مسؤول حشد العشائر جنوب الموصل: «داعش انتهى إلى الأبد»

اعتقال «داعشيين» في كركوك والقبض على 280 إرهابياً ومتاجراً بالمخدرات خلال أسبوعين

عناصر من «داعش» (متداولة)
عناصر من «داعش» (متداولة)
TT

مسؤول حشد العشائر جنوب الموصل: «داعش انتهى إلى الأبد»

عناصر من «داعش» (متداولة)
عناصر من «داعش» (متداولة)

قالت وزارة الدفاع العراقية السبت، إن المديرية العامة للاستخبارات والأمن اعتقلت «عنصرين خطيرين» من تنظيم «داعش» الإرهابي في محافظة كركوك.

وأضافت في بيان، أن أحدهما «قادم من إحدى دول الجوار، وكان يحمل هوية مزورة، بنيّة الدخول إلى محافظة كركوك والوصول إلى محافظة ديالى، لتنفيذ عمليات داخل المحافظة، ولكن جرى اعتقاله من خلال كمين نُفّذ في كركوك».

وتابع البيان أن الثاني «ينتمي إلى ما يسمى أشبال الخلافة، وقد بايع العصابات الإرهابية عام 2014 وله أشقاء قياديون بارزون لدى (داعش)، وجرى إلقاء القبض عليه في ناحية ليلان التابعة لمحافظة كركوك، بعد متابعة ميدانية دقيقة».

إلى ذلك، قال قائد «الحشد العشائري» في مناطق جنوب الموصل إبراهيم المرسومي، السبت، إن «تنظيم داعش الإرهابي انتهى إلى غير عودة».

مقاتلون من «داعش» بمدينة الموصل العراقية في 23 يونيو 2014 (أ.ب)

وذكر في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن «داعش انتهى ولم يعد قادراً على التنفس والتحرك بسهولة إطلاقاً، هناك مرحلة وعي كبيرة لدى المواطنين في مناطق الموصل وعموم محافظة نينوى، وما يشاع عن وجود تحركات للتنظيم الإرهابي في مناطق المحافظة مجرد إشاعات».

وكان لتنظيم «داعش» سيطرة على معظم مناطق محافظة نينوى في يونيو (حزيران) 2014، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من هزيمته عسكرياً نهاية عام 2017.

ورغم حديث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأسبوع قبل الماضي، عن وجود ما بين 5 و7 آلاف عنصر من «داعش» في العراق وسوريا، فإن السلطات الأمنية العراقية تؤكد تراجع عمليات «داعش» إلى أكثر من 90 في المائة قياساً بالسنوات القليلة الماضية.

من جهة أخرى، أعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية التابعة لوزارة الداخلية، السبت، نجاحها في القبض على 280 شخصاً تتوزع تهمهم بين التورط في أعمال إرهاب والمتاجرة في المخدرات، في الفترة الممتدة من يوم 10 إلى 24 أغسطس (آب) الحالي.

وقالت الوكالة في بيان، إن «العمليات تضمنت القبض على 172 إرهابياً و108 تجار ومتعاطي مخدرات». وضبط خلال العمليات أيضاً، «5 كغم و75 غراماً من المخدرات (مادة الكريستال) في بغداد والمحافظات خلال الفترة المذكورة، وأكثر من 3 آلاف حبة مخدرة، و304 أطنان من الأدوية المهربة».

عربة عسكرية للقوات العراقية أثناء بحثها عن فلول تنظيم «داعش» الإرهابي (أ.ف.ب)

وتحدث بيان الاستخبارات عن تدمير مقر لعناصر إرهابية «مضافة» ومصادرة أكثر من 300 قطعة سلاح، كما أشار إلى عمليات القبض على عصابات تهريب النفط في 13 موقعاً معداً لهذا الغرض، ومصادرة 56 عجلة من المهربين.

وما زال انتشار المخدرات في البلاد يشكل التحدي الأبرز الذي تواجهه السلطات العراقية، بعد التراجع الكبير لأعمال العنف المرتبطة بعناصر «داعش». وقال رئيس الوزراء محمد السوداني في مايو (أيار) الماضي، إن «حربنا مع المخدرات لا تقلّ ضراوة وخطورة عن حربنا التي انتصرنا فيها ضدّ الإرهاب».

وفي شأن أمني آخر، وصل وفد أمني برئاسة رئيس أركان الجيش الفريق أول ركن عبد الأمير يار الله، السبت، إلى قاعدة عين الأسد غرب الأنبار.

وكانت تكهنات ارتبطت بوصول قوة أميركية جديدة إلى القاعدة خلال الأسابيع الماضية، دفعت بعض المراقبين إلى توقع تحرك عسكري جديدة تقوده الولايات المتحدة في العراق، غير أن المسؤولين الأميركيين والعراقيين على حد سواء، نفوا ذلك.

وزير الدفاع الأميركي لويد ج. أوستن خلال لقاء مع وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي في واشنطن يوم 7 أغسطس (أ.ب)

وأكد القائد السابق لقوات التحالف الدولي في العراق وسوريا، ماثيو ماكفارلان، في وقت سابق، أن التحالف الدولي «لا يخطط لفعل أي شيء في المنطقة». ونفى ما يتم تداوله عن تحضيرات وحشود أميركية لعملية عسكرية في العراق وسوريا.

وقال إن «ما يتداول عارٍ عن الصحة، وإن حركة القوات الأميركية لا تتعدّى كونها إجراءات روتينية تنفذها قوات التحالف سنوياً، هذا نشاط روتيني واعتيادي. عندما نجلب قوات جديدة بمعدات عسكرية تقوم باتخاذ أماكنها، وتتراجع القوة القديمة إلى الوراء لأسبوع أو أسبوعين للتأكد من أن العمل يسير بشكل متسق وفعال».

بدورها، أعلنت «هيئة الحشد الشعبي»، السبت، عن انطلاق عملية أمنية مشتركة في محافظة صلاح الدين (180 كيلومتراً) غرب العاصمة.

وقالت الهيئة في بيان، إن «قوة مشتركة من اللواء 52 التابع لقيادة عمليات كركوك وشرق دجلة بالحشد الشعبي والجيش العراقي، شرعت بتنفيذ عملية أمنية شرق محافظة صلاح الدين».

وأضافت أن «العملية شملت إجراء المسح والتفتيش التام لعدد من المناطق والقرى في شرق صلاح الدين، من بينها قرية خشامنه، وقرية الحسينية، وبير أحمد».

وأشارت إلى أن «العملية شاركت فيها قوة من اللواء المذكور مع قوة من الجيش العراقي وبإسناد من طيران الجيش، وتأتي ضمن المساعي المشتركة المبذولة لتأمين المنطقة بالتزامن مع اقتراب الزيارة الأربعينية (إلى كربلاء)».


مقالات ذات صلة

القضاء العراقي يبدأ استجواب «داعش»... ويعزل سجناء قاصرين

المشرق العربي عناصر من «داعش» أثناء إيداعهم سجن الكرخ المركزي ببغداد (أ.ب)

القضاء العراقي يبدأ استجواب «داعش»... ويعزل سجناء قاصرين

تُواصل السلطات العراقية استجواب عناصر متهمين بالانتماء إلى تنظيم «داعش» الذين نُقلوا من سوريا إلى العراق وعزل القاصرين منهم في أماكن خاصة

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز) p-circle

السلطات السورية تبدأ إجلاء سكان مخيم «الهول» إلى آخر في حلب

بدأت السلطات السورية، الثلاثاء، نقل من تبقوا من قاطني مخيم «الهول»، الذي يؤوي عائلات عناصر في تنظيم «داعش»، إلى مخيّم آخر في حلب شمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة عامة للعاصمة بغداد (أرشيفية - رويترز)

مسؤول عراقي: بعض الدول أبدت استعدادها لتسلّم مواطنيها المنتمين إلى «داعش»

صرح وكيل وزارة الخارجية العراقي، هشام العلوي، بأن بعض الدول أبدت استعداها لتسلم مواطنيها المنتمين إلى تنظيم «داعش» الذين نُقلوا من سوريا إلى العراق.

«الشرق الأوسط» (بغداد )
العالم رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (أ.ف.ب)

أستراليا ترفض إعادة 34 امرأة وطفلاً يُشتبه في صلتهم بـ«داعش» من سوريا

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، الثلاثاء، إن الحكومة الأسترالية لن تعيد إلى البلاد مجموعة من 34 امرأة وطفلاً يشتبه في صلتهم بتنظيم «داعش» من سوريا.

«الشرق الأوسط» (كانبرا )
الولايات المتحدة​ جنود أميركيون يستمعون إلى الرئيس دونالد ترمب خلال زيارته إلى قاعدة فورت براغ التابعة للجيش الأميركي في 13 فبراير 2026 بولاية كارولاينا الشمالية (أ.ف.ب)

وصول 100 جندي أميركي إلى نيجيريا في مهمة دعم للبلاد

وصل نحو 100 جندي أميركي إلى نيجيريا، في وقت تكثف فيه واشنطن عملياتها العسكرية ضد ما تعتبره أنشطة متطرفة.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
TT

حصار يطبق على ترشيح المالكي

Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)
Previous meeting of the "Coordination Framework" forces (Iraqi News Agency)

يتعرض ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة لحصار خانق، إذ يواجه ضغوطاً داخلية متصاعدة وتلويحاً بعقوبات أميركية قد تطول عائدات النفط.

وتراجع المالكي في اللحظات الأخيرة عن حضور اجتماع حاسم لتحالف «الإطار التنسيقي» كان مخصصاً ليل الاثنين - الثلاثاء، لحسم مصير ترشيحه، متمسكاً بالاستمرار «حتى النهاية».

وتتزايد الانقسامات داخل التحالف بين من يفضّل منحه فرصة للانسحاب الطوعي حفاظاً على وحدته، ومن يدعو إلى حسم المسألة عبر تصويت داخلي قد يطيح به.

وقال وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري إن «الأحزاب الشيعية» تلقت رسالتي رفض جديدتين من البيت الأبيض بشأن ترشيح المالكي، مشيراً إلى أن «رئيس الجمهورية الجديد لن يُكلّفه تشكيل الحكومة».


عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
TT

عبيدات: وصفي التل ضحى بنفسه وقناص غامض اغتاله

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات (الشرق الأوسط)

لعب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، أحمد عبيدات، الذي رحل مطلع الشهر الحالي، أدواراً أساسيةً في مرحلة مضطربة من تاريخ بلاده. فعلى مدى عقد ونصف العقد تدرج من قيادة المخابرات إلى وزارة الداخلية، ثم رئاسة الحكومة التي تولى معها حقيبة الدفاع.

روى الرجل شهادته على هذه الفترة لـ«الشرق الأوسط» قبل «طوفان الأقصى» بأسابيع. وحالت تبعات «الطوفان» دون نشرها. في الحلقة الأولى، يقول عبيدات إن «قناصاً لم يُعرف لليوم» هو من اغتال رئيس الوزراء الأردني الأسبق وصفي التل، لا رصاصات المجموعة التي هاجمته عند مدخل فندقه في القاهرة.

واعتبر عبيدات أن التل «ضحى بنفسه» حين تحمل مسؤولية قرار الجيش مهاجمة فدائيين فلسطينيين في جرش وعجلون، مشيراً إلى أن ما حدث كان «رد فعل عفوياً من الجيش» لم يستشر فيه. واستبعد أن يكون أبو إياد اتخذ قرار اغتيال التل منفرداً، مؤكداً أن «القيادة الفلسطينية أخذته».


الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
TT

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

بعد الخروج المفاجئ، لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء، باتجاه محافظة درعا، ليلة الاثنين - الثلاثاء، توقع مصدر سوري رسمي أن هذا الخروج ستتبعه حالات أخرى هرباً من مناطق سيطرة شيخ العقل، حكمت الهجري، في جبل العرب.

وقال مدير العلاقات الإعلامية في السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأمير حسن الأطرش «أصبح في دمشق»، ويمكنه أن «يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين في جبل العرب، كونه شخصية عامة».

ولم يذكر عزام الجهة التي أمنت عملية الخروج للأمير حسن، لكنه ذكر أن السويداء تشهد حالة تململ واسعة جراء السياسة المتبعة في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية. وأضاف: «هناك «سياسة ترهيب وابتزاز وتكتيم للأصوات الوطنية بالسلاح والاغتيال والاختطاف».

حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

من جهة أخرى، بينت مصادر درزية مقيمة في مدينة السويداء لـ«الشرق الأوسط»، أن «أقارب للأمير حسن ذكروا خلال تواصل معهم، أنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها».

وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمن وصوله إلى دمشق».

وذكرت المصادر الدرزية، نقلاً عن شخص لم تسمه وهو على تواصل مع الحكومة السورية، أن «خروج الأمير حسن يأتي ضمن خطة جديدة لحل الأزمة في السويداء».

وتداولت مواقع إلكترونية تعنى بنقل أخبار محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية والواقعة جنوب سوريا، خبر «تأمين خروج» الأمير الأطرش، «الشخصية الاجتماعية والتقليدية البارزة في محافظة السويداء، من ريف المحافظة الجنوبي الغربي، ووصوله إلى محافظة درعا».

صورة أرشيفية لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء مع شيخ العقل حكمت الهجري

ولم تأت هذه المواقع على ذكر الجهة التي أمنت عملية الخروج. وفي الوقت نفسه، وصفت ما جرى بأنه «سابقة نوعية تتعلق بشخصية اجتماعية وازنة بهذا الحجم من السويداء، حيث يُعد الأمير حسن من الزعماء التقليديين لآل الأطرش، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي».

ويأتي خروج الأمير الأطرش من السويداء، في وقت يسيطر فيه الهجري وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على أجزاء واسعة من السويداء من ضمنها قرية عرى التي توجد فيها «دار عرى»، وذلك ضِمن السعي لما يسمى «دولة باشان» في المحافظة، بدعم من إسرائيل، وبعد رفضه «خريطة الطريق» التي جرى الإعلان عنها من دمشق بدعم أميركي وأردني، سبتمبر (أيلول) الماضي، لحل أزمة السويداء، وكذلك رفض مبادرات للحل أطلقها لاحقاً محافظ السويداء مصطفى البكور.

حديث بين الأمير حسن الأطرش ومحافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

المصادر الدرزية المقيمة في مدينة السويداء عدّت خلال حديثها، أن خروج الأمير حسن «يمكن أن يؤثر على الوضع القائم في مناطق سيطرة الهجري بحكم أن (دار عرى) شكلت عبر التاريخ مركز القرار في جبل العرب، كما أنها مثلت تاريخياً الزعامة السياسية في السويداء، بينما مشيخة العقل مثلت زعامة دينية، وهي أقل مرتبة من الزعامة السياسية».

تضيف المصادر: «(دار عرى) تحظى برمزية كبيرة، والأمير حسن له دور في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي، وقد خرج من السويداء وإذا أطلق التصريحات فقد يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين كونه شخصية عامة».

ويتمتع الأمير حسن بمكانة اجتماعية كبيرة في السويداء، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي السياسي المحلي في المحافظة، كونه من أحفاد قائد الثورة السورية الكبرى، سلطان باشا الأطرش، التي اندلعت ضد الاستعمار الفرنسي، في عشرينات القرن الماضي.

وأبدى الأمير حسن تأييداً واضحاً للقيادة والحكومة السورية عقب إسقاط نظام حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

صورة ذاتية التقطها الأمير حسن الأطرش قرب لوحة لجده سلطان الأطرش أبرز الشخصيات السياسية الدرزية (مواقع)

ومع انفجار أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، دعا إلى إنهاء الاقتتال وعدم الانجرار وراء الفتن، مؤكداً ضرورة التواصل مع الدولة ومشايخ العقل ووجهاء المنطقة، للتوصل إلى حل يرضي الجميع.

ومنذ ظهور الهجري بوصفه زعيماً معارضاً للحكم الجديد في سوريا وسيطرته على مناطق في السويداء، عمل على الاستئثار بالقرار في مناطق نفوذه، وهمش باقي المرجعيات الدينية الدرزية (شيخَي العقل يوسف جربوع، وحمود الحناوي) والنخب الثقافية والفكرية.

وأوضحت المصادر الدرزية أن «دار عرى» رمزياً وتاريخياً أعلى سلطة ومكانة من «دار قنوات»، التي يقيم فيها الهجري وتعد مقر الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية.

من جهة أخرى، يقلل اتباع الهجري من أهمية خروج الأطرش ولجوئه إلى دمشق، على مشروعهم، وبحسب متابعين للأوضاع، فإن «الهجمة التي شنت عليه تعبر عن مدى خطورة هذا الأمر على هذا المشروع».

هذا، وتزامن خروج الأمير حسن من جبل العرب مع إعلان مدير الأمن الداخلي لمدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، عبر حسابه في «فيسبوك»، أن دخول قوى الأمن الداخلي الحكومية إلى مدينة السويداء سيتم «قريباً»، وأن الهدف من العملية هو «إعادة هيبة القانون وحماية المدينة لا كسرها».