5 ملفات ترسم ملامح اجتماع «الفيدرالي» وسط مخاوف التضخم

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

5 ملفات ترسم ملامح اجتماع «الفيدرالي» وسط مخاوف التضخم

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

يتجه مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، الأربعاء، في ختام اجتماع قد يبدو هادئاً في ظاهره، لكن المستثمرين والاقتصاديين سيبحثون في تفاصيل بيان البنك المركزي عن إشارات إلى خطواته المقبلة وتقييمه لمسار التضخم.

ويأتي اجتماع المجلس، المنعقد يومي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)، في رابع اجتماع خلال ولاية رئيسه كيفين وارش، الذي واجهت رئاسته تساؤلات بشأن مدى استقلاليته عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي عيّنه في وقت سابق من العام. كما ينعقد الاجتماع قبل ستة أيام فقط من انتخابات التجديد النصفي، التي تتصدر فيها تكاليف المعيشة اهتمامات الناخبين، في ظل ارتفاع أسعار البنزين واستمرار أسعار المواد الغذائية عند مستويات مرتفعة.

وتشكل تكاليف الرهن العقاري المرتفعة عبئاً إضافياً على المستهلكين؛ إذ بلغ متوسط الفائدة على القروض العقارية لأجل 30 عاماً 7.4 في المائة في وقت سابق من الشهر، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، قبل أن يتراجع الأسبوع الماضي إلى 7.32 في المائة، مقارنة بأقل قليلاً من 6.2 في المائة قبل عام. وتقدر مؤسسة «أوكسفورد إيكونوميكس» أن الارتفاع الحاد في الفائدة خلال العام الجاري جعل شراء المنازل بعيد المنال أمام خمسة ملايين أسرة إضافية. وقد تؤدي أي زيادات جديدة في أسعار الفائدة إلى زيادة الضغوط على سوق الإسكان، وفق «أسوشييتد برس».

وفي ضوء هذه التطورات، تبرز خمسة ملفات رئيسية ستحدد كيفية قراءة الأسواق لاجتماع البنك المركزي.

1. احتمالات رفع الفائدة تبدو محدودة

بعد صدور بيانات تضخم أعلى من المتوقع الشهر الماضي، توقع مستثمرون في «وول ستريت» وبعض الاقتصاديين أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع الأربعاء، إلى نحو 4.1 في المائة. ويستهدف البنك المركزي مكافحة التضخم، عادة عبر زيادة تكاليف الاقتراض للحد من الإنفاق والطلب.

لكن عدداً من كبار مسؤولي لجنة تحديد أسعار الفائدة قللوا، في تصريحات خلال الأسابيع الأخيرة، من احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر. وتشير أسعار العقود الآجلة حالياً إلى أن المستثمرين يستبعدون تقريباً حدوث زيادة، مع استقرار سعر الفائدة الرئيسي عند نحو 3.9 في المائة.

وقال فيليب جيفرسون، نائب رئيس مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إن أسعار الفائدة طويلة الأجل ارتفعت بقوة في الأسواق المالية، مضيفاً أن أعضاء المجلس يحتاجون إلى تكوين تقديراتهم الخاصة، وهو ما قد يستغرق مزيداً من الوقت.

ويرى جوزيف لافورنيا، كبير الاقتصاديين في «إس إم بي سي أميركاز» والمسؤول السابق في إدارة ترمب، أن البنك المركزي سيتجنب رفع الفائدة قبيل الانتخابات.

وقال لافورنيا إن المجلس لا يريد الدخول في مواجهة مع البيت الأبيض قبل ستة أيام من الانتخابات.

كيفين يتحدث خلال جلسة حوار في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك (رويترز)

2. هل يتخلى وارش عن توجيه الأسواق مسبقاً؟

أثارت تصريحات جيفرسون ومسؤولين آخرين تساؤلات بشأن إحدى السمات البارزة لنهج وارش، وهي تحفظه على ما يُعرف بـ«التوجيه المستقبلي»، أي تقديم إشارات واضحة إلى المسار المتوقع للسياسة النقدية، وهو نهج اتبعه رؤساء سابقون للاحتياطي الفيدرالي.

ويرى وارش أن تقديم مثل هذه الإشارات قد يقيّد البنك المركزي بمسار محدد ويحد من قدرته على الاستجابة للبيانات الاقتصادية المتغيرة.

لكن تصريحات كبار المسؤولين خلال أكتوبر بدت لبعض الاقتصاديين شبيهة بالتوجيه المستقبلي، وإن صدرت عن مسؤولين آخرين وليس عن رئيس المجلس نفسه.

وقال أديتيا بهافي، رئيس أبحاث الاقتصاد الأميركي في بنك أوف أميركا، إن هناك احتمالين: إما أن وارش وافق على الرسالة التي نقلها المسؤولون، وهو ما قد يثير تساؤلات بشأن مدى اتساق موقفه الرافض للتوجيه المستقبلي، أو أنه لم يكن موافقاً عليها.

وفي الحالة الثانية، قد يفاجئ وارش الأسواق برفع الفائدة، في خطوة من شأنها تقويض اعتماد المستثمرين على تصريحات المسؤولين باعتبارها مؤشراً موثوقاً إلى القرارات المقبلة.

ومع ذلك، لا يزال معظم الاقتصاديين يرون أن احتمال رفع الفائدة في اجتماع الأربعاء ضعيف للغاية.

3. استقلالية وارش عن ترمب تحت المجهر

في اجتماع سبتمبر (أيلول)، خالف وارش تفضيلات ترمب ورفع أسعار الفائدة، في خطوة بددت جانباً من المخاوف بشأن احتمال خضوع رئيس البنك المركزي الجديد لضغوط البيت الأبيض. وكانت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن قد حذرت من احتمال تحوله إلى مجرد أداة بيد الرئيس.

وكان ترمب قد قال، قبل اختياره وارش في يناير (كانون الثاني)، إنه لن يعيّن رئيساً للاحتياطي الفيدرالي إلا إذا كان مستعداً لخفض الفائدة.

وقال جيمس نايتلي، كبير الاقتصاديين الدوليين في بنك «آي إن جي» الهولندي، إن قرار سبتمبر، الذي جاء مخالفاً لرغبة البيت الأبيض، ساعد إلى حد كبير في تبديد تلك المخاوف، مضيفاً أن الأسواق أبدت ارتياحاً لما شاهدته حتى الآن.

لكن ترمب جدد منذ اجتماع سبتمبر مساعيه لإقالة ليزا كوك، عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي. ومن شأن نجاحه في ذلك إتاحة مقعد إضافي في المجلس أمام الرئيس لتعيين شخصية يختارها. وكانت المحكمة العليا قد أوقفت في يونيو (حزيران) محاولة سابقة لإقالتها.

كما قال ترمب، عقب اجتماع سبتمبر، إنه اتصل بوارش قبل الاجتماع وأبلغه بأنه قد يصوت لرفع الفائدة، ما دام مسؤولون آخرون في لجنة تحديد أسعار الفائدة قد دعوا علناً إلى هذه الخطوة. ووصف ترمب اللجنة بأنها «معادية» و«مسيسة».

ورفض وارش التعليق، خلال مؤتمره الصحافي الشهر الماضي، على الاتصالات التي أجراها مع ترمب، رغم تقارير إعلامية تحدثت عن تواصله المتكرر مع الرئيس.

وقال ديريك تانغ، الاقتصادي في مؤسسة «مونيتاري بوليسي أناليتكس»، إن مدى استقلالية وارش لا يزال موضع تساؤل، في ظل عدم وضوح نطاق اتصالاته مع البيت الأبيض.

4. كيف سيصف وارش معركة التضخم؟

جاء التضخم أعلى من توقعات معظم الاقتصاديين لشهرين متتاليين، ما عزز المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة التكاليف في قطاعات واسعة من الاقتصاد.

وبلغ سعر غالون الديزل مستوى قياسياً عند 6.53 دولار في أواخر سبتمبر، قبل أن يتراجع إلى 6.35 دولار. وتؤدي تكاليف الديزل المرتفعة إلى زيادة نفقات نقل مجموعة واسعة من السلع، من المواد الغذائية إلى السيارات، وهو ما قد يدفع الشركات إلى تمرير هذه الزيادات إلى المستهلكين، ويوسع نطاق الضغوط التضخمية.

وأشار بهافي إلى أن التضخم لم يستقر عند المستهدف السنوي البالغ 2 في المائة خلال أي ربع سنة تقويمي منذ الربع الأخير من عام 2020، أي منذ ما يقرب من ست سنوات.

وإذا كرر وارش تأكيداته السابقة بأن التضخم لا يزال مرتفعاً وأن البنك المركزي يسعى إلى إعادته إلى مستهدف 2 في المائة بوتيرة أسرع، فقد تفسر الأسواق هذه التصريحات باعتبارها إشارة إلى احتمال رفع الفائدة في الاجتماع المقبل خلال ديسمبر.

5. هل تظهر انقسامات داخل لجنة تحديد الفائدة؟

جاء قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع الفائدة في سبتمبر بالإجماع، لكن عدداً من المتابعين يتوقعون ظهور صوتين معارضين أو حتى ثلاثة بين المسؤولين الاثني عشر الذين يشاركون في التصويت على أسعار الفائدة.

وتُعد بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، ولوري لوغان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، من أبرز المرشحين للتصويت لمصلحة رفع الفائدة خلال اجتماع هذا الأسبوع.

وقد أعربت المسؤولتان عن مخاوفهما من أن سعر الفائدة الرئيسي لا يزال غير مرتفع بما يكفي لإبطاء النشاط الاقتصادي واحتواء التضخم.

ويرى بعض الاقتصاديين أن ظهور أصوات معارضة قد يخدم وارش والاحتياطي الفيدرالي، لأنه سيظهر استمرار وجود دعم داخل لجنة السياسة النقدية لمزيد من التشديد، حتى إذا قررت الأغلبية الإبقاء على الفائدة دون تغيير.


مقالات ذات صلة

مصارف «وول ستريت» تبحث عن «غطاء ديمقراطي» لتخفيف قيود رأس المال

الاقتصاد لافتة «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك في مانهاتن - مدينة نيويورك (رويترز)

مصارف «وول ستريت» تبحث عن «غطاء ديمقراطي» لتخفيف قيود رأس المال

تقترب مصارف «وول ستريت» من تحقيق تخفيف كبير في القيود التنظيمية المفروضة على رأس المال، بدعم من المسؤولين الجمهوريين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «أودي» وهو يتحدث خلال تجمع انتخابي في جورجيا (أ.ب)

«أودي» تدافع عن استثمارها المرتقب في أميركا بـ4 مليارات دولار رغم الانتقادات

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «أودي» الألمانية، غيرنوت دولنر، الأحد، عن خطة الشركة لاستثمار 4 مليارات دولار في إنشاء مصنع جديد بالولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بيري - جورجيا (الولايات المتحدة))
تحليل إخباري بائع يعرض سبائك ذهبية في متجر مجوهرات داخل سوق الذهب في السوق القديمة بدبي (إ.ب.أ)

تحليل إخباري ما الذي أسقط الذهب؟ وهل يستعيد بريقه أم يواصل الهبوط؟

تعرّض الذهب لموجة بيع حادة يوم الجمعة، إذ هبطت بأسعاره إلى ما دون 4 آلاف دولار للأونصة للمرة الأولى منذ منتصف يوليو. فما الأسباب التي دفعت إلى ذلك؟

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تقرير إخباري وارش مترئساً اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يونيو (الاحتياطي)

تقرير إخباري «الفيدرالي» أمام استراحة محتملة... والتضخم يهدد بتجدد رفع الفائدة

يتَّجه «الاحتياطي الفيدرالي» إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومَّي الثلاثاء والأربعاء، قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد علما الولايات المتحدة وكندا قرب كوبري المياه الزرقاء الحدودي في أونتاريو (أ.ف.ب)

ترمب يخفف الرسوم على سلع كندية مع احتدام سباق انتخابي في مين

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً بإعفاء مجموعة من المنتجات الزراعية والغابية الكندية من الرسوم الجمركية البالغة 50 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الهند: لا ضغوط أميركية لخفض واردات النفط الروسي

أعضاء من وسائل الإعلام يتحدثون أمام الكاميرات خارج مبنى المحكمة العليا في نيودلهي (رويترز)
أعضاء من وسائل الإعلام يتحدثون أمام الكاميرات خارج مبنى المحكمة العليا في نيودلهي (رويترز)
TT

الهند: لا ضغوط أميركية لخفض واردات النفط الروسي

أعضاء من وسائل الإعلام يتحدثون أمام الكاميرات خارج مبنى المحكمة العليا في نيودلهي (رويترز)
أعضاء من وسائل الإعلام يتحدثون أمام الكاميرات خارج مبنى المحكمة العليا في نيودلهي (رويترز)

قال وزير النفط الهندي هارديب سينغ بوري، الثلاثاء، إن بلاده لم تتعرض لأي ضغوط من الولايات المتحدة لخفض وارداتها من النفط الخام الروسي، مؤكداً أن قرارات الشراء ترتبط بالأسعار والخصومات المتاحة مقارنة بالخامات الأخرى.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت واشنطن قد ضغطت على نيودلهي لتقليص مشترياتها من النفط الروسي، قال بوري خلال فعالية للقطاع: «لم أشعر بأي شيء من هذا القبيل».

وأوضح الوزير أن واردات الهند من النفط الروسي كانت تمثّل 0.2 في المائة من إجمالي وارداتها النفطية قبل الحرب في أوكرانيا، لكنها ارتفعت بشكل كبير بعد اندلاع الحرب، مستفيدة من الخصومات التي قدمتها موسكو على خاماتها.

وأضاف أن مشتريات النفط الروسي تراجعت في الفترة الأخيرة مع اتجاه المصافي الهندية إلى شراء مزيد من النفط الخليجي المعروض بخصومات، مشيراً إلى أن قرارات الاستيراد ترتبط بالفارق السعري بين الخامات المتاحة.

وقال بوري إن إمدادات النفط من الشرق الأوسط آخذة في الارتفاع، مع قدرة دول المنطقة على شحن كميات أكبر من الخام إلى الأسواق العالمية.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن واردات الهند من النفط الخام القادم من الشرق الأوسط ارتفعت في سبتمبر (أيلول)، لتعود إلى مستويات ما قبل الحرب في أوكرانيا، في حين خفّضت المصافي الهندية مشترياتها من النفط الروسي وسط منافسة قوية من الصين.

وقال الوزير إن الاعتبارات التجارية تظل العامل الحاسم في قرارات الشراء، مضيفاً: «مهما قال الناس أو فعلوا، فإن الأمر في نهاية المطاف تحكمه مصالحهم الذاتية».

وفي سياق متصل، أشار بوري إلى أن الهند تعمل على توسيع طاقتها التكريرية لتلبية الطلب المحلي والوفاء بالتزاماتها التصديرية.


«كوسبي» الكوري يقفز 3 % مع انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)
TT

«كوسبي» الكوري يقفز 3 % مع انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)

أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية على ارتفاع تجاوز 3 في المائة يوم الثلاثاء، مدعومة بمكاسب أسهم شركات الرقائق الإلكترونية عقب صعود أسهم التكنولوجيا الأميركية، إلى جانب بيانات أظهرت نمواً أقوى من المتوقع للاقتصاد المحلي خلال الربع الثالث من العام.

وارتفع مؤشر «كوسبي» القياسي 168.87 نقطة، أو 3.09 في المائة، ليغلق عند 5638.34 نقطة، بعدما بلغت مكاسبه خلال الجلسة 4.9 في المائة.

وجاء الأداء القوي عقب إغلاق الأسهم الأميركية على ارتفاع يوم الاثنين، مع صعود مؤشر «فيلادلفيا» لأشباه الموصلات بأكثر من 2 في المائة، وسط تحسن معنويات المستثمرين تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي بعد تقديم شركة «أنثروبيك» مستندات طرحها العام الأولي.

وتلقت السوق دعماً إضافياً من بيانات أولية للبنك المركزي أظهرت نمو الاقتصاد الكوري الجنوبي بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الثالث، مع تعزيز طفرة الطلب العالمي على رقائق الذكاء الاصطناعي للصادرات والاستثمارات.

وقال المحلل لدى «سامسونغ سيكيوريتيز»، سيو سانغ يونغ، إن بيانات الناتج المحلي الإجمالي جاءت أعلى من التوقعات، مضيفاً أن الأسواق ستتمكن من حسم مخاوفها بشأن استدامة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي من خلال متابعة الأرقام الفعلية للصادرات وأرباح الشركات، التي تواصل تجاوز التوقعات.

وقادت أسهم شركات التكنولوجيا المكاسب، إذ ارتفعت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 4.23 في المائة، فيما صعدت أسهم منافستها «إس كيه هاينكس» بنسبة 5.18 في المائة.

وفي بقية الأسهم القيادية، ارتفعت أسهم شركة البطاريات «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 2 في المائة، وصعدت أسهم «هيونداي موتور» و«كيا» بنسبة 0.87 في المائة و1.33 في المائة على التوالي. كما زادت أسهم شركة الصلب «بوسكو هولدينغز» بنسبة 2.41 في المائة، في حين تراجعت أسهم شركة «سامسونغ بيولوجيكس» للأدوية بنسبة 5.37 في المائة.

ومن بين 915 سهماً جرى تداولها، ارتفعت أسعار 595 سهماً، مقابل تراجع 275 سهماً.

وفي سوق الصرف، ارتفع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.17 في المائة إلى 1323.7 وون للدولار، مقارنة بإغلاقه السابق عند 1326 ووناً. وسجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات من الأسهم بقيمة 593 مليار وون، تعادل نحو 447.33 مليون دولار.

أما في سوق السندات فارتفعت العقود الآجلة لسندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات تسليم ديسمبر (كانون الأول) بمقدار 0.11 نقطة إلى 103.36 نقطة. وانخفض عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 3.2 نقطة أساس إلى 3.756 في المائة، فيما تراجع عائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 4.035 في المائة.


النفط يتراجع مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب

منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)
منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب

منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)
منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط قليلاً، الثلاثاء، مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما خفف المخاوف من تعطل الإمدادات، غير أن خام برنت ظل قرب أعلى مستوياته في ستة أشهر، في ظل الاعتداءات على السعودية التي قلّصت الآمال في استقرار سريع للمنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 66 سنتاً، أو 0.57 في المائة، إلى 115.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 44 سنتاً، أو 0.43 في المائة، إلى 101.32 دولار.

وأجرت السعودية وتركيا وباكستان محادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران، الاثنين، في مسعى لخفض التوترات في الشرق الأوسط. وقالت السعودية إن الزيارة تهدف إلى فتح قنوات تفاوضية لمنع عودة التصعيد العسكري. وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الدول الأربع اتفقت على مواصلة المحادثات، بهدف تعزيز التعاون في مجالي السلام، والأمن.

وأسهمت الآمال في التوصل إلى تسوية للصراع في تخفيف المخاوف من اضطراب الإمدادات، ما قلّص المخاطر الضاغطة على السوق، ودفع الأسعار إلى التراجع.

لكن تراجع الأسعار ظل محدوداً، في ظل هشاشة فرص التوصل إلى سلام، مع تجدد الاعتداءات التي تشنها الميليشيات المتحالفة مع إيران على السعودية.

وفي مؤشر على تصاعد المخاطر التي تواجه حركة التجارة، والطاقة، سجل أكتوبر (تشرين الأول) أعلى عدد من الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية القريبة منه منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2017، وفقاً لبيانات جمعها مركز أبحاث مقره واشنطن، ويتابع حوادث الأمن البحري حول العالم.

وامتدت تداعيات الحرب إلى أنحاء الشرق الأوسط، واضعة مضيق هرمز في قلب الاضطرابات. وكان الممر البحري الضيق ينقل نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الصراع في فبراير (شباط).

وارتفعت أسعار برنت الأسبوع الماضي إلى أكثر من 117 دولاراً للبرميل، مسجلة أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان)، عقب موجة من الهجمات الإيرانية على ناقلات نفط في محيط المضيق. ولامست الأسعار مستوى 117 دولاراً، الاثنين، أيضاً.

وفي تطور آخر، رفعت مصافٍ روسية إنتاج الديزل خلال أكتوبر، بعدما منحت الحكومة حصصاً للتصدير، عقب اتفاق الإمدادات الذي توصلت إليه موسكو مع الولايات المتحدة، وفقاً لمصدرين من القطاع مطلعين على الأمر.