السلطات التركية ترحّل أكثر من 650 لاجئاً سورياً

المرصد: وقّعوا تحت الإجبار على أوراق «العودة الطوعية»

سوريون يعودون من معبر تركي  (أرشيفية - المرصد)
سوريون يعودون من معبر تركي (أرشيفية - المرصد)
TT

السلطات التركية ترحّل أكثر من 650 لاجئاً سورياً

سوريون يعودون من معبر تركي  (أرشيفية - المرصد)
سوريون يعودون من معبر تركي (أرشيفية - المرصد)

رحّلت السلطات التركية منذ إعادة افتتاح المعابر مع شمال سوريا، قبل أيام، أكثر من 650 لاجئاً سورياً ممن يحملون بطاقة الحماية المؤقتة «الكيميلك»، بعد أن تنازل هؤلاء عن حقوقهم في تركيا وأجبروا على التوقيع على أوراق ما تسمى «عودة طوعية»، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

إعادة افتتاح معبر «باب الهوى» السوري مع تركيا الأسبوع الماضي

وأعيد افتتاح معبر باب الهوى في 3 يوليو (تموز) الحالي، بعد يومين من إغلاقه بالتزامن مع الاحتجاجات ضد تركيا شمال غربي سوريا، واستؤنفت حركة المرور ببقية المعابر تباعاً.

وقال تقرير المرصد إن القوات التركية تعمل على تجميع المرحلين بالمئات في مخيمات قرب البوابات الحدودية مع سوريا، وإجبارهم على توقيع أوراق العودة الطوعية تمهيداً لنقلهم، عبر دفعات إلى المعبر السوري.

وتتوجه عائلات من اللاجئين السوريين إلى الجانب التركي من بوابة باب الهوى للدخول إلى سوريا، هرباً من الأعمال «العنصرية» وممارسات العنف التي يقوم بها الأتراك بحق السوريين. ويتجمع عشرات الأشخاص من عائلات سورية قرب الحدود، يومياً، منذ «أحداث العنف في قيصري التركية» بانتظار تأمين الجانب التركي حافلات لنقلهم إلى الجانب السوري من البوابة الحدودية «باب الهوى».

ووفقاً للمصادر، فإن غالبية العائدين من النساء والأطفال، بينما لا يزال يتمسك الرجال بأعمالهم في تركيا. وتنحدر غالبية العائلات من محافظتي إدلب وحلب، إضافة إلى المحافظات الأخرى بنسبة أقل.

وغادرت تلك العائلات من قيصري وعنتاب وإزمير والريحانية، وجميع المناطق التي شهدت أعمال عنف ضد اللاجئين السوريين. وتجبر السلطات التركية العائدين على إمضاء أوراق الترحيل الطوعية.

تجدر الإشارة إلى أن السوريين في شمال غربي سوريا يعتمدون على الحوالات المالية من أفراد عائلاتهم المغتربين في تركيا ودول الاتحاد الأوروبي والدول العربية. وقد أثرت الحملات العنصرية وعمليات الترحيل للسوريين، لا سيما في كل من تركيا ولبنان، على الأوضاع الاقتصادية في المنطقة التي تفتقر إلى مقومات الحياة وفرص العمل.

مكتب الهجرة التركية

وتسببت عمليات الترحيل القسري، بأزمة في شمال غربي سوريا؛ حيث عادوا لأعمالهم ومنازلهم التي يستأجرها أو يقيم فيها نازحون من مناطق أخرى، وطالبوا بتسليمها في أقرب وقت ممكن. وارتفعت قيمة الإيجارات قليلاً، مع استمرار عمليات الترحيل، وأصبح البحث عن منزل مناسب أمراً في غاية الصعوبة.

ولفت المرصد إلى أنه في ظل سوء الأوضاع الاقتصادية وقلة فرص العمل في شمال غربي سوريا، يتخذ المرحّلون قرار العودة إلى تركيا مرة أخرى، رغم المخاطر التي يواجهونها والديون التي تترتب عليهم. وتجري هذه العمليات بشكل يومي عبر المعابر الحدودية بين سوريا وتركيا، بعد اعتقال اللاجئين السوريين في شوارع ومنازل مدن تركية عدة، إضافة لأماكن عمل السوريين، وإجبارهم على وضع بصماتهم على أوراق يقرون فيها بأنهم مرحلون طوعاً وليس إجباراً.

المرصد السوري وثّق، منذ مطلع العام الحالي، عودة قسرية لـ1354 لاجئاً سورياً غالبيتهم يحملون بطاقة الحماية المؤقتة «الكيملك»، جرى ترحيلهم عبر دفعات باتجاه الداخل السوري.



الأمم المتحدة: الغارات الإسرائيلية على لبنان تثير مخاوف بموجب القانون الدولي

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: الغارات الإسرائيلية على لبنان تثير مخاوف بموجب القانون الدولي

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

أفادت مفوضية ​الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الثلاثاء، بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على ‌مبانٍ ‌سكنية ​في ‌لبنان ⁠تثير ​مخاوف بموجب ⁠القانون الدولي.

وقال المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان لصحافيين ⁠في جنيف: «دمرت الغارات ‌الجوية ‌الإسرائيلية ​مباني ‌سكنية بأكملها ‌في مناطق حضرية مكتظة، حيث يُقتل الكثير من الأفراد، من بينهم نساء ⁠وأطفال، من ⁠أسرة واحدة في كثير من الأحيان».

وأضاف: «تثير هذه الهجمات مخاوف بموجب القانون الدولي الإنساني».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي - الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

شنت إسرائيل غارات جديدة على الضواحي الجنوبية لبيروت وأمرت مجدداً سكان مناطق واسعة من جنوب لبنان بالإخلاء (أ.ف.ب)

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، بأن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 886 شخصاً، بينهم 67 امرأة و111 طفلاً، منذ بدء الحرب، مضيفة أن 2141 آخرين أصيبوا بجروح.

وقالت السلطات إن أكثر من مليون شخص سجلوا أسماءهم على سجلات النازحين منذ الثاني من مارس (آذار)، ويقيم أكثر من 130 ألف شخص في أكثر من 600 مركز إيواء جماعي.


قتيل و4 جرحى من الجيش اللبناني في غارة إسرائيلية على جنوب البلاد

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

قتيل و4 جرحى من الجيش اللبناني في غارة إسرائيلية على جنوب البلاد

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلن الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، مقتل أحد العسكريين الذين أُصيبوا في غارة إسرائيلية استهدفت منطقة قعقعية الجسر – النبطية في جنوب لبنان.

وكان الجيش قد أفاد في بيان سابق بإصابة خمسة عسكريين بجروح متفاوتة، اثنان منهم في حالة خطرة، أثناء تنقلهم بواسطة سيارة ودراجة نارية، وقد نُقلوا إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج.

قال مصدر في الجيش لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الجنود كانوا قد أنهوا خدمتهم لهذا اليوم.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه «على علم بالتقارير التي تفيد بإصابة عدد من جنود الجيش اللبناني نتيجة ضربة للجيش» الإسرائيلي. وأضاف البيان أن «الحادثة قيد المراجعة»، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية تنفذ عمليات «ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية، وليس ضد الجيش اللبناني أو المدنيين اللبنانيين».

تأتي الغارة وسط تصاعد الهجمات الإسرائيلية على مناطق مختلفة من لبنان، تقول السلطات اللبنانية إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 880 شخصاً وتشريد ⁠أكثر من مليون آخرين. وسجل ‌الجيش اللبناني ‌خسائر بشرية في الأيام ​القليلة الماضية، وهو ‌ما شمل واقعة في وقت ‌سابق من الشهر الحالي أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود في غارات إسرائيلية.

وأرسل الجيش الإسرائيلي، الذي احتل خمسة مواقع ‌في جنوب لبنان منذ وقف إطلاق النار مع «حزب الله» ⁠في ⁠نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، قوات إضافية إلى البلاد بعد أن أطلق «حزب الله» سلسلة من الصواريخ في الثاني من مارس (آذار)، مما جر لبنان إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية المتوسعة مع إيران.

وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لبنان من أنه قد يواجه خسائر في ​أراضيه ما ​لم يتم نزع سلاح «حزب الله».


«نطاق غير مسبوق»... نزوح 36 ألف فلسطيني في الضفة الغربية خلال عام

جنود إسرائيليون يتمركزون في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)
جنود إسرائيليون يتمركزون في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)
TT

«نطاق غير مسبوق»... نزوح 36 ألف فلسطيني في الضفة الغربية خلال عام

جنود إسرائيليون يتمركزون في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)
جنود إسرائيليون يتمركزون في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)

حضَّت الأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إسرائيل على وضع حدٍّ فوري لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، ما يفاقم المخاوف من «التطهير العرقي» مع نزوح أكثر من 36 ألف فلسطيني خلال عام واحد.

وحذَّر تقرير جديد صدر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ويتطرق إلى فترة 12 شهراً، حتى 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، من أن تسريع إسرائيل للتوسُّع الاستيطاني غير القانوني وضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية يتسبب بنزوح على «نطاق غير مسبوق».

وجاء في التقرير أن «نزوح أكثر من 36 ألف فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة (على فترة 12 شهراً) يمثّل تهجيراً قسرياً للفلسطينيين على نطاق غير مسبوق... ويبدو أنه يشير إلى سياسة إسرائيلية منسّقة للنقل القسري الجماعي في جميع أنحاء الأرض المحتلة؛ بهدف التهجير الدائم، مما يثير مخاوف من التطهير العرقي».

وأشار التقرير إلى تقدّم أو موافقة السلطات الإسرائيلية على بناء 36 ألفاً و973 وحدة سكنية في المستوطنات في القدس الشرقية المحتلة ونحو 27 ألفاً و200 في باقي أنحاء الضفة الغربية.

كما «تم إنشاء 84 بؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة خلال فترة التقرير، وهو رقم غير مسبوق، يرفع العدد الإجمالي إلى أكثر من 300»، بحسب التقرير.

وإضافة إلى نحو 3 ملايين فلسطيني، يقطن أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفة الغربية تعدُّ غير شرعية بموجب القانون الدولي.

وارتفع منسوب العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل كبير منذ هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 والذي أشعل حرب غزة.

وازدادت الهجمات الدموية التي نفّذها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية منذ اندلاع حرب إيران، بحسب السلطات الفلسطينية والأمم المتحدة، وقتل 6 فلسطينيين منذ مطلع مارس (آذار).

«جريمة حرب»

وبحسب حصيلة أعدتها «وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات وزارة الصحة، قتل جنود إسرائيليون أو مستوطنون 1045 فلسطينياً على الأقل، بينهم عشرات المدنيين، في الضفة الغربية منذ اندلاع حرب غزة.

وتفيد بيانات إسرائيلية رسمية بأن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، قُتلوا في هجمات نفَّذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.

ووثّق تقرير الثلاثاء 1732 حادثة عنف من قبل المستوطنين، أسفرت عن إصابات أو أضرار بالممتلكات خلال السنة التي ركّز عليها، مقارنة بـ1400 حادثة خلال الأشهر الـ12 السابقة.

وقال إن «عنف المستوطنين استمرَّ بطريقة منسّقة واستراتيجية، وبشكل كبير من دون أي اعتراض، مع أداء السلطات الإسرائيلية الدور المركزي في توجيه هذا السلوك أو المشارَكة فيه أو تمكينه».

ودعا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، في بيان، إلى «إجلاء جميع المستوطنين وإنهاء احتلال الأرض الفلسطينية».

وشدَّد أن على إسرائيل أيضاً «تمكين عودة الفلسطينيين المهجَّرين، ووقف جميع ممارسات مصادرة الأراضي والإخلاء القسري وهدم المنازل».

وأشار التقرير إلى أن المضي قدماً في خطط التوسُّع الاستيطاني يفاقم مخاطر النزوح بالنسبة إلى آلاف الفلسطينيين من التجمعات البدوية الواقعة شمال شرقي القدس الشرقية.

وقال إن «النقل غير القانوني للأشخاص المحميين يُشكِّل جريمة حرب بموجب اتفاقية جنيف الرابعة... وقد يرقى في ظروف معينة إلى جريمة ضد الإنسانية».