«السيادي» السعودي يلامس التريليون دولار... ومضاعفة الأرباح تتوّج أداء 2025

906.7 مليار دولار أصول مُدارة... و200 مليار استثمارات محلية خلال 5 سنوات

برج «صندوق الاستثمارات العامة» بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الصندوق)
برج «صندوق الاستثمارات العامة» بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الصندوق)
TT

«السيادي» السعودي يلامس التريليون دولار... ومضاعفة الأرباح تتوّج أداء 2025

برج «صندوق الاستثمارات العامة» بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الصندوق)
برج «صندوق الاستثمارات العامة» بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الصندوق)

اقترب صندوق الاستثمارات العامة السعودي من تخطي حاجز التريليون دولار في حجم الأصول المدارة، بعدما سجل أداءً مالياً استثنائياً خلال عام 2025 نجح خلاله في مضاعفة أرباحه الصافية لتتجاوز 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار).

ويتزامن هذا النمو القياسي الوارد في تقريره السنوي لعام 2025، مع دخول الصندوق مرحلة مفصلية جديدة بإطلاق استراتيجيته للأعوام 2026-2030، والتي ينتقل فيها من التأسيس والتوسع إلى بناء المنظومات الاقتصادية المتكاملة وتعظيم القيمة المستدامة، مع ترسيخ الذكاء الاصطناعي والقطاعات الواعدة كركائز أساسية للتحول الاقتصادي للمملكة.

وقد سجّل الصندوق عاماً قوياً في 2025، مع تضاعف صافي أرباحه إلى أكثر من 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار)، وارتفاع إيراداته بنسبة 9 في المائة إلى 450 مليار ريال (120 مليار دولار)، فيما قفزت أصوله المُدارة إلى نحو 3.4 تريليون ريال (906.7 مليار دولار)، مقارنةً بنحو تريليوني ريال في 2021 و500 مليار ريال في 2015.

ويعكس الأداء المالي للصندوق نضج جزء متزايد من محفظته الاستثمارية، إذ جاءت الزيادة القوية في الأرباح مدعومة بمساهمات الشركات الناضجة وتوزيعات أرباح شركات المحفظة والعوائد الجيدة للاستثمارات المالية، وفق ما يظهره تقرير الصندوق.

وبلغ إجمالي العائد للمساهمين 5.8 في المائة سنوياً منذ 2017، رغم تأثر قيم بعض الأصول بتقلبات أسواق المال واستمرار الصندوق في ضخ استثمارات طويلة الأجل داخل المملكة.

من 500 مليار إلى 3.4 تريليون ريال

وتبرز أصول الصندوق المدارة بوصفها أحد أهم مؤشرات التحول الذي شهده خلال العقد الأخير؛ فقد ارتفعت من 500 مليار ريال (133.3 مليار دولار) في 2015 إلى نحو تريليوني ريال (533.3 مليار دولار) في 2021، قبل أن تصل إلى 3.396 تريليون ريال (905.6 مليار دولار) في نهاية 2025.

وخلال الفترة بين 2021 و2025، استثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال (200 مليار دولار) محلياً، في مشاريع وقطاعات ذات أولوية ضمن مسار التحول الاقتصادي في المملكة.

كما أسهم الصندوق بأكثر من 1.286 تريليون ريال (342.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة خلال الفترة نفسها، فيما بلغت مساهمته نحو 11 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في عام 2025.

وأكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، في كلمته بالتقرير، أن الصندوق تطوّر ليصبح أحد أبرز المستثمرين أثراً في العالم، مشيراً إلى دوره في تشكيل قطاعات جديدة ودعم التحول الاقتصادي الوطني وتطوير منصة استثمارية عالمية متكاملة. وقال: «مع اختتام الدورة الاستراتيجية 2021-2025، تعكس نتائجنا حجم الطموح وانضباط الإنجاز. واليوم، ومع دخولنا مرحلة جديدة من مسيرتنا، نركز بدرجة أكبر على تحقيق القيمة بحجم أكبر، وتعزيز الأداء التشغيلي في محفظتنا الاستثمارية، ومواصلة الارتقاء بمكانة الصندوق كقوة استثمارية عالمية متكاملة».

وأضاف أن الانضباط المالي والوصول المبتكر لأسواق الدين الدولية تمثَّلا في نجاح الصندوق بجمع 31 مليار دولار (116.25 مليار ريال) عبر أدوات السندات والصكوك الخضراء منذ تأسيس برنامجه الدولي، مما وسّع قاعدة المستثمرين ورسّخ المكانة الائتمانية العالية للصندوق لدى كبرى وكالات التصنيف العالمية.

كما أشار الرميان إلى أن الصندوق لم يقتصر دوره على ضخ رؤوس الأموال فحسب، بل امتد لتمكين المنظومات الاقتصادية المستقبليّة عبر بناء شراكات استراتيجية مع كبار مديري الأصول العالميين، وإطلاق مبادرات نوعية في قطاعات التقنية، والذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، وبناء قدرات وطنية تنافسية تعزز الشفافية والحوكمة واستدامة النمو.

الذكاء الاصطناعي في صلب الاستراتيجية

ولا تقف قصة الصندوق عند الأرقام المالية، إذ يكشف التقرير عن تحول واضح في طبيعة الاستثمارات والقطاعات التي يراهن عليها، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي. ففي 2025، أطلق الصندوق شركة «هيوماين» بهدف تطوير قدرات متكاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، تشمل البنية التحتية ومراكز البيانات والقدرات السحابية والنماذج والتطبيقات المتقدمة.

كما اتفق الصندوق مع «أرامكو السعودية» على مذكرة أحكام أولية لاستحواذ «أرامكو» على حصة أقلية مؤثرة في «هيوماين»، مع احتفاظ الصندوق بحصة الأغلبية، في خطوة تستهدف دعم دمج الأصول الرئيسية للذكاء الاصطناعي وتوسيع قدرات الشركة.

وعلى المستوى المؤسسي، أطلق الصندوق خلال العام 100 تطبيق رقمي جديد، وفعّل 43 حلاً عالي التأثير يعتمد على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توسيع منصاته الرقمية وتحليلات البيانات.

من الاستثمار إلى صناعة المنظومات

وإلى جانب إدارة محفظة استثمارية ضخمة، يواصل الصندوق بناء شركات ومنظومات اقتصادية تستهدف تطوير سلاسل قيمة محلية وزيادة مشاركة القطاع الخاص.

ففي 2025، أطلق شركة «إكسبو 2030 الرياض» لبناء وتشغيل منشآت المعرض العالمي في العاصمة واستثمارها على المدى الطويل، فيما واصل دعم قطاعات ومشاريع استراتيجية أخرى.

وشملت أبرز التطورات خلال العام أيضاً التقدم في «مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات»، الذي يستهدف تطوير منظومة محلية لصناعة السيارات، إلى جانب إطلاق «بوابة الملك سلمان» في مكة المكرمة من خلال شركة «رؤى الحرم المكي».

وفي المشاريع الكبرى، تجاوزت نسبة إنجاز مشروع «نيوم» للهيدروجين الأخضر 90 في المائة، بعد استثمارات بلغت 31.55 مليار ريال (8.4 مليار دولار).

كما حصل مشروع «بوابة الدرعية» على تمويل بقيمة 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار) لدعم تطوير وادي صفار والمشاريع الثقافية والسياحية في المنطقة.

وفي «القدية»، افتُتح متنزه «سيكس فلاغز» وبدأت «استوديوهات بلاي ميكر» أعمالها، بينما واصلت «البحر الأحمر الدولية» تطوير منظومتها السياحية، إلى جانب مواصلة «روشن» تطوير مشاريعها السكنية في المدن الرئيسية.

برج «صندوق الاستثمارات العامة» بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الصندوق)

حضور عالمي

وعلى المستوى الدولي، نما حجم استثمارات الصندوق بنسبة 12 في المائة خلال 2025 لتصل إلى 663 مليار ريال (176.8 مليار دولار)، بالتزامن مع توسيع حضوره العالمي وافتتاح مكاتب لشركات تابعة في باريس وبكين وشنغهاي، لتنضم إلى حضوره القائم في لندن ونيويورك وهونغ كونغ.

كما وقّع الصندوق اتفاقيات مع مؤسسات مالية عالمية، من بينها «غولدمان ساكس لإدارة الأصول» و«ماكواري لإدارة الأصول»، كما أبرم شراكات مع مديري أصول عالميين، من بينهم «بلاك روك» و«فرانكلين تمبلتون» و«نيوبرغر بيرمان» و«نورثرن ترست» و«آي سكويرد كابيتال».

وعلى صعيد التمويل، جمع صندوق الاستثمارات العامة 31 مليار دولار (116.25 مليار ريال) من الأسواق العامة حتى نهاية 2025، عبر أدوات مقومة بالدولار والجنيه الإسترليني واليورو، شملت السندات والصكوك الخضراء.

انضباط مالي وثقة ائتمانية

توازياً، حافظ الصندوق على تصنيفاته الائتمانية المرتفعة، إذ حصل على تصنيف «إيه إيه 3» مع نظرة مستقبلية «مستقرة» من «موديز»، وتصنيف «إيه+» مع نظرة مستقبلية «مستقرة» من «فيتش»، إضافةً إلى تصنيف «إيه -1» للائتمان قصير الأجل من «ستاندرد آند بورز» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

كما تجاوزت عائدات السندات الخضراء المخصصة لمشاريع مؤهلة 33.75 مليار ريال (9 مليارات دولار)، ووجهت إلى 146 مشروعاً، بما يدعم استثمارات في الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الموارد والحد من الانبعاثات.

استراتيجية جديدة بعد مرحلة التأسيس

كان صندوق الاستثمارات قد أعلن الأربعاء الماضي، تفاصيل استراتيجيته الجديدة للأعوام 2026-2030، التي تمثل المرحلة التالية من مسيرته طويلة الأمد.

وتركز الاستراتيجية الجديدة على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر، من خلال تطوير منظومات اقتصادية محلية تنافسية، وتعظيم الاستفادة من الأصول الاستراتيجية القائمة، وتحقيق عوائد طويلة الأجل، ورفع الكفاءة التشغيلية والقدرات المؤسسية.

ضمن الاستراتيجية الجديدة، تتوزع استثمارات الصندوق على ثلاث محافظ رئيسية: «محفظة الرؤية»، و«محفظة الاستثمارات الاستراتيجية»، و«محفظة الاستثمارات المالية».

وقال الرميان عند إعلان الاستراتيجية إن الصندوق تمكَّن خلال أقل من عقد من إطلاق مشاريع غير مسبوقة واستثمارات نوعية في قطاعات استراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي والألعاب الإلكترونية والطاقة المتجددة، كما نجح في مضاعفة أصوله تحت الإدارة إلى ستة أضعاف.

وأضاف الرميان أن الصندوق سيواصل خلال المرحلة المقبلة الإسهام في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» عبر منظومات اقتصادية محلية تنافسية، والاستثمار في الشركات الوطنية لتصبح شركات عالمية رائدة، إلى جانب عقد الشراكات الاقتصادية الدولية.


مقالات ذات صلة

عودة المنصات البحرية للتشغيل تُنعش سلاسل إمداد الطاقة في السعودية

خاص منصة بحرية تابعة لـ«شيلف دريلينغ» إحدى الشركات التابعة لـ«أديس القابضة» السعودية (الشركة)

عودة المنصات البحرية للتشغيل تُنعش سلاسل إمداد الطاقة في السعودية

يعيد استئناف تشغيل المنصات البحرية تنشيط قطاع الحفر في السعودية، ويدعم سلاسل الإمداد والنقل والموانئ والخدمات اللوجستية، مع فرص لتعزيز المحتوى المحلي.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد برج صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«السيادي السعودي» يدخل مرحلة «تحقيق القيمة» مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص

يدخل «صندوق الاستثمارات العامة» مرحلة جديدة تركز على تحقيق القيمة المستدامة وكفاءة رأس المال وتعظيم أداء الأصول وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من إحدى الجلسات في الدورة السابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار (واس)

«مبادرة مستقبل الاستثمار» تنطلق أكتوبر المقبل بنسختها العاشرة في الرياض

تستضيف الرياض النسخة العاشرة من مبادرة مستقبل الاستثمار في أكتوبر، بمشاركة قادة ومستثمرين عالميين لبحث مستقبل الاقتصاد والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد «إلكترونيك آرتس» أصبحت شركة خاصة مملوكة للتحالف الاستثماري الذي يقوده صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

«إلكترونيك آرتس» تعلن اكتمال استحواذ تحالف بقيادة صندوق الاستثمارات العامة عليها

أعلنت شركة «إلكترونيك آرتس» (EA)، الثلاثاء، اكتمال استحواذ تحالف استثماري بقيادة صندوق الاستثمارات العامة السعودي عليها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «ميلاف» و«سيلفريدجز» يفتحان الأسواق العالمية أمام العلامات السعودية

«ميلاف» و«سيلفريدجز» يفتحان الأسواق العالمية أمام العلامات السعودية

أطلقت «ميلاف» العالمية، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، بالتعاون مع متجر «سيلفريدجز» في لندن، مبادرة «السعودية... آفاق بلا حدود»، التي تستمر لمدة 6 أسابيع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عوائد السندات الأميركية لـ30 عاماً تقفز إلى 5.29 %... الأعلى منذ 2007

محلل يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
محلل يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية لـ30 عاماً تقفز إلى 5.29 %... الأعلى منذ 2007

محلل يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
محلل يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

قفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى 5.29 في المائة، مسجلة أعلى مستوياتها منذ عام 2007، في تطور يعكس تصاعد تكاليف الاقتراض طويل الأجل في الولايات المتحدة والمخاوف المتزايدة من استمرار الضغوط التضخمية.

ويرى أصحاب الاختصاص في الأسواق المالية أن الارتفاع الراهن في العوائد يشكل مؤشراً مباشراً على ارتفاع تكلفة التمويل والاستثمار طويل الأجل، بما في ذلك القروض العقارية، وذلك وسط جدل متزايد في الأسواق حول الاتجاه المستقبلي لسياسة الاحتياطي الفيدرالي.

ويمكن تلخيص أبرز دلالات الصعود بالآتي:

* تكاليف تمويل مرتفعة: تعكس العوائد القياسية زيادة الضغوط على أسواق الدين، مما ينعكس مباشرة على كلفة تمويل القطاعين الخاص والعام.

* توقعات بتشديد نقدي أكبر: تقرأ الأسواق الارتفاع المتواصل في العوائد باعتباره تراجعاً في احتمالات لجوء الفيدرالي إلى تثبيت أسعار الفائدة في المدى القريب.

* مخاوف التضخم: استمرار العوائد عند هذه المستويات المرتفعة يعكس شكوك المتعاملين في الهبوط السريع لمعدلات التضخم نحو المستويات المستهدفة.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى الاجتماع المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في 16 سبتمبر (أيلول)، ترقباً لما سيسفر عنه اجتماع السياسة النقدية وإشارات رئيس المجلس وأعضائه بشأن مسار أسعار الفائدة.

وترجح تقييمات الأسواق أن تباطؤ التضخم أو ارتفاع أرقام البطالة قد يدعمان اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى التوقف المؤقت عن رفع الفائدة، في حين أن استمرار البيانات التضخمية المرتفعة يدعم مواصلة دورة التشديد النقدي.


السعودية تضيف خدمة «آي آر إف» لميناء جدة لربطه بموانئ السخنة وسفاجا المصرية

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
TT

السعودية تضيف خدمة «آي آر إف» لميناء جدة لربطه بموانئ السخنة وسفاجا المصرية

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)، إضافة خدمة الشحن «آي آر إف» التابعة لشركة «بي آي إل» العالمية إلى ميناء جدة الإسلامي؛ وذلك في خطوة تعزّز قدرات الميناء وتدعم حركة التجارة بين المملكة والأسواق الإقليمية والدولية.

وتعمل الخدمة على تعزيز ربط ميناء جدة الإسلامي بموانئ السخنة وسفاجا المصرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 1261 حاوية قياسية، وذلك ضمن جهود «موانئ» لتعزيز تصنيف المملكة في مؤشرات الأداء العالمية، بما يدعم حركة الصادرات الوطنية، حسبما أفادت «وكالة الأنباء السعودية» (واس)، الاثنين.

ويعكس إضافة الخدمة الجديدة جاذبية الموانئ السعودية للخطوط العالمية، ويعزز موقع ميناء جدة الإسلامي بوصفه منصة محورية للربط البحري وخدمات الشحن على البحر الأحمر، بما يُسهم في توسيع مسارات التجارة ودعم نمو الحركة الملاحية في المنطقة.


«نيكسجين» تسعى إلى مليار دولار لتمويل مشروع يورانيوم كندي

منجم «نيكسجين روك» لليورانيوم في حوض أثاباسكا بكندا (رويترز)
منجم «نيكسجين روك» لليورانيوم في حوض أثاباسكا بكندا (رويترز)
TT

«نيكسجين» تسعى إلى مليار دولار لتمويل مشروع يورانيوم كندي

منجم «نيكسجين روك» لليورانيوم في حوض أثاباسكا بكندا (رويترز)
منجم «نيكسجين روك» لليورانيوم في حوض أثاباسكا بكندا (رويترز)

تجري شركة التعدين الكندية «نيكسجين إنرجي» محادثات منتظمة مع مجموعة «بي إتش بي» بشأن مشروعها لإنتاج اليورانيوم «روك آي» في مقاطعة ساسكاتشوان، بالتزامن مع سعيها لجمع مليار دولار لتمويل المشروع خلال الأشهر التسعة المقبلة، وفق ما أفاد به الرئيس التنفيذي للشركة، لي كوريير، لـ«رويترز».

وقال كوريير إن «نيكسجين» تتبادل المعلومات الفنية مع «بي إتش بي» بصورة منتظمة، رداً على سؤال بشأن احتمال دخول المجموعة الأسترالية شريكاً في المشروع، مشيراً إلى أن «بي إتش بي» اشترت قطعة أرض كبيرة بالقرب من المشروع في حوض أثاباسكا.

وتدرس «نيكسجين» عدة خيارات لتوفير التمويل، تشمل اتفاقات دفع مسبق مع شركات المرافق، والاقتراض، وإدخال شريك مباشر بحصة في المشروع.

وكان فريق تطوير الأعمال في «بي إتش بي» قد درس العام الماضي إمكانية الاستحواذ على «نيكسجين»، وفق مصدرين مطلعين تحدثا إلى «رويترز». كما قال مستثمر إن الرئيس التنفيذي الجديد لـ«بي إتش بي»، براندون كريغ، يعتزم إيلاء اليورانيوم اهتماماً أكبر، لكنه أقر بأن حجم الصفقات يمثل تحدياً.

تأتي هذه التحركات في وقت يزداد فيه الطلب على الكهرباء نتيجة التوسع الهائل في مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مما يعزز الحاجة إلى مصادر توليد جديدة، بما فيها الطاقة النووية.

وتستهدف «نيكسجين» بدء إنتاج اليورانيوم من مشروع «روك آي» بحلول عام 2030، ليصبح أحد أكبر مناجم اليورانيوم في العالم. ويقع المشروع في حوض أثاباسكا، الذي يضم أكبر احتياطيات اليورانيوم المعروفة عالمياً ومن أعلى الخامات تركيزاً.

وتُنتج «بي إتش بي» حالياً نحو 5 في المائة من الإمدادات العالمية من اليورانيوم، كمنتج ثانوي من عملياتها للنحاس في أستراليا، كما تملك حضوراً متزايداً في ساسكاتشوان، حيث تطور أكبر منجم للبوتاس في العالم.

وارتفعت القيمة السوقية لـ«نيكسجين» إلى نحو 9.68 مليار دولار كندي، أي أكثر من الضعف خلال عام، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى التساؤل عما إذا كان تقييم الشركة أصبح مرتفعاً بالنسبة إلى «بي إتش بي».

وتوقع بنك «كاناكورد» في مذكرة بحثية أن يتضاعف الطلب على اليورانيوم ثلاث مرات بحلول عام 2035 مقارنةً بمستوياته في 2025، في ظل تنامي الحاجة إلى الطاقة النووية.