جيمس ميلنر: الرحيل كان سيصبح مؤلماً لو لم أحقق ما أردته مع ليفربول

بعد 8 سنوات و6 ألقاب كبرى يودع اللاعب الإنجليزي الدولي فريقه بذكريات جميلة

ميلنر يودع جماهير ليفربول بدموعه (رويترز)
ميلنر يودع جماهير ليفربول بدموعه (رويترز)
TT

جيمس ميلنر: الرحيل كان سيصبح مؤلماً لو لم أحقق ما أردته مع ليفربول

ميلنر يودع جماهير ليفربول بدموعه (رويترز)
ميلنر يودع جماهير ليفربول بدموعه (رويترز)

تلقى جيمس ميلنر الأخبار التي كان يتوقعها منذ 3 أسابيع. فعلى الرغم من أن المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، كان يريد منه أن يستمر لفترة أطول مع النادي الذي يلعب له منذ 8 سنوات، فإنه لم يتلق عرضاً جديداً وسيحق له الرحيل مجاناً عن ليفربول بنهاية هذا الموسم. ويرحل النجم السابق للمنتخب الإنجليزي بعدما قاد «الريدز» للحصول على 6 ألقاب كبرى، ولديه مجموعة كبيرة من الذكريات الرائعة وفكرة أفضل عن عالم التدريب الذي يريد أن يدخله بعد اعتزاله كرة القدم في نهاية المطاف.

قد يفكر لاعبون آخرون عندما يصلون إلى السابعة والثلاثين من عمرهم في الاعتزال والاستمتاع بلعب الغولف، لكن ميلنر مصمم على الاستمرار، على الرغم من شعوره بالقلق من مستوى الإرهاق في كرة القدم الحديثة. أنهى ميلنر مسيرته مع ليفربول يوم الأحد، عندما لعب أمام ساوثهامبتون، وتشير تقارير إلى أنه قريب للغاية من الانتقال إلى برايتون الموسم المقبل. ومهما كانت وجهته المقبلة، فمن المؤكد أنها ستكون الأخيرة في مسيرته الكروية. يقترب ميلنر من الحصول على رخصة التدريب الأولى من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ويخطط لدخول عالم التدريب بمجرد تعليق حذائه واعتزال كرة القدم. لقد لعب ميلنر تحت قيادة العديد من المديرين الفنيين الرائعين خلال مسيرته الكروية الحافلة، ومن المحتمل أن تكون تجربته المقبلة تحت قيادة المدير الفني لبرايتون، روبرتو دي زيربي، بمثابة منحنى تعليمي آخر بعدما لعب لفترة طويلة تحت قيادة مدير فني قدير مثل يورغن كلوب.

يقول ميلنر: «أنا محظوظ لأن لدي بعض الخيارات، كما كنت محظوظاً جداً لأنني لعبت تحت قيادة عدد من المديرين الفنيين الرائعين، لعبت أيضاً تحت قيادة مديرين فنيين غير جيدين، وقد تعلمت من تلك التجارب أيضاً. في بعض الأحيان يكون من المهم أن تتعلم من المديرين الفنيين السيئين، لأنك تعرف الأشياء التي لا يتعين عليك القيام بها عندما تعمل مديراً فنياً!» وبعد اللعب لأكثر من 20 عاماً في الدوري الإنجليزي الممتاز، اكتسب ميلنر خبرات كبيرة ستساعده في المرحلة التالية من حياته المهنية. يقول النجم الإنجليزي المخضرم عن ذلك: «في بعض الأيام أشعر بأنني أريد أن أعمل في مجال التدريب، ثم في أيام أخرى أرى مديراً فنياً وقع عقداً جديداً ثم أقيل من منصبه بعد 6 أسابيع فقط، وهنا أقول لنفسي: يا إلهي، ربما تكون ممارسة الغولف أفضل!».

وبالنظر إلى أن ميلنر يقترب من الرقم القياسي المسجل باسم غاريث باري كأكثر اللاعبين مشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز بـ653 مباراة، ويُنظر إليه على أنه أحد أكثر اللاعبين حفاظاً على لياقتهم البدنية في اللعبة، فمن الطبيعي أن نسأله عن رأيه في حالة الإرهاق التي يتعرض لها اللاعبون. اعتزل ميلنر اللعب الدولي في عام 2016، وهو الأمر الذي ربما ساعده على الاستمرار في الملاعب لفترة أطول. يقول ميلنر: «ينبغي ألا تقام البطولات الدولية الكبرى كل عامين، ويجب أن يحصل اللاعبون على إجازة طوال الصيف بالتأكيد. إلى متى سيستمر هذا الضغط وهذا العدد الكبير من المباريات؟ هذا ما أود أن أفعله بالتأكيد، بمعنى أن يحصل اللاعبون على الراحة طوال الصيف ثم يبدأون الموسم بعد ذلك بقوة ونشاط. لكن إذا لم يحصل اللاعبون على الراحة، فإلى أين ستتجه الأمور؟».

ويرحل ميلنر عن ليفربول بعدما قاده للفوز بدوري أبطال أوروبا، والدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس العالم للأندية، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وبالتالي ليس هناك شيء يندم عليه اللاعب المخضرم. يقول ميلنر: «كان الأمر سيصبح رائعاً لو حققنا الفوز في المباراة النهائية للدوري الأوروبي، لكن ذلك لم يحدث. لكنني لا أندم على أي شيء آخر غير ذلك. لهذا السبب فأنا راضٍ تماماً عن الرحيل عن هذا المكان، وهذا ليس بالأمر السهل على الإطلاق. أعتقد أن الرحيل سيكون مؤلماً للغاية لو شعرت بأنني لم أحقق ما كنت أريده».

لقد كان ميلنر جزءاً من الفريق الذي حقق العودة الاستثنائية «الريمونتادا» أمام برشلونة على ملعب «آنفيلد» في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا بعدما خسر مباراة الذهاب على ملعب «كامب نو» بثلاثية نظيفة، وهي المباراة التي ستظل دائماً في الذاكرة. وكان مانشستر سيتي قد حسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الليلة السابقة بعدما حقق الفوز على ليستر سيتي بفضل هدف من قذيفة مدوية من فينسنت كومباني من على بُعد 30 ياردة، وهي الفرصة التي «لا تدخل الشباك في 99 في المائة من الحالات»، وفقاً لميلنر. لكن ليفربول فاز بلقب دوري أبطال أوروبا في ذلك الموسم، بعد أن خسر المباراة النهائية في الموسم السابق أمام ريال مدريد، قبل أن يفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في العام التالي.

ميلنر وآخر مباراة في ملعب «آنفيلد»... (أ.ف.ب)

يقول ميلنر عن «الريمونتادا» أمام برشلونة: «لقد ساهم النادي بأكمله في تلك الليلة: الفريق، والمشجعون، والملعب، والتشكيلة التي خاضت اللقاء بعد الحصول على تدريب بشكل جيد، واللاعبون الذين لم يلعبوا كثيراً في ذلك الموسم ليقدموا الأداء الذي قدمناه، واللاعبون الذين ساهموا في وصولنا إلى هناك ثم عانوا من خيبة الأمل بسبب ما حدث في الليلة السابقة، وما حدث خلال العام السابق. لقد كانت كل هذه الأمور بمثابة نقطة تحول كبرى. كانت هذه أول بطولة نحصل عليها معاً كفريق، وكانت الأكثر أهمية».

ودع ميلنر ملعب «آنفيلد» في نهاية الأسبوع الماضي، بعد المباراة التي تعادل فيها ليفربول أمام آستون فيلا بهدف لكل فريق. ويقول عن ذلك: «لقد كان ذلك يوماً استثنائياً، كما أن كل مرة تلعب فيها على ملعب (آنفيلد) تكون الأمور استثنائية ومميزة للغاية. لقد كان الأمر مختلفاً لأننا عادة ما نحتفل بالفوز، لكن كان هذا يتعلق أكثر بالاستقبال الحافل الذي يحصل عليه اللاعبون الذين يرحلون عن النادي».

ويضيف: «إنني أشعر بأنني جزء من هذا المكان، وأشعر بأنني محظوظ لوجودي في غرفة خلع الملابس هذه مع تلك المجموعة الرائعة من اللاعبين. أنا لا أشعر بالحزن، لكنني أشعر بالرضا عما حققناه معاً. لن يكون ميلنر لاعباً في ليفربول الموسم المقبل، لكن من شبه المؤكد أنه سيعود إلى ملعب «آنفيلد» لسنوات مقبلة، سواء كمشاهد أو كمدير فني.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ما أفضل صفقة في الانتقالات الشتوية بتاريخ الدوري الإنجليزي؟

رياضة عالمية فرنانديز تأهل مع يونايتد منذ قدومه في شتاء 2020 (إ.ب.أ)

ما أفضل صفقة في الانتقالات الشتوية بتاريخ الدوري الإنجليزي؟

فترة الانتقالات الشتوية الإنجليزية شهدت قدوم كثير من اللاعبين الذين كتبوا أسماءهم في تاريخ الدوري

رياضة عالمية كيفن نانسكيفل (رويترز)

مدرب بليموث: الفوز على برنتفورد قد يكون نقطة تحول لفريقنا

قال كيفن نانسكيفل، مدرب بليموث أرغايل المؤقت، إن الفوز على برنتفورد، في الدور الثالث بكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قد يكون نقطة تحول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توسين أدارابيو يفتتح خماسية تشيلسي في شباك موريكومب

ليفربول وتشيلسي وبورنموث وليستر يتأهلون للدور الرابع في كأس إنجلترا

عوّل ليفربول على بعض لاعبي الخبرة على غرار البرتغالي ديوغو غوتا صاحب هدف الافتتاح وألكسندر - أرنولد

رياضة عالمية لاعبو وستهام ومشاعر الإحباط بعد الخروج من كأس إنجلترا الجمعة أمام أستون فيلا (رويترز)

لوبيتيغي يترك وستهام بلا هوية... وتحديات كبرى تواجه بوتر

رفض وستهام كل التحذيرات والضغوط وتعاقد مع المدير الفني الإسباني لوبيتيغي ليدفع الثمن في نهاية المطاف

رياضة عالمية مويز وافق أخيرا على تدريب فريقه القديم (رويترز)

بعد 12 عاماً... مويز يوافق على العودة لإيفرتون

ذكرت شبكة سكاي سبورتس الجمعة أن ديفيد مويز وافق على العودة لتدريب إيفرتون المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.


هل يخطط كريستيانو رونالدو لشراء مانشستر يونايتد؟

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
TT

هل يخطط كريستيانو رونالدو لشراء مانشستر يونايتد؟

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

في تصريحات مثيرة للاهتمام، أكد كريستيانو رونالدو أن فترة التراجع التي يمر بها مانشستر يونايتد حالياً ليست نتيجة لأداء المدربين، في إشارة جديدة إلى المشاكل المستمرة في النادي. جاء ذلك بعد وصول مواطنه البرتغالي روبن أموريم إلى الفريق، حيث شدد رونالدو على أن المشكلة تتعلق بجوانب أخرى، ملمحاً إلى قضايا تتعلق بملكية النادي.

وقال رونالدو لشبكة «سي إن إن» الأميركية: «قلت هذا منذ عام ونصف، وسأستمر في قوله: المشكلة ليست في المدربين».

وبدا أنه كان يشير إلى المشاكل المستمرة المتعلقة بملكية النادي، حيث تحدث عن نفسه كمالك محتمل لـ«الشياطين الحمر» في المستقبل. وأضاف: «إذا كنت سأكون مالك النادي، فسأوضح الأمور وأعدل ما أعتقد أنه خطأ هناك».

وعندما سئل عما إذا كان يخطط لتقديم عرض لشراء النادي في المستقبل، كان رونالدو متحفظاً في إجابته، وقال: «أنا ما زلت شاباً جداً. لديّ العديد من الخطط والأحلام في المستقبل. لكن قولوا كلمتي: سأكون مالكاً لنادٍ كبير، بالتأكيد».

ومع ذلك، من غير المحتمل أن يقوم بشراء نادٍ فرنسي للتحدي أمام باريس سان جيرمان في المستقبل القريب، بعد أن انتقد الدوري الفرنسي مرة أخرى. وقال: «الدوري الفرنسي هو فقط باريس سان جيرمان، آسف. الفرق الأخرى تتنافس، حسناً، لكن باريس سان جيرمان هو الأقوى. لا أحد ينافسهم. لديهم لاعبون أفضل، والنادي لديه المزيد من المال. هذه حقيقة»، موضحاً: «أنا لا أكذب، ولا أقول شيئاً جديداً. لا أفهم لماذا الناس مستغربون!».

وأكد رونالدو أنه يدعم ناديه السابق ريال مدريد وخصمه السابق مانشستر سيتي للعودة إلى قمة تألقهما، حيث يمر العملاقان الأوروبيان بمنتصف موسم صعب لكليهما.

وأعرب رونالدو عن ثقته بأن تراجع مانشستر سيتي إلى المركز السابع في الدوري الإنجليزي الممتاز مجرد فترة مؤقتة من سوء الأداء. وقال: «الفرق تمر بلحظات. أوقات صعبة وأوقات جيدة. إنها فترة صعبة، لكنني متأكد بنسبة 100 في المائة أنهم سيعودون».

كما أشار النجم الحاصل على الكرة الذهبية خمس مرات إلى أن بعض اللاعبين يحتاجون إلى التركيز أكثر على أدائهم الشخصي.

وعند سؤاله عما سيقوله إذا كان في غرفة ملابس مانشستر سيتي، أجاب رونالدو: «تحدثوا أقل وأظهروا أكثر. هذا ما سأقوله. سأقوم بدفع بعض اللاعبين جانباً وأقول لهم رأيي. لست بحاجة إلى قول ذلك أمام الجميع».

وتابع: «لكنني أعتقد أن الفرق الكبيرة واللاعبين الكبار أذكياء بما يكفي لفهم المشكلة وأين تكمن. أنا متأكد بنسبة 100 في المائة أنهم سيعودون. مدرب السيتي بيب غوارديولا مدرب ذكي جداً ويعرف من أين تأتي المشكلة».

أما بالنسبة لريال مدريد، فلم يتفق كريستيانو رونالدو مع التقييم الذي يشير إلى أن فريقه السابق يمر بموسم سيئ. وتابع: «لا أفهم كيف يقولون مثل هذه الأشياء. إذا كنت سأراهن على الفوز بدوري أبطال أوروبا مرة أخرى، فسأراهن على ريال مدريد؛ لأنك لا تعرف أبداً ما قد يحدث».

وأضاف: «ملعب ريال مدريد؛ سانتياغو برنابيو، مختلف. جميع الفرق تخاف عندما تلعب هناك. هذه حقيقة، التاريخ يقول ذلك. لا تعتبر ريال مدريد ميتاً أبداً؛ لأنهم دائماً يعودون».

ومن بين الأسباب التي جعلت مدريد لا يصل إلى مستوياته المعتادة هذا الموسم، الإصابات التي لحقت بلاعبيه مثل ديفيد ألابا، وداني كارفاخال، وإيدير ميليتاو، الذين يعانون جميعاً من إصابات طويلة الأمد.

ووافق كريستيانو رونالدو على أن اللاعبين يخوضون عدداً كبيراً من المباريات، لكنه أشار إلى أن الفرق واللاعبين يمكنهم التغلب على ازدحام جدول المباريات من خلال العمل بذكاء بدلاً من الجهد الزائد.

وقال: «أعتقد أن الطريقة الوحيدة لمواجهة ذلك هي التدريب أقل، أو التدريب بطريقة ذكية. ليس من الضروري أن تذهب إلى الملعب وتركض ثلاثة أو أربعة كيلومترات كل يوم. ستفعل ذلك أثناء المباراة».

وأضاف: «إذا قمت بتمارين محددة لهذه النوعية من اللاعبين، أعتقد أنهم سيتعرضون لإصابات أقل، وسيقدمون أداءً بجودة أعلى في المباريات».