الفنادق تعيد رسم خريطة الاستثمار العقاري في مكة

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: نمو أعداد المعتمرين يدعم استدامة الطلب رغم زيادة المعروض

صورة جوية للمسجد الحرام وجانب من مكة المكرمة (واس)
صورة جوية للمسجد الحرام وجانب من مكة المكرمة (واس)
TT

الفنادق تعيد رسم خريطة الاستثمار العقاري في مكة

صورة جوية للمسجد الحرام وجانب من مكة المكرمة (واس)
صورة جوية للمسجد الحرام وجانب من مكة المكرمة (واس)

تشهد سوق العقارات في مكة المكرمة تحولاً متزايداً نحو الاستثمار في الأصول الفندقية، مع تنامي أعداد الحجاج والمعتمرين وتوسُّع الطاقة الاستيعابية للمدينة، مما يعزز حضور الفنادق كمصدر رئيسي للإيرادات التشغيلية لدى عدد من المطورين العقاريين.

ويأتي ذلك في وقت انعكس فيه تحسن العوائد الفندقية بصورة أوضح على نتائج الشركات العقارية، مدفوعاً بتحسن معدلات الإشغال ومتوسط أسعار الغرف، خصوصاً خلال مواسم الحج والعمرة.

الطلب المستدام يدعم طفرة الضيافة

وفي هذا الإطار، قال المستشار المالي والاقتصادي الدكتور حسين العطاس، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن قطاع الضيافة في مكة المكرمة يعيش «واحدة من أقوى مراحله التاريخية»، مشيراً إلى أن النمو الذي يشهده القطاع يستند إلى عوامل هيكلية، في مقدمتها الزيادة المستمرة في أعداد المعتمرين والزوار، إلى جانب الزيادة التدريجية في الطاقة الاستيعابية للحج والمشاريع المرتبطة بـ«رؤية 2030».

وأضاف أن توسعة المسجد الحرام وتطوير شبكات النقل والطرق والقطارات وتحسين تجربة الزائر أسهمت في رفع كفاءة منظومة الضيافة، وانعكس ذلك على معدلات الإشغال ومتوسط أسعار الغرف، موضحاً أن الطلب على الفنادق في مكة أصبح أكثر استدامة على مدار العام مع تنامي برامج العمرة، ولم يعد مقتصراً على مواسم الذروة.

ويعكس هذا التحول أهمية متزايدة للنشاط الفندقي في نموذج أعمال الشركات العقارية العاملة في مكة، مع انتقال جزء من اهتمام المطورين من بيع الأراضي والوحدات إلى تطوير أصول مدرة للدخل يمكن الاحتفاظ بها وتشغيلها على المدى الطويل.

الفنادق تتحول إلى محرك للربحية

ويأتي أداء شركة «جبل عمر للتطوير» مثالاً على تنامي أهمية النشاط الفندقي في نتائج المطورين العقاريين في مكة. فقد عادت الشركة إلى تحقيق الأرباح خلال الربع الثاني من عام 2026، مسجِّلة صافي ربح عائد للمساهمين بلغ 158.1 مليون ريال، مقارنة بخسارة قدرها 42.1 مليون ريال في الربع المماثل من العام الماضي، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 42.5 في المائة إلى 715.2 مليون ريال.

وأرجعت الشركة، في إفصاح نشرته على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، ارتفاع الإيرادات بشكل رئيسي إلى استمرار تحسن أداء الفنادق، خصوصاً خلال موسم الحج، إلى جانب افتتاح فندق «روتانا» مطلع العام الحالي.

صورة لأبراج فنادق شركة جبل عمر بجوار المسجد الحرام (الشركة)

ويرى العطاس أن النشاط الفندقي أصبح المحرك الأساسي لربحية عدد من الشركات العقارية في مكة، بعدما كانت تعتمد بدرجة أكبر على بيع الأراضي أو تطوير المشروعات العقارية التقليدية.

وأوضح أن ارتفاع نسب الإشغال وتحسن متوسط أسعار الغرف يدعمان الإيرادات التشغيلية للفنادق، بينما تمنح طبيعة هذه الإيرادات المتكررة الشركات تدفقات نقدية أكثر استقراراً مقارنة بالعوائد الناتجة عن بيع الأصول.

من جانبه، قال خالد المبيض، الرئيس التنفيذي لشركة «منصات العقارية»، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن مكة تمتلك ميزة استثنائية تتمثل في الطلب المستدام على الضيافة، موضحاً أن استمرار تدفق الحجاج والمعتمرين، إلى جانب مستهدفات «رؤية 2030»، يمنح الاستثمار الفندقي جاذبية أكبر مقارنة بعدد من الأصول العقارية الأخرى، خصوصاً في المواقع القريبة من المسجد الحرام والمشروعات المرتبطة بالنقل والخدمات.

وأشار المبيض إلى تحول توجهات المطورين من التركيز على بيع الوحدات العقارية إلى تطوير أصول مدرة للدخل، مثل الفنادق والشقق الفندقية، إلى جانب الاستعانة بالعلامات الفندقية العالمية. وقال إن اهتمام المطور لم يعد يقتصر على الإنشاء، بل امتد إلى جودة التشغيل وإدارة الأصول، بعدما أصبحت قيمة المشروع مرتبطة بأدائه التشغيلي وليس بتكلفة تطويره فقط.

زيادة المعروض تختبر قدرة السوق على استيعاب النمو

ويتزامن توسُّع الاستثمار الفندقي في مكة مع زيادة المعروض من الغرف، مما قد يرفع حدة المنافسة بين المشغلين، خصوصاً في الفئات التي تشهد دخول مشروعات جديدة.

ويرى العطاس أن هذه الزيادة قد تفرض، على المدى القصير، ضغوطاً محدودة على الأسعار في بعض الشرائح إذا تركزت الإضافات في الفئة الفندقية نفسها. لكنه يتوقع أن يكون الطلب قادراً، على المدى المتوسط والطويل، على استيعاب جزء كبير من التوسُّع، في ظل المستهدفات الحكومية لزيادة أعداد المعتمرين والزوار وتحوُّل مكة إلى وجهة تستقبل أعداداً متزايدة على مدار العام.

وبحسب العطاس، لن يكون حجم المعروض العامل الحاسم وحده، إذ ستلعب جودة المنتج الفندقي والموقع ومستوى الخدمات وكفاءة إدارة الإيرادات دوراً رئيسياً في قدرة الفنادق على الحفاظ على معدلات إشغال وعوائد مرتفعة.

ويشير المبيض بدوره إلى أن زيادة عدد الغرف لن تكون كافية لضمان ربحية المشروعات في ظل اشتداد المنافسة، مبيناً أن قدرة الفندق على تعظيم الإيراد من كل غرفة وتحقيق كفاءة تشغيلية ستصبح أكثر أهمية مع دخول مشروعات جديدة إلى السوق.

كفاءة التشغيل مفتاح الحفاظ على الهوامش

في المقابل، يواجه قطاع الضيافة في مكة مجموعة من التحديات التي قد تختبر هوامش ربحية المستثمرين خلال المرحلة المقبلة، في مقدمتها ارتفاع تكاليف الأراضي والإنشاء والتشغيل، إلى جانب الأجور والطاقة والصيانة وتكاليف التمويل، فضلاً عن الحاجة إلى كوادر مؤهلة لإدارة المنشآت الفندقية بكفاءة.

وفي هذا الإطار، قال العطاس إن ارتفاع تكاليف التشغيل واستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة قد يشكلان ضغطاً على الشركات، في وقت ستفرض فيه زيادة المنافسة على المشغلين التركيز بصورة أكبر على الكفاءة التشغيلية وتحسين تجربة النزيل للحفاظ على الهوامش الربحية.

كما يمثل الحفاظ على معدلات إشغال مرتفعة خارج مواسم الذروة تحدياً آخر أمام القطاع، مما يتطلب تنويع الأسواق المستهدفة وجذب شرائح جديدة من الزوار، بما ينسجم مع نمو برامج العمرة ومستهدفات «رؤية 2030».

ويرى المبيض أن الربحية مستقبلاً تعتمد على جودة المنتج وكفاءة التشغيل وتعظيم الإيراد من كل غرفة. ويشدد على أهمية تنويع الفئات الفندقية، والاستفادة من التقنيات الحديثة في إدارة الإيرادات، وخفض التكاليف التشغيلية، وتقديم تجربة ضيافة متميزة.

ومع استمرار توسُّع الطلب والمعروض في آنٍ واحد، يتجه مستقبل الاستثمار الفندقي في مكة إلى الاعتماد بدرجة أكبر على كفاءة تشغيل الأصول وجودة المنتج والموقع، وليس على زيادة الطاقة الفندقية وحدها، بما يجعل قدرة المطورين على إدارة الأصول وتحويل نمو أعداد الزوار إلى تدفقات نقدية مستدامة عاملاً حاسماً في المنافسة المقبلة.


مقالات ذات صلة

مصريون يتكبدون خسائر مالية نتيجة «التسعير المبالغ فيه» للعقارات

شمال افريقيا أحد التجمعات السكانية الجديدة في القاهرة (وزارة الإسكان)

مصريون يتكبدون خسائر مالية نتيجة «التسعير المبالغ فيه» للعقارات

اضطر مجدي عبد التواب، وهو موظف خمسيني، لبيع وحدة اشتراها من إحدى الشركات العقارية بأحد منتجعات الساحل الشمالي (شمال) بخسارة في المبالغ التي سددها.

أحمد عدلي (القاهرة)
خاص مشاركون في معرض العقارات السعودية الفاخرة بلندن يستمعون إلى شرح حول أحد المشروعات (الشرق الأوسط) p-circle 02:15

خاص «هيئة العقار» لـ«الشرق الأوسط»: اهتمام كبير من المستثمرين الدوليين بالسوق السعودية

السوق العقارية السعودية مرحلة جديدة من الانفتاح على رؤوس الأموال الدولية، مدفوعة بالتنظيمات الجديدة لتملك غير السعوديين وتحديد النطاقات الجغرافية للتملك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا أحد المشاريع في العاصمة الإدارية (العاصمة الإدارية الجديدة)

توجيه «رئاسي حاد»... ماذا يحدث في السوق العقارية المصرية؟

تعاني السوق العقارية المصرية أزمة حادة في ظل تأخر العديد من شركات التطوير عن مواعيد تسليم الشقق والوحدات للمشترين، وفق العقود المبرمة.

رحاب عليوة (القاهرة)
خاص أعمال البناء في مشروع «شمس الديار» التابع لبرنامج الإسكان في مدينة الرياض (واس)

خاص السعودية تضيّق منافذ تحايل رسوم الأراضي البيضاء: التطوير أو السداد

تضيّق السعودية منافذ التحايل على رسوم الأراضي البيضاء، مع دخول قرار جديد حيّز التأثير يربط توثيق التصرفات العقارية الخاضعة للرسوم بالتحقق من سداد مستحقاتها.

بندر مسلم (الرياض)
مشاركة «إنمار» في أحد المؤتمرات العقارية في السعودية (الشركة)

«إنمار» و«الراجحي المالية» تدرسان تأسيس 3 صناديق عقارية بـ266 مليون دولار 

وقعت شركة «إنمار للتطوير والاستثمار العقاري» مذكرة تفاهم مع «الراجحي المالية» لدراسة وتقييم إمكانية تأسيس ثلاثة صناديق استثمار عقاري بقيمة تبلغ 266 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أرباح «بتروتشاينا» تقفز 22 % في النصف الأول

نموذج لمضخة بنزين أمام شعار شركة «بتروتشاينا» (رويترز)
نموذج لمضخة بنزين أمام شعار شركة «بتروتشاينا» (رويترز)
TT

أرباح «بتروتشاينا» تقفز 22 % في النصف الأول

نموذج لمضخة بنزين أمام شعار شركة «بتروتشاينا» (رويترز)
نموذج لمضخة بنزين أمام شعار شركة «بتروتشاينا» (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر شركة للنفط والغاز في الصين، الأحد، عن قفزة بنسبة 22 في المائة في صافي أرباحها خلال النصف الأول من العام، بدعم من ارتفاع أسعار النفط وزيادة مبيعات الوقود.

وبلغ صافي الربح العائد على المساهمين 103.94 مليار يوان (14.65 مليار دولار)، مقارنة بـ84 مليار يوان في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 5.3 في المائة لتصل إلى 1.5 تريليون يوان، وذلك وفقاً لبيان مقدَّم إلى بورصة هونغ كونغ.

وقد قامت «بتروتشاينا»، وهي أيضاً من كبرى شركات تكرير النفط في الصين، بتكرير 693 مليون برميل من النفط الخام خلال النصف الأول من العام، بزيادة قدرها 3 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، أي ما يعادل 3.83 مليون برميل يومياً.

وارتفع إجمالي مبيعات البنزين والكيروسين والديزل بنسبة 2.1 في المائة ليصل إلى 81.38 مليون طن متري. وسجلت مبيعات البنزين ارتفاعاً بنسبة 1.4 في المائة، ومبيعات الديزل بنسبة 0.8 في المائة، بينما زادت مبيعات وقود الطائرات بنسبة 8.9 في المائة لتصل إلى 10.12 مليون طن.

وأوضحت الشركة أن «الطلب المحلي على المنتجات النفطية المكررة حافظ على نموه المطرد، مدفوعاً بشكل خاص بانتعاش قطاع النقل الجوي والسفر الموسمي»

إنتاج النفط والغاز

وارتفع إنتاج النفط الخام بنسبة 0.8 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 478.4 مليون برميل، أو 2.64 مليون برميل يومياً.

وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي المحلي بنسبة 4.3 في المائة ليصل إلى 2.382 مليار قدم مكعب، بينما انخفض إنتاج الغاز في الخارج بنسبة 1.2 في المائة إلى 186.2 مليار قدم مكعب.

وبلغ إجمالي إنتاج المنتجات الكيميائية 18.06 مليون طن، بزيادة قدرها 4.5 في المائة على أساس سنوي، في حين ارتفع إنتاج المواد الجديدة بنسبة 32.1 في المائة ليصل إلى 1.37 مليون طن.

وشهدت صادرات المنتجات الكيميائية نمواً مطرداً مع استفادة شركة «بتروتشاينا» من فرص السوق الإقليمية، حيث ارتفع حجم مبيعات المنتجات الكيميائية في الخارج بنسبة 8.3 في المائة على أساس سنوي.

النمو الاقتصادي

وتتوقع «بتروتشاينا» أن يظل النمو الاقتصادي العالمي معقدا خلال النصف الثاني من العام، مع تقلبات كبيرة في أسعار النفط الخام العالمية نتيجة للمخاطر الجيوسياسية وتغيرات ديناميكيات العرض والطلب.

وأضافت الشركة أن الطلب المحلي على الغاز الطبيعي سيحافظ على نموه المطّرد، بينما سيواجه الطلب على الوقود المكرر ضغوطاً هيكلية مستمرة من بدائل الطاقة الجديدة، على الرغم من الدعم الموسمي لقطاع النقل.

وتوقعت الشركة أنه من المرجح أن تواجه هوامش أرباح التكرير ضغوطاً، في ظل فائض الطاقة الإنتاجية، مما يدفع إلى التحول نحو منتجات كيميائية ومواد جديدة ذات قيمة أعلى.

وأبقت الشركة على أهدافها السنوية لإنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي عند 941.3 مليون برميل و5.5 مليار قدم مكعب على التوالي. كما أبقت على ميزانيتها السنوية للإنفاق الرأسمالي عند 279.4 مليار يوان.

وأغلقت أسهم «بتروتشاينا» المدرجة في بورصة هونغ كونغ منخفضة بنسبة 1.2 في المائة عند 10.12 دولار هونغ كونغ يوم الجمعة، وارتفعت بنسبة 28.5 في المائة منذ بداية العام.


الأسهم السعودية تواصل مكاسبها وتتجه لإنهاء أغسطس على ارتفاع 6 %

رجلان يتحدثان أمام احد شاشات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
رجلان يتحدثان أمام احد شاشات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
TT

الأسهم السعودية تواصل مكاسبها وتتجه لإنهاء أغسطس على ارتفاع 6 %

رجلان يتحدثان أمام احد شاشات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
رجلان يتحدثان أمام احد شاشات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

واصلت سوق الأسهم السعودية مكاسبها في مستهل تعاملات الأحد، مدعومة بارتفاع الأسهم القيادية، لتستكمل الزخم الإيجابي الذي شهدته خلال الأسبوع الماضي وسط تحسن السيولة ومعنويات المستثمرين.

وارتفع المؤشر الرئيسي «تاسي» بنحو 0.1 في المائة إلى 11250 نقطة، ليتجه نحو إنهاء أغسطس (آب) بمكاسب تقارب 6 في المائة، مع تبقي جلسة واحدة على نهاية الشهر.

وجاء الدعم من صعود عدد من الأسهم القيادية، أبرزها «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» و«سابك» و«أكوا باور».

وعلى صعيد الأسهم الأكثر ارتفاعاً، تصدر سهم «نسيج» المكاسب مرتفعاً بنحو 9.97 في المائة إلى 19.64 ريال، تلاه سهم «أرماح» بنسبة 7.73 في المائة عند 59.25 ريال، ثم سهم «ثمار» الذي صعد 4.48 في المائة إلى 36.82 ريال.

وفي المقابل، قادت «أسمنت الشمالية» التراجعات بخسارة 4.04 في المائة إلى 6.89 ريال، تلتها «معادن» منخفضة 3.73 في المائة عند 67.10 ريال، ثم «سماسكو» بنسبة 3.69 في المائة إلى 5.75 ريال، فيما تراجع سهم «بترو رابغ» بنحو 3.63 في المائة إلى 16.72 ريال.


الصين: 7 % زيادة في عدد الشركات الأجنبية خلال النصف الأول

رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)
رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)
TT

الصين: 7 % زيادة في عدد الشركات الأجنبية خلال النصف الأول

رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)
رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)

شهدت الصين تأسيس 35 ألف شركة جديدة ذات استثمارات أجنبية خلال النصف الأول من العام الحالي، بزيادة 7 في المائة على أساس سنوي. حسبما ذكرت وكالة «شينخوا».

وبحسب الهيئة الوطنية الصينية لتنظيم السوق، سجلت كل من المقاطعات الكبرى للتصدير والمناطق الحدودية نمواً في عدد الشركات الجديدة ذات الاستثمارات الأجنبية.

ومن بين المقاطعات الكبرى للتصدير، ارتفع عدد الشركات ذات الاستثمارات الأجنبية التي تم تأسيسها حديثاً بنسبة 38.6 في المائة على أساس سنوي في هاينان، و15.2 في المائة في شاندونغ، و8.1 في المائة في قوانغدونغ، و6.8 في المائة في جيانغسو.

وعلى مستوى القطاعات، برزت سوق الاستهلاك كوجهة جديدة جاذبة للاستثمارات الأجنبية. وارتفع عدد الشركات الجديدة ذات الاستثمارات الأجنبية في قطاع الصحة والعمل الاجتماعي بنسبة 27.1 في المائة على أساس سنوي، فيما زاد عددها في قطاع المبيعات بالجملة والتجزئة بنسبة 11.9 في المائة، وفي قطاع الإقامة وخدمات تقديم الطعام بنسبة 11.7 في المائة.

وأظهرت بيانات منفصلة من وزارة التجارة أن حوالي 4800 شركة ممولة أجنبياً قامت باستثمارات إضافية في الصين خلال النصف الأول من العام الحالي، فيما ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر في الصناعات فائقة التكنولوجيا بنسبة 33.2 في المائة على أساس سنوي.

وخلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، أصدرت وزارة التجارة الصينية، إلى جانب هيئات حكومية أخرى، خطة عمل تهدف إلى استقرار وتحسين استخدام الاستثمار الأجنبي.

وتركز الخطة على توسيع الوصول إلى السوق في قطاع الخدمات، وتدعو أيضاً إلى بذل جهود لتعزيز مبادرة «استثمر في الصين» وضمان معالجة شواغل الشركات الممولة أجنبياً بشأن المشاركة المتساوية في المشتريات الحكومية والوصول العادل إلى العمليات التجارية بشكل كامل.