الشرع رئيساً انتقالياً لسوريا... وإلغاء الدستور وحل مجلس الشعب

الشرع خلال كلمته أمام مؤتمر إعلان انتصار الثورة السورية وسط حضور موسع من فصائل إدارة العمليات العسكرية وقوى الثورة السورية اليوم (أ.ف.ب)
الشرع خلال كلمته أمام مؤتمر إعلان انتصار الثورة السورية وسط حضور موسع من فصائل إدارة العمليات العسكرية وقوى الثورة السورية اليوم (أ.ف.ب)
TT

الشرع رئيساً انتقالياً لسوريا... وإلغاء الدستور وحل مجلس الشعب

الشرع خلال كلمته أمام مؤتمر إعلان انتصار الثورة السورية وسط حضور موسع من فصائل إدارة العمليات العسكرية وقوى الثورة السورية اليوم (أ.ف.ب)
الشرع خلال كلمته أمام مؤتمر إعلان انتصار الثورة السورية وسط حضور موسع من فصائل إدارة العمليات العسكرية وقوى الثورة السورية اليوم (أ.ف.ب)

أعلنت الإدارة السورية الجديدة الأربعاء، تعيين أحمد الشرع رئيساً للبلاد في المرحلة الانتقالية، وذلك بعد أكثر من شهر من الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد، وتفويضه تشكيل مجلس تشريعي للمرحلة الانتقالية بعد حل مجلس الشعب وإلغاء الدستور.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن الناطق باسم الإدارة العسكرية العقيد حسن عبد الغني قوله «نعلن تولية السيد القائد أحمد الشرع رئاسة البلاد في المرحلة الانتقالية، ويقوم بمهام رئاسة الجمهورية العربية السورية، ويمثلها في المحافل الدولية»، وتفويضه «تشكيل مجلس تشريعي مؤقت للمرحلة الانتقائية، يتولى مهامه إلى حين إقرار دستور دائم للبلاد ودخوله حيز التنفيذي»، بعد «إلغاء العمل بدستور سنة 2012، وإيقاف العمل بجميع القوانين الاستثنائية».

ولم تتطرق القرارات المعلنة الى مدة المرحلة الانتقالية، أو مؤتمر الحوار الوطني التي سبق للإدارة الجديدة أن أكدت العمل على تحضيره عقب انتهاء حكم الأسد الذي امتد زهاء ربع قرن.

وشملت القرارات أيضا حل جميع الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد وتشكيل مؤسسة أمنية جديدة، وكذلك حل حزب البعث وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية وما يتبعها من منظمات ومؤسسات ولجان.

وحظرت الإدارة «إعادة تشكيل حزب البعث وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية تحت أي اسم آخر على أن تعود جميع أصولها للدولة السورية».

الشرع خلال كلمته أمام مؤتمر إعلان انتصار الثورة السورية وسط حضور موسع من فصائل إدارة العمليات العسكرية وقوى الثورة السورية اليوم

وجرى أيضا تفويض رئيس الجمهورية الجديد الشرع بتشكيل مجلس تشريعي مؤقت للمرحلة الانتقائية لحين إقرار دستور دائم للبلاد.

كما قررت إدارة العمليات العسكرية حل جميع الفصائل العسكرية والأجسام الثورية السياسية والمدنية ودمجها في مؤسسات الدولة.

وأكد الشرع، في وقت سابق اليوم، أن أولويات سوريا اليوم بملء فراغ السلطة والحفاظ على السلم الأهلي وبناء مؤسسات الدولة والعمل على بناء بنية اقتصادية تنموية واستعادة سوريا لمكانتها الدولية والإقليمية.

وقال الشرع خلال فعاليات مؤتمر إعلان انتصار الثورة السورية وسط حضور موسع من فصائل إدارة العمليات العسكرية وقوى الثورة السورية: «قبل بضعة أشهر تهيأت لي دمشق كالأم المتفانية ترمق أبناءها بعين المستغيث المعاتب وهي تشكو الجراح والذل والهوان تنزف دما وتكابر على الألم وتكاد تهوي وهي تقول أدركوا أمتكم!!»، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية.

وأضاف أن ما تحتاجه سوريا اليوم أكثر مما مضى فكما عزمنا في السابق على تحريرها فإن الواجب هو العزم على بنائها وتطويرها.

من جانبه، قال وزير الخارجية في الإدارة السورية الجديدة أسعد الشيباني: «نجحنا في رسم هوية سورية لائقة تعبر عن تطلعات شعبنا، وتؤسس لبلد يقوم على الحرية والعدل والكرامة، ويشعر فيه الجميع بحب الوطن والانتماء والبذل والتضحية».

وأضاف أن سوريا تنتهج سياسة خارجية تهدف إلى «طمأنة الخارج وتوضيح الرؤية وتمثيل شعبنا في الداخل والخارج».

وذكر الشيباني أن سوريا تولي أيضا أهمية خاصة لروابطها العربية، وتستمر في تعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة، لافتا إلى أن سياسة الإدارة تهدف أيضا للمساهمة في خلق وضع إقليمي ودولي يتمتع بالتعاون المشترك والاحترام المتبادل والشراكات الاستراتيجيةوقال إن المنطقة العربية تعاني من إرث مثقل بالنزاعات «وسنحاول في سياستنا الخارجية أن نعمل على خفض هذا التوتر وإرساء السلام».

وأشار الشيباني إلى أن الإدارة الجديدة استطاعت تحقيق استثناءات وتعليق العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي «وهذا بدوره سيعود بالنفع ويشجع المشاركة والمساهمة والدعم لبلدنا، وسيعجّل حركة التعافي والنمو».

وسيطر مقاتلون من المعارضة السورية بقيادة «هيئة تحرير الشام» على العاصمة دمشق في 8 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد هجوم خاطف استمرّ 11 يوما، مما أجبر بشار الأسد على الفرار إلى روسيا، لينتهي حكم عائلته الذي امتدّ عقوداً.

وأتى سقوط الأسد بعد اندلاع احتجاجات عارمة في بلاده استمرت 13 عاماً، وقمعتها السلطات، وتحولت إلى نزاع دامٍ أسفر عن مقتل أكثر من نصف مليون مواطن، وتهجير الملايين.


مقالات ذات صلة

سوريا: مظاهرات طلابية كردية في الحسكة وأخرى مضادة تشعلان التوترات

المشرق العربي انتشار قوات من الأمن الداخلي في محيط محافظة الحسكة (قوى الأمن الداخلي)

سوريا: مظاهرات طلابية كردية في الحسكة وأخرى مضادة تشعلان التوترات

يقول سكان من الحسكة السورية إن هناك «أطرافاً مصرّة على رفض الاندماج، وتستغل أي فرصة لزعزعة الاستقرار وعرقلة جهود التهدئة»...

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي استقبل وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني في دمشق الاثنين وفداً لبنانياً رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني د. طارق متري (الخارجية السورية)

عون: لبنان لم يعد قادراً على استيعاب المزيد من النازحين السوريين

صحيح أن نحو 700 ألف نازح سوري عادوا إلى بلادهم عام 2024، إلا أن أكثر من 854 ألفاً مسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للبترول» يتفقد مصفاة حمص خلال سبتمبر الماضي (موقع المصفاة)

الاستخبارات السورية تتهم «حزب الله» بالوقوف وراء مخطط استهداف مصفاة حمص النفطية

كشفت الاستخبارات العامة السورية، الثلاثاء، أن خلية تابعة لـ«حزب الله» اللبناني تقف وراء المخطط التخريبي الذي أُحبط مؤخراً، وكان يستهدف مصفاة حمص النفطية...

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي مدخل «الشركة العامة لمصفاة حمص» (موقع المصفاة)

سوريا: توقيف شخصين مرتبطين بـ«حزب الله» بتهمة التخطيط لهجوم على مصفاة حمص

أعلنت السلطات السورية، اليوم، توقيف شخصين مرتبطين بـ«حزب الله» اللبناني بتهمة الضلوع في «مخطط إرهابي» كان يستهدف مصفاة حمص، مشيرة إلى إحباط العملية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لافتة في ريف القنيطرة السورية تحمل تحذيراً إسرائيلياً من مرور أكثر من ثلاث سيارات معاً (درعا24)

أهالي القنيطرة يمزقون لافتات تحذيرية إسرائيلية

تشهد مناطق عدة من ريف القنيطرة السورية تطوراً لافتاً في تصعيد جنود الاحتلال الإسرائيلي تجاه السكان المحليين، تمثلت في وضع لافتات على الطريق العام تحمل عبارات…

موفق محمد (دمشق)

الأردن: مقتل رجل أمن وإصابة آخر في «عملية إرهابية» وسط عمّان

العاصمة الأردنية عمّان (أ.ف.ب)
العاصمة الأردنية عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن: مقتل رجل أمن وإصابة آخر في «عملية إرهابية» وسط عمّان

العاصمة الأردنية عمّان (أ.ف.ب)
العاصمة الأردنية عمّان (أ.ف.ب)

أكدت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط» أن «عملية إرهابية» نفّذها أحد المحكومين على خلفية قضايا إرهابية سابقة، تسببت بمقتل رجل أمن أردني وإصابة آخر، وإصابة منفّذ العملية بإصابات بالغة.

ونفّذ الإرهابي عمليته وبحوزته أسلحة بيضاء، فخلال مروره من أمام إحدى السفارات الأجنبية في منطقة الدوار السابع غرب العاصمة. باغت المجرم رجل الأمن الأول بطعنة بالرقبة، محاولاً سرقة سلاحه، في وقت أُصيب رجل أمن آخر بعد محاولته القبض على منفذ العملية.

وتحمل قصة الهجوم على رجال الأمن في طياتها مخاوف رسمية من احتمالات عودة تنفيذ عمليات «ذئاب منفردة»، موجهة من الخارج بعد تلقيهم تعليمات، بعد تجنيدهم من تنظيمات إرهابية.

وقد لا تنفصل عملية الهجوم على رجال الأمن أمام إحدى السفارات، عن عمليات إرهابية سابقة، كان آخرها كارثة «كنيسة حمود» التي راح ضحيتها 9 شهداء، و40 جريحاً.

وبينما باشرت الجهات المعنية التحقيقات، فقد تم إغلاق طرق رئيسية في عمان. وسط اختناقات مرورية، مما يوحي بأن عمليات بحث وتمشيط تجري الآن بحثاً عن آخرين قد يكونون على اتصال بمنفّذ العملية.

بيان أمني

وأعلنت مديرية الأمن العام الأردنية، الخميس، مقتل أحد رجال الأمن وإصابة ضابط آخر في هجوم وصفته بـ«الإرهابي»، وقع في شارع المدينة المنورة بالعاصمة عمّان.

وقال الناطق الإعلامي باسم المديرية، في بيان، إن شخصاً باغت أحد رجال الأمن العام عند الساعة 12:20 ظهراً، وهاجمه بأداة حادة وطعنه، ما استدعى تدخلاً فورياً من إحدى الدوريات الأمنية، التي تمكن أفرادها من السيطرة على المهاجم وإلقاء القبض عليه.

وأضاف أن ضابط الدورية أُصيب في وجهه خلال الاشتباك مع منفذ الهجوم، مشيراً إلى أن رجل الأمن المطعون نُقل إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة متأثراً بإصابته، فيما وُصفت حالة الضابط المصاب بالمستقرة.

وأكدت المديرية أن الأجهزة الأمنية باشرت التحقيق مع منفذ الهجوم، وأن التحقيقات الأولية أشارت إلى أنه كان يعتزم تنفيذ عمل إرهابي ضد رجال الأمن العام.


سلام يحذّر من الزج بلبنان في «مغامرة عبثية»


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)
TT

سلام يحذّر من الزج بلبنان في «مغامرة عبثية»


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية)

حذَّر رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، من «جرّ لبنان إلى أيّ مغامرة عبثية جديدة خدمةً لمصالح خارجية، وزجّه في مواجهات لا يملك ترف تحمّل تبعاتها».

وقال سلام بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزيف عون: «أمام مخاطر تجدُّد الحرب في المنطقة، نرفض جرَّ لبنان إلى أي حرب جديدة»، مؤكداً أن «قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية».

وأعلنت رئاسة الجمهورية أن الرئيس عون اتصل برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، وأبلغه حرص لبنان على سيادة الدولة اليمنية.

كما دان سلام أي تدخل لبناني في الشؤون الداخلية للدول العربية، في إشارة إلى مشاركة «حزب الله» في العمليات باليمن.


«فساد في عقود المطارات» يلاحق فصائل بالعراق

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

«فساد في عقود المطارات» يلاحق فصائل بالعراق

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

أُعلن في العراق، أمس (الأربعاء)، عن رصد «تلاعب في عقود المطارات»، يُشتبه بارتباطه بتحقيق مكاسب اقتصادية لصالح جهات مسلحة خارجة عن القانون.

ونقلت «وكالة الأنباء العراقية» عن مصدر رسمي قوله إن «هيئة النزاهة» تُدقق في عقود وزارة النقل والمطارات، وإنها رصدت تلاعباً يُشتبه بارتباطه بتمويل جهات مسلحة، مضيفاً أن بعض العقود جرى التلاعب بها «لمصلحة جهات مسلحة».

وتزامن الكشف عن التحقيق مع تصعيد «كتائب حزب الله» ضد الحكومة، مطالبة بالكشف عن مسودة اتفاق قالت إن الجماعة التي تسمي نفسها «المقاومة الإسلامية» أبرمته مع لجنة من «الإطار» بشأن حصر السلاح.

وقال حساب على «إكس»، يحمل اسم «أبو مجاهد العساف»، ويُقدّم نفسه مسؤولاً أمنياً في «الكتائب»، إن الفصائل لا تزال تنتظر نسخة من الاتفاق، مضيفاً أنها «أوقفت تنفيذ العمليات العسكرية حتى إشعار آخر».

وتساءل صاحب الحساب عن عقود بيع النفط إلى شركة إقليمية، وما إذا كان أعضاء «الإطار التنسيقي» يوافقون على بيع النفط بأسعار مخفضة والمشاركة في الأرباح، إلا أن مصدراً مطلعاً أفاد بأن العراق يبيع شحنات من النفط بسعر مخفض بسبب «أزمة الملاحة في مضيق هرمز، وتحمل المشترين مخاطر النقل».