة المرورية وتفادي الحوادث. وتكرر المشهد في مصراتة وسرت، بمنح إجازة لجميع الطلاب في المدارس، بينما أعلنت جامعة طرابلس إيقاف الدراسة والعمل الإداري، الأحد، نظراً لاشتداد العاصفة.
وأعلن جهاز الإسعاف والطوارئ رفع الجاهزية، ودعا جميع فروعه ومكاتبه في المنطقة الغربية والوسطى إلى التأهب والاستعداد إلى الدرجة القصوى.
وفيما أعلنت الشركة العامة للكهرباء رفع درجة الجاهزية للقصوى لتأمين الشبكة من «صدمات الرياح»، أطلقت بلدية طرابلس المركز تحذيراً طالبت فيه سكان المباني «الآيلة للسقوط» بمغادرتها فوراً؛ وهو ما يعكس قلقاً حقيقياً من تهالك البنية التحتية أمام العواصف المرتقبة.
كما توقفت العمليات في أربعة موانٍ نفطية نتيجة سوء الأحوال الجوية، وهي: راس لانوف والزويتينة والبريقة والسدرة، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز».
وحثت وزارة الموارد المائية بحكومة «الوحدة»، المواطنين، على الابتعاد عن مجاري الأودية والمناطق المنخفضة، وعدم المجازفة بعبور الطرق المتأثرة بتجمع المياه أو السيول، استناداً إلى التوقعات الجوية الصادرة عن «المركز الوطني للأرصاد الجوية».
شرق ليبيا
على الجبهة الأخرى، لم تكن حكومة أسامة حماد في بنغازي، شرق البلاد، بمعزل عن الحدث، حيث استنفرت اللجنة العليا للطوارئ لمتابعة تداعيات العاصفة في المنطقتين الشرقية والجنوبية. وصدرت تعليمات صارمة للمواطنين بتوخي الحذر والحد من التنقل بين المدن الصحراوية التي تشهد انعداماً تاماً للرؤية الأفقية.
ومع ذلك، استندت وزارة التربية والتعليم بالحكومة إلى تقرير مركز الأرصاد الجوية بعدم تأثير الأمطار والرياح المتوقعة، الأحد، على سير العملية التعليمية؛ لتعلن أن الدراسة ستسير بشكل عادي ومنتظم، ودعت إلى عدم الانسياق وراء تحذيرات غير رسمية قد تتسبب في إرباك العملية التعليمية.
تونس
ووضع معهد الرصد الجوي في تونس، مساء السبت، أغلب الولايات في البلاد تحت «درجة إنذار كبيرة» بسبب تقلبات مناخية سيئة ورياح قوية تصل سرعتها القصوى إلى 110 كيلومترات في الساعة.
وشمل الإنذار المعلن، الذي يسبق درجة التحذير القصوى، 20 ولاية من بين 24، من بينها العاصمة والولايات الثلاث المتاخمة لها. وطالبت الحماية المدنية والسلطات الجهوية في الولايات السكان بملازمة بيوتهم، والتنقل عند الضرورة القصوى، والحذر من الأجسام المتطايرة ومن سقوط الأشجار والأعمدة الكهربائية. وقال المعهد إن «درجة الإنذار الكبيرة» في الولايات المعنية تظل سارية حتى مساء الأحد.
وتشهد تونس تقلبات مناخية منذ أكثر من أسبوع تسببت في فيضانات أدت إلى وفاة خمسة أشخاص، بالإضافة إلى انتشال جثتي بحارين وفقدان اثنين آخرين في البحر.
الجزائر
في الجزائر، أحصت مصالح الحماية المدنية 530 تدخلاً مرتبطاً بالتقلبات الجوية الأخيرة عبر عدة ولايات منذ 27 يناير (كانون الثاني)، إذ شهدت البلاد هبات رياح قوية في 34 ولاية، أسفرت عن سقوط مئات الأشجار، وتدمير كابلات كهربائية وأعمدة إنارة، ولوحات الإشارات والإعلانات، بالإضافة إلى انهيارات جزئية من بعض البنايات، حسب الحماية المدنية.
قوات الحماية المدنية في الجزائر تعمل على إزالة آثار العاصفة (الحماية المدنية)
وأصيب 17 شخصاً في ولايات الجزائر العاصمة، وفي الشلف ومستغانم ووهران في الغرب، وفي البليدة بالوسط، وسكيكدة وقالمة بالشرق، حسب الحماية المدنية؛ موضحة أن المصابين تلقوا الإسعافات الأولية في مكان الحادث، ثم نُقلوا إلى المنشآت الصحية المحلية بواسطة وحدات الحماية المدنية.
وأكدت وحدات الحماية أنها تظل في حالة تأهب للتدخل السريع، ودعت المواطنين إلى توخي الحذر، واتباع تعليمات السلامة، والإبلاغ عن أي حادث عبر أرقامها الهاتفية.
الرياح تتسبب في اقتلاع أشجار في الجزائر (الحماية المدنية)
فيضانات المغرب
في المغرب، أفاد التلفزيون الرسمي بأن الحكومة نشرت وحدات إنقاذ تابعة للجيش للمساعدة في إجلاء الآلاف بعد أن غمرت فيضانات ناجمة عن الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب مياه الأنهار بأنحاء من شمال غرب البلاد.
وقالت لجنة معنية بمتابعة الفيضانات إن أمطاراً غزيرة مستمرة منذ أسابيع، إلى جانب تصريف المياه من سد قريب شبه ممتلئ، أديا إلى ارتفاع منسوب المياه في وادي اللوكوس وإغراق عدة أحياء في مدينة القصر الكبير التي تقع على بعد نحو 190 كيلومتراً شمال العاصمة الرباط.
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن أكثر من 20 ألف شخص نُقلوا إلى ملاجئ ومخيمات. ووضعت السلطات أكياس الرمال والحواجز المؤقتة في مناطق معرضة للفيضانات.
وفي إجراء احترازي صدرت أوامر بإغلاق المدارس في القصر الكبير حتى السابع من فبراير (شباط) الحالي. وفي مقاطعة سيدي قاسم المجاورة، دفع ارتفاع منسوب نهر سبو السلطات إلى إخلاء عدة قرى مع رفع مستوى التأهب.
وجاءت الأمطار الغزيرة بعد جفاف دام سبع سنوات دفع البلاد إلى الاستثمار بكثافة في محطات تحلية المياه.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن متوسط معدل ملء السدود ارتفع إلى 60 في المائة، وأن عدة خزانات رئيسية وصلت إلى طاقتها القصوى.
وفي الشهر الماضي، لقي 37 شخصاً حتفهم في سيول بمدينة سافي الساحلية المطلة على المحيط الأطلسي والواقعة إلى الجنوب من الرباط.
وزير الدفاع المصري يُطالب بالاستعداد القتالي في ظل التحديات الراهنةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5236059-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D9%8F%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AA%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA
القائد العام للقوات المسلحة المصرية طالب الأحد القوات بالحفاظ على مستوى الاستعداد القتالي (المتحدث العسكري المصري)
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
وزير الدفاع المصري يُطالب بالاستعداد القتالي في ظل التحديات الراهنة
القائد العام للقوات المسلحة المصرية طالب الأحد القوات بالحفاظ على مستوى الاستعداد القتالي (المتحدث العسكري المصري)
طالب القائد العام للقوات المسلحة المصرية ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، الفريق أول عبد المجيد صقر، القادة والضباط على كل المستويات بالحفاظ على مستوى الاستعداد القتالي لوحداتهم، وعلى مستوى الجاهزية العالية لمجابهة التحديات القائمة.
كما طالب وزير الدفاع بالاهتمام بالمقاتلين باعتبارهم الركيزة الأساسية للقوات المسلحة «ليكونوا قادرين على تنفيذ مختلف المهام الموكلة إليهم بكفاءة وإتقان وروح معنوية عالية»، وأكد «أهمية التسلح بالوعي المستنير لما تشهده المرحلة الحالية من تحديات للحفاظ على أمن الوطن وسلامة أراضيه».
جاء ذلك في معرض لقاء وزير الدفاع، الأحد، عدداً من قادة وضباط القوات المسلحة بقيادة المنطقة المركزية العسكرية، وبحضور رئيس أركان حرب القوات المسلحة، الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من كبار قادة القوات المسلحة، في إطار متابعة منظومة العمل داخل القوات المسلحة ومناقشة أساليب تطوير الأداء.
ووفق إفادة للمتحدث العسكري المصري، تضمن لقاء الوزير عروضاً تقديمية لعدد من قادة القوات المسلحة، وتناول أيضاً أحدث المستجدات والتحديات الراهنة وجهود القوات المسلحة في حماية الأمن القومي المصري، وكذا أساليب العمل داخل القوات المسلحة وآليات تطويرها وتحديثها بما يواكب التطورات المتلاحقة في مختلف المجالات العسكرية. فيما نقل القائد العام للقوات المسلحة للضباط تقدير الرئيس عبد الفتاح السيسي «واعتزازه بالجهد الذي تبذله القوات المسلحة في صون مقدرات الوطن».
وتحيط بمصر أخطار عديدة على اتجاهات مختلفة، وسط مستجدات الحرب في قطاع غزة وانعكاساتها على الحدود الشمالية الشرقية، ومع استمرار الأزمة السودانية على الحدود الجنوبية، وما تشهده ليبيا على الحدود الغربية.
وكان الفريق أول عبد المجيد صقر قد قال في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال مشاركته في «إجراءات تفتيش الحرب ورفع الكفاءة القتالية» لأحد تشكيلات المنطقة المركزية العسكرية، إن «مصر اختارت طريق السلام، وجعلته خيارها الاستراتيجي الأول»؛ لكنه أكد في الوقت ذاته امتلاك قواتها المسلحة «كل خيارات الردع لمجابهة تحديات قد تستهدف أمن مصر القومي على كل الاتجاهات الاستراتيجية».
وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري خلال لقاء القادة والضباط يوم الأحد (المتحدث العسكري المصري)
وخلال لقاء عدد من مقاتلي المنطقة الغربية العسكرية في أغسطس (آب) الماضي، طالب وزير الدفاع بـ«ضرورة الارتقاء بمستوى الوعي والفهم الصحيح للمقاتلين ارتباطاً بما يدور حولهم من أحداث».
كما التقى في أغسطس أيضاً عدداً من مقاتلي المنطقة الشمالية العسكرية، وأشار إلى أن «تطوير القدرات القتالية والفنية للوحدات والتشكيلات بكل أفرعها وتخصصاتها هو على رأس اهتمامات القيادة العامة للقوات المسلحة خلال المرحلة الراهنة».
وأوصى كذلك مقاتلي المنطقة الجنوبية العسكرية، في الشهر نفسه، بـ«الحفاظ على الأسلحة والمعدات وتعظيم الاستفادة منها، لتظل القوات المسلحة في أعلى درجات اليقظة والاستعداد لتنفيذ أي مهمة تسند إليها تحت مختلف الظروف».
لماذا تخشى «الوحدة» المسارات الخارجية لحل الأزمة الليبية؟
المبعوثة الأممية هانا تيتيه مع وزراء خارجية تونس ومصر والجزائر خلال اجتماع في تونس بشأن الأزمة الليبية الأسبوع الماضي (الخارجية المصرية)
تظهر حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة في غرب ليبيا، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، درجة ملحوظة من «الحساسية» تجاه الاجتماعات الدولية والإقليمية المتعلقة بالأزمة في البلاد؛ وهو موقف يعكس أكثر من مجرد تحفظ دبلوماسي، إذ يمتد بحسب محللين إلى «مخاوف سياسية استراتيجية مرتبطة بالشرعية والسلطة ومسار حل الأزمة».
هذه «الحساسية» الحكومية، التي لم تظهر للعلن من قبل، تجلَّت إثر بيان أصدرته وزارة الخارجية التابعة لحكومة «الوحدة الوطنية» الأسبوع الماضي، حين تحفظت على اجتماع ثلاثي لدول الجوار استضافته تونس بشأن ليبيا، وضم مصر والجزائر، مؤكدة أن الحكومة هي «الجهة الرسمية المعنية والأصيلة بكل ما يتعلق بمستقبل ليبيا السياسي وأمنها واستقرارها».
عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» في غرب ليبيا (مكتب الدبيبة)
ويؤكد عضو المجلس الأعلى للدولة أبو القاسم قزيط، وجود «هذه الحساسيات»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «ليس مُرضياً أن يتحدث الآخرون عن ليبيا في غياب الليبيين». ويرى أن هناك غياباً «للنوايا الجادة من جانب الأطراف الإقليمية والدولية والبعثة الأممية للوصول إلى حل حاسم للأزمة».
غير أن التحفظ الذي تبديه حكومة «الوحدة الوطنية» إزاء الاجتماعات الخارجية المتعلقة بالأزمة الليبية يبدو، وفق رؤية عضو مجلس النواب الليبي علي التكبالي، أنها نابعة من «خشيتها من أي مسارات سياسية قد تفضي إلى تغيير المعادلة الحالية في البلاد».
وأشار التكبالي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن رفض ما يوصف بـ«الحلول الخارجية» لا يعني بالضرورة استسلام الليبيين لواقع تتسع فيه رقعة الانقسام السياسي والمؤسسي منذ عام 2011؛ «بل يعكس العجز عن إنتاج تسوية وطنية شاملة من داخل البلاد».
ركائز «خريطة الطريق»
وتعيش ليبيا منذ سنوات على وقع صراع بين حكومتين: الأولى حكومة «الوحدة الوطنية» برئاسة الدبيبة في مدينة طرابلس، وتدير غرب البلاد؛ والثانية حكومة شرق ليبيا برئاسة أسامة حماد المكلفة من مجلس النواب في مدينة بنغازي، وتدير شرق البلاد ومناطق في الجنوب.
ومع ذلك، لم يكن هذا الواقع المنقسم مانعاً للتساؤل، وفق قزيط، عن أسباب عدم فتح الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة «أبواباً للقوى الليبية التي تدعو إلى التغيير وتطالب بحل جدّي للأزمة».
ولا تنفصل هذه الاجتماعات الخارجية بشأن الأزمة الليبية عن «خريطة طريق» للحل السياسي أقرتها الأمم المتحدة في أغسطس (آب) الماضي، إذ أكد وزراء خارجية تونس والجزائر ومصر دعمهم الكامل لجهود الأمم المتحدة وخريطة الطريق الأممية لحل الأزمة.
وتستند «خريطة الطريق» إلى 3 ركائز أساسية: وضع واعتماد قانون انتخابي سليم للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ومعالجة أوجه القصور السابقة، وتعزيز قدرة واستقلالية المفوضية الوطنية العليا للانتخابات؛ وذلك توازياً مع المرتكز الثاني وهو توحيد المؤسسات من خلال حكومة جديدة موحدة.
أما الركيزة الثالثة فتتمثل في إجراء «حوار مهيكل» مستمر منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2025، لمناقشة قضايا الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة.
اجتماع لجنة المتابعة الدولية بشأن ليبيا المنبثقة عن «مسار برلين» بالعاصمة طرابلس في نوفمبر الماضي (البعثة الأممية)
وسبق أن حث اجتماع «مسار برلين»، الذي عُقد في مدينة طرابلس برعاية البعثة الأممية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أعضاء مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على إنجاز هذه المهام في أسرع وقت ممكن، فيما يترقب الشعب الليبي تحقيق تقدم ملموس بعد مرور أشهر على إعلان خريطة الطريق السياسية أمام مجلس الأمن الدولي.
الانقسام وتبعاته
وفق هذه المعطيات، يرى المحلل السياسي الليبي السنوسي إسماعيل، أن حكومة «الوحدة الوطنية» لا تُظهر مجرد «حساسية مفرطة» تجاه الاجتماعات الدولية والإقليمية المتعلقة بالملف الليبي؛ بل إن «هناك نوعاً من الانزعاج في سياق تعاملاتها مع الدول الكبرى ودول الجوار».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الاجتماعات التي تشجع على تشكيل حكومة موحدة في ليبيا تُعدّ من الأمور التي ترفضها حكومة الوحدة، التي تصر على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بدلاً من استبدال حكومة انتقالية جديدة بها».
ويعتقد إسماعيل أن وجود حكومتين متنافستين في البلاد «يُضعف بشكل واضح الحضور الإقليمي والدولي لليبيا، سواء بالنسبة للحكومة المعترف بها دولياً بقيادة الدبيبة، أو حكومة شرق البلاد برئاسة حماد التي تسيطر على شرق وجنوب البلاد».
واستشهد إسماعيل بمثال على انعكاسات الانقسام، مشيراً إلى أن الشركات الأميركية التي وقَّعت اتفاقات نفطية مع السلطات في غرب ليبيا المعترف بها دولياً، حرصت أيضاً على زيارة مدينة بنغازي والتعامل مع السلطات هناك، التي تسيطر على قطاع النفط في الشرق والجنوب.