«تصنيع صواريخ ومسيَّرات»... الأردن يعلن إحباط «مخطط للفوضى»

اتهامات لـ«حماس» بالضلوع و«التدريب في لبنان»... ونواف سلام يعرض التعاون

قوات الجيش الأردني خلال مهمة انتشار في يونيو الماضي (وكالة الأنباء الأردنية)
قوات الجيش الأردني خلال مهمة انتشار في يونيو الماضي (وكالة الأنباء الأردنية)
TT

«تصنيع صواريخ ومسيَّرات»... الأردن يعلن إحباط «مخطط للفوضى»

قوات الجيش الأردني خلال مهمة انتشار في يونيو الماضي (وكالة الأنباء الأردنية)
قوات الجيش الأردني خلال مهمة انتشار في يونيو الماضي (وكالة الأنباء الأردنية)

قال بيان صادر عن المخابرات العامة الأردنية، الثلاثاء، إنها أحبطت «مخططات كانت تهدف إلى المساس بالأمن الوطني، وإثارة الفوضى، والتخريب المادي داخل المملكة».

ووفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية الأردنية «بترا»، فإن دائرة المخابرات العامة «ألقت القبض على 16 ضالعاً بتلك المخططات التي كانت تتابعها الدائرة بشكل استخباري دقيق منذ عام 2021».

وأشار البيان إلى أن «المخططات شملت قضايا تتمثل في: تصنيع صواريخ بأدوات محلية، وأخرى جرى استيرادها من الخارج لغايات غير مشروعة، وحيازة مواد متفجرة وأسلحة نارية، وإخفاء صاروخ مُجهز للاستخدام، ومشروع لتصنيع طائرات مسيَّرة، بالإضافة إلى تجنيد وتدريب عناصر داخل المملكة وإخضاعها للتدريب بالخارج».

وأعلنت دائرة المخابرات العامة في البيان أنها «أحالت القضايا جميعها إلى محكمة أمن الدولة لإجراء المقتضى القانوني».

تدريب في لبنان

وعرض الأردن تسجيلاً مصورا لمشتبه بهم في القضايا وقال إن بعضهم تلقى تدريباً في لبنان.

وأكد مصدر حكومي لبناني لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان «لم ينخرط لبنان في التحقيقات التي أفضت الى إحباط مخططات» أعلن الأردن أنها كانت تستهدف إثارة الفوضى.

وقال المصدر: «لم يطلب الأردن أي شيء من لبنان من قبل»، لكن السلطات اللبنانية على تواصل مع نظيرتها الأردنية.

وشدد المصدر على «حرص لبنان على أمن واستقرار الأردن الشقيق والتضامن معه"، معرباً عن «استعداد لبنان للمساعدة والتعاون الكامل مع السلطات الاردنية».

وأجرى رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام اتصالاً هاتفياً بنظيره الأردني جعفر حسان معرباً عن تضامن لبنان الكامل مع المملكة في مواجهة أي مخططات للنيل من أمنها واستقرارها.

وأبدى سلام "كل الاستعداد للتعاون مع السلطات الأردنية بما يلزم بالنسبة للمعلومات التي تحدثت عن تلقي بعض المتورطين بهذه المخططات تدريباتهم في لبنان".

وأكد سلام أن "لبنان يرفض أن يكون مقراً أو منطلقاً لأي عمل من شأنه تهديد أمن أي من الدول الشقيقة أو الصديقة".

4 قضايا

من جهته، قال وزير الإعلام والاتصال محمد المومني إن الموقوفين هم عدة خلايا في أربعة قضايا إحداها "تصنيع صواريخ قصيرة المدى مداها ما بين 3 إلى 5 كيلومترات فقط، وهذا مؤشر كبير".

وأوضح المومني، وهو الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الخلية الأولى تضم 3 متهمين ضبطوا بين مايو (أيار) ويونيو (حزيران) 2023 وكانت تعمل على "نقل وتخزين مواد شديدة الانفجار من نوع (تي إن تي) و(سي4) و(سنتيكس إتس) وأسلحة أوتوماتيكية جميعها مهرب من الخارج".

أما الخلية الثانية فهي من ثلاث عناصر وضبطت في فبراير (شباط) 2025 ومتهمون بـ"العمل على تصنيع هياكل صواريخ بأدوات محلية".

وبحسب الوزير الأردني فإن الخلية الثانية متهمة بـ"تلقي تمويل من الخارج، وإنتاج نموذج لصاروخ".

كما تضم القضايا خلية أخرى من "4 عناصر انخرطوا في مشروع لتصنيع طائرات مسيرة مستعينة بأطراف خارجية، عبر زيارات لدول للحصول على الخبرات اللازمة". وأشار إلى أن الخلية استطاعت إنجاز مجسم أولي لطائرة مسيرة.

تجنيد وترشيح

أما الخلية الرابعة، فقال إن مهمتها كانت تجنيد وترشيح عناصر وإخضاعهم "لدورات تدريبية أمنية غير مشروعة".

وأشار المومني إلى أن "هناك انتماءات سياسية لمتهمين في هذه القضايا. منتسبون لجماعة غير مرخصة ومنحلة بموجب القانون"، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن والتي حُلت بقرار قضائي عام 2020.

وعرض تلفزيون المملكة الرسمي ما قال إنها اعترافات مسجلة لعدد من المتورطين.

اتهامات لـ"حماس"

وقال مصدر أمني إن المشتبه بهم على صلة بحركة "حماس"، حسبما أفادت وكالة "رويترز" للأنباء.

وتواجه الحركة، التي تخوض حربا مع إسرائيل منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، اتهامات بالتحريض على تنظيم احتجاجات مناهضة للحكومة في الأردن الذي يتواجد فيه عدد كبير من الفلسطينيين.

والأردن حليف رئيسي للولايات المتحدة في المنطقة، وشارك بفعالية في التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب. أحبطت الأردن سابقا العديد من المخططات لاستهداف أمنها واعتقلت متورطين فيها.وكانت السلطات أعلنت في مايو 2024 إحباط تهريب أسلحة إلى خلية في المملكة الأردنية أرسلتها ميليشيات.


مقالات ذات صلة

الأردن: الصواريخ والمسيّرات الإيرانية استهدفت منشآت حيوية ولم تكن عابرة

المشرق العربي عناصر من الأمن في محيط السفارة الأميركية في عمان (إ.ب.أ) p-circle

الأردن: الصواريخ والمسيّرات الإيرانية استهدفت منشآت حيوية ولم تكن عابرة

اتهم الأردن، إيران، السبت، باستهداف منشآته الحيوية، مؤكداً أن صواريخها ومسيراتها الـ119 التي أطلقت على الأردن لم تكن عابرة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
المشرق العربي رجل وسيدة يمران أمام مبنى مهدَّم جراء غارات بوسط طهران (أ.ف.ب)

الأردن أجلى كل بعثته الدبلوماسية من طهران

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم الأربعاء، أن بلاده أجْلت كل طاقم بعثتها الدبلوماسية من طهران بسبب الحرب المتواصلة منذ خمسة أيام.

«الشرق الأوسط» (عمان)
المشرق العربي مقاتلات أردنية من طراز «إف 16» الأميركي (أرشيفية - رويترز)

السفارة الأميركية في عمّان تخلي مقرها بسبب تهديد

أعلنت السفارة الأميركية في عمّان، الاثنين، أنها أخلت مجمع السفارة في العاصمة الأردنية مؤقتاً «بسبب تهديد».

«الشرق الأوسط» (عمّان)
الاقتصاد سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)

الأردن: انقطاع الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر المتوسط

أفاد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني بأن الأحداث التي تجري في المنطقة أدت إلى انقطاع تزويد المملكة بالغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
العالم العربي مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

إنذار إسرائيلي لسكان جنوب لبنان: غادروا جنوب نهر الزهراني فوراً

يركب الناس دراجة نارية صغيرة بجوار مبنى متضرر في أعقاب الغارات الإسرائيلية، وسط تصعيد بين حزب الله وإسرائيل (رويترز)
يركب الناس دراجة نارية صغيرة بجوار مبنى متضرر في أعقاب الغارات الإسرائيلية، وسط تصعيد بين حزب الله وإسرائيل (رويترز)
TT

إنذار إسرائيلي لسكان جنوب لبنان: غادروا جنوب نهر الزهراني فوراً

يركب الناس دراجة نارية صغيرة بجوار مبنى متضرر في أعقاب الغارات الإسرائيلية، وسط تصعيد بين حزب الله وإسرائيل (رويترز)
يركب الناس دراجة نارية صغيرة بجوار مبنى متضرر في أعقاب الغارات الإسرائيلية، وسط تصعيد بين حزب الله وإسرائيل (رويترز)

وسّع الجيش الإسرائيلي اليوم (الخميس) نطاق المناطق المهددة بالقصف في جنوب لبنان، ليشمل مناطق تبعد نحو 8 كيلومترات عن مدينة صيدا.

وطالب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على «إكس»، جميع السكان الموجودين جنوب نهر الزهراني إلى إخلاء منازلهم فوراً حفاظاً على سلامتهم، والانتقال إلى المناطق الواقعة شمال النهر.

وقال أدرعي أن نشاط «حزب الله» يجبر الجيش على التحرك ضده بقوة، خصوصاً في المناطق الواقعة جنوب لبنان، مؤكداً أن الجيش «لا ينوي المساس بالمدنيين».

وأشار إلى أن التواجد بالقرب من عناصر «حزب الله» أو منشآته أو وسائله القتالية يعرض حياة المدنيين للخطر، لافتاً إلى أن أي مبنى يُستخدم لأغراض عسكرية من قبل الحزب قد يصبح هدفاً للضربات.

كما حذّر من أن أي تحرك باتجاه الجنوب قد يعرض حياة السكان للخطر، داعياً إلى الالتزام بالتعليمات والانتقال فوراً إلى المناطق الآمنة شمال نهر الزهراني.

وصباح اليوم، استهدفت الغارات الإسرائيلية بلدات جنوبية وهي قعقعية الجسر، وباريش، وتولين، وتفاحتا أدت إلى سقوط قتيلَين هما رجل وزوجته.

وتوجَّهت فرق من الدفاع المدنيّ إلى مكان الغارة الإسرائيليّة في بلدة برج الشمالي، والتي أسفرت عن سقوط 4 قتلى.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي فجراً مستهدفاً بلدة السلطانية. كما شنَّ غارات على بلدتي الناقورة والطيبة.

كذلك استهدفت مسيَّرة إسرائيلية بلدة كفردونين، من دون ورود معلومات عن وقوع إصابات، في وقت تعرضت أطراف بلدة عيتا الشعب لقصف مدفعي إسرائيلي.

وجَّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً «إلى سكان لبنان وتحديداً في قرية قصرنبا»، وكتب عبر حسابه على «إكس»: «سيهاجم جيش الدفاع على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله) الإرهابي. نحث سكان المبنى المحدد بالأحمر في الخريطة المرفقة والمباني المجاورة له: أنتم توجدون بالقرب من مبنى يستخدمه (حزب الله) فمن أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلائه فوراً».


غارات دامية على «الحشد الشعبي» في عكاشات وكركوك

صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم في عكاشات غرب العراق
TT

غارات دامية على «الحشد الشعبي» في عكاشات وكركوك

صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم في عكاشات غرب العراق

ارتفعت حصيلة الضحايا في الغارات الجوية التي استهدفت مواقع تابعة لـ«الحشد الشعبي» في غرب العراق، فجر الخميس، إلى أكثر من 260 بين قتيل وجريح ومفقود، في واحدة من أعنف الضربات التي تطول فصائل، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن الهجمات.

وقال مصدر أمني في محافظة الأنبار إن الغارات الجوية استهدفت 3 مواقع تابعة لـ«اللواء 19» في «الحشد الشعبي»، التابع لحركة «أنصار الله الأوفياء»، في منطقة عكاشات الواقعة ضمن قضاء القائم على الحدود العراقية ـ السورية.

وأوضح المصدر أن الضربات القوية طالت مقارّ للطبابة العسكرية والفوج الثاني ووحدة الدعم، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 99 قتيلاً و43 مفقوداً ونحو 123 جريحاً بجروح متفاوتة، بعضهم في حالات حرجة.

وأضاف أن الطائرات التي نفذت الضربة واصلت التحليق في أجواء المنطقة بعد القصف، مشيراً إلى أن فرق الإسعاف التي حاولت الوصول إلى مواقع الاستهداف تعرضت بدورها لغارات، الأمر الذي أدى إلى تأخير عمليات الإخلاء ونقل الجرحى إلى المستشفيات.

وكانت طائرات حربية لم تُعرف هويتها قد شنّت، في وقت مبكر من فجر الخميس، غارة عنيفة على موقع للحشد الشعبي في منطقة عكاشات، ما أسفر في حصيلة أولية عن مقتل عدد من المقاتلين وإصابة آخرين، قبل أن ترتفع الأرقام لاحقاً مع استمرار عمليات البحث عن المفقودين تحت الأنقاض.

من جهته، قال الناطق باسم القوات المسلحة العراقية إن «العدوان الممنهج والمتكرر واستهداف المواقع والمقارّ دون تمييز، ليس مجرد خرق عسكري، بل محاولة بائسة لخلط الأوراق وضرب السِّلم المُجتمعي وتقويض المكتسبات الأمنية التي تحققت بدماء العراقيين».

وأدانت «قيادة العمليات المشتركة» القصف، وقالت إن استمرار «التجاوز والانتهاكات» من شأنه أن يسهم في خلط الأوراق ويهدد السلم المجتمعي كما أنه يثير حالة من الاستياء والسخط بين العراقيين، وأكدت أنه خرق لسيادة العراق وكرامته.

عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)

من جهتها، اتهمت حركة «أنصار الله الأوفياء» إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف وراء الهجوم، معتبرة أن الضربة تهدف إلى «فتح ثغرات أمام التنظيمات الإرهابية وإعادة الفوضى إلى المنطقة».

وزعمت الحركة أن عناصر «اللواء 19» الذين استُهدفوا «كانوا يؤدون مهام حماية الحدود ومنع تسلل التنظيمات المسلحة»، مؤكدة أن الضربة جاءت في إطار ما وصفته بـ«عدوان صهيوني ـ أميركي».

وحمّلت الحركة الحكومة العراقية مسؤولية «دستورية وأخلاقية» تجاه ما جرى، داعية إلى موقف رسمي واضح يتناسب مع حجم الحادثة، ومشيرة إلى أن «اللواء 19» تشكيل رسمي مرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة العراقية.

وتُعد حركة «أنصار الله الأوفياء» أحد الفصائل المنضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية العراقية» المدعومة من إيران.

وكانت الولايات المتحدة قد صنفت الحركة في عام 2024 منظمة إرهابية بعد اتهامها بالضلوع في هجمات ضد قوات أميركية في الأردن وسوريا، إضافة إلى إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل خلال حرب غزة.

مقاتلون يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (أرشيفية - الحشد الشعبي)

ضربات في كركوك

في تطور موازٍ، تعرض موقع آخر للحشد الشعبي قرب مدينة كركوك شمال العراق لغارة جوية فجر الخميس، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى وفق معلومات أولية، بينما طوقت قوات أمنية المنطقة للتحقيق في ملابسات الحادث.

وأدانت قيادة العمليات المشتركة في العراق الضربات التي طالت مواقع للحشد الشعبي، معتبرة أنها «اعتداءات غير مبررة» تمثل خرقاً واضحاً لسيادة البلاد.

وقالت القيادة، في بيان، إن استمرار ما وصفته بـ«التجاوزات والانتهاكات والعدوان الممنهج والمتكرر» من شأنه أن يؤدي إلى خلط الأوراق وتهديد السلم المجتمعي وتقويض ركائز الأمن والاستقرار، فضلاً عن إثارة حالة من الاستياء بين العراقيين.

وأضاف البيان أن آخر تلك الهجمات وقعت فجر الخميس في محافظتي كركوك والأنبار، مشيراً إلى أن الأيام الماضية شهدت أيضاً ضربات جوية استهدفت مواقع أخرى للحشد الشعبي في مناطق الصويرة بمحافظة واسط والمسيب وجرف الصخر في محافظة بابل.

ووفق مصادر محلية، أدى قصف سابق لمخازن عتاد في إحدى تلك المناطق إلى انفجار ذخائر مخزنة وتطاير مقذوفات باتجاه مناطق سكنية مجاورة، ما تسبب بمقتل امرأة وإصابة ابنها في منزل قريب، إضافة إلى إصابة عدد من عناصر الحشد.

وتأتي هذه الضربات في سياق تصاعد التوترات الأمنية في العراق على خلفية الحرب الدائرة في المنطقة، حيث تتكرر استهدافات مواقع لفصائل مسلحة مرتبطة بإيران، بالتزامن مع هجمات تشنها تلك الفصائل ضد مصالح أميركية أو إسرائيلية في إطار ما تسميه «دعم المقاومة».


11 قتيلاً وعشرات المصابين في قصف إسرائيلي على بيروت وجبل لبنان

الدخان يتصاعد من المباني عقب غارات جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
الدخان يتصاعد من المباني عقب غارات جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
TT

11 قتيلاً وعشرات المصابين في قصف إسرائيلي على بيروت وجبل لبنان

الدخان يتصاعد من المباني عقب غارات جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
الدخان يتصاعد من المباني عقب غارات جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الخميس، سقوط 11 قتيلاً و32 مصاباً في قصف إسرائيلي على بيروت وجبل لبنان، وفق بيانات رسمية.

وقال مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان صحافي اليوم إن «حصيلة غارة العدو الإسرائيلي على الرملة البيضاء في بيروت، ارتفعت إلى ثمانية شهداء و31 إصابة».

وأشار إلى أن «غارات العدو الإسرائيلي على عرمون، أدَّت في حصيلة أولية غير نهائية إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة طفل بجروح».

أشخاص يتجمعون بالقرب من سيارة متضررة أصيبت في غارة جوية إسرائيلية على شاطئ الرملة البيضاء العام في بيروت (أ.ب)

وفي التفاصيل، استهدفت مسيَّرة إسرائيلية شقة سكنية في محيط المشروع الكندي في عرمون، قرب الجامعة العالمية.

وأعقب الغارة الأولى غارة ثانية طالت عرمون وتحديداً حي نسيم البحر - قرب مدرسة البيادر، سُمِع صدى انفجارها مرتين.

كما استهدفت غارة إسرائيلية فجر اليوم منطقة الرملة البيضاء في العاصمة بيروت.

أشخاص يتجمعون بجوار سيارة متضررة في موقع غارة جوية استهدفت مركبة بطائرة مسيَّرة في رملة البيضاء على كورنيش بيروت (رويترز)

وفي التفاصيل، فإن مسيَّرة استهدفت سيارة متوقفة على الكورنيش البحري بصاروخين، وقد هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان المستهدف.

وكان مئات النازحين قد اتخذوا من شاطئ الرملة البيضاء المتاخم لضاحية بيروت الجنوبية ملاذاً لهم بعد تلقيهم إنذارات إسرائيلية بإخلاء منازلهم في الضاحية وجنوب لبنان.

وأظهرت لقطات انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي حالة فوضى بعد وقوع الضربة عند الكورنيش البحري، حيث بدا عناصر إنقاذ يحاولون إسعاف الضحايا إضافة إلى سيارات متضرِّرة وسط حالة من الذعر والفوضى.

وهذا الهجوم هو الثالث لإسرائيل في قلب العاصمة بيروت منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، بعد استهدافها شقة في أحد الأحياء (الأربعاء) وغرفة في فندق مطل على البحر الأحد.

إلى ذلك، استهدفت الغارات الإسرائيلية صباح اليوم بلدات جنوبية وهي قعقعية الجسر، وباريش، وتولين، وتفاحتا أدت إلى سقوط قتيلَين هما رجل وزوجته.

وتوجَّهت فرق من الدفاع المدنيّ إلى مكان الغارة الإسرائيليّة في بلدة برج الشمالي، والتي أسفرت عن سقوط 4 قتلى.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي فجراً مستهدفاً بلدة السلطانية. كما شنَّ غارات على بلدتي الناقورة والطيبة.

كذلك استهدفت مسيَّرة إسرائيلية بلدة كفردونين، من دون ورود معلومات عن وقوع إصابات، في وقت تعرضت أطراف بلدة عيتا الشعب لقصف مدفعي إسرائيلي.

بدوره، وجَّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً «إلى سكان لبنان وتحديداً في قرية قصرنبا»، وكتب عبر حسابه على «إكس»: «سيهاجم جيش الدفاع على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله) الإرهابي. نحث سكان المبنى المحدد بالأحمر في الخريطة المرفقة والمباني المجاورة له: أنتم توجدون بالقرب من مبنى يستخدمه (حزب الله) فمن أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلائه فوراً».

كما ووجه أدرعي إنذارا آخراً لسكان قرية دورس اللبنانية، وهي من قرى قضاء بعلبك، وكتب عبر منصة «إكس» أيضاً: سيهاجم جيش الدفاع على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله) الإرهابي...نحث سكان المبنى المحدد بالأحمر في الخريطة المرفقة والمباني المجاورة له: أنتم تتواجدون بالقرب من مبنى يستخدمه (حزب الله) فمن أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلائه فورًا والابتعاد عنه لمسافة لا تقل عن 300 متر».

جاء ذلك بينما أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان تنفيذ ضربات خلال الليل على أهداف لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت.