«عام الإبل 2024»... احتفاء بالموروث الثقافي وتأصيل لمكانته

بدر بن عبد الله بن فرحان: القيادة منحت ثقافتنا حقَّها من الاعتزاز والفخر

تهدف هذه المبادرة إلى إبراز قيمة الإبل وارتباطها بالهوية السعودية (واس)
تهدف هذه المبادرة إلى إبراز قيمة الإبل وارتباطها بالهوية السعودية (واس)
TT

«عام الإبل 2024»... احتفاء بالموروث الثقافي وتأصيل لمكانته

تهدف هذه المبادرة إلى إبراز قيمة الإبل وارتباطها بالهوية السعودية (واس)
تهدف هذه المبادرة إلى إبراز قيمة الإبل وارتباطها بالهوية السعودية (واس)

في خطوة تجسد اهتمام القيادة بربط التكوين الثقافي المعاصر للإنسان السعودي بالميراث الإنساني الكبير الذي يشكّل جزءاً من تاريخ المملكة، وافق مجلس الوزراء، الثلاثاء، على تسمية 2024 بـ«عام الإبل»، ليشكل هذا القرار امتداداً للرعاية الملكية للتراث والثقافة، والحرص على إنسان الوطن وتاريخه وثقافته وتراثه.

وثمّن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، الثلاثاء، هذه الموافقةَ للاحتفاء بالقيمة الثقافية الفريدة التي تُمثّلها الإبل في حياة أبناء الجزيرة العربية، وتأصيل مكانتها الراسخة، وتعزيز حضورها محلياً ودولياً، باعتبارها موروثاً ثقافياً أصيلاً، ومكوناً أساسياً في البناء الحضاري.

وأشار الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، إلى أن ما تحظى به الثقافة والمثقفون من رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ودعمهما غير المحدود «منَحَ الثقافة السعودية حقَّها من الاعتزاز والفخر، والاحتفاء بجذورها الراسخة وقيمِها وعناصرها الثقافية الأصيلة، وتقديمها إلى العالم».

بدوره، نوّه فهد بن حثلين، رئيس مجلس إدارة نادي الإبل، بأن هذه الخطوة تعكس الاهتمام الكبير من الدولة وقياداتها بالإبل بالشكل الذي يسهم في إبراز هذا الموروث العريق وتحقيق تطلعات القيادة بما يتماشى مع «رؤية 2030» في تعزيز القطاع.

وأكد بن حثلين أن هذه الموافقة سيكون لها كثير من الأبعاد التطويرية في مسيرة القطاع الذي بات يشكل بعداً اقتصادياً وثقافياً مهماً في تاريخنا وحاضرنا، مثمّناً حرص ولي العهد على الحفاظ على الموروث الأصيل والعريق، وتشجيع أهل الإبل ودعمهم للتمسك به.

وتجسد هذه الخطوة اهتمام القيادة بإنسان الوطن وتاريخه وثقافته وتراثه، ورعاية للمهتمين بالموروث القيم وما يمثله من أهمية اقتصادية للقائمين عليه وللبلاد بشكل عام، حيث تعد الرعاية الملكية للتراث والثقافة أكبر دليل على الاهتمام بربط التكوين الثقافي المعاصر للإنسان السعودي بالميراث الإنساني الكبير، الذي يشكّل جزءاً من تاريخ المملكة.

وكان ابن حثلين قد أشار، في تصريح سابق، إلى أن للإبل تاريخاً عريقاً ومجداً للإنسان العربي والسعودي بشكل خاص، ولها مكانة خاصة لدى الشعوب العربية «فهي مصدر رزق لهم ويعتمدون عليها في التنقل والمعيشة في الوقت الماضي، وما زالوا ينتفعون ويعتزون بها ويفخرون بتملكها إلى الوقت الحالي».

ولعبت الإبل دوراً مهماً في توحيد السعودية في عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن - رحمه الله - الذي اعتمد ورجاله بعد الله عليها في تنقلهم، وغذائهم بأكل لحومها وشرب حليبها، ونقل الماء والعتاد والسلاح والرجال، كذلك في توصيل البريد في بيئة صحراوية تمتد أطرافها على مساحة كبيرة من الرمال والظروف المناخية الصعبة، حيث شاركت في جميع معاركه وحملاته لتوحيد المملكة العربية السعودية، فكانت رايات التوحيد ترفرف على ظهورها.

الإبل شاركت في جميع معارك وحملات الملك عبد العزيز لتوحيد البلاد (واس)

وتحتل الإبل، التي لُقّبت بـ«سفينة الصحراء»، مساحة شاسعة في فضاء الشعر، ولها محبة خاصة لدى الشعراء الذين جسّدوا بأبياتهم علاقتها بالإنسان منذ قديم الزمان، ومن بينهم الشاعر العربي طرفة بن العبد في معلقته الشهيرة، التي مدح فيها الإبل: «وإِنِّي لأُمْضِي الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَارِهِ... بِعَوْجَاءَ مِرْقَالٍ تَلُوحُ وتَغْتَدِي / أَمُـوْنٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَصَأْتُهَا... عَلَى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُدِ».

وخلال الاحتفاء بالإبل كرمز وطني ذي جدوى اقتصادية، في ندوة حوارية بـ«معرض الرياض الدولي للكتاب 2023» في سبتمبر (أيلول) الماضي، بيّن نايف الراجحي، رجل الأعمال وأحد ملاك الإبل، أن السعودية أطلقت مرحلة جديدة، بعد تنظيم القطاع، وزيادة الاهتمام به كمورد اقتصادي وقيمة وطنية ورمزية ثقافية، تمثلت في عدد من المبادرات والمنافسات، مؤكداً أن هذه الخطوات انعكست بشكل إيجابي عليه.

وحول القيمة والجدوى الاقتصادية والاستثمارية للقطاع، علّق الراجحي: «إنه مجال استثماري واعد، وإن ثمة صفقات مليونية شهدها الملاك، ولها صدى واسع في مواقع التواصل الاجتماعي»، عاداً ذلك مؤشراً على حجم ومستقبل الاستثمار في هذا الرافد الاقتصادي المهم.

احتفى «معرض الرياض للكتاب» بالإبل في ندوة حوارية في سبتمبر الماضي (واس)

وتهدف وزارة الثقافة، التي ستتولى الإشراف على «عام الإبل 2024»، إلى إبراز قيمة الإبل وارتباطها بالهوية السعودية، وذلك عبر مبادرات وبرامج متنوعة، تنفذها بالتعاون مع شركائها، لتعزيز الجهود الوطنية لتنمية قطاع الإبل وزيادة مستوى مساهمته في التنمية الوطنية.



تأكيد سعودي - عراقي على مواصلة التنسيق الأمني

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)
TT

تأكيد سعودي - عراقي على مواصلة التنسيق الأمني

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع الفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، في الرياض، الخميس، العلاقات بين البلدين في المجال العسكري والدفاعي، والتطورات الإقليمية.

وقال وزير الدفاع السعودي في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الخميس: «أكدنا أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين بلدينا، بما يخدم مصالحنا المشتركة ويحقق أمن المنطقة واستقرارها».

وأكد الأمير خالد بن سلمان أن «العراق سيبقى جاراً عزيزاً علينا، تربطنا مع حكومته وشعبه الشقيق روابط الأخوة والتضامن والتعاضد»، مشدداً على وقوف السعودية معه دوماً لدعم أمنه واستقراره وتنميته وازدهاره لما فيه مصلحته وشعبه.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، خالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، والفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، والفريق الركن فهد السلمان قائد القوات المشتركة، وهشام بن سيف مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات. ومن الجانب العراقي، حميد الشطري رئيس جهاز المخابرات، والفريق الركن زيد الموسوي رئيس جهاز مكافحة الإرهاب، والفريق الركن مهند الأسدي قائد الدفاع الجوي.

كان وفد أمني عراقي رفيع المستوى برئاسة الشمري وصل إلى السعودية، الخميس، لمناقشة عدد من الملفات الأمنية والقضايا المشتركة، من بينها ملف الطائرات المسيّرة، فضلاً عن سبل تعزيز التنسيق والتعاون الأمني بين البلدين، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية».


مازن السديري… خبرة مالية تواكب توسع السوق السعودية عالمياً

مازن بن تركي السديري (الشرق الأوسط)
مازن بن تركي السديري (الشرق الأوسط)
TT

مازن السديري… خبرة مالية تواكب توسع السوق السعودية عالمياً

مازن بن تركي السديري (الشرق الأوسط)
مازن بن تركي السديري (الشرق الأوسط)

يقود مازن بن تركي السديري مجلس هيئة السوق المالية السعودية، بعد صدور أمر ملكي بتعيينه رئيساً للمجلس بمرتبة وزير، في مرحلة تشهد فيها السوق المالية السعودية توسعاً متسارعاً، سواء على مستوى تعميق السوق وتطوير أدواتها، أو تعزيز ارتباطها بالأسواق العالمية، واستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.

ويأتي اختيار السديري للمنصب مستنداً إلى خبرة مهنية تشكّلت في قلب الأسواق المالية وقطاع الاستثمار، قبل انتقاله إلى العمل الحكومي والإسهام في صناعة السياسات، في مسيرة تجمع بين الخبرة الفنية في تحليل الأسواق والعمل المؤسسي من داخل الأجهزة الحكومية.

وجاء تعيين السديري بمرتبة وزير، في وقت تتجه فيه السوق المالية السعودية نحو مرحلة جديدة من النمو، عنوانها زيادة العمق والانفتاح، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتعزيز حضورها على خريطة الأسواق العالمية، بالتوازي مع التحولات الاقتصادية والاستثمارية التي تشهدها المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وصدر أمر ملكي بتعيين مازن بن تركي السديري رئيساً لمجلس هيئة السوق المالية بمرتبة وزير، خلفاً لمحمد القويز، ليتولى قيادة الجهة التنظيمية للسوق، في مرحلة تتزايد فيها أهمية القطاع المالي بوصفه إحدى الركائز الرئيسية لتمويل النمو الاقتصادي وجذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

ويشغل السديري منذ عام 2024 منصب مستشار في الأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة، وهي تجربة أضافت إلى مسيرته في القطاع المالي والاستثماري بُعداً حكومياً، ووسعت نطاق خبرته من تحليل الأسواق والاستثمارات إلى العمل في بيئة مرتبطة بصناعة السياسات والقرارات.

ويحمل السديري درجة الماجستير في العلوم المالية من المعهد العالي للأعمال في فرنسا، إضافة إلى درجة البكالوريوس في الهندسة الصناعية من جامعة الملك سعود، في خلفية أكاديمية تجمع بين المعرفة المالية والتكوين الهندسي، بما يرتبط به من أدوات تحليلية وكمية.

ويمتلك السديري خبرةً واسعةً في قطاع الخدمات المالية وأسواق المال، إذ شغل منصب رئيس إدارة الأبحاث في شركة «الراجحي المالية»؛ حيث عمل في بيئة ترتبط بصورة مباشرة بمتابعة أداء الشركات والقطاعات وتحليل المتغيرات الاقتصادية والمالية وانعكاساتها على قرارات المستثمرين.

كما تولّى رئاسة إدارة أبحاث المبيعات في شركة «الاستثمار كابيتال»، مضيفاً إلى خبرته في التحليل المالي تجربة أخرى في إدارة الأبحاث الاستثمارية والتعامل مع تطورات السوق واحتياجات المستثمرين، في فترة شهدت فيها السوق السعودية تحولات متسارعة على المستويين التنظيمي والاستثماري.

وسبق للسديري العمل محللاً لقطاعي الطاقة والبتروكيماويات في شركة «سامبا كابيتال»، وهما من أبرز القطاعات المؤثرة في الاقتصاد والسوق المالية السعودية، ما أتاح له خبرة مباشرة في تحليل الشركات والقطاعات المرتبطة بالطاقة والأسواق العالمية وأسعار السلع ودورات الاقتصاد.

وامتدت تجربته المهنية إلى خارج السعودية، من خلال عمله في قسم بحوث الأسهم لدى بنك «ديغروف» في بلجيكا، وهي تجربة أضافت إلى مسيرته بُعداً دولياً، ووفرت له اطلاعاً عملياً على أساليب تحليل الأسواق والشركات ضمن بيئة مالية أوروبية.

ويُعد السديري من الأسماء المعروفة في مجال الأبحاث المالية وتحليل الأسواق، بعدما راكم خبرات تمتد عبر مؤسسات مالية واستثمارية محلية ودولية، وتدرج في عدد من المواقع التي ارتبطت بصورة مباشرة بقراءة الأسواق وتحليل الشركات والقطاعات وتقييم الفرص الاستثمارية.

وتجمع مسيرته بين التحليل المالي والاقتصادي والبحث الاستثماري، إذ أمضى أعواماً في قيادة إدارات الأبحاث لدى مؤسسات مالية سعودية، إلى جانب خبرته في تحليل الأسهم والقطاعات، قبل انتقاله إلى العمل الحكومي، بما منحه مزيجاً من الخبرة في الأسواق والاستثمار والعمل المؤسسي وصناعة السياسات.

وتأتي رئاسته لمجلس هيئة السوق المالية في مرحلة تتعاظم فيها أهمية السوق بوصفها إحدى القنوات الرئيسية لتمويل الشركات والمشروعات، ودعم نمو القطاع الخاص، وتوسيع خيارات الادخار والاستثمار، وربط الاقتصاد السعودي بصورة أعمق بتدفقات رؤوس الأموال العالمية.


السعودية: أمر ملكي بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة محمد بن سلمان

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

السعودية: أمر ملكي بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة محمد بن سلمان

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، 3 أوامر ملكية، تضمنت إعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، وبأعضائه الحاليين.

جاء ذلك بعد الاطلاع على الأمرين الملكيين الصادرين بشأن تشكيل مجلس الوزراء، والأوامر الملكية ذوات الصلة، والمادة 9 من نظام مجلس الوزراء، الصادر بالأمر الملكي، المتضمنة أن مدة المجلس لا تزيد عن أربع سنوات تجري خلالها إعادة تشكيله بأمر ملكي.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

وشملت الأوامر الملكية الجديدة إعفاء بندر الخريف من منصبه رئيساً لـ«مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية»، وتعيين الأمير عبد العزيز بن سلمان رئيساً لمجلس الإدارة، وإعفاء محمد القويز رئيس مجلس هيئة السوق المالية من منصبه، وتعيين مازن السديري خلفاً له بمرتبة وزير.