قال مصدر فلسطيني مطلع لـ«الشرق الأوسط»، إن المباحثات حول تطوير حقل «غزة مارين» متواصلة مع جميع الأطراف في محاولة لوضع اتفاق نهائي قبل نهاية العام الحالي، على أن يبدأ استخراج الغاز في عام 2025.
وكان المصدر يعلق على خبر إعطاء إسرائيل موافقتها المبدئية على تطوير حقل غاز قبالة قطاع غزة، لكنها قالت إن الأمر سيتطلب تنسيقاً أمنياً مع السلطة الفلسطينية ومصر.
وقال المصدر الفلسطيني: «ننتظر لنرى إلى أي حد ستسهل إسرائيل الاتفاق». وبحسبه، فإنه لن يكون هناك أي دور فني لأي طرف إسرائيلي في عملية استخراج الغاز، لكن الاتفاق «بحاجة إلى إسرائيل باعتبارها المتحكمة في الأمور».
وأكد المصدر أن المفاوضات تتركز في الأساس على الآليات والحصص والإيرادات بعد توقيع اتفاق إطار سابق حول الجهات الشريكة (فلسطينية - مصرية).
ويقع حقل «غزة مارين» في المياه الإقليمية الفلسطينية، لكنه تحت السيطرة الإسرائيلية.
وتشير التقديرات إلى أن «غزة مارين»، يحتوي على أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، وهو ما يفوق بكثير ما يلزم الأراضي الفلسطينية من طاقة ويمكن تصدير بعضه، بحسب «رويترز».

ولم ترد السلطة الفلسطينية على طلب للتعليق. وقال مسؤول فلسطيني: «نحن ننتظر لنرى على ماذا وافقت إسرائيل بالتفصيل، ولن نبني موقفاً على تصريح في الإعلام»، في حين أكد إسماعيل رضوان المسؤول في حركة «حماس» لـ«رويترز»: «نحن نؤكد على حق شعبنا في قطاع غزة في كل موارده الطبيعية».
يُذكر أنه في تقرير سابق للقناة «13» الإسرائيلية، جاء أن الحكومة الإسرائيلية تجري «محادثات سرية» مع السلطة الفلسطينية، حول حقل الغاز «غزة مارين».
وذكر التقرير أن مسألة تطوير حقل «غزة مارين» واستخراجه، كانت في صلب المحادثات التي أجريت في اجتماعي العقبة وشرم الشيخ، اللذين جمعا مسؤولين أمنيين وسياسيين من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، برعاية الولايات المتحدة، وبمشاركة أردنية ومصرية.
وقال التقرير، إن إسرائيل ترى أن هذه الخطوة ستفيد الفلسطينيين اقتصادياً، ما قد يساهم في خفض التوترات الأمنية على المدى البعيد، لكن إسرائيل تخشى «تحديات أمنية» لإتمام المشروع، باعتبار أن حركة «(حماس) لن تقف مكتوفة الأيدي».
ويوجد خلاف بين السلطة و«حماس» حول استخراج الغاز، وتعتبر «حماس» أن السلطة غير مؤتمنة على هذه العملية وتريد أن يكون لها دور فيها، وهو أمر رفضته السلطة بشدة، معوِّلة على قدرة مصر على إقناع «حماس» بالأمر، على أن تعود بعض عوائد الغاز لدعم وتحسين الأوضاع المعيشية في قطاع غزة.
