الشيباني: سنتريث في عقد المؤتمر الوطني السوري حتى يتسنى تمثيل الجميعhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5098940-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%B3%D9%86%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D8%AB-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%82%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%AD%D8%AA%D9%89-%D9%8A%D8%AA%D8%B3%D9%86%D9%89-%D8%AA%D9%85%D8%AB%D9%8A%D9%84
الشيباني: سنتريث في عقد المؤتمر الوطني السوري حتى يتسنى تمثيل الجميع
وزير خارجية الإدارة السورية الجديدة أسعد حسن الشيباني يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في عمّان يوم 7 يناير 2025 (رويترز)
نقلت وسائل إعلام رسمية عن وزير خارجية الإدارة السورية، أسعد الشيباني، قوله، اليوم الثلاثاء، إن سوريا ستتريث في تنظيم المؤتمر الوطني؛ حتى يتسنى تشكيل لجنة تحضيرية موسعة تحقق التمثيل الشامل لسوريا من كل الشرائح والمحافظات.
إلى ذلك، يجتمع وزراء خارجية إيطاليا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة هذا الأسبوع لبحث الوضع في سوريا، وفق ما أعلنت روما الثلاثاء.
القائد العام للإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع المعروف أيضاً باسم أبو محمد الجولاني (وسط) خلال لقاء في دمشق يوم 23 ديسمبر 2024 (رويترز)
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، أن وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، سيجتمع مع نظرائه الأوروبيين في إطار ما وصفها بـ«الفرصة للدفاع عن انتقال سياسي سلمي وشامل للجميع، يقوده السوريون ويعود القرار فيه إليهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأطاحت فصائل معارضة، بقيادة «هيئة تحرير الشام»، نظام بشار الأسد في هجوم مباغت الشهر الماضي بعد حرب دموية استمرت 13 عاماً، لتنهي حكم آل الأسد في سوريا الذي استمر أكثر من 50 عاماً.
ترافقت تلك السلاسة مع هدوء يسود الجبهات بين عناصر قوى الأمن الداخلي وما يعرف بـ«الحرس الوطني»، وصمت من قِبل شيخ العقل حكمت الهجري عن أي تصريح قد يثير التوترات.
أعلنت السلطات السورية اعتقال خلية تابعة لـ«حزب الله» في درعا، قالت إنها كانت تجهّز منصات لإطلاق صواريخ بهدف تنفيذ هجمات لزعزعة الأمن والاستقرار.
«الشرق الأوسط» (دمشق)
ما سرّ الحركة السلسة على طريق دمشق – السويداء... وهدوء الجبهات منذ 3 أسابيع؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5324430-%D9%85%D8%A7-%D8%B3%D8%B1%D9%91-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B3%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82-%E2%80%93-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D9%87%D8%AF%D9%88%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86%D8%B0
ما سرّ الحركة السلسة على طريق دمشق – السويداء... وهدوء الجبهات منذ 3 أسابيع؟
حركة مرور نشطة لشاحنات البضائع المتجهة إلى السويداء يشهدها حاجز المتونة على طريق دمشق – السويداء (الإخبارية السورية)
يشهد أوتوستراد دمشق – السويداء منذ 3 أسابيع حركة مرور نشطة لحافلات نقل الركاب والسيارات الخاصة في الاتجاهين، بينها شاحنات البضائع وقوافل المحروقات لإمداد المحافظة ذات الأغلبية الدرزية.
ترافقت تلك السلاسة مع هدوء يسود الجبهات بين عناصر قوى الأمن الداخلي وما يعرف بـ«الحرس الوطني»، وصمت من قِبل شيخ العقل حكمت الهجري عن أي تصريح قد يثير التوترات.
وذكرت قناة «الإخبارية» السورية، الأربعاء، أن حاجز المتونة على طريق دمشق - السويداء يشهد «حركة مرور نشطة بالتزامن مع انتشار قوى الأمن الداخلي لتأمين المواطنين وتسهيل دخولهم وخروجهم».
صهاريج مُحمَّلة بالغاز في طريقها الأربعاء إلى محافظة السويداء (الإخبارية السورية)
ونقلت القناة عن مسؤول الحاجز، تأكيده «تسهيل مرور أكثر من 2000 سيارة بين قادمة ومغادرة، صباح الأربعاء، بالتزامن مع تسهيل دخول أكثر من 800 شاحنة محمّلة بالخضراوات والمواد الغذائية وغيرها من المواد». وذلك بعد أن ذكرت محافظة السويداء، الثلاثاء، أن طريق دمشق - السويداء يشهد حركة تجارية طبيعية بالتزامن مع دخول سلس لوفود المنظمات الإنسانية وصهاريج المشتقات النفطية، إلى جانب حركة المسافرين والبضائع، لافتة إلى أن ذلك يأتي في إطار الجهود التي يبذلها محافظ السويداء مصطفى البكور لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء
اللافت في هذا التطور، أنه يخالف ما كان يحدث في السابق، حيث كانت عناصر «الحرس الوطني» تمنع أهالي السويداء من التوجه إلى دمشق، وتعرقل حركة شاحنات البضائع المتجهة إلى دمشق والداخلة إلى السويداء، ومن ذلك، أنها منعت في 29 أغسطس (آب) الماضي أغلبية طلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة من التوجه إلى ريف المحافظة الشمالي لتقديم امتحانات الدورة الاستثنائية التي أعلنت عنها الرئاسة السورية.
ومنذ العاشر من سبتمبر (أيلول) الحالي تؤكد محافظة السويداء التي يسيطر على أجزاء واسعة منها بما فيها مدينة السويداء الهجري و«الحرس الوطني» التابع له منذ أحداث المحافظة الدامية في يوليو (تموز) 2025، أن طريق دمشق - السويداء يشهد حركة تجارية طبيعية بالتزامن مع دخول سلس لوفود المنظمات الإنسانية، وصهاريج المشتقات النفطية، إلى جانب حركة المسافرين والبضائع.
محافظ السويداء مصطفى البكور يبحث مع المدير العام للمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية معاذ نجّار أهم المشاريع المدرجة في خطة صيانة الطرق المركزية لعام 2027 (محافظة السويداء)
مصدر درزي في مدينة السويداء متابع للتطورات الميدانية والسياسية المتعلقة بملف المحافظة، أوضح أن وفداً من تجار المحافظة زار مكتب المحافظ البكور في أعقاب الاشتباكات العنيفة التي حدثت بداية سبتمبر الحالي بين عناصر قوى الأمن الداخلي الحكومية ومقاتلي «الحرس الوطني» على محور تل حديد – المجدل وأوقعت إصابات عدة بين الجانبين، أعقبها حدوث أزمة محروقات ومواد غذائية أدت إلى ارتفاع خيالي في الأسعار داخل المحافظة أرهقت المواطنين.
وبحث الوفد مع البكور الوضع في السويداء، حيث أبدى المحافظ، حسب المصدر، «تعاوناً واضحاً نتج منه تسهيل مرور السيارات والشاحنات والمحروقات»، معرباً عن اعتقاده أنه «كان هناك شروط للسماح باستئناف حركة العبور منها التزام (الحرس الوطني) بعدم إطلاق النار».
وأرجع المصدر السبب في عدم اعتراض «الحرس الوطني» على ما يجري على طريق دمشق – السويداء إلى «الضغط المجتمعي، حيث لا توجد بدائل عن دمشق، من ناحية». ومن ناحية أخرى، يضيف المصدر الذي كان يتحدث لـ«لشرق الأوسط»، المزاج السياسي العام الذي يؤكد انسداد الأفق أمام مشروع الهجري المتمثل بانفصال السويداء عن سوريا وإقامة ما يسميه «دولة باشان» بدعم من إسرائيل وربطها فيها.
شاحنات بضائع على طريق دمشق - السويداء (محافظة السويداء)
في ظل الهدوء الذي يشهده طريق دمشق – السويداء والجبهات ما بين قوى الأمن الداخلي وعناصر «الحرس الوطني» التابع للهجري، يسود اعتقاد بوجود اتصالات بين دمشق وسلطة الأمر الواقع في السويداء؛ لإيجاد حل لأزمة المحافظة.
وفي حين ذكر المصدر الدرزي، أن «نشطاء سياسيين من المحافظة يتحدثون عن وجود اتصالات بين الجانبين، لم نتأكد من صحتها»، تحفظت مصادر قريبة من أطراف «خريطة الطريق» في السويداء التي أعلن عنها في دمشق سبتمبر 2025 بدعم أميركي - أردني، عن الإدلاء بأي تصريح حول الأمر.
المشهد على طريق دمشق – السويداء يترافق مع حالة صمت لدى الشيخ حكمت الهجري منذ إطلاق تصريحه بداية سبتمبر الحالي وقال فيه، إن الدروز «مشتركون في العقيدة مع دولة إسرائيل»، وإنهم «جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل»، والذي لاقى رفضاً واستنكاراً من طائفة المسلمين الموحدين على المستويين المحلي السوري والإقليمي.
المصدر الدرزي علق من جهته: «كان واضحاً أن هذا التصريح سياسي بامتياز يخدم مشروع الانفصال، لكن تصريحات المبعوث الرئاسي الأميركي توم براك بشأن الحل في السويداء وضعت النقاط على الحروف وكانت الجواب الشافي على تصريحات الهجري الذي قد يكون تعرض لضغط خارجي للسكوت».
لبنان ينقل مطلبه بحصرية السلاح وإنهاء الاحتلال إلى واشنطنhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5324400-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%86%D9%82%D9%84-%D9%85%D8%B7%D9%84%D8%A8%D9%87-%D8%A8%D8%AD%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D9%88%D8%A5%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86
لبنان ينقل مطلبه بحصرية السلاح وإنهاء الاحتلال إلى واشنطن
الوزير ماركو روبيو يلتقي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في واشنطن (رويترز)
انتقل ملف حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية من تثبيت الموقف على منبر الأمم المتحدة، إلى البحث في آليات تنفيذه في واشنطن، حيث تسعى الحكومة إلى تحويل التنسيق مع الإدارة الأميركية إلى رافعة لاستعادة السيادة، عبر انسحاب إسرائيلي من الأراضي المحتلة، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وإنهاء ازدواجية قرار الحرب والسلم، لكن هذا المسار يصطدم برفض «حزب الله» تسليم سلاحه، وبمطالبة أميركية بأن تترجم بيروت قراراتها إلى خطوات ملموسة.
الحكومة تطلب دوراً أميركياً
وحمل رئيس الحكومة نواف سلام هذه الأولويات إلى لقاءاته مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت ومسؤولين آخرين في إدارة الرئيس دونالد ترمب، واضعاً أمام واشنطن مطلب مواكبة مشروع بناء الدولة، ودفع إسرائيل إلى تنفيذ التزاماتها، بالتوازي مع تنفيذ قرار حصرية السلاح. وشدد على ضرورة «تفعيل الإطار الثلاثي لاستعادة لبنان كامل سيادته»، داعياً إلى «وضع جدول زمني واضح يضمن تقدم مساري الانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة». وأكد أن اللبنانيين «اتفقوا على حصر السلاح بيد الدولة، وأن على (حزب الله) الالتزام بهذا القرار».
خلال لقاء رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن (رئاسة الحكومة اللبنانية)
هذا الطرح يضع التنسيق اللبناني - الأميركي في صلب محاولة الخروج من المأزق، فالحكومة تطلب دوراً أميركياً يدفع مسار الانسحاب، فيما تواجه داخلياً اختبار قدرتها على تنفيذ قراراتها. وبذلك، تصبح مصداقية الدولة وقدرتها على احتكار السلاح عاملين أساسيين في تعزيز موقعها التفاوضي وحشد الدعم الدولي لمؤسساتها.
وفي السياق نفسه، أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، خلال لقائه في البيت الأبيض نائب مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل نيدهم، أن قرار حصر السلاح «قرار سيادي لبناني، لا يأتي تلبية لإسرائيل أو الولايات المتحدة، وإنما لتمكين اللبنانيين من العيش في كنف دولة طبيعية». وربط رجّي بين ضرورة الانسحاب الإسرائيلي واستكمال حصرية السلاح، مشدداً على «أهمية دعم الجيش ومساعدته على تنفيذ المهمات المطلوبة منه».
رهان يواجه اختبار التنفيذ
غير أن الرهان على واشنطن يواجه، وفق عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب غياث يزبك، اختبار التنفيذ. وأشار في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن التحرك اللبناني باتجاه الإدارة الأميركية «يهدف إلى تثبيت موقف الحكومة، لكن الجانب الأميركي يرى أن اتخاذ القرارات لم يعد كافياً، وأن المطلوب إخراجها إلى حيز التطبيق». وقال يزبك: «رغم أهمية الكلام الصادر من منبر الأمم المتحدة ومن واشنطن، فإن المطلوب أن تبصر قرارات الحكومة بشأن حصر السلاح النور»، مؤكداً أن الدولة اللبنانية «وحدها مسؤولة عن هذه المهمة».
وفي مقابل المسار الحكومي، يرى يزبك أن «(حزب الله) وإيران يقودان هجمة مضادة لتمييع قرارات الحكومة»، مستشهداً بمواقف الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم ورئيس كتلته النيابية محمد رعد الرافضة للتخلي عن السلاح، وباعتبار الحزب أن التفاوض مع إسرائيل يشكل تنازلاً وتسليماً للبنان إلى واشنطن وتل أبيب.
تباعد بين الدولة و«حزب الله»
وهذا التباعد بين موقف الحكومة وموقف الحزب يُبقي قرار الدولة موضع تجاذب، ويضعف قدرتها على التقدم بموقف موحد في الاتصالات الخارجية، فيما تستمر الاعتداءات الإسرائيلية ويتزايد الضغط لإيجاد مسار يوقفها ويتيح استعادة الأراضي المحتلة.
وشدد عضو كتلة «الجمهورية القوية» غياث يزبك على أن «محور الاتصالات مع الولايات المتحدة هو دفع إسرائيل إلى الانسحاب بالتزامن مع سحب سلاح الحزب»، موضحاً أن «نزع السلاح يقع في صلب مسؤولية وواجب على الدولة، وليس إرضاءً للولايات المتحدة». وبحسب قراءته للموقف الأميركي، فإن واشنطن «تنتظر تحركاً لبنانياً ملموساً يمكّنها من الضغط على إسرائيل»، محذراً من «استنزاف القدرة الأميركية على التأثير وفقدان الغطاء الذي يحتاج إليه لبنان في هذه المرحلة».
الوقت يداهم لبنان
ومن داخل الحكومة، رفع وزير العدل عادل نصّار سقف التحذير من استمرار السلاح خارج الشرعية، معرباً عن اقتناعه بـ«إمكان تسليمه إلى الدولة بالمنطق وبأقل ضرر ممكن»، منبهاً إلى أن «الوقت يداهمنا». وقال نصّار في مؤتمر صحافي عقده في الوزارة إن «السلاح لم يجرّ على لبنان سوى الكوارث والمغامرات العبثية»، معتبراً أن استمرار وجوده «يهدف إما إلى تعطيل المفاوضات لاستعادة الأرض ووقف الاعتداءات، وإما إلى خوض حرب إسناد جديدة تعني التضحية بلبنان لمصلحة الخارج»، رافضاً ربط تسليم السلاح باستهداف الطائفة الشيعية، مؤكداً أن «بناء الدولة يهدف إلى ضمان أمن جميع اللبنانيين، وحماية المناطق واستعادة الأرض وإعادة الإعمار».
مقاتلون من «البيشمركة» الكردية يتخذون مواقعهم على جبل قره جوخ في قضاء مخمور جنوب أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق يوم 30 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
رغم خطابات مطمئنة صدرت عن مسؤولين في أربيل؛ عاصمة إقليم كردستان، بعد انتهاء مهام قوات «التحالف الدولي» في العراق، فإن هناك مخاوف جدية من «اختلالات سياسية وأمنية عميقة محلياً وفي المحيط الإقليمي»، على حد وصفهم.
وانتهى، الأربعاء، وجود قوات «التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية داخل الأراضي العراقية، وضمنها إقليم كردستان، بعد أن تشكل قبل 12 عاماً في إطار محاربة تنظيم «داعش»، الذي سيطر على نحو ثلث الأراضي العراقية عام 2014.
وبالنسبة إلى مراقبين، فإن إقليم كردستان بات دون حماية غربية بعد انسحاب قوات «التحالف الدولي»، بعد أن كان حصل عام 1991 على مظلة أميركية عقب فرض منطقة «حظر الطيران» على نظام صدام حسين، وحصل على المظلة نفسها عقب صعود «داعش» عام 2014، لكن كلتا المظلتين لم تَحُلْ دون دخول قوات نظام صدام حسين إلى أربيل عام 1996، ودون شن مئات الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة من قبل إيران وفصائلها المسلحة في العراق خلال الأشهر والسنوات الأخيرة.
مسعود بارزاني زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» (إعلام الحزب)
«كردستان غير مهدد»
مع ذلك، فقد طمأن زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، مسعود بارزاني، الأربعاء، مواطنيه بأن الإقليم ليس عرضة للتهديد بعد انتهاء مهام قوات «التحالف الدولي».
وكان بارزاني قد عبّر في أوقات سابقة عن خشيته من تكرار سيناريو عام 2011، حين انسحبت القوات الأميركية من العراق، وما تلا ذلك من صعود «داعش» بعد 3 سنوات.
وقال بارزاني خلال الرسالة التي وجهها بمناسبة انتهاء مهام قوات «التحالف» في العراق: «أود أن أطمئن شعب كردستان العزيز بأن هناك تنسيقاً جيداً للغاية مع الحكومة العراقية الاتحادية لمواجهة أي نوع من التهديدات أو المخاطر، سواء أكانت تحت اسم (داعش) أم أي اسم آخر».
وأضاف أن «دور قوات (التحالف) في هزيمة (داعش) وإعادة الاستقرار إلى العراق محل تقدير واحترام كبيرين. ومسؤولية الحفاظ على الاستقرار في المستقبل تقع على عاتق الحكومة العراقية وإقليم كردستان عبر إبرام اتفاقيات ثنائية مع دول (التحالف)».
وحذّر بارزاني بأن «أي جهة أو طرف يُخيّل إليه أنه قادر على تهديد استقرار إقليم كردستان أو الإضرار به، فعليه أن يَعيَ تماماً أن كردستان فيها العدد الكافي من قوات (البيشمركة) المستعدين للدفاع عن شعب كردستان وأرضها، وإحباط أي تهديد أو اعتداء».
مقاتلون من قوات «البيشمركة» الكردية خلال دورية مراقبة في قضاء مخمور جنوب أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق يوم 30 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
«أشباح الماضي»
ويؤكد القيادي في حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، سوران داودي، حالة القلق العام في كردستان وعلى المستويين الشعبي والرسمي بعد انسحاب قوات «التحالف»، وأن «ذلك القلق يعود إلى أشباح الماضي، ويرتبط بالذاكرة الجمعية للكرد وتجاربهم المريرة مع الحكومات العراقية المتعاقبة».
وقال داودي لـ«الشرق الأوسط» إن «الكرد يترقبون كيفية تعامل بغداد؛ حكومةً وأحزاباً، مع كيان الإقليم وحقوقه ومطالبه، ومع الاستحقاقات السياسية والأمنية التي قد تنشأ عن انسحاب قوات (التحالف)، ليحددوا مواقفهم على ضوء ذلك»، مشدداً على «ضرورة عدم إغفال تعقيدات المنطقة، وعدم وضوح مسارات السياسة الأميركية».
ويتابع داودي أن «التعامل مع الانسحاب يتطلب قراءة واقعية، إلى جانب تعزيز وحدة الموقف الكردي والحوار مع بغداد، لضمان حقوق الإقليم ومنع أي فراغ أمني»، مؤكداً أهمية «التعويل على الدستور لحماية مكتسبات إقليم كردستان».
مقاتل من «البيشمركة» الكردية يتخذ موقعاً على جبل قره جوخ جنوب أربيل عاصمة كردستان العراق في 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
عوامل القلق
ويعدّد كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، عواملَ تثير قلق الشارع الكردي بشكل عام. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الشعور العام هو القلق - وليس الخوف - الناجم عن عدم استقرار الوضع بشكل عام، ليس في العراق فحسب؛ وإنما في المنطقة عموماً، في ظل الصراع الإيراني - الأميركي».
وأضاف محمود أن أحد العوامل المباشرة للقلق هو أن خلايا «داعش» لا تزال نشطة، وأن جزءاً كبيراً منها قريب من حدود إقليم كردستان، منوهاً بأن «القضاء عليها بحاجة إلى جهد يتجاوز مقدرة العراق وإمكانات إقليم كردستان، إلى قوة دولية على غرار ما فعله (التحالف الدولي) حين تشكّل ضد (داعش)».
ويضيف محمود عاملاً آخر لقلق كردستان، يرتبط بسلاح الفصائل المسلحة، ويعتقد أنه «ما لم يتم حسم هذا الملف؛ فسيبقى العراق في وضع غير مستقر، وستظل هناك مخاوف جدية بشأن المستقبل».