محتجون يسقطون تمثالاً للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد قرب دمشق

عناصر من الفصائل السورية المسلحة في إحدى ضواحي حمص (رويترز)
عناصر من الفصائل السورية المسلحة في إحدى ضواحي حمص (رويترز)
TT

محتجون يسقطون تمثالاً للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد قرب دمشق

عناصر من الفصائل السورية المسلحة في إحدى ضواحي حمص (رويترز)
عناصر من الفصائل السورية المسلحة في إحدى ضواحي حمص (رويترز)

قال سكان ونشطاء لوكالة «رويترز»، إن محتجين أسقطوا تمثال الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، والد الرئيس بشار، في ساحة رئيسية في ضاحية جرمانا، على بعد نحو عشرة كيلومترات من وسط دمشق.

وأضافوا أن المحتجين في الضاحية، التي أغلب سكانها من الدروز الذين يطالبون بإسقاط نظام بشار الأسد، توجهوا أيضاً إلى مبانٍ حكومية في منطقة العاصمة التي تخضع لحراسة أمنية مشددة، حيث توجد عدة فروع أمنية.

في حماة بوسط سوريا، استخدمت ذراع آلية ضخمة لقلب تمثال والد الرئيس الحالي بشار الأسد، فيما تحلّق حشد احتفى بالحدث مطلقاً النار في الجو وسط هتافات.

إنفوغراف «سوريا: مناطق النفوذ» ابتداء من 5 ديسمبر 2024 (الشرق الأوسط)

وأظهرت مشاهد أخرى صوّرها صحافي متعاون مع قسم الفيديو في «وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، رأس التمثال تجرّه شاحنة صغيرة في أحد شوارع حماة.

وشنّت «هيئة تحرير الشام» والفصائل الحليفة لها في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، هجوماً خاطفاً انطلاقاً من معقلها في إدلب (شمال غرب)، في اتجاه مناطق يسيطر عليها الجيش السوري. وسيطرت، الخميس، على مدينة حماة، رابع كبرى مدن سوريا، بعد أيام من سيطرتها على حلب التي خرجت من قبضة الجيش السوري بالكامل للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع في 2011.


مقالات ذات صلة

دمشق تعلن إحباط تهريب مخدرات بالتعاون مع بغداد

المشرق العربي صور نشرتها وزارة الداخلية لعملية إحباط تهريب المخدرات خارج سوريا

دمشق تعلن إحباط تهريب مخدرات بالتعاون مع بغداد

أحبطت وحدات إدارة مكافحة المخدرات السورية، بالتعاون والتنسيق مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية العراقية، تهريب شحنة كبيرة من المخدرات.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي في 17 فبراير ينتظر الوافدون من مخيم الهول شرقي سوريا لتوزيعهم على خيام الإيواء في مخيم «آق برهان» شمال حلب (أ.ف.ب)

مسؤول: 6 حافلات تقل 400 شخص من «مخيم الهول» إلى ريف حلب

وصلت 6 حافلات تقل نحو 400 شخص من قاطني «مخيم الهول» بريف الحسكة إلى مخيم منطقة أخترين في ريف حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي سوريون في تركيا خلال عودتهم عبر البوابات الحدودية إلى بلادهم عقب سقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)

إردوغان: تركيا تتابع «لحظة بلحظة» تطبيق اتفاق اندماج «قسد» في الدولة السورية

أكدت تركيا أنها تتابع خطوات الاندماج الكامل لـ«قسد» في مؤسسات الدولة السورية وتقدم الإرشادات اللازمة في هذا الصدد وتتعاون بشكل وثيق مع دمشق.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي (سانا)

القوات الإسرائيلية تمنع وصول الطلاب إلى مدارسهم في جنوب سوريا

أقامت القوات الإسرائيلية حاجزاً مؤقتاً في قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي، وذلك ضمن سلسلة عمليات تنفذها في مناطق الجنوب السوري.

«الشرق الأوسط» (القنيطرة (سوريا))
خاص حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

خاص الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

أقارب الأمير حسن قالوا إنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها». وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمّن وصوله إلى دمشق

موفق محمد (دمشق)

دمشق تعلن إحباط تهريب مخدرات بالتعاون مع بغداد

رجل أمن سوري يتفحص المخدرات التي ضبطت في عملية تهريب خارج سوريا (الداخلية السورية)
رجل أمن سوري يتفحص المخدرات التي ضبطت في عملية تهريب خارج سوريا (الداخلية السورية)
TT

دمشق تعلن إحباط تهريب مخدرات بالتعاون مع بغداد

رجل أمن سوري يتفحص المخدرات التي ضبطت في عملية تهريب خارج سوريا (الداخلية السورية)
رجل أمن سوري يتفحص المخدرات التي ضبطت في عملية تهريب خارج سوريا (الداخلية السورية)

أحبطت وحدات إدارة مكافحة المخدرات السورية، بالتعاون والتنسيق مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية العراقية، عملية تهريب شحنة كبيرة من المواد المخدّرة إلى خارج سوريا، وفق ما ذكرته وزارة الداخلية في بيان، الأربعاء.

وبينما وصفت العملية الأمنية بـ«النوعية» في محافظة حمص وسط سوريا، قالت إنها قبضت على اثنين من المتورطين في إدارة شبكة تهريب دولية تنشط عبر الحدود، وجاء ذلك بعد نحو أسبوع من إعلان المخابرات العراقية تفكيك شبكة مخدرات دولية داخل الأراضي السورية.

وأعلنت وزارة الداخلية السورية عن تنفيذ وحدات إدارة مكافحة المخدرات، بالتعاون والتنسيق مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في جمهورية العراق، «عملية أمنية نوعية في محافظة حمص، أسفرت عن إحباط مخطط لتهريب شحنة كبيرة من المواد المخدّرة إلى خارج البلاد».

وقالت «الداخلية»، في بيان لها، الأربعاء، إن العملية أسفرت عن إلقاء القبض على المدعوَّين «ب.ع» و«إ.ع»، بتهمة التورط في إدارة شبكة تهريب دولية تنشط عبر الحدود، حيث ضُبط بحوزتهما نحو 400 ألف حبّة «كبتاغون»، تُقدَّر بوزن يقارب 65 كيلوغراماً، كانت مُعدّة للتهريب. وتمت مصادرة الكمية المضبوطة أصولاً، وأُحيل المقبوض عليهما إلى القضاء المختص لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقّهما.

أحد المتهمين في إدارة شبكة تهريب دولية تنشط عبر الحدود

يشار إلى أن جهاز المخابرات العراقي أعلن في العاشر من شهر فبراير (شباط) الحالي تفكيك شبكة مخدرات دولية داخل الأراضي السورية.

وأضاف، في بيان نشرته وسائل الإعلام العراقية، أنه تمكّن بالتعاون مع السلطات الأمنية المختصة في سوريا من إلقاء القبض على شبكة مخدرات دولية مكونة من خمسة أشخاص، في عملية وصفها بـ«النوعية والاستباقية»، حيث كانت الشبكة تخطط لإدخال كميات كبيرة من مادة «الكبتاغون» المخدرة إلى العراق عبر الأراضي السورية على شكل دفعات.

متهم في إدارة شبكة تهريب دولية تنشط عبر الحدود

وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في الخامس من فبراير الحالي إلقاء القبض على شخصين مطلوبين دولياً بتهمة الاتجار الدولي بالمخدرات؛ أحدهما من جنسية غير سورية، مشيرة إلى أن العملية تمت في محافظة حمص، بالتنسيق مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات في العراق، واستناداً إلى معلومات استخباراتية «عالية الدقة»، جرى تبادلها عبر قنوات التعاون الأمني الدولي.

صور نشرتها وزارة الداخلية لعملية إحباط تهريب المخدرات خارج سوريا

وتم القبض على المتهمين أثناء محاولتهما إدخال شحنة من المواد المخدرة إلى البلاد بقصد تهريبها إلى الخارج، حيث جرى ضبط نحو 300 ألف حبة من مادة «الكبتاغون» وفق بيان وزارة الداخلية السورية.

وشهد العام الماضي تنسيقاً أمنياً استخباراتياً سورياً ـ عراقياً في إطار مكافحة شبكات التهريب العابر للحدود وتم تنفيذ عدة عمليات أبرزها كان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وتم ضبط 108 كيلوغرامات من «الحشيش»، و1.27 مليون حبة «كبتاغون»، والقبض على عدد من المتهمين المطلوبين دولياً.

وبحسب وزارة الداخلية العراقية، فإن إحدى مفارز المديرية العامة لمكافحة المخدرات دخلت إلى الأراضي السورية، وتمكنت من خلال التنسيق المشترك من ضبط 320 كيلوغراماً من المواد المخدرة.


غضب في العراق من استخدام «شاعر العرب الأكبر» في إعلان رمضاني

الشاعر العراقي الراحل محمد مهدي الجواهري يقدم الشاي لرئيس الحكومة محمد شياع السوداني وفقاً لمنظور إعلان رمضاني
الشاعر العراقي الراحل محمد مهدي الجواهري يقدم الشاي لرئيس الحكومة محمد شياع السوداني وفقاً لمنظور إعلان رمضاني
TT

غضب في العراق من استخدام «شاعر العرب الأكبر» في إعلان رمضاني

الشاعر العراقي الراحل محمد مهدي الجواهري يقدم الشاي لرئيس الحكومة محمد شياع السوداني وفقاً لمنظور إعلان رمضاني
الشاعر العراقي الراحل محمد مهدي الجواهري يقدم الشاي لرئيس الحكومة محمد شياع السوداني وفقاً لمنظور إعلان رمضاني

فجر إعلان ترويجي أنتجته منصة محلية برعاية شركات متعددة انتقادات واسعة في العراق، نظراً لمحتوى وصف بـ«غير المسؤول»، وفقاً لاتحاد الأدباء والكتاب في العراق، لما تضمنه من إساءة إلى «شاعر العرب الأكبر» محمد مهدي الجواهري (1899–1997)، إلى جانب رئيس الوزراء في العهد الملكي نوري السعيد (1888–1958).

ورغم إطلاق الشركة المنتجة تسمية «عراق موحد» على الإعلان، فإنه أظهر الجواهري في صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي وهو يقدم الشاي إلى رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني داخل مكتبه. وبالطريقة نفسها، أظهر الإعلان نوري السعيد وهو يقدم الشاي لرئيس البرلمان الأسبق محمد الحلبوسي، ما أثار موجة غضب واسعة.

وبموازاة الجدل المتعلق باستخدام الصور المولدة للجواهري والسعيد، تفجر جدل آخر على خلفية ظهور القائم بأعمال السفارة الأميركية جوشوا هاريس، والسفير البريطاني عرفان صديق، والسفير الفرنسي باتريك دويل، والسفير الألماني دانيال كير، خلال مأدبة طعام، وبدا أنهم كانوا بضيافة فرهاد علاء الدين، مستشار رئيس الحكومة العراقية للشؤون الخارجية.

لقطة مأخوذة من فيديو إعلاني بمناسبة حلول شهر رمضان في العراق

ولم يعرف حتى الآن ما إذا كان حضور السفراء جزءاً من مشاركة في نشاط تجاري لأغراض الإعلان الذي فجر الأزمة، أم ضمن نشاط دبلوماسي خارج سياق المحتوى المرئي، كما لم يتسنّ الحصول على تعليقات فورية من مستشار رئيس الحكومة العراقية.

كما شهد الإعلان ظهوراً خاطفاً للرئيس العراقي الراحل جلال طالباني وهو يحمل مظلة متجولاً في شوارع مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان، ما أثار تساؤلات حول الهدف من الفكرة.

وبينما تضمن الإعلان أغنية عن «العراق الموحد وطناً للسلام»، استخدم منتجو العمل شخصية شاب متسول مشرد بطلاً للفكرة، التي لا تزال، بحسب نقاد، مرتبكة، وغير مفهومة. غير أن مصادر مقربة من فريق العمل قالت لـ«الشرق الأوسط» إن المنتجين لديهم «أساليبهم الفنية الخاصة للتعبير عن فكرة العمل».

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي للرئيس العراقي الراحل جلال طالباني ضمن إعلان تجاري

الحكومة تتبرأ

حيال موجة الانتقادات الواسعة، عبر رئيس الحكومة عن رفضه «لمحتوى الفيديو الافتراضي، الذي ظهر فيه مع شاعر العرب الأكبر الراحل محمد مهدي الجواهري بشكل يتنافى مع ما يحمله رئيس مجلس الوزراء من احترام وتقدير لقيمة الجواهري الأدبية، والوطنية»، طبقاً لبيان صادر عن مكتبه.

ووجه السوداني هيئة الإعلام والاتصالات بـ«إجراء تحقيق عاجل بشأن الجهات التي قامت بإنتاج أو ترويج أو نشر هذا الإعلان، لما يتضمنه من إساءة إلى الرموز الثقافية، والمؤسسات الحكومية، فضلاً عن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل غير مسؤول، ومخالف للضوابط المهنية، والإعلامية».

ولوح السوداني بمقاضاة الجهة التي عملت على «إنتاج الفيديو المسيء للعراق، ورموزه الوطنية».

في المقابل، أكدت الشركة المنتجة أن رئاسة الوزراء كانت على علم مسبق بالعمل، والأمر نفسه ينطبق على رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي، غير أن المصادر نفت في حديث لـ«الشرق الأوسط» علمها بتوظيف الجواهري ونوري السعيد في العمل.

ولمحت المصادر إلى أن «أحد المسؤولين الحكوميين متورط في العمل، وسهل عملية إنتاجه بالتعاون مع جامعة البيان الأهلية، التي ظهر مبناها ومكتبها في الإعلان».

رئيس الحكومة الأسبق نوري باشا السعيد يقدم الشاي لرئيس حزب «تقدم» وفق منظور إعلان تجاري عراقي

«إساءة مقصودة»

ودان اتحاد الأدباء والكتاب في العراق «الإساءة للجواهري الخالد» بعد ظهوره في مقطع الفيديو وهو يقدم الشاي للسوداني.

وقال الاتحاد في بيان إن «هذا الفعل غير المسؤول ينمّ عن إساءة مقصودة لشاعر تميّز بقيمته الثقافية، والمعنوية العالية، ومواقفه الوطنية، والإنسانية المعروفة. وإننا في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق نستنكر هذا الفعل المسيء، وندعو الجهات ذات العلاقة إلى اتخاذ موقف جاد ورادع لمثل هذه الأفعال غير المسؤولة، التي يُقصد منها الإساءة، وتشويه الحقائق».

وأضاف أن «هذه سابقة خطيرة تشير إلى استخفاف من قِبل من يصنعون محتويات مسيئة لرموز العراق الوطنية، وللقيم التي ساهمت في صنع هوية العراق بما قدّمته من منجزات يفخر بها الجميع».

وتابع أن «الجواهري الذي تأسس اتحاد الأدباء والكتاب في بيته عام 1959، وأصبح أول نقيب لصحافيي العراق في العام ذاته، وقضى عمره مدافعاً عن القضايا الإنسانية الكبرى بأبلغ صور التعبير الشعري، يظل رمزاً نباهي به الأمم، ولا نقبل أن يُساء إليه من أي جهة».

لقطة مأخوذة من إعلان رمضاني تظهر مسؤولاً في مكتب الحكومة مع القائم بالأعمال الأميركي جوشوا هاريس

موافقات سبقت العمل

وأمام موجة الغضب العارمة، صرحت بان الجميلي، صاحبة شركة الإعلان وكاتبة العمل، بأن «جميع الشخصيات السياسية المشاركة وافقت على تفاصيل الإعلان، وعلى التصوير داخل مكاتبهم، إذ إن لقطتي رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ورئيس حزب «تقدم» محمد الحلبوسي كانتا مشاهد حقيقية، قبل إضافة شخصيتي الجواهري ونوري السعيد باستخدام الذكاء الاصطناعي فقط».

وأضافت الجميلي، في بيان نشرته على منصة «إنستغرام»، أن «العمل استغرق شهرين كاملين، وعُرض على عدة أطراف دولية ناقدة قبل عرضه في العراق. كما لم نخطُ خطوة واحدة دون موافقات رسمية خلال مدة العمل».

ولم تشرح الجميلي طبيعة تلك الجهات وعلاقتها بفيديو ترويجي، كما لم تؤكد ما إذا كان السوداني والحلبوسي على علم بظهور الجواهري والسعيد معهما بهذه الطريقة.

ورأت أن «الهجمة مؤدلجة واتخذت منحى سياسياً، وأن الجميع تجاهل المعاني، والرسائل الإيجابية داخل الإعلان، وأصرّ على طمس هوية التراث العراقي»، مضيفة أنها تتحفّظ عن كشف كواليس العمل، وأن بعض الشخصيات المذكورة «اختيرت من قبل الساسة أنفسهم».

وفي منشور لاحق، فسرت الجميلي تقديم الشاي من الجواهري ونوري السعيد إلى السوداني والحلبوسي بأنه «هوية وطنية» ينقلها قادة الفكر والسياسة السابقون إلى الجيل الجديد من القادة، مشيرة إلى أن «الاعتراض على العمل ينم عن جهل في حقل الإعلان» على حد تعبيرها.


مسؤول: 6 حافلات تقل 400 شخص من «مخيم الهول» إلى ريف حلب

صورة جوية تظهر وصول نازحين من مخيم الهول شرقي سوريا إلى خيام الإيواء الجديدة في مخيم «آق بران» قرب أخترين شمال محافظة حلب - في 17 فبراير (إ.ف.ب)
صورة جوية تظهر وصول نازحين من مخيم الهول شرقي سوريا إلى خيام الإيواء الجديدة في مخيم «آق بران» قرب أخترين شمال محافظة حلب - في 17 فبراير (إ.ف.ب)
TT

مسؤول: 6 حافلات تقل 400 شخص من «مخيم الهول» إلى ريف حلب

صورة جوية تظهر وصول نازحين من مخيم الهول شرقي سوريا إلى خيام الإيواء الجديدة في مخيم «آق بران» قرب أخترين شمال محافظة حلب - في 17 فبراير (إ.ف.ب)
صورة جوية تظهر وصول نازحين من مخيم الهول شرقي سوريا إلى خيام الإيواء الجديدة في مخيم «آق بران» قرب أخترين شمال محافظة حلب - في 17 فبراير (إ.ف.ب)

وصلت 6 حافلات تقل نحو 400 شخص من قاطني «مخيم الهول» بريف الحسكة إلى مخيم منطقة أخترين في ريف حلب.

وقال أحد المسؤولين في منظمة «وحدة دعم الاستقرار»، محمد كنجو، لوكالة «سانا»، الأربعاء، إن الوحدة تساعد في استقبال هذه العائلات، بالتعاون مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وبيَّن أن الوحدة قدَّمت المساعدات الطارئة من غذاء وخبز ومياه شرب، موضحاً أن الجهات المختصة تعمل على تسجيل بيانات العائلات وتوجيهها إلى الإقامة في الأماكن المخصص لها، مقدّراً عدد العائلات بنحو 150 عائلة.

وأشار كنجو إلى أن وحدة دعم الاستقرار أطلقت قافلة باتجاه «مخيم الهول» لإخلاء عدد من العائلات، ومن المحتمل وصولها خلال اليومين المقبلين.

تفريغ شاحنة في مخيم «آق برهان» قرب أخترين شمال محافظة حلب السورية للوافدين من مخيم الهول شرقي سوريا (أ.ف.ب)

«مخيم آق برهان»

وبدأت السلطات السورية، الثلاثاء، نقل مَن تبقى من قاطني «مخيم الهول» الذي يؤوي عائلات عناصر في تنظيم «داعش» إلى مخيّم آخر في حلب في شمال البلاد، تمهيداً لإخلائه تماماً، بعد أن غادره خلال الأسابيع الماضية الجزء الأكبر من الأجانب الذين كانوا محتجَزين فيه.

«مخيم آق برهان» يقع على مساحة 31 هكتاراً، ويضم أكثر من 3000 وحدة سكنية، ويستوعب نحو 1500 عائلة. وذكر موقع «عنب بلدي»، أن عائلات من منطقتي الأشرفية والشيخ مقصود، في حلب، نزحت إليه مؤقتاً قبل أن تعود بعد توقف العمليات العسكرية، في 10 يناير (كانون الثاني) الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن المخيم مزود ببنية تحتية وخدمية متكاملة تشمل مدارس، ومساجد، وأسواقاً، وفرناً، ومرافق ومراكز صحية. وبدأت مؤسسة إدارة الكوارث التركية (آفاد) ببنائه قبل سقوط النظام السابق بنحو ستة أشهر، واستمر بناؤه بعد السقوط.

وكان المجلس المحلي لمدينة أخترين وريفها قد أعلن، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أنه أطلق مشروعاً يُعد الأضخم من نوعه بالقرب من قرية آق برهان التابعة لمدينة أخترين، بالتعاون مع منظمة «آفاد» التركية، بهدف إيواء آلاف من المهجرين في المنطقة.

مركباتٍ بجوار خيام الإيواء المخصصة للوافدين من «مخيم الهول» شرق سوريا في مخيم «آق برهان» قرب أخترين شمال محافظة حلب الثلاثاء (أ.ف.ب)

يتضمن المشروع إنشاء 3000 وحدة سكنية لأكثر من 15 ألف نسمة من المهجرين، والمساهمة في إنهاء معاناة الحياة في المخيمات العشوائية والخيام.

وكان الهدف من إنشائه إزالة المخيمات العشوائية المنتشرة في ريف حلب الشمالي، ونقلها إلى مخيم أكثر تنظيماً، كما كان من المقرر استقبال سكان المخيمات الموجودة على الأراضي التركية مستقبلاً.

إفراغ «مخيم الهول»

من جهة أخرى، ضمّ «مخيم الهول» بريف الحسكة، الذي تجري منذ فترة نقل القاطنين فيه، إنْ باتجاه العراق أو باتجاه المحافظات أو مخيمات أخرى مؤقتة، نحو 24 ألف شخص، بينهم ما يقارب 15 ألف سوري ونحو 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، ترفض غالبية بلدانهم استعادتهم، لكن أعدادهم انخفضت بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة. وكانت مصادر في منظمات إنسانية وشهود أفادوا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأسبوع الماضي، بأن معظم الأجانب الذين كانوا في المخيّم غادروا بعدما انسحبت منه القوات الكردية، أواخر يناير (كانون الثاني).

في 17 فبراير ينتظر الوافدون من مخيم الهول شرقي سوريا لتوزيعهم على خيام الإيواء في مخيم «آق برهان» شمال حلب (أ.ف.ب)

وتسلّمت المخيّم القوات الأمنية السورية التي انتشرت في مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد كانت تحت سيطرة الأكراد، قبل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين ينص على عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية بينهما في محافظة الحسكة.

وأفاد المسؤول المكلف من الحكومة إدارة شؤون المخيم، فادي القاسم، للوكالة: «أجرينا تقييماً لاحتياجات المخيم، ووجدنا أنه يفتقد المقومات الأساسية للسكن، فقررنا بشكل طارئ نقل المخيم لمخيمات حلب الجاهزة».

وأضاف: «خلال أسبوع سيتمّ إخلاء المخيم كاملاً، ولن يبقى أحد»، وأن عملية «الإخلاء بدأت اليوم».

وقال مصدر حكومي مفضلاً عدم الكشف عن هويته: «تعمل وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث الآن على إخلاء (مخيم الهول) في محافظة الحسكة ونقله إلى مخيم في أخترين شمال حلب». وأضاف أن سيارات تقلّ سكان المخيم خرجت بالفعل من الحسكة متجهة إلى شمال حلب.