سوريون عائدون إلى بلدهم من الأردن: «فرحة لا توصف»

سوريون ينتظرون العبور من الأردن إلى سوريا (أ.ف.ب)
سوريون ينتظرون العبور من الأردن إلى سوريا (أ.ف.ب)
TT

سوريون عائدون إلى بلدهم من الأردن: «فرحة لا توصف»

سوريون ينتظرون العبور من الأردن إلى سوريا (أ.ف.ب)
سوريون ينتظرون العبور من الأردن إلى سوريا (أ.ف.ب)

عند الحدود بين الأردن وسوريا، عبر سوريون، الأحد، إلى بلادهم بعد فتح معبر جابر نصيب إثر إقفال خلال الأيام الماضية بسبب التطورات الأمنية، معبّرين عن «فرحة لا توصف» بعد إعلان سقوط بشار الأسد.

بعد إعلان سقوط بشار الأسد، قرّر أحمد عايد قطع زيارته إلى الأردن والعودة. وقال عايد (ثلاثيني) الذي أمضى شهراً في الأردن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنت أخطط للعودة بعد يومين، ولكنني لم أستطع النوم، فالفرحة لا توصف، ونحمد الله على تحرير سوريا».

وأضاف: «نأمل أن تصير الحياة أحسن بهمة الشباب»، في إشارة إلى فصائل المعارضة المسلحة التي دخلت قواتها دمشق، فجر الأحد، بعد أن سيطرت على مساحات واسعة ومدن أخرى خلال الأيام الماضية.

ولجأ عايد خلال سنوات النزاع لمدة 7 سنوات إلى الأردن، قبل أن يعود قبل 4 سنوات إلى محافظة درعا (جنوب) التي كانت تحت سيطرة حكومة بشار الأسد حتى قبل وقت قصير مضى. ومضى قائلاً: «أهم شيء أن يكون هناك تعليم ونظام، وتتراجع عمليات القتل والخطف والسرقة، وأن تكون الحكومة الجديدة المقبلة على قدر المسؤولية».

وقال السوري أبو المجد، المقيم في الأردن منذ نحو 14 عاماً، والذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أنا أذهب دائماً إلى سوريا، ولكن هذه المرة شعوري لا يوصف (...)، بعد سقوط النظام الفاشي».

سيارات تصطف انتظاراً للمرور من الأردن إلى سوريا (أ.ف.ب)

وقرّر الأردن، الأحد، السماح بمغادرة السوريين بمركباتهم إلى بلادهم لمن سبق أن دخلوا بها إلى المملكة عبر هذا المعبر الوحيد العامل بين البلدين الجارين والذي أعلن إغلاقه، الجمعة، بسبب «الظروف الأمنية» في سوريا.

وشاهدت مراسلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» سيارات أجرة تدخل سوريا عبر المعبر الحدودي.

وقال مالك صبيحي (47 عاماً)، وهو سائق سيارة أجرة: «أقول للشعب السوري (مبروك)، وإن شاء الله يقدّم الله الخير لهذا البلد ولكل البلدان العربية». وأضاف: «نحن متفائلون بالخير، ولكننا نحتاج لحكومة سورية جديدة حتى يعود السوريون واللاجئون في الخارج إلى بلدهم».

وللأردن حدود برية مع سوريا تمتد على 375 كيلومتراً. وتقول عمان إنها تستضيف أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، ووفقاً للأمم المتحدة، هناك نحو 680 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن.

وعانى الأردن، الذي حافظ على علاقاته الدبلوماسية مع سوريا، خلال السنوات الماضية من عمليات تسلل وتهريب أسلحة ومخدّرات، لا سيّما حبوب الكبتاغون، برّاً من سوريا.

وأعلنت السفارة السورية في عمان، الأحد، عبر صفحتها على «فيسبوك»، استمرارها بالعمل وتقديم خدماتها لأبناء الجالية السورية.

وقالت: «في ضوء التطورات الأخيرة التي يشهدها وطننا الحبيب سوريا، ومع بزوغ فجر جديد، تُكتب معه صفحة جديدة في تاريخ سوريا، سفارة الجمهورية العربية السورية في المملكة الأردنية الهاشمية مستمرة بالعمل، وتقديم الخدمات القنصلية للأخوة أبناء الجالية السورية».

«فرحة لا توصف»

لكن محمد نجم، الذي لجأ إلى ألمانيا قبل 9 سنوات، ويزور الأردن حالياً، فلم يتمكّن من العبور، بسبب امتلاكه جواز سفر ألماني.

نزل من سيارة، وكان يتنقّل على عكازين بسبب ساقه المبتورة نتيجة إصابة في سوريا في عام 2015.

وقال نجم (51 عاماً)، وهو ناشط إعلامي معارض سابقاً من درعا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الفرحة ليس لها وصف»، مضيفاً: «لديَّ شقيقان وعمّ واثنان من أولاده وابن خال معتقلون (في سوريا)... لا أتذكر عدد المعتقلين من أقاربي وأصدقائي، فالفرحة تغمرني الآن». مضيفاً أنه سيحاول «الدخول إلى سوريا من لبنان أو من تركيا».

وأضاف: «آمل أن يكونوا خرجوا من السجن سالمين، وأن تبدأ سوريا جديدة ليس فيها قتل وحرب وأن يعود الناس إلى بيوتهم، ويتعايشوا مع بعضهم كالسابق».

وفتحت الفصائل المسلحة المعارضة التي سيطرت على مناطق واسعة خلال الأيام الماضية وصولاً إلى دمشق، أبواب سجون عدة، وأطلقت المعتقلين.


مقالات ذات صلة

ملك الأردن: إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية «تنذر بتفاقم الصراع»

المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (الشرق الأوسط)

ملك الأردن: إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية «تنذر بتفاقم الصراع»

حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، يوم الاثنين، من خطورة الإجراءات الإسرائيلية الجديدة القاضية بتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي جنود أميركيون مع مقاتلين من «جيش سوريا الحرة» قرب قاعدة التنف (أرشيفية - جيش سوريا الحرة)

الجيش السوري يتسلم قاعدة التنف العسكرية من القوات الأميركية

ذكرت وزارة ​الدفاع السورية، الخميس، أن وحدات من الجيش تسلمت قاعدة التنف ‌العسكرية بعد مغادرة ‌القوات ​الأميركية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي الراحل أحمد عبيدات (وكالة الأنباء الأردنية - بترا)

رحيل أحمد عبيدات... سياسي أردني أغضب الملك حسين بمواقفه السياسية

توفي فجر الثلاثاء رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات الذي أثارت مواقفه السياسية غضب الراحل الملك الحسين في أكثر من مرحلة.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
العالم العربي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)

وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار في معالجة ملف طهران النووي.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل العاهل الأردني عبد الله الثاني في القاهرة الأحد (الرئاسة المصرية)

السيسي يستقبل ملك الأردن... وتركيز على خفض «التوتر الإقليمي»

شددت القاهرة وعمان على «أهمية خفض التوتر الإقليمي»، وذلك خلال مباحثات أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

القوات الإسرائيلية تمنع وصول الطلاب إلى مدارسهم في جنوب سوريا

مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة (أرشيفية - أ.ب)
مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة (أرشيفية - أ.ب)
TT

القوات الإسرائيلية تمنع وصول الطلاب إلى مدارسهم في جنوب سوريا

مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة (أرشيفية - أ.ب)
مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة (أرشيفية - أ.ب)

أقامت القوات الإسرائيلية حاجزاً مؤقتاً في قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي، وذلك ضمن سلسلة عمليات تنفذها في مناطق الجنوب السوري.

وأفادت قناة «الإخبارية» السورية اليوم (الأربعاء) بأن «قوة من الاحتلال فتشت منازل المدنيين ومنعت وصول الطلاب إلى مدارسهم في المنطقة»، لافتة إلى أن «قوات الاحتــــلال الإسرائيلي تقتحم منزلاً في القنيطرة وتعتقل شاباً بعد ترهيب أسرته والاعتداء عليهم». وأشارت إلى أن «ذلك يأتي ضمن سلسلة الانتهاكات المتكررة التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في مناطق الجنوب، حيث تستمر قوات الاحتلال باعتداءاتها وخرقها اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 من خلال عمليات التوغل والدهم والاعتقالات وتجريف الأراضي».


حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
TT

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)

يتعرض ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة لحصار خانق، إذ يواجه ضغوطاً داخلية متصاعدة وتلويحاً بعقوبات أميركية قد تطول عائدات النفط.

وتراجع المالكي في اللحظات الأخيرة عن حضور اجتماع حاسم لتحالف «الإطار التنسيقي» كان مخصصاً ليل الاثنين - الثلاثاء، لحسم مصير ترشيحه، متمسكاً بالاستمرار «حتى النهاية».

وتتزايد الانقسامات داخل التحالف بين من يفضّل منحه فرصة للانسحاب الطوعي حفاظاً على وحدته، ومن يدعو إلى حسم المسألة عبر تصويت داخلي قد يطيح به.

وقال وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري إن «الأحزاب الشيعية» تلقت رسالتي رفض جديدتين من البيت الأبيض بشأن ترشيح المالكي، مشيراً إلى أن «رئيس الجمهورية الجديد لن يُكلّفه تشكيل الحكومة».


عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
TT

عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)

لعب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، أحمد عبيدات، الذي رحل مطلع الشهر الحالي، أدواراً أساسيةً في مرحلة مضطربة من تاريخ بلاده. فعلى مدى عقد ونصف العقد تدرج من قيادة المخابرات إلى وزارة الداخلية، ثم رئاسة الحكومة التي تولى معها حقيبة الدفاع.

روى الرجل شهادته على هذه الفترة لـ«الشرق الأوسط» قبل «طوفان الأقصى» بأسابيع. وحالت تبعات «الطوفان» دون نشرها. في الحلقة الأولى، يقول عبيدات إن «قناصاً لم يُعرف لليوم» هو من اغتال رئيس الوزراء الأردني الأسبق وصفي التل، لا رصاصات المجموعة التي هاجمته عند مدخل فندقه في القاهرة.

واعتبر عبيدات أن التل «ضحى بنفسه» حين تحمل مسؤولية قرار الجيش مهاجمة فدائيين فلسطينيين في جرش وعجلون، مشيراً إلى أن ما حدث كان «رد فعل عفوياً من الجيش» لم يستشر فيه. واستبعد أن يكون أبو إياد اتخذ قرار اغتيال التل منفرداً، مؤكداً أن «القيادة الفلسطينية أخذته».