إيران لا تزال صاحبة النفوذ الأكبر على الأرض السورية

التحديث السنوي وثق «انخفاضاً محدوداً» للوجود العسكري الأجنبي

جنود قافلة روسية ونظراؤهم الأمريكيون يتبادلون التحية عند تقاطع دورياتهم في حقل نفط قرب القحطانية بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا 8 أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)
جنود قافلة روسية ونظراؤهم الأمريكيون يتبادلون التحية عند تقاطع دورياتهم في حقل نفط قرب القحطانية بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا 8 أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)
TT

إيران لا تزال صاحبة النفوذ الأكبر على الأرض السورية

جنود قافلة روسية ونظراؤهم الأمريكيون يتبادلون التحية عند تقاطع دورياتهم في حقل نفط قرب القحطانية بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا 8 أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)
جنود قافلة روسية ونظراؤهم الأمريكيون يتبادلون التحية عند تقاطع دورياتهم في حقل نفط قرب القحطانية بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا 8 أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)

شهد التحديث السنوي لخريطة انتشار الوجود العسكري الأجنبي في سوريا، «انخفاضاً محدوداً» خلال الفترة بين منتصف عامَي 2023 و2024؛ بتراجع عدد القواعد والنقاط العسكرية الأجنبية من 830 إلى 801 موقع، حسب «مركز جسور للدراسات».

وبينما ينوّه التقرير إلى مساهمة الوجود العسكري الأجنبي في سوريا واتفاق وَقْف إطلاق النار بين تركيا وروسيا في 5 مارس (آذار) 2020، بفرض أطول فترة تهدئة وتجميد لحدود السيطرة وخطوط التماسّ بين القوى المحلية، يلفت إلى أن هذه العوامل أدت في الوقت ذاته إلى «وصول النزاع في سوريا إلى طريق مسدود»، فقد حالت دون قدرة أي طرف على الحسم الميداني رغم استمرار النشاط العسكري «الذي يعكس إصراراً على عدم التخلّي عن الحل العسكري»، وما قد ينجم عن ذلك من زيادة احتمال وقوع صدام مباشر بين القوات الأجنبية في سوريا.

يلفت التقرير أيضاً إلى تراجع المواقع العسكرية الإيرانية في سوريا من 570 إلى 529، مما يفسر أن «إيران لا تزال الدولة صاحبة الانتشار العسكري الأكبر، مقارنةً مع بقية القُوَى الأجنبية».

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا (أرشيفية - متداولة)

يتقاطع تقرير أخير للمرصد السوري لحقوق الإنسان، مع نتائج خريطة مركز «جسور»، إذ يفيد بأن إيران تتغلغل في عمق البلاد وتواصل عبر ميليشياتها الهيمنة المطلقة على معظم المناطق التي تشهد تحركات يومية للإيرانيين والميليشيات التابعة، عبر سعي متواصل لترسيخ وجودها بأساليب عدة، وخطة ممنهجة لتغيير ديمغرافية المناطق.

ولدى إيران 52 قاعدة عسكرية، إلى جانب 477 نقطة، متوزعة على 117 موقعاً في حلب، و109 بريف دمشق، و77 في دير الزور، و67 في حمص، و28 في حماة، و27 في إدلب، و20 في القنيطرة، و17 في اللاذقية، و16 في درعا، و14 في الرقة، و13 في السويداء، و9 في طرطوس، و8 في الحسكة، و7 في دمشق.

خريطة انتشار القوات الخارجية في سوريا منتصف 2023 - 2024 (مركز «جسور»)

اقتصر تحديث الخريطة على المواقع العسكريّة الثابتة والمستقرّة؛ ولم تشمل النقاط والحواجز ونقاط التفتيش المتحرّكة والمؤقتة التي يستخدمها بعض القوات خلال عملها العسكري، خصوصاً الميليشيات الإيرانيّة التي تعتمد على هذا الشكل من المواقع بشكل واسع.

ويميز الباحثون القائمون على تحديث الخريطة الحالية، بين صنفين من المواقع العسكرية هما: القواعد والنقاط.

القاعدة العسكرية تكون مجهَّزة بمُعَدّات وتجهيزات عسكرية وعملياتية، سواءً لمهامّ الدفاع أم الهجوم، كمهابط الطيران والأنظمة الصاروخية الأرضية والجوية، مع وجود وحدات على الأرض.

جنديان تركيان في دورية بمنطقة الجدار الحدودي بين تركيا وسوريا (وزارة الدفاع التركية)

من الملحوظات اللافتة أيضاً أن الخريطة «ترصد فقط النقاط التي تمتلك فيها القُوَى الأجنبية كامل الصلاحية والقيادة والتمويل»، وبذلك فإنّها لا ترصد انتشار الخبراء أو الفنيين أو العسكريين، قادة أو مستشارين أو عناصر ضِمن مواقع أو منشآت أو حواجز القوات المحلية المختلفة أو ضِمن مؤسسات الحكم والإدارة المدنية.

في رد على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن تأثير القصف الأميركي (شرق سوريا) والإسرائيلي في الداخل السوري في قيادات ومواقع «الحرس الثوري»، أو حرب غزة، وفي تراجع الوجود العسكري الإيراني على محدوديته؟ يقول عبد الوهاب عاصي، باحث رئيسي في مركز «جسور للدراسات»، إن «تراجع المواقع الإيرانية جزء من عملية إعادة انتشار قامت بها ميليشياتها تحت ضغط روسي، حيث تركّز الانسحاب في المنطقة الجنوبية، أي إنه مرتبط بتداعيات الحرب على غزة».

ويتوقع الباحث في حال استمرار التصعيد الإسرائيلي ضد الميليشيات الإيرانية في سوريا «حصول مزيد من الانسحاب، أو إعادة الانتشار للمواقع الإيرانية من الجنوب السوري»، لا سيما أنّ الضربات الإسرائيلية «زادت وتيرتها بشكل كبير بعد حرب غزة مقارنةً مع السنوات السابقة».

منطقة البوكمال نقطة استراتيجية للمسلّحين الموالين لإيران شرق سوريا (أ.ف.ب)

غير أن انسحاب الميليشيات الإيرانية وعمليات إعادة التموضع المذكورة، حسب التقرير الجديد لـ«جسور»، لم يؤثرا في الأهداف والقيمة الاستراتيجية للانتشار العسكري في سوريا، الذي لا يزال يحافظ على الطريق الدولي الذي يقطع سوريا عرضاً، من معبر البوكمال في محافظة دير الزور مروراً بالبادية السورية ومنها إلى محافظات حمص ودمشق، وصولاً إلى الحدود اللبنانية.

هذا إضافة إلى انتشار ثابت في خطوط التماسّ مع مناطق سيطرة المعارضة المسلحة، وفي الجنوب السوري وخطوط تهريب المخدرات المتعددة ضِمن الجغرافيا السورية.

تمركز قرب الحاضرتين

يُظهر تحديث الخريطة أن حلب حصدت النسبة الأكبر، تليها دمشق (من خلال ريفها الملاصق). فهل من تفسير لتركز القوى العسكرية الأجنبية في الحاضرتين الأهم في سوريا؟

قوات تركية في الشمال السوري خلال ديسمبر الماضي (موقع «تي 24» التركي)

يقول الباحث عبد الوهاب عاصي إن التركيز في هاتين المنطقتين مرتبط بجوانب عديدة، فمثلاً، تعد حلب بالنسبة لإيران «منطقة في العمق، بعيدة عن الضربات الإسرائيلية والأميركية، وتستخدمها لتخزين الأسلحة. من جهة أخرى، هي منطقة استراتيجية لحماية النظام السوري من هجمات المعارضة المسلّحة التي تتجمع شمال وغرب حلب».

أما بالنسبة لروسيا وتركيا، فهما تسعيان لحماية اتفاق خفض التصعيد (في الشمال السوري)، الذي جرى توقيعه بعد استعادة النظام سلطته على حلب في ديسمبر (كانون الأول) 2016.

عن دمشق، يقول عاصي، إنها العاصمة السياسية وطريق الإمداد الرئيسي بالنسبة لإيران، «ولكونها تسعى لإقامة ضاحية جنوبية جديدة في العاصمة»، (على نموذج الضاحية التي يسيطر عليها «حزب الله» في بيروت).

مجاورة الأميركيين

وبينما يتوقع المهتم أن تظهر دير الزور شرق سوريا صاحبة العدد الأكبر لقواعد والنقاط العسكرية الإيرانية في سوريا، إلا أنها جاءت في المرتبة الثالثة بعد حلب ودمشق، لحدودها المشتركة مع العراق حيث امتداد نفوذ إيران.

خريطة المواقع العسكرية الإيرانية في سوريا منتصف 2023 - 2024 (مركز «جسور»)

يعلق الباحث في مركز «جسور» بقوله إن دير الزور «فعلياً» أهم منطقة بالنسبة لإيران بعد ريف دمشق وحلب؛ فعدد المواقع الإيرانية فيها أكثر من مجموع مواقعها في دمشق والحسكة وطرطوس والسويداء والرقة ودرعا. وتنبع أهمية هذه المحافظة، من كونها أول نقطة على مشروع إيران الاستراتيجي الذي يبحث عن فتح «طريق طهران - بغداد - دمشق - بيروت». كذلك لكونها مطلّة على القواعد الأميركية في سوريا؛ حيث تمنحها القدرة على الضغط على الولايات المتحدة والدخول معها في مفاوضات بشأن المشروع الإيراني في المنطقة.

مقاتلون من «قسد» على طريق في دير الزور (أ.ف.ب)

من جهة أخرى، يقول عاصي إنّ الانتشار في المحافظة يتيح لإيران الضغط على مشروع حزب الاتحاد الديمقراطي (الكردي)، عبر استهداف «قسد» بشكل مباشر (تسيطر على محافظة الحسكة المجاورة وبعض دير الزور)، وإحداث الاختراق الأمني ودعم مجموعات مسلحة في مناطق شرق الفرات.

الخلاصة

يخلص التقرير إلى أن روسيا لا تزال تحتفظ بجميع مواقعها، كما أنّها انتشرت خلال الأشهر الأولى من عام 2024 في نقاط جديدة لأول مرة، في محافظة القنيطرة المُطِلّة على منطقة الجولان، مما يمنح روسيا أداة قوة وضغط في أي مفاوضات مع إسرائيل. وهي لا تزال تمتلك توزُّعاً عسكرياً ذا قيمة استراتيجية عالية، يركز بشكل كبير على الساحل السوري المُطِلّ على البحر المتوسط وفي معظم المنشآت والمراكز الاستراتيجية التابعة للنظام.

هذا بالإضافة إلى شمال شرقي البلاد الذي يتركز فيه معظم حقول النفط والغاز السورية، وتتمركز ضِمن جزء منه مواقع قوات التحالف الدولي، مما يمنح روسيا أداة ضغط على الولايات المتحدة متاحة للاستخدام في أي وقت.

وجود أميركي نوعي

أما قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، بدورها، متمسكة بانتشارها العسكري في سوريا، ويلاحظ التقرير قلة مواقعها مقارَنةً مع بقية الفاعلين، وما يفسر ذلك أنها تعتمد على القواعد العسكرية لا على النقاط الصغيرة.

جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر البوكمال - القائم الحدودي (رويترز)

وبالتالي، فإن «وجودها العسكري نوعي وليس كمّيّاً»، يركز على منطقة تُحقِّق لها أهدافاً استراتيجية، مثل مراقبة أنشطة خلايا تنظيم «داعش» والميليشيات الإيرانية بين العراق وسوريا، وضمان المشاركة في تطبيق حصار اقتصادي على النظام السوري عَبْر حرمانه من استخراج النفط وبيعه في مناطقه.

لاحَظ التقرير زيادة التحالف موقعين له في محافظة الرقة، بعد انسحاب من المحافظة في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، مما يعكس الرغبة في إعادة حضوره في هذه المنطقة وموازنته مع الوجود الروسي فيها.

وبالنسبة إلى تركيا، فهي تركز على الانتشار العسكري في المناطق القريبة من الشريط الحدودي من إدلب حتى الحسكة، مروراً بريفَي حلب والرقة، وتغلب عليه الطبيعة الأمنية بما يعكس أهداف تركيا في سوريا، المتمثلة في الدفاع عن أمنها القومي ضد نشوء كيان انفصالي كردي على حدودها الجنوبية.


مقالات ذات صلة

آخر جنود التحالف الدولي في طريقهم لمغادرة العراق

المشرق العربي عراقي يمر أمام لوحة إعلانية تحمل العَلم العراقي في ساحة التحرير بوسط بغداد 22 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

آخر جنود التحالف الدولي في طريقهم لمغادرة العراق

تواصل السلطات العراقية استعداداتها الأخيرة وصولاً إلى ما وصفته بـ«يوم السيادة» الذي سيشهد خروج آخر جندي من قوات التحالف الدولي.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي استعرض لقوات «البيشمركة» (إعلام كردي) p-circle

أربيل تبحث عن بدائل لمساعدات أوقفها «التحالف الدولي»

أعلنت وزارة «البيشمركة» في كردستان العراق، السبت، وقف التحالف الدولي المساعدات المالية التي سبق أن خصصها لقوات «حرس الإقليم».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي مسافرون يصلون إلى مطار بغداد الدولي (رويترز - أرشيفية)

واشنطن ستسلّم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد

ستقوم واشنطن بتسليم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد، الذي تعرّض للاستهداف مراراً من قبل مجموعات مسلحة موالية لإيران خلال حرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي موقع غارة أميركية قتلت زعيم تنظيم «داعش» بمسيّرة في بلدة بزاعة بريف حلب يوليو 2023 (أ.ف.ب)

مطالبات لـ«التحالف ضد داعش» بتعويض المدنيين عن أضرار عملياته العسكرية

تُبحث مسؤولية كل دولة على حدة وفق دورها في الواقعة المحددة، سواء تعلق ذلك بتنفيذ الضربة، أو اختيار الهدف، أو تقديم معلومات الاستهداف، أو الإسناد العملياتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنود أميركيون يتجمّعون في قاعدة عسكرية شمال الموصل بالعراق (أرشيفية - رويترز)

أكراد العراق يخشون «فراغاً أمنياً» بعد انسحاب «التحالف الدولي»

مع اقتراب انسحاب «التحالف الدولي» من العراق، تتصاعد مخاوف أكراد من تراجع الحماية ضد المسيّرات، فيما يرى عراقيون الخطوةَ استعادةً للسيادة...

«الشرق الأوسط» (أربيل)

فصائل فلسطينية تسابق الزمن لتشكيل قوائمها... و«فتح» تظهر انفتاحاً على «الحوار»

صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة أبريل الماضي (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

فصائل فلسطينية تسابق الزمن لتشكيل قوائمها... و«فتح» تظهر انفتاحاً على «الحوار»

صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة أبريل الماضي (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة أبريل الماضي (أ.ف.ب)

تسابق فصائل فلسطينية الزمن لإتمام مشاوراتها الداخلية والخارجية مع فصائل أخرى لتشكيل قوائم انتخابية للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الثامن والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وسط اتصالات مكثفة تجري لتحديد موعد لعقد «حوار وطني شامل» في العاصمة المصرية القاهرة خلال الفترة المقبلة.

وقدمت «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين»، قائمتها الانتخابية، بينما طرحت حركة «المبادرة الوطنية الفلسطينية» قائمة تشمل مستقلين، بينما أعلنت «جبهة النضال الشعبي الفلسطيني» عن تقديم قائمة تمثلها، في وقت لم تقدم فيه أي من الفصائل الفلسطينية الكبرى سواء «فتح» أو «حماس» قوائمها.

وتجري حركة «فتح» اجتماعات مكثفة داخلية، تتشاور فيها حول كثير من القضايا المتعلقة بالانتخابات، حيث تعقد لقاءات على مستوى القيادة والقواعد الشعبية والجماهيرية له في إطار الاستعداد للمنافسة، مؤكدةً أنها ستخوضها ضمن قائمة واحدة، وسط محاولات منها لتوحيد صفوفها بعدما أجرت سلسلة لقاءات من بينها التواصل والاجتماع مع قيادات من «التيار الإصلاحي» (المنشق عن فتح) الذي يقوده محمد دحلان، ومع مقربين من الأسير مروان البرغوثي.

عباس في أثناء المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله في 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)

كما تجري حركة «حماس» مشاورات داخلية وخارجية مع فصائل أخرى، لتشكيل قائمة وطنية موحدة، ما زالت بعض الفصائل مترددة في المشاركة بها، ومنها «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، بينما رفضت «الجبهة الديمقراطية» وحركة «المبادرة الوطنية» الانضمام لها بعدما كانتا تدرسان ذلك.

وتدعم حركة «الجهاد الإسلامي» مقترح القائمة الوطنية المقدم من «حماس» إلى جانب «لجان المقاومة» وفصائل صغيرة أخرى.

وتحدث مصدر مطلع على تفاصيل المشاورات لـ«الشرق الأوسط»، أن محادثات فصائل غزة تتواصل مع «تيار دحلان»، الذي قال المصدر إنه «يسعى من جانبه لتشكيل قائمة بشكل أساسي من مستقلين مدعومة بشخصيات وطنية دون أن يكون لأي من قيادات (حماس) وجود فيها لأسباب فيما يبدو تتعلق بفيتو أميركي بضغط من إسرائيل». لكن مصدرين من حركة «الجهاد» نفيا ذلك التوجه في إفادة منفصلة.

ووفقاً للمصدرين من «الجهاد»، فإن الاتصالات ما زالت مستمرة، وتم اختيار أسماء لتشكيل القائمة الوطنية، وإن مشاركة فصائل عدة «باتت محسومة بشكل كبير» حسب أحد المصدرين. بينما أشار المصدر الثاني إلى انتظار حسم موقف «الجبهة الشعبية» للانضمام إليها بعدما فشلت محاولات خوض الانتخبات بقائمة موحدة مع «الجبهة الديمقراطية» وفصائل يسارية أخرى.

وسجلت حتى ظهر الاثنين، 7 قوائم، نفسها في سجل لجنة الانتخابات المركزية، بينما سُجلت 6 قوائم، يوم السبت، الذي كان أول أيام استقبال طلبات التسجيل.

ويأتي ذلك في ظل إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قراراً بتمديد فترة تقديم القوائم الانتخابية لمدة 18 يوماً بدلاً من 12 يوماً، حددت منذ يوم السبت الماضي وحتى السابع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لكن جرى تمديدها لتكون حتى 13 أكتوبر.

الحوار الوطني

سعت كثير من الفصائل إلى تأجيل الانتخابات التشريعية، والمضي باتجاه عقد حوار وطني شامل يهدف لترتيب البيت الفلسطيني بشكل كامل، إلا أن إصرار حركة «فتح» على إجراء الانتخابات على الأقل في مواقفها العلنية، أثار حالة من الارتباك لدى بعض الفصائل، في وقت تؤكد فيه «حماس» جاهزيتها الكاملة لها.

وقال خليل الحية رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في لقاء متلفز منذ يومين، إن حركته طرحت على جميع الفصائل بما فيها «فتح» الدخول في قائمة موحدة، لكنه رفض مقترحها؛ ولذلك تعمل على تشكيل أوسع ائتلاف وطني للمشاركة بالانتخابات. مؤكداً أن حركته جاهزة لأي حوار وطني شامل، كما أنه مستعد للقاء الرئيس عباس، ووضع حد للانقسام والعمل معاً لترتيب البيت الفلسطيني.

وأكد عباس في خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على أن الانتخابات ستجري في موعدها، داعياً لحوار وطني شامل. وفي هذا الصدد اتخذت حركة «فتح» قراراً عدّه مراقبون مفاجئاً بتشكيل لجنة لإجراء حوارات مع الفصائل الفلسطينية المختلفة لعقد حوار وطني شامل، وهو أمر كانت الحركة ترفضه حتى وقت قريب، وخلال لقاءات أجرتها مع وفود فصائلية بالقاهرة، مؤخراً، ألغت لقاءً مع «حماس» كما كشفت حينها مصادر لـ«الشرق الأوسط».

سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

وتتشكل اللجنة الفتحاوية برئاسة أمين سر اللجنة المركزية للحركة، جبريل الرجوب، وعضوية محمد أشتية، وماجد فرج، حيث بدأ الأول إجراء اتصالات مع فصائل فلسطينية عدة لعقد لقاءات ثنائية تمهيداً للحوار الوطني الشامل، ومن بين تلك الفصائل التي تواصلت معها مباشرةً حركة «حماس»، والتي كان قد تواصل معها مؤخراً عدة مرات قبيل توليه منصب أمين سر اللجنة، كما أكد مصدرين في «فتح» لـ «الشرق الأوسط».

وكانت مصادر فصائلية عدة قد أكدت بداية الشهر الحالي لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك بوادر إيجابية لإمكانية نجاح عقد لقاء وطني شامل في العاصمة المصرية القاهرة، وأن حركة «فتح» باتت أكثر انفتاحاً على هذا الخيار، حيث أتى هذا الجهد بعد محاولات حثيثة من مسؤولين مصريين للدفع باتجاه هذا الحوار خلال الأشهر الأخيرة لخروج الفلسطينيين من المأزق السياسي الذي يعيشونه منذ بدء حرب غزة.


«الطريق 463» الاستيطاني يمهّد لتقسيم رام الله والبيرة

فلسطيني يفحص آثار الدمار يوم الاثنين بعد هجوم لمستوطنين إسرائيليين على قرية قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
فلسطيني يفحص آثار الدمار يوم الاثنين بعد هجوم لمستوطنين إسرائيليين على قرية قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

«الطريق 463» الاستيطاني يمهّد لتقسيم رام الله والبيرة

فلسطيني يفحص آثار الدمار يوم الاثنين بعد هجوم لمستوطنين إسرائيليين على قرية قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
فلسطيني يفحص آثار الدمار يوم الاثنين بعد هجوم لمستوطنين إسرائيليين على قرية قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)

جدّدت تحركات استيطانية إسرائيلية مدعومة بتأكيدات رسمية المخاوف من تقسيم مدينة رام الله التي تمثل عمق الضفة الغربية المحتلة ومقر السلطة الوطنية الفلسطينية، في وقت واصل فيه المستوطنون اقتحام المسجد الأقصى بحماية مشددة من قوات الاحتلال.

وعاد إلى الواجهة طريق يحمل الرقم «463» الواقع في قلب المنطقة الحضرية لمحافظة رام الله والبيرة. ورغم أنه ظل مغلقاً منذ أكثر من ربع قرن؛ فقد أعادت حركات استيطانية متطرفة، قبل أيام، الحديث عن عودته للعمل، في حين نقلت صحيفة «هآرتس» العبرية، الاثنين، إفادات من ناطق باسم الجيش الإسرائيلي يؤكد فيها رسمياً أنه «يتم العمل على تهيئة ظروف أمنية خاصة لحركة التنقل مستقبلاً عبر هذا الطريق» من دون أن يقدم تفاصيل أخرى.

ويقوّض «طريق 463» التواصل الجغرافي الفلسطيني، وتعني إعادة فتحه السماح لمجموعات المستوطنين باستخدامه للتنقل بين المستوطنات المقامة على أراضي الضفة المحتلة.

وكانت صحيفة «عولام كاتان» العبرية التابعة لحزب «الصهيونية الدينية» الذي يتزعمه وزير المالية، وزير الاستيطان في وزارة الدفاع الإسرائيلية، بتسلئيل سموتريتش، نقلت الخميس الماضي أن «الجيش الإسرائيلي يعتزم فتح (طريق 463)، لاستخدامه للتنقل من قبل المستوطنين من منطقة إلى أخرى».

وبعد 5 أيام من توجيه صحيفة «هآرتس» العبرية أسئلة بهذا الخصوص للناطق باسم الجيش الإسرائيلي، رد مؤكداً الأنباء عن نية إعادة العمل بالطريق.

ووفقاً لـ«هآرتس»، فإن جزءاً من الطريق سيمر بالمنطقة «أ» التي يحظر القانون الإسرائيلي على الإسرائيليين دخولها باعتبارها مناطق خطيرة، كما ينص على ارتكاب من يدخلها جريمة جنائية، مبينةً أن إعادة فتح الطريق تتطلب الحصول على تصاريح لإنشاء مواقع عسكرية جديدة على جانبَيه، وتحديداً قرب التجمعات السكانية الفلسطينية، وإقامة نقاط تفتيش عسكرية تعرقل حركة الفلسطينيين داخل المدينة ومنها وإليها.

طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)

وبحسب الصحيفة، فإن هذا الطريق يمتد مسافة تصل إلى 10 كيلومترات، ما بين البيرة ومخيم الجلزون شرقاً، حتى عين قينيا غرباً، وهو جزء من شبكة طرق خططت لها ورسمتها بلدية رام الله، وهي معروفة باسم «الطريق الصيني»، نسبة لممول المشروع، بهدف تخفيف الازدحام في المدينة.

وأكد يسرائيل غانتس رئيس ما يسمى «مجلس يشع» الاستيطاني، أن قرار فتح الطريق قد اتُّخذ بالفعل، وأنه بدأت استعدادات لذلك من قبل الجيش الإسرائيلي بعدما تم تخصيص موازنة لذلك، كما نقلت صحيفة «عولام كاتان» عنه.

وتقول «هآرتس» إن هذا يشير إلى تعزيز نفوذ المستوطنين الذين يمثلون القوة المهيمنة داخل الحكومة الإسرائيلية، كما أنه يشير إلى اتجاه ومسار يُتّبع حالياً في مناطق أخرى من الضفة الغربية، لافتةً إلى أن المؤسسات الاستيطانية وسكان المستوطنات كثفوا ضغوطهم على الجيش الإسرائيلي في الأشهر الأخيرة، مطالبين بفتح هذا الطريق الواسع في قلب العاصمة الفلسطينية أمام تحركاتهم.

ولفتت الصحيفة إلى خطوات حظيت بتغطية إعلامية واسعة للمستوطنين وهم يرفعون في الأيام الأخيرة الأعلام الإسرائيلية، ويستعرضون أمام الكاميرات وصولهم إلى قرب حديقة عامة، ووضع لافتات لهم في المنطقة نفسها، مشيرةً إلى أن وصولهم للمكان يتطلب مساعدة عسكرية، أو على الأقل إخطار الجيش الإسرائيلي.

كيف بدأت فكرة «الطريق 463»؟

تم شق مسار الطريق الذي يطالب المستوطنون بالسير عليه عام 1994 بين مستوطنتَي بيت إيل ودوليف، من قبل مجلس بنيامين الاستيطاني، دون موافقة الجيش وسلطات التخطيط في الإدارة المدنية، وكان يطلق عليه اسم «محور فلرشتاين»، وتم شقه بعد اتفاقيات أوسلو عام 1993 بهدف تقليص المساحة التي ستسلم إلى السلطة الفلسطينية آنذاك.

ومع اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000 منع الجيش الإسرائيلي المستوطنين والفلسطينيين من استخدام هذا الطريق، ووُضعت بوابة حديدية مغلقة عند طرفه الغربي، بين عين قينيا ومستوطنة دوليف، حتى تلاشى حظر السفر المفروض على الفلسطينيين تدريجياً، لكن دخولهم إلى منطقة رام الله من الغرب ظل محظوراً؛ لأن مستوطنتَي تلمون ودوليف وبؤرهما الاستيطانية استولت على منطقة غنية بالينابيع وبساتين الزيتون في القرى المحيطة، ومنعت حركة الفلسطينيين فيها، كما تذكر «هآرتس».

ووفقاً للصحيفة، يعيش في محافظة رام الله - البيرة ما يقارب 400 ألف نسمة في 80 قسماً، مجزأة ما بين وسط المحافظة وأطرافها، وبلدات وقرى ومخيمات لاجئين، بالإضافة إلى تجمعات الرعاة والبدو، وتغطي مساحة تقارب 855 كيلومتراً مربعاً. وكغيرها من مناطق الضفة الغربية التي أعقبت اتفاقيات أوسلو، فهي مقسمة إلى جيوب معزولة عبر المنطقة المصنفة «ج» والمستوطنات والطرق الالتفافية، حيث تضم المحافظة بأكملها 35 جيباً معزولاً على الأقل، ستة منها كبيرة نسبياً، أما البقية فهي عبارة عن تجمعات قروية منفصلة عن بعضها، بالإضافة إلى عدة قرى معزولة.

وعلى مر السنين أقام الجيش الإسرائيلي عشرات البوابات الحديدية والحواجز الترابية والحجارة التي تحد من الحركة وتُبطّئها داخل كل منطقة وخارجها. ومنذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أضيفت المزيد من نقاط التفتيش والحواجز، كما تم إنشاء 11 بؤرة استيطانية مؤخراً في المنطقة المصنفة «ب» (التابعة إدارياً للسلطة الفلسطينية) في منطقة رام الله، ما يعزز الوجود العسكري، ويزيد بدوره من تقييد الحركة داخل المنطقة.

الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة في يونيو الماضي (رويترز)

وتقول «هآرتس»: «هذا هو دور الطريق السريع (463)، في حال فتحه أمام حركة المستوطنين: تعطيل حركة المرور للفلسطينيين، وتقسيم المدينة»، مبينةً أنه من تجارب سابقة لطرق مماثلة، فالحفاظ على أمن المستوطنين يتطلب الاستيلاء على مزيد من الأراضي العامة والخاصة على طول الطريق لإقامة نقاط تفتيش عسكرية لمراقبة الفلسطينيين، كما سيؤدي هذا إلى فصل ثماني قرى وحيَّين حضريَّين كبيرَين في الشق الشمالي عن المنطقة الواقعة جنوب الطريق.

وأشارت إلى أن هناك صعوبات ستواجه عمل مؤسسات كبرى، منها مستشفى رام الله الاستشاري، والجامعة العربية الأميركية، ومدرسة مركزية، ومحطة معالجة لمياه الصرف الصحي، بسبب فتح هذا الطريق والتضييق على حركة مرور الفلسطينيين عبره.

وأكدت الصحيفة أن مخططات المستوطنين لا تتم إلا بدعم حكومي واضح، مشيرةً إلى أن الاستيلاء على الأرض وتصاعد وتيرة العنف... كل هذا ينذر باستمرار تفتيت الأرض الفلسطينية، وتقسيمها إلى مناطق منفصلة، ما يجعل الوصول إليها صعباً.

الهجمات والاقتحامات مستمرة

وتواكبت مساعي تقسيم رام الله مع ارتفاع وتيرة هجمات المستوطنين بحق الفلسطينيين في قرى المحافظة، وأقدم مستوطنون فجر الاثنين على إحراق مركبات وخط شعارات عنصرية خلال هجومهم على أحد المنازل في قرية دير أبو مشعل شمال غرب المحافظة، قبل أن يضرم آخرون النيران في جرار زراعي وخط شعارات مماثلة خلال هجومهم على قرية رأس كركر غرب المحافظة.

وتصدى العشرات من الفلسطينيين لمحاولة مستوطنين اقتحام أحد المنازل في محيط بلدة سنجل شمال رام الله، في حين أقدم آخرون في ساعة مبكرة من صباح الاثنين على سرقة ثمار زيتون من بلدات سنجل وترمسعيا وأم صفا شمال رام الله.

فلسطينيون على الطريق بعدما سد الجنود الإسرائيليون المنفذ لمنطقة بساتين زيتون قرب مدينة الجليل بالضفة الغربية في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وتكررت هذه الأحداث، وحرق المركبات خاصةً، في عدة قرى وبلدات من رام الله في الأيام الأخيرة، تزامناً مع اعتداءات مستمرة ومتواصلة في مناطق أخرى من الضفة الغربية، وسط إدانات فلسطينية، ومزاعم إسرائيلية بأنه يتم التحقيق في تلك الأحداث، دون الإعلان عن اعتقال أي من مرتكبيها.

وكرر مسؤولون أمنيون إسرائيليون في الأيام الأخيرة تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، الأمر الذي دفع قيادة الجيش الإسرائيلي إلى تعزيز قواته بمناطق الضفة خشيةً من أن تؤدي هجمات المستوطنين لردود فعل فلسطينية كما جرى في هجومَين مؤخراً قرب رام الله، ما أدى إلى مقتل مستوطن وإصابة جندي بجروح خطيرة، وهو نجل السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر.

كما اقتحم عشرات المستعمرين، صباح الاثنين، المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية. وكان 1500 مستعمر وحاخام قد اقتحموا المسجد الأقصى أمس، وأدوا طقوساً وصلوات تلمودية، خاصة قرب باب القطانين، أحد أبواب المسجد، بالتزامن مع إدخال ما يسمى «القرابين النباتية» إلى ساحاته، إلى جانب ترديد الأناشيد وإقامة حلقات الرقص، وأداء السجود الملحمي والانبطاح الجماعي، في مشاهد تعكس تصعيداً متواصلاً في فرض الطقوس التلمودية داخل المسجد الأقصى المبارك، ومحاولات تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم فيه، وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا). وتأتي هذه الاقتحامات وسط تشديد السلطات الإسرائيلية إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وفرض قيود على دخول المصلين وحركتهم.

وذكرت «وفا» أن سبتمبر (أيلول) الحالي شهد اقتحامات متكررة، بينها دخول 480 مستعمراً يوم 13 من الشهر نفسه، بالتزامن مع ما يسمى «رأس السنة العبرية»، ونحو 100 مستعمر في 20 سبتمبر خلال «يوم الغفران». وبحسب معطيات محافظة القدس التي أوردتها وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية، فقد اقتحم 40 ألفاً و661 مستعمراً المسجد الأقصى منذ بداية العام حتى نهاية أغسطس (آب) 2026، في حين بلغت قرارات إبعاد المقدسيين عن المسجد نحو 800 قرار منذ بداية العام حتى أوائل الشهر الحالي.


هولندا تستدعي سفير إسرائيل على خلفية طرد دبلوماسيين من رام الله

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

هولندا تستدعي سفير إسرائيل على خلفية طرد دبلوماسيين من رام الله

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

أعلنت هولندا، اليوم (الاثنين)، أنها استدعت سفير إسرائيل لديها، احتجاجاً على قرار إسرائيل سحب الصفة الدبلوماسية من دبلوماسيين هولنديين لدى السلطة الفلسطينية في رام الله.

وقالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها اتخذت هذه الخطوة رداً على العقوبات الهولندية التي تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وكانت هولندا عبّرت في وقت سابق عن أسفها إزاء الخطوة الإسرائيلية، التي وصفتها بأنها «غير ضرورية».