«مجلس الشعب» السوري ينجز هيكله التنظيمي وسط توازنات معقدة

لا تأكيدات بتعيين القيادية الكردية إلهام أحمد... ومساع لملء مقاعد السويداء الشاغرة

من جلسة لـ«مجلس الشعب» السوري (صفحة المجلس)
من جلسة لـ«مجلس الشعب» السوري (صفحة المجلس)
TT

«مجلس الشعب» السوري ينجز هيكله التنظيمي وسط توازنات معقدة

من جلسة لـ«مجلس الشعب» السوري (صفحة المجلس)
من جلسة لـ«مجلس الشعب» السوري (صفحة المجلس)

مع استكمال «مجلس الشعب» السوري هيكله التنظيمي وإعلان تشكيل لجانه الدائمة، يعود ملء المقاعد الشاغرة إلى الواجهة، مع احتمال تعيين القيادية الكردية إلهام أحمد عضوة بالمجلس.

ونفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» وجود أي تأكيد رسمي لتعيين أحمد في «مجلس الشعب»، لكن من دون استبعاد هذا الاحتمال في حال شغور مقعد ضمن «الثلث المكمل» الذي عينه رئيس الجمهورية أحمد الشرع، في حين أن المقاعد الأربعة الأخرى الشاغرة بالفعل لا يمكن ملؤها إلا عبر الانتخابات.

وبحسب المصادر نفسها، هناك مقعد لمحافظة إدلب شغر بعد وفاة النائب عن جسر الشغور محمد مصطفى كلثوم، وسيتم انتخاب خلف له بعد تقدم المجلس بطلب إجراء انتخاب لملء الشاغر، وكذلك مقاعد محافظة السويداء، وهناك مقترح بإجراء الانتخابات التكميلية في مناطق سيطرة الحكومة بالمحافظة، بالتوازي مع بذل مساعٍ لحل الاستعصاء السياسي هناك.

مظلوم عبدي وإلهام أحمد مع الرئيس الشرع (متداولة - فيسبوك)

ويمثل السويداء حتى الآن نائبان تم تعيينهما ضمن «الثلث المكمل» هما، ليث البلعوس على الطائفة الدرزية، وصبح البداح عن عشائر البدو.

وعلى خلفية هذه المعطيات، لا يوجد شاغر في «مجلس الشعب» لتعيين القيادية الكردية الهام أحمد، إلا في حال شغور أحد مقاعد «الثلث المكمل» مثل استقالة النائب مضر حمدان، الذي تدور حوله شبهات تتعلق بتمجيده لنظام الأسد... وقالت المصادر، في حال استقال حمدان يمكن تعيين آخر مكانه، مع الإشارة، مرة أخرى، إلى عدم وجود أي تأكيد رسمي للأنباء المتداولة حول احتمال تعيين الهام أحمد في المجلس.

وكان الرئيس الشرع أصدر مرسوماً يقضي بتعيين مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بعد الإعلان عن حلها، مستشاراً لدى رئاسة الجمهورية. وذلك في إطار تنفيذ «اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)» بهدف إنهاء الانقسام في شمال شرقي البلاد، فيما أفادت تقارير إعلامية باحتمال تعيين المسؤولة في «الإدارة الذاتية» سابقاً، إلهام أحمد عضوةً في «مجلس الشعب»، وتكليفها برئاسة «لجنة الشؤون الدبلوماسية».

ويبلغ عدد النواب الأكراد 11 نائباً كُردياً، بنسبة 4.07 في المائة تقريباً من إجمالي المقاعد، ثلاثة منهم ضمن «الثلث المكمل». وتقول قوى وأحزاب كردية إن «هذه النسبة ضعيفة ولا تعبر عن حجم السكاني الحقيقي للأكراد السوريين».

مسؤولون سوريون مع وفد من السويداء وحوران في زيارة لريف محافظة حماة ويظهر في الوسط النائب ليث بلعوس (أرشيفية - متداولة)

ويعمل «مجلس الشعب على تظهير المكونات السورية وتحقيق توازنات متشابكة، تراعي الكفاءة والمكونات المتنوعة وتعزيز حضور المرأة، إضافة إلى عزل المجلس عن التأثيرات الضاغطة من خارجه»، بحسب المصادر نفسها، التي أشارت إلى «محاولة بعض الوزارات التأثير في تشكيل اللجان المتصلة بعملها». وقالت: «إن أول اختبار كان قرار إلغاء لجنة الشؤون الدبلوماسية والقنصلية الذي أثار عاصفة من الانتقادات الحادة داخل المجلس، أدت إلى التراجع عنه».

وجاء تشكيل لجان المجلس مغايراً لتوقعات روجتها تقارير إعلامية، وتم تكليف شخصيات كان حضورها لافتاً خلال العام الماضي بمهام «نائب رئيس لجنة» بدلاً من رئاسة اللجنة، منهم حسن الدغيم وعين نائباً لرئيس «لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية» عبد الناصر حسن، وماهر علوش نائباً لرئيس «لجنة العدالة الانتقالية والسلم الأهلي» محمد صالح عساف، ونوار نجمة نائباً لرئيسة «لجنة الشؤون الدبلوماسية والقنصلية» سميرة أيمن وتار.

من إحدى جلسات «مجلس الشعب» (صفحة المجلس)

وفي مؤشر على الرغبة في تعزيز حضور المرأة، ومحاولة ترميم الخلل الناجم عن ضعف تمثيلها، بالتوازي مع مراعاة التوزع المناطقي والمكون الاجتماعي، أوكلت رئاسة عدة لجان للنساء، وهن: لينا عيزوقي من طرطوس رئيسة لـ«لجنة الشؤون الاقتصادية»، ولارا قديد من حلب رئيسة لـ«لجنة الاتصالات والتحول الرقمي»، وإسراء المشهور من دير الزور رئيسة لـ«لجنة الزراعة والأمن الغذائي»، وأسماء السباعي من حمص رئيسة لـ«لجنة الأسرة والمرأة»، وسميرة وتار رئيسة لـ«لجنة الشؤون الدبلوماسية والقنصلية».

وبلغ عدد الفائزات بمقاعد في «مجلس الشعب» في الانتخابات، سبع نساء فقط، ليتم رفع التمثيل النسائي من خلال الثلث المكمل الذي عينه رئيس الجمهورية، إلى 22 امرأة، بنسبة لم تتجاوز 11 في المائة من عدد الأعضاء البالغ 210 نواب.


مقالات ذات صلة

مجلس الشعب السوري يقر إلغاء «محكمة الإرهاب» وإبطال قراراتها

المشرق العربي استقبل رئيس مجلس الشعب الدكتور عبد الحميد العواك وفداً من مجلس الشيوخ الفرنسي بحضور مكتب المجلس

مجلس الشعب السوري يقر إلغاء «محكمة الإرهاب» وإبطال قراراتها

أقر مجلس الشعب السوري، الأربعاء، إلغاء «قانون محكمة قضايا الإرهاب» رقم «22» لعام 2012، مع إبطال كل المفاعيل والآثار القانونية المترتبة عليه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سيارات ودراجات نارية عند مدخل تل تمر في شمال شرقي سوريا تعبر حاجز أقامه السكان لإيقاف ناقلات النفط من حقول رميلان خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود الأربعاء (أ.ب)

مجلس الشعب يؤجل جلسة استماع وزير الطاقة إلى الأحد

أعلن مجلس الشعب، على معرفاته مساء الأربعاء، أنه بناءً على طلب من وزارة الطاقة بتأجيل جلسة الاستماع لوزير الطاقة إلى الأحد.

سعاد جرَوس (دمشق)
العالم العربي وفد دبلوماسي مصر رفيع يزور دمشق (وكالة الأنباء السورية)

مصر وسوريا... لقاءات رسمية متتالية تدفع وتيرة التعاون

تدفع لقاءات رسمية متتالية جرت مؤخراً بين مسؤولين بمصر وسوريا وتيرة التعاون الثنائي بين البلدين بعد فترة جمود حسب مصدر دبلوماسي مصري ومراقبين

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي حفل تخريج الدورة 66 للأفراد برتبة حارس في محافظة حمص بعد إتمام تدريباتهم الميدانية والمسلكية (قوى الأمن الداخلي)

توقيف «خلية إلكترونية» في حمص وسط سوريا

الأجهزة المختصة ضبطت بحوزة أفراد الشبكة صوراً ومقاطع فيديو مزيفة ذات جودة عالية، مشيرة إلى استخدامها في محاولة التأثير على ثقة المواطنين وزعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

بيروت تخشى «ارتدادات زلزالية» لتفجيرات إسرائيل

شهد اليوم الثاني من جلسة مناقشة الحكومة سجالات بين نواب «حزب الله» ومعارضيه (الوكالة الوطنية للإعلام)
شهد اليوم الثاني من جلسة مناقشة الحكومة سجالات بين نواب «حزب الله» ومعارضيه (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

بيروت تخشى «ارتدادات زلزالية» لتفجيرات إسرائيل

شهد اليوم الثاني من جلسة مناقشة الحكومة سجالات بين نواب «حزب الله» ومعارضيه (الوكالة الوطنية للإعلام)
شهد اليوم الثاني من جلسة مناقشة الحكومة سجالات بين نواب «حزب الله» ومعارضيه (الوكالة الوطنية للإعلام)

حذّرت بيروت من التداعيات الجيولوجية المحتملة للتفجيرات الإسرائيلية الضخمة في جنوب لبنان، والتي قد تتجاوز أضرارها المباشرة إلى مخاطر تمسّ السلامة العامة.

وقالت وزيرة البيئة تمارا الزين إن تفجير تلة «علي الطاهر» بنحو 1100 طن من المتفجرات ولّد، وفق بيانات المركز الوطني للجيوفيزياء، موجات أرضية مشابهة لهزة بقوة 4.2 درجة على مقياس ريختر. ولفتت إلى أن الموقع يبعد نحو كيلومتر واحد عن فالق روم ونحو سبعة كيلومترات عن فالق اليمونة، ما يثير مخاوف من ارتدادات إضافية بالنظر إلى حجم التفجير وموقعه.

في موازاة ذلك، تستضيف باريس، اليوم الخميس، اجتماعاً في إطار «مسار العقبة» مخصصاً للبنان، بمشاركة الرئيس اللبناني جوزيف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إلى جانب قادة وخبراء عسكريين.

من جهة أخرى، جدّد البرلمان اللبناني ثقته بحكومة الرئيس نواف سلام، للمرة الثالثة، وذلك بأغلبية 68 نائباً بمن فيهم كتلة رئيس البرلمان نبيه بري وامتناع نائبين عن التصويت، فيما حجبت كتلة «التيار الوطني الحر» الثقة عنها، أما كتلة «حزب الله» فتفادت التصويت بانسحاب نوابها من الجلسة قبيل بدء التصويت.


واشنطن ترفض منح محمود عباس تأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس محمود عباس يتحدث خلال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله الأربعاء (أ.ف.ب)
الرئيس محمود عباس يتحدث خلال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفض منح محمود عباس تأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس محمود عباس يتحدث خلال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله الأربعاء (أ.ف.ب)
الرئيس محمود عباس يتحدث خلال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله الأربعاء (أ.ف.ب)

رفضت الولايات المتحدة، للعام الثاني على التوالي، منح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل، وفق ما أفاد مصدر مطلع الأربعاء.

وفي السياق، أفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأن «الولايات المتحدة ستمدد العقوبات التي تحظر منح تأشيرات دخول لأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولي السلطة الفلسطينية، بسبب عجزهم عن إنجاز الإصلاحات، خلافا للالتزامات التي قطعوها للولايات المتحدة، واستمرار نشاطاتهم المقوّضة لآفاق السلام».


الغزيون محاصرون بمنازل تتهدم... ومنظومة صحية تنهار

TT

الغزيون محاصرون بمنازل تتهدم... ومنظومة صحية تنهار

أطفال يتابعون جهود الإنقاذ بعد انهيار مبنى في مدينة غزة (رويترز)
أطفال يتابعون جهود الإنقاذ بعد انهيار مبنى في مدينة غزة (رويترز)

لم يكد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء يحل في منطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غزة حتى فُجع سكانها بانهيار بناية «السعادة» السكنية المتضررة أصلاً بغارات إسرائيلية طالتها خلال سنوات الحرب الإسرائيلية على القطاع، ما أسفر عن مقتل 21 شخصاً من بين نحو مائة شخص كانوا يقيمون بداخلها رغم المخاطر.

ومع حلول ساعات النهار جاء انهيار آخر، مثله إعلان وزارة الصحة في القطاع أن المنظومة الصحية تُساق إلى «عملية إعدام جماعي وممنهج»، ورأى مسؤولون في القطاع أن الأمر «يتجاوز حدود الكارثة الإنسانية إلى جريمة إبادة صحية مكتملة الأركان».

أشخاص يتجمعون فيما يحاول عناصر الدفاع المدني إنقاذ الأشخاص العالقين تحت أنقاض مبنى منهار في مدينة غزة الأربعاء (رويترز)

وحسب إفادات سكان في منطقة البناية المنكوبة، فإنها كانت تضم عائلات عدة تجمع غالبيتهم علاقات نسب، وجميعهم من سكان حي الشجاعية شرق مدينة غزة الذي دمرته القوات الإسرائيلية عن بكرة أبيه.

وتقع بناية «السعادة» بجوار بعض المباني المتضررة، وفي محيطها مخيمات للنزوح مكتظة بالنازحين، ما أدى إلى تضرر بعضها، ووقوع إصابات من سكانها.

وأظهرت عشرات من مقاطع الفيديو، المنتشرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مشاهد فظيعة من عملية انتشال الضحايا والمصابين، في ظروف معقدة عملت فيها طواقم الإنقاذ. ما أدى إلى ردود فعل صادمة في أوساط الغزيين الذين شعر أعداد كبيرة منهم بخطورة القنبلة الموقوتة التي باتوا يعيشون فيها من منازل متضررة، اضطروا للجوء إليها بدلاً من حياة الخيام.

وانتشلت طواقم الدفاع المدني التي كانت تعمل بإمكانات محدودة جداً، جثامين الضحايا، من تحت الأنقاض، قبل أن ينقلوا من قبل الطواقم الطبية إلى مستشفيات مدينة غزة، فيما نجحت تلك الطواقم في إنقاذ حياة 15 مصاباً بعضهم في حال الخطر، فيما لا يزال العشرات مفقودين تحت الأنقاض.

وتبين أن من بين الضحايا الذين تم انتشالهم 8 أطفال، و6 سيدات، و7 رجال في حصيلة مبدئية. كما أكدت مصادر طبية في مجمع الشفاء الطبي. كما تبين أن من بين الضحايا زوجة أسير في السجون الإسرائيلية، اعتقل خلال الحرب على غزة، ومعها بعض أبنائها وبناتها. فيما غالبية الضحايا والمفقودين من عائلة العجلة، وهي من كبار العائلات بحي الشجاعية.

وحسب وزارة الصحة بغزة، فإنه بوفاة 20 غزياً في انهيار المبنى، يرتفع عدد الضحايا إلى 50 حالة، إثر انهيارات المباني المتضررة خلال الحرب على غزة.

ولفت بيان لجهاز الدفاع المدني بغزة إلى أن طواقمه استعانت بطواقم من اللجنة المصرية، والصليب الأحمر، وبلدية غزة للمساعدة في انتشال المواطنين من تحت الأنقاض. مطالباً بشكل عاجل بتوفير آليات هندسية من بواقر وحفارات وكباشات، على أمل المساعدة في إنقاذ بعض الأشخاص الذين ما زالوا على قيد الحياة.

جهود الإنقاذ جارية بعد انهيار مبنى كان قد تضرر جراء قصف إسرائيلي سابق في مدينة غزة (ريتروز)

وحذر الجهاز من حدوث انهيارات أخرى قد تطال عشرات المباني المتصدعة مع اقتراب فصل الشتاء، مطالباً بإدخال معدات وآلات الإنقاذ اللازمة للتعامل مع هذه الكوارث. داعياً مجلس السلام والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى العمل على إدخال المعدات اللازمة لإنقاذ حياة السكان.

كما حذر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، من وجود نحو 2000 بناية مهددة بالانهيار في أي وقت، مشيراً إلى أن العديد منها مأهولة بالسكان والنازحين لعدم وجود أي بدائل أو مساحات جغرافية كافية لإقامة مراكز إيواء جديدة.

وبين أن هناك أكثر من 8,500 شخص مفقود ما زالوا تحت الأنقاض في مختلف محافظات قطاع غزة بحاجة ماسة إلى التدخل العاجل لانتشالهم.

وحمل المكتب الإعلامي الحكومي إسرائيل والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الكارثة التي حلت بالفلسطينيين، محملاً إياهم كل تداعيات وآثار استمرار هذا التدهور الإنساني الخطير وغير المسبوق الذي يعيشه أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة.

انهيار المنظومة الصحية

ويأتي هذا التدهور الإنساني، على وقع تحذيرات أطلقتها وزارة الصحة بغزة، تؤكد أن المنظومة الصحية في قطاع غزة تُساق إلى عملية إعدام جماعي وممنهج، متجاوزةً حدود الكارثة الإنسانية إلى جريمة إبادة صحية مكتملة الأركان. وفق ما قال زاهر الوحيدي مدير مركز المعلومات الصحية في الوزارة خلال مؤتمر صحافي الأربعاء. مبيناً أن المرافق الصحية تحولت إلى هياكل معزولة تحتضر ببطء شديد، في ظل استمرار الحصار المطبق ومنع دخول مقومات الحياة الأساسية.

ونفى ما تروجه إسرائيل من مزاعم حول تسهيل إدخال المساعدات الطبية والإمدادات اللوجستية، مشدداً على أنه مجرد مسرحية هزيلة، ومحاولة مكشوفة لتجميل وجه الإبادة، والتغطية على حرب التطهير العرقي في قطاع غزة. كما قال. مشيراً إلى أن ما يسمح بدخوله لا يمثل إلا الشيء اليسير ولا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات التشغيلية للمرافق الصحية، ويبقيها تصارع بين الحياة والموت.

مصابون في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

ولفت إلى أن المستشفيات تعاني من عجز حاد في الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل ما تبقى من مولدات كهربائية رئيسية، في وقت خرج فيه أكثر من 70 في المائة من هذه المولدات عن الخدمة نهائياً، مما ينذر بتوقف الأقسام الحرجة والمنقذة للحياة في أي لحظة، مشيراً إلى أن الحصار ومنع إدخال قطع الغيار وإطارات السيارات، أدى إلى شركات وحافلات النقل العام عن التوقف التام وشبه الكلي عن العمل، الأربعاء، ما حرم مئات الكوادر الطبية (أطباء، ممرضين، فنيين) من الوصول إلى مقار عملهم، وفاقم عزلة المرافق الصحية وشل قدرتها على الاستجابة لحالات الطوارئ.