مبعوث الأمم المتحدة يُندد بالضربات الإسرائيلية «غير المقبولة» في سوريا

المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن يتحدث أثناء اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو 22 يوليو 2021 (رويترز)
المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن يتحدث أثناء اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو 22 يوليو 2021 (رويترز)
TT

مبعوث الأمم المتحدة يُندد بالضربات الإسرائيلية «غير المقبولة» في سوريا

المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن يتحدث أثناء اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو 22 يوليو 2021 (رويترز)
المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن يتحدث أثناء اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو 22 يوليو 2021 (رويترز)

ندَّد مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسن، الثلاثاء، بـ«التصعيد العسكري الإسرائيلي، بما في ذلك الضربات الجوية» التي استهدفت سوريا.

وقال بيدرسن في بيان: «هذه الأعمال غير مقبولة، وتُهدد بزعزعة استقرار الوضع الهش أصلاً، وتفاقم التوترات الإقليمية، وتقوّض الجهود الرامية إلى وقف التصعيد وانتقال سياسي مستدام».

ودعا بيان بيدرسن إسرائيل إلى «وقف الانتهاكات، والوفاء بالتزاماتها الدولية، والامتناع عن الإجراءات الأحادية التي تؤدي إلى تفاقم الصراع».

وحضَّ «جميع الأطراف على احترام سيادة سوريا ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها»، مضيفاً أن «الحوار البنَّاء والالتزام الصارم بالاتفاقات الدولية والقانون الدولي ضروريان للأمن في سوريا والمنطقة برمّتها».

وقال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه استهدف موقعاً عسكرياً كان مخزناً لأسلحة النظام السوري السابق في منطقة القرداحة بغرب سوريا. وأضاف في بيان: «نظراً للتطورات الأخيرة في المنطقة، قررنا ضرب البنية التحتية في الموقع».

أشخاص يسيرون بجوار شاحنة محترقة بالقرب من مطار القامشلي بعد غارات جوية إسرائيلية ضد المنشآت العسكرية للجيش السوري 10 ديسمبر 2024 (رويترز)

وأفادت مواقع إعلامية بأن قوة عسكرية إسرائيلية توغلت شمال درعا تعمل بالقرب من قمة «تل المال» في محافظة درعا، مساء الاثنين، وأن القوة العسكرية الإسرائيلية انسحبت، صباح اليوم، وفق مصدر محلي من أبناء المنطقة لمراسل «درعا 24».

ويُعدّ هذا التوغل الأعمق داخل الأراضي السورية حتى اليوم، إذ يقع التل على مسافة 13 كيلومتراً، خارج المنطقة العازلة بين البلدين، التي استولت عليها إسرائيل بعد سقوط نظام بشار الأسد.

جنود إسرائيليون يقفون فوق ناقلة جند مدرعة في المنطقة العازلة التي تفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في مرتفعات الجولان 27 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وشنّت الدولة العبرية مئات الغارات الجوية على مواقع عسكرية سورية عقب سقوط الرئيس بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، مؤكدة أنها تهدف إلى الحؤول دون سيطرة أطراف معادية لها على «قدرات استراتيجية».

وأتت الضربات بعد أيام من مطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بجعل «جنوب سوريا منزوع السلاح بالكامل»، مؤكدا أن الدولة العبرية لن تسمح لقوات الإدارة الجديدة بالانتشار جنوب العاصمة دمشق.

وعقب اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، شنّت إسرائيل مئات الضربات الجوية التي استهدفت مواقع عسكرية عائدة إلى قوات الأسد، أو كانت مرتبطة بحليفيه إيران و«حزب الله».

ونادراً ما تبنَّت الدولة العبرية في تلك الحقبة شنّ هذه الغارات، لكنها دائماً ما كانت تؤكد أنها لن تسمح لعدوتها إيران بترسيخ وجود عسكري على حدودها.

وإضافة إلى الضربات الجوية، سارعت القوات الإسرائيلية يوم سقوط الأسد بإعلان تقدم قواتها إلى المنطقة العازلة في هضبة الجولان السورية التي تحتلها، في خطوة لقيت تنديداً دولياً.

واحتلت إسرائيل جزءاً من الهضبة السورية عام 1967، وأعلنت ضمّه في 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي باستثناء الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

القوات الإسرائيلية تمنع وصول الطلاب إلى مدارسهم في جنوب سوريا

المشرق العربي مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة (أرشيفية - أ.ب)

القوات الإسرائيلية تمنع وصول الطلاب إلى مدارسهم في جنوب سوريا

أقامت القوات الإسرائيلية حاجزاً مؤقتاً في قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي، وذلك ضمن سلسلة عمليات تنفذها في مناطق الجنوب السوري.

«الشرق الأوسط» (دمشق )
خاص حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

خاص الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

أقارب الأمير حسن قالوا إنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها». وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمّن وصوله إلى دمشق

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي سكان من ديريك قرب الحدود السورية التركية بعد منخفض جوي ويبدو نهر دجلة (رويترز)

مظلوم عبدي: ملف الدمج بين الحكومة السورية و«قسد» قد يستغرق بعض الوقت

قال قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي «أن ملف الدمج قد يستغرق بعض الوقت»، وذلك رغم إعرابه عن الثقة «بنجاح تنفيذ الاتفاقية».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز) p-circle

السلطات السورية تبدأ إجلاء سكان مخيم «الهول» إلى آخر في حلب

بدأت السلطات السورية، الثلاثاء، نقل من تبقوا من قاطني مخيم «الهول»، الذي يؤوي عائلات عناصر في تنظيم «داعش»، إلى مخيّم آخر في حلب شمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد شاب وفتاة يقفان في طابور طويل لأنابيب الغاز للتزود بالوقود في سوريا (إكس)

سوريا تعلن تجاوز النقص المؤقت في الغاز

أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير، الثلاثاء، تجاوز النقص المؤقت في مادة الغاز، مشيراً إلى أن حركة التوزيع ستعود إلى وضعها الطبيعي خلال الساعات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

القوات الإسرائيلية تمنع وصول الطلاب إلى مدارسهم في جنوب سوريا

مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة (أرشيفية - أ.ب)
مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة (أرشيفية - أ.ب)
TT

القوات الإسرائيلية تمنع وصول الطلاب إلى مدارسهم في جنوب سوريا

مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة (أرشيفية - أ.ب)
مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة (أرشيفية - أ.ب)

أقامت القوات الإسرائيلية حاجزاً مؤقتاً في قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي، وذلك ضمن سلسلة عمليات تنفذها في مناطق الجنوب السوري.

وأفادت قناة «الإخبارية» السورية اليوم (الأربعاء) بأن «قوة من الاحتلال فتشت منازل المدنيين ومنعت وصول الطلاب إلى مدارسهم في المنطقة»، لافتة إلى أن «قوات الاحتــــلال الإسرائيلي تقتحم منزلاً في القنيطرة وتعتقل شاباً بعد ترهيب أسرته والاعتداء عليهم». وأشارت إلى أن «ذلك يأتي ضمن سلسلة الانتهاكات المتكررة التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في مناطق الجنوب، حيث تستمر قوات الاحتلال باعتداءاتها وخرقها اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 من خلال عمليات التوغل والدهم والاعتقالات وتجريف الأراضي».


حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
TT

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)

يتعرض ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة لحصار خانق، إذ يواجه ضغوطاً داخلية متصاعدة وتلويحاً بعقوبات أميركية قد تطول عائدات النفط.

وتراجع المالكي في اللحظات الأخيرة عن حضور اجتماع حاسم لتحالف «الإطار التنسيقي» كان مخصصاً ليل الاثنين - الثلاثاء، لحسم مصير ترشيحه، متمسكاً بالاستمرار «حتى النهاية».

وتتزايد الانقسامات داخل التحالف بين من يفضّل منحه فرصة للانسحاب الطوعي حفاظاً على وحدته، ومن يدعو إلى حسم المسألة عبر تصويت داخلي قد يطيح به.

وقال وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري إن «الأحزاب الشيعية» تلقت رسالتي رفض جديدتين من البيت الأبيض بشأن ترشيح المالكي، مشيراً إلى أن «رئيس الجمهورية الجديد لن يُكلّفه تشكيل الحكومة».


عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
TT

عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)

لعب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، أحمد عبيدات، الذي رحل مطلع الشهر الحالي، أدواراً أساسيةً في مرحلة مضطربة من تاريخ بلاده. فعلى مدى عقد ونصف العقد تدرج من قيادة المخابرات إلى وزارة الداخلية، ثم رئاسة الحكومة التي تولى معها حقيبة الدفاع.

روى الرجل شهادته على هذه الفترة لـ«الشرق الأوسط» قبل «طوفان الأقصى» بأسابيع. وحالت تبعات «الطوفان» دون نشرها. في الحلقة الأولى، يقول عبيدات إن «قناصاً لم يُعرف لليوم» هو من اغتال رئيس الوزراء الأردني الأسبق وصفي التل، لا رصاصات المجموعة التي هاجمته عند مدخل فندقه في القاهرة.

واعتبر عبيدات أن التل «ضحى بنفسه» حين تحمل مسؤولية قرار الجيش مهاجمة فدائيين فلسطينيين في جرش وعجلون، مشيراً إلى أن ما حدث كان «رد فعل عفوياً من الجيش» لم يستشر فيه. واستبعد أن يكون أبو إياد اتخذ قرار اغتيال التل منفرداً، مؤكداً أن «القيادة الفلسطينية أخذته».