نمو الصناعات التحويلية في منطقة اليورو يتباطأ خلال أكتوبر رغم استمرار الأداء القوي

ألمانيا تقاوم التكاليف... وفرنسا وإيطاليا في دائرة الانكماش

هياكل سيارات داخل مصنع «مرسيدس- بنز» في ألمانيا (رويترز)
هياكل سيارات داخل مصنع «مرسيدس- بنز» في ألمانيا (رويترز)
TT

نمو الصناعات التحويلية في منطقة اليورو يتباطأ خلال أكتوبر رغم استمرار الأداء القوي

هياكل سيارات داخل مصنع «مرسيدس- بنز» في ألمانيا (رويترز)
هياكل سيارات داخل مصنع «مرسيدس- بنز» في ألمانيا (رويترز)

أظهر مسح للأعمال، الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في منطقة اليورو واصل تحقيق نمو قوي خلال أكتوبر (تشرين الأول)، وإن بوتيرة أبطأ مقارنة بالشهر السابق، في ظل تباطؤ نمو الطلبيات الجديدة وارتفاع تكاليف الإنتاج الناجمة عن أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد؛ ما أدى إلى زيادة الضغوط على هوامش أرباح الشركات.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية بمنطقة اليورو إلى 52.7 نقطة في أكتوبر، مقابل 52.9 نقطة في سبتمبر (أيلول)، التي كانت أعلى قراءة منذ مايو (أيار) 2022. ومع ذلك، جاءت القراءة النهائية أعلى من التقديرات الأولية البالغة 52.4 نقطة، وفق «رويترز».

وتشير القراءات التي تتجاوز مستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط، في حين تعكس المستويات الأدنى من ذلك انكماشه.

وتُظهر البيانات قدرة الشركات الصناعية على الصمود في مواجهة الرسوم الجمركية والصراعات وارتفاع تكاليف الطاقة، غير أن تصاعد أسعار مستلزمات الإنتاج يزيد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لاستئناف رفع أسعار الفائدة.

وقال كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال لدى «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن قراءة المؤشر القوية للشهر الحالي تمدد أفضل فترة نمو يشهدها قطاع الصناعات التحويلية في منطقة اليورو منذ أكثر من أربع سنوات.

وأضاف أن استمرار النمو منذ فبراير (شباط) يعكس قدرة القطاع على الصمود رغم التحديات المرتبطة بالرسوم الجمركية والصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، وما نتج منها من ارتفاع حاد في التكاليف وصعوبات في الإمدادات.

وتُتداول العقود الآجلة للنفط الخام فوق مستوى 116 دولاراً للبرميل، بزيادة تقارب 60 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب الإيرانية.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، كما كان متوقعاً، في حين أشار اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم الشهر الماضي إلى احتمال رفعها مجدداً في ديسمبر (كانون الأول). وأعلنت رئيسة البنك كريستين لاغارد، من جانبها، أنها ستتنحى عن منصبها في فبراير المقبل.

وارتفعت الطلبيات الجديدة الإجمالية للمصانع، التي تُعدّ مؤشراً رئيسياً على الطلب، بوتيرة أبطأ خلال أكتوبر، رغم تسجيل طلبيات التصدير أكبر زيادة لها منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وسجل ستة من أصل ثمانية اقتصادات في منطقة اليورو شملها المسح نمواً في النشاط الصناعي، في حين سجلت فرنسا وإيطاليا تراجعاً.

وتباطأ نمو الإنتاج الصناعي إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر، مسجلاً 52.8 نقطة مقابل 53.6 نقطة في سبتمبر، لكنه ظل أعلى من متوسطه التاريخي في المسح. وفي المقابل، واصلت الشركات زيادة أعداد العاملين للشهر الثالث على التوالي.

وارتفعت تكاليف التشغيل في المصانع بأسرع وتيرة خلال خمسة أشهر؛ ما دفع الشركات إلى زيادة أسعار البيع بشكل ملحوظ، وإن ظلت وتيرة الزيادة قريبة من مستويات سبتمبر.

وقال ويليامسون إن التضخم في أسعار مستلزمات الإنتاج تسارع مجدداً وبشكل حاد خلال أكتوبر، ليصل إلى أحد أعلى مستوياته خلال السنوات الأربع الماضية، بفعل ارتفاع أسعار الطاقة واختناقات الإمدادات؛ الأمر الذي يزيد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، ويضيف تحديات جديدة أمام الشركات.

كما تفاقمت اضطرابات سلاسل الإمداد خلال الشهر، وارتفعت فترات تسليم الموردين إلى أسوأ مستوياتها منذ يونيو (حزيران). وفي الوقت نفسه، زادت المصانع مشترياتها بأسرع وتيرة منذ نحو أربع سنوات ونصف السنة، وبدأت في تكوين مخزونات من المواد الخام للمرة الأولى منذ ديسمبر 2022.

فرنسا تعود إلى الانكماش الصناعي

عاد قطاع الصناعات التحويلية في فرنسا إلى الانكماش خلال أكتوبر، بعد شهرين متتاليين من التوسع، مع تسجيل الطلبيات الجديدة أسرع تراجع لها منذ يوليو (تموز) 2025، إلى جانب تصاعد الضغوط السعرية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية الفرنسي إلى 49.5 نقطة في أكتوبر، مقابل 50.6 نقطة في سبتمبر، لكنه جاء أعلى قليلاً من القراءة الأولية البالغة 49.3 نقطة.

وقالت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إن أحجام الإنتاج الصناعي تراجعت مع انخفاض الطلبيات الجديدة؛ الأمر الذي دفع الشركات إلى تقليص نشاطها، بما في ذلك خفض المشتريات وأعداد العاملين.

وأشار المسح إلى تسارع حاد في التضخم داخل قطاع الصناعات التحويلية الفرنسي؛ إذ أبلغت الشركات عن ارتفاع تكاليف المواد الخام والوقود والطاقة.

وقال جو هايز، كبير الاقتصاديين لدى «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن القطاع الصناعي الفرنسي لا يزال عاجزاً عن تحقيق زخم حقيقي، مضيفاً أن تدهور ظروف الطلب بشكل حاد خلال أكتوبر يقلص فرص حدوث انتعاش في الأجل القريب.

وأوضح أن الارتفاع الحاد في ضغوط التكاليف، نتيجة استمرار اضطرابات الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة، يحدّ من قدرة الشركات على تقديم منتجاتها بأسعار أكثر تنافسية.

ألمانيا تواصل تحقيق نمو صناعي قوي

واصل قطاع الصناعات التحويلية في ألمانيا توسعه بوتيرة قوية خلال أكتوبر، مدعوماً بارتفاع مبيعات التصدير والطلب المرتبط بالإنفاق الحكومي؛ ما أسهم في دعم الإنتاج والطلبيات، وفقاً لمسح للأعمال صدر الاثنين. وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي، الذي تعده «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 54.2 نقطة في أكتوبر، مقابل 53.9 نقطة في سبتمبر.

وقال فيل سميث، المدير المساعد للاقتصاد لدى «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن تعافي القطاع الصناعي الألماني واصل مساره خلال أكتوبر، رغم تجدد الضغوط على التكاليف، بما يعكس قدرة القطاع على الصمود.

وزاد الإنتاج الصناعي للشهر العاشر على التوالي، وإن كانت وتيرة النمو قد تباطأت إلى أضعف مستوياتها منذ يوليو. كما تراجع نمو الطلبيات الجديدة إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، في حين سجلت مبيعات التصدير نمواً قوياً وبوتيرة أسرع قليلاً.

وكان الطلب الخارجي ثاني أقوى مستوى له خلال أكثر من أربع سنوات ونصف السنة، بعد الذروة المسجلة في أغسطس (آب)؛ إذ أشارت الشركات إلى زيادة المبيعات في آسيا وأميركا الشمالية وأجزاء من أوروبا.

وارتفعت الأعمال المتراكمة للشهر الثالث على التوالي، مع استمرار وتيرة الزيادة عند المستوى نفسه المسجل في سبتمبر، وهو الأعلى بالتساوي منذ أبريل (نيسان) 2022. كما تراجع التوظيف بشكل طفيف فقط، مسجلاً أقل انخفاض منذ أغسطس 2023.

وفي المقابل، اشتدت ضغوط التكاليف، مع ارتفاع تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر، وتفاقم تأخيرات تسليم الموردين إلى أسوأ مستوياتها منذ مايو. بينما تباطأ تضخم أسعار المنتجات إلى أدنى مستوى في ثمانية أشهر، بفعل الضغوط التنافسية التي حدّت من قدرة الشركات على رفع أسعار البيع.

ورغم استمرار تفاؤل الشركات بشأن الإنتاج خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، تراجعت الثقة إلى أدنى مستوياتها منذ يوليو، نتيجة الارتفاع الحاد في التكاليف. كما رفعت المصانع مخزون مشترياتها للمرة الأولى منذ نحو أربع سنوات، في ظل امتداد فترات التسليم.

إيطاليا تسجل انكماشاً صناعياً مفاجئاً

عاد نشاط الصناعات التحويلية في إيطاليا إلى الانكماش خلال أكتوبر، على نحو غير متوقع، في وقت واصلت فيه ضغوط التكاليف تصاعدها، وفقاً لمسح للأعمال صدر الاثنين.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية، في ثالث أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو، إلى 49.4 نقطة خلال أكتوبر، مقابل 50.4 نقطة في سبتمبر، متراجعاً دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش. وكان استطلاع أجرته «رويترز» لآراء المحللين قد أشار إلى توقع تسجيل المؤشر 50.2 نقطة.

وتراجع مؤشر الإنتاج الصناعي إلى 47.3 نقطة من 49.1 نقطة، مسجلاً أدنى قراءة منذ يناير (كانون الثاني). كما انخفض مؤشر الطلبيات الجديدة إلى 47.8 نقطة من 49.4 نقطة، ليظل دون مستوى 50 نقطة للشهر الرابع على التوالي.

وفي سوق العمل، تراجع مؤشر التوظيف إلى 49.3 نقطة مقابل 50.9 نقطة؛ ما يشير إلى انخفاض أعداد العاملين للمرة الأولى خلال ثلاثة أشهر.

وعلى صعيد الأسعار، تسارع ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج وأسعار المنتجات النهائية إلى أعلى مستوياتهما في أربعة وثلاثة أشهر على التوالي، وسط استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ويأتي تراجع النشاط الصناعي الإيطالي في وقت قفز فيه معدل التضخم السنوي في البلاد إلى 5.6 في المائة خلال أكتوبر، وفقاً لبيانات صدرت الجمعة، في حين سجل الاقتصاد الإيطالي ركوداً في النمو خلال الربع الثالث.


مقالات ذات صلة

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط ترقُّب محادثات الشرق الأوسط

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط ترقُّب محادثات الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الأوروبية، الاثنين، مع ترقب المستثمرين الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ 7 أشهر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مشهد عام للحي المالي والتجاري «لا ديفانس» قرب باريس (رويترز)

السندات الفرنسية تتماسك رغم خفض «فيتش» النظرة المستقبلية إلى «سلبية»

لم تتأثر السندات الحكومية الفرنسية بقرار وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تعديل النظرة المستقبلية لفرنسا إلى «سلبية» بدلاً من «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات رغم ضغوط الطاقة

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، الجمعة، أن اقتصاد منطقة اليورو نما بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الرُّبع الثالث.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد قطعة نقدية من فئة يورو واحد فوق أوراق نقدية باليورو (غيتي)

عوائد سندات اليورو تتراجع قبيل اجتماع «المركزي الأوروبي»

تراجعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو قليلاً، الخميس، متأثرة بتحركات أسعار النفط، وسط ترقب المستثمرين اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اليورو يستقر ترقباً لقرار «المركزي الأوروبي» وسط ضغوط الديون الفرنسية

استقرَّ اليورو، الخميس، قبيل صدور قرار السياسة النقدية عن البنك المركزي الأوروبي، وسط ترقب لتطورات أزمة السندات في فرنسا، في حين تحرَّك الدولار في نطاق محدود.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي - سنغافورة )

البحرين تعلن استثمارات وشراكات في الصناعة والتكنولوجيا والسياحة والطيران

جانب من فعاليات منتدى «بوابة الخليج 2026» الذي اختتم أعماله يوم الاثنين في العاصمة البحرينية المنامة (بنا)
جانب من فعاليات منتدى «بوابة الخليج 2026» الذي اختتم أعماله يوم الاثنين في العاصمة البحرينية المنامة (بنا)
TT

البحرين تعلن استثمارات وشراكات في الصناعة والتكنولوجيا والسياحة والطيران

جانب من فعاليات منتدى «بوابة الخليج 2026» الذي اختتم أعماله يوم الاثنين في العاصمة البحرينية المنامة (بنا)
جانب من فعاليات منتدى «بوابة الخليج 2026» الذي اختتم أعماله يوم الاثنين في العاصمة البحرينية المنامة (بنا)

شهد منتدى «بوابة الخليج 2026» إعلان حزمة من الاستثمارات والاتفاقيات ومشروعات التوسع في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والطيران والخدمات المالية والرعاية الصحية والسياحة والتعليم والعقارات، شملت إنشاء أول مصنع لمحولات الطاقة الكهربائية في البحرين، وافتتاح مكتب لشركة «فيزا» العالمية، وإطلاق صندوق استثماري للسيولة، واتفاقية لخدمات الاتصالات مع مجموعة «طيران الخليج»، إلى جانب مشروعات صحية وسياحية يُنتظر أن توفّر أكثر من 320 فرصة عمل.

وجاءت الإعلانات خلال النسخة الرابعة من المنتدى الذي نظّمه مجلس التنمية الاقتصادية البحريني يومي الأول والثاني من نوفمبر (تشرين الثاني)، تحت عنوان «إعادة تعريف الشراكات العالمية ودفع عجلة النمو المستدام»، بمشاركة مستثمرين وقادة شركات وصناع قرار.

أول مصنع لمحولات الكهرباء

وفي القطاع الصناعي، أطلقت شركة «أميري للصناعات» مشروع «أمفورم»، لإنشاء أول مصنع لمحولات الطاقة الكهربائية في البحرين، على مساحة 23 ألف متر مربع في منطقة الحد.

وسينتج المصنع محولات توزيع الكهرباء متوسطة الجهد لتلبية الطلب المحلي وتقليص الاعتماد على الواردات، مع خطط للتوسع لاحقاً في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.

التكنولوجيا والطيران

وفي قطاع التكنولوجيا، أعلنت شركة «ليكسنيس تكنولوجيز» البريطانية بدء عملياتها في البحرين، لتكون قاعدة لتوسعها في الأسواق الخليجية، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي والأتمتة والأمن السيبراني والتحول الرقمي.

كما أعلنت شركة «فيزا» العالمية اعتزامها افتتاح مكتب في البحرين عام 2027، لتعزيز حضورها في سوق المدفوعات الرقمية وتوسيع التعاون مع المؤسسات المالية والشركات.

ووقّعت «بتلكو»، التابعة لمجموعة «Beyon»، اتفاقية خدمات رئيسية لمدة خمس سنوات مع مجموعة «طيران الخليج»، لتوفير حلول الاتصالات والشبكات والخدمات السحابية والاتصال عبر الأقمار الاصطناعية، ضمن برنامج التحول الرقمي للمجموعة. وتشمل الاتفاقية ربط أكثر من ألف موظف عبر مواقع متعددة، وتحسين كفاءة العمليات والتواصل مع العملاء.

ووقّعت «بتلكو» أيضاً اتفاقية تعاون لمدة عامَين مع شركة «بريق الرتاج» للخدمات العقارية، لتطوير حلول الاتصالات والمنازل والمباني الذكية.

وفي السياق نفسه، وقّعت «Beyon Connect» مذكرة تفاهم مع شركة «PhazeRo» العُمانية، لتطوير حلول الهوية الرقمية والتحقق الإلكتروني من العملاء، بدءاً من سلطنة عُمان، مع استكشاف فرص التوسع خليجياً.

صندوق للسيولة والاستثمار

وفي الخدمات المالية، أعلنت شركة «ASB Capital»، التي تدير أصولاً بقيمة 10.2 مليار دولار، إطلاق صندوق «ASB للسيولة»، المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

ويستثمر الصندوق في الودائع قصيرة الأجل والصكوك الحكومية والمصرفية وغيرها من الأدوات المؤهلة في الأسواق الخليجية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مستهدفاً المحافظة على رأس المال وتوفير السيولة اليومية وإدارة مخاطر التقلبات.

مشروعات صحية وسياحية

وفي القطاع الصحي، وقّع صندوق العمل البحريني «تمكين» اتفاقية مع «مبادلة للرعاية الصحية - البحرين»، لإنشاء منشأة طبية متعددة التخصصات، طُوّرت عبر شراكة بين مجموعة «M42» وشركة «HealthVision» البحرينية.

وسيضم المستشفى 20 تخصصاً طبياً، ويوفّر أكثر من 200 فرصة عمل، إلى جانب خدمات الفحوص الجينية والطب الدقيق المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وفي السياحة، وقّع «تمكين» اتفاقية لدعم أكثر من 120 فرصة عمل للبحرينيين في مشروع «كلوب هاواي @ بحرين سيرف بارك»، الذي تطوره شركة «إدامة» بالتعاون مع مجموعة «جي إف إتش» المالية بمنطقة بلاج الجزائر.

ويمتد المشروع على مساحة تتجاوز 52 ألف متر مربع، ويضم بحيرة للأمواج ومرافق سياحية وترفيهية. ومن المتوقع افتتاحه خلال العام الحالي، واستقطاب نحو 300 ألف زائر سنوياً.

استثمار بريطاني في التعليم

وفي قطاع التعليم، أعلنت مجموعة مدارس «ريبتون» البريطانية خطط افتتاح مدرسة في البحرين، تستقبل الطلبة من سن الثالثة حتى الثامنة عشرة.

وسيُقام المشروع على مساحة 32 ألف متر مربع، ويقدّم المناهج البريطانية، بما فيها شهادات «GCSE» الدولية والمستويات المتقدمة «A-Levels»، ليصبح الفرع الثالث عشر ضمن شبكة مدارس المجموعة.

وتعكس هذه المشروعات توجه البحرين نحو استقطاب استثمارات في قطاعات متنوعة، وتوسيع فرص التوظيف، وتعزيز ارتباط الاقتصاد البحريني بالأسواق الخليجية والدولية.


«توتال إنرجيز»: حرب إيران قد تُسرع التحول في قطاع الطاقة

شعار «توتال إنرجيز» في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» في باريس (رويترز)
TT

«توتال إنرجيز»: حرب إيران قد تُسرع التحول في قطاع الطاقة

شعار «توتال إنرجيز» في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» في باريس (رويترز)

قال مسؤول الاستدامة في شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، يوم الاثنين، إن الشركة تتوقع أن يبلغ الطلب العالمي على النفط ذروته بين 2035 و2040، مشيراً إلى أنه قد يتراجع بوتيرة أسرع إذا استمرت مبيعات السيارات الكهربائية في النمو.

ويُظهر تقرير الشركة السنوي لآفاق الطاقة أن الطلب العالمي على المنتجات النفطية سيواصل الارتفاع ويستقر خلال العقد المقبل، قبل أن يبدأ بالتراجع تدريجياً. وكانت توقعات العام الماضي تشير إلى استمرار نمو الطلب على النفط حتى 2040 ليبدأ في الانخفاض بوتيرة تدريجية.

وأشار التقرير إلى أن الأزمة في أسواق الطاقة التي أثارتها حرب إيران قد تكون محفزاً للتحول في قطاع الطاقة، مشيراً إلى زيادة حادة في مبيعات السيارات الكهربائية في آسيا وأميركا اللاتينية وأوروبا، وزيادة في متطلبات خلط الوقود الحيوي التي تؤثر على أنماط استهلاك الطاقة.

وقال أوريليان هاميل، كبير مسؤولي الاستدامة، للصحافيين إن هناك «تسارعاً مذهلاً» في التكنولوجيا منخفضة الكربون بين الربع الثاني من 2025 والربع نفسه من 2026.

على صعيد موازٍ، قال باتريك بويانيه، الرئيس التنفيذي لشركة «توتال»، إن أوروبا لن تواجه نقصاً في الغاز خلال فصل الشتاء الحالي، لكنها ستضطر ببساطة إلى دفع تكاليف أعلى لضمان الحصول على إمدادات كافية.

وقال بويانيه، خلال إيجاز صحافي حول توقعات الطلب على الطاقة، إن «فكرة حدوث نقص في الغاز فكرة خاطئة»، مشيراً إلى أن أوروبا بدأت تدرك حاجتها لتخزين الغاز فقط بعد أن كانت الأسواق تراهن على انتهاء الحرب في إيران بحلول الصيف.

وأعلنت شركة النفط الفرنسية العملاقة يوم الاثنين، توقيع اتفاقيات للاستحواذ على حصة تشغيلية تبلغ 30 في المائة في حقلي الغاز البحريين «لانغ ليباه» و«بي 14» في ماليزيا.

وأوضحت الشركة أن هذا المشروع المشترك من المتوقع أن يتيح الوصول إلى أكثر من 6.5 تريليون قدم مكعبة من موارد الغاز، التي ستُستخدم لتزويد محطة «ماليزيا للغاز الطبيعي المسال» بالغاز.


ترمب يطرح «تصور» اتفاق أميركي - كندي يتضمن خط أنابيب بعد حديث مع كارني

شاحنة تعبر جسر «جوردي هاو» الدولي الذي يربط بين ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية وأونتاريو بكندا (رويترز)
شاحنة تعبر جسر «جوردي هاو» الدولي الذي يربط بين ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية وأونتاريو بكندا (رويترز)
TT

ترمب يطرح «تصور» اتفاق أميركي - كندي يتضمن خط أنابيب بعد حديث مع كارني

شاحنة تعبر جسر «جوردي هاو» الدولي الذي يربط بين ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية وأونتاريو بكندا (رويترز)
شاحنة تعبر جسر «جوردي هاو» الدولي الذي يربط بين ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية وأونتاريو بكندا (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن إدارته لديها «تصور» لاتفاقية تجارية جديدة مع كندا، في وقت قال فيه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، إن الزعيمين أجريا محادثة جيدة بشأن مستقبل التجارة بين البلدين.

وقال ترمب لصحافيين في دوبوك بولاية أيوا: «تحدثت معه مجدداً أمس، ولدينا تصور لاتفاقية ستكون رائعة لمزارعينا، ورائعة لبلدنا، وسنكون على ما يرام بخصوص ذلك».

وكان كارني قد كتب يوم الأحد على وسائل التواصل الاجتماعي، أن محادثتهما «تبني على مناقشات بناءة جرت مؤخراً بشأن ملامح اتفاق تجاري يعود بالنفع المتبادل»، من شأنه خلق فرص عمل وتحسين القدرة على تحمل التكاليف واحترام لغات كندا وثقافتها وسيادتها احتراماً كاملاً.

وكتب كارني على «إكس»: «ستعمل فرقنا خلال الأسابيع المقبلة لتحقيق هذه النتيجة».

وفرضت كندا والولايات المتحدة رسوماً جمركية بمليارات الدولارات بعضهما على بعض في الأشهر القليلة الماضية. وأصبح فرض الرسوم على كندا قضية في بعض الولايات الأميركية الشمالية الحدودية مثل ميشيغان ومين، قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية يوم الثلاثاء.

وقال ترمب الأسبوع الماضي، إن اتفاقاً تجارياً مع كندا سيأتي قريباً، لكن أوتاوا كانت قد أفادت في السابق بإحراز تقدم محدود في المحادثات التجارية، رغم الجهود الرامية إلى تخفيف الرسوم على الصلب والسيارات.

وقال ترمب إن نطاق الاتفاق سيشمل خط أنابيب «كيستون إكس إل»، الذي يدعمه، لكن لم يتضح بعد كيف يمكن إحياء المشروع. وكان الرئيس السابق جو بايدن قد ألغى في 2021، تصريحاً مهماً للمشروع الذي كان مبادرة للقطاع الخاص.

وقال ترمب يوم الأحد: «سيبنون خط أنابيب كيستون. وسيدفعون تكلفته... وسنعطيهم المسار، وقد تحدد إلى حد كبير».

ولم يُضِف متحدث باسم دومينيك لوبلان، الوزير الكندي المسؤول عن التجارة مع الولايات المتحدة، أي تعليق يوم الأحد بخلاف تصريحات كارني.

وقال ترمب في أغسطس (آب)، إن خط الأنابيب «قد يبعث من القبر». وكان من المقرر أن ينقل خط الأنابيب المقترح 830 ألف برميل يومياً من النفط من الرمال النفطية في شمال ألبرتا إلى مركز التخزين الأميركي الرئيسي في كاشنغ بولاية أوكلاهوما، ثم إلى مصافي ساحل الخليج.

وكندا رابع أكبر مصدر للنفط في العالم، وترسل أكثر من 90 في المائة من إنتاجها من النفط الخام إلى الولايات المتحدة.

وخسرت شركة «تي سي إنرجي» الكندية، التي تقف وراء مشروع «كيستون إكس إل»، مليارات الدولارات عندما أُلغي خط الأنابيب. وفصلت الشركة لاحقاً أعمال خطوط أنابيب النفط الخام التابعة لها في كيان جديد هو «ساوث باو»، الذي اقترح مشروعاً جديداً لخط أنابيب باسم برييري كونيكتور بالشراكة مع شركة «بريجر بايبلاين» الأميركية.

وسيمتد المشروع، الذي تبلغ طاقته 550 ألف برميل يومياً، من ألبرتا إلى وايومنغ، وسيستخدم بعض أنابيب «كيستون إكس إل» التي كانت قد ركبت في الجانب الكندي من الحدود قبل إلغاء ذلك المشروع. وقالت ساوث باو إنها ستقرر في 2027 ما إذا كانت ستمضي قدماً في مشروع برييري كونيكتور، أم لا.