عوائد السندات تعيد مستثمري اليابان إلى «سوق الدَّين»

مدراء الأصول يتنافسون على مدخرات الأفراد مع انحسار عصر العوائد شبه الصفرية

شعار شركة «نومورا» للأوراق المالية في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شعار شركة «نومورا» للأوراق المالية في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

عوائد السندات تعيد مستثمري اليابان إلى «سوق الدَّين»

شعار شركة «نومورا» للأوراق المالية في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شعار شركة «نومورا» للأوراق المالية في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

بعد سنوات طويلة كانت فيها السندات الحكومية اليابانية مرادفاً للعوائد الهزيلة، بدأ المشهد يتغير سريعاً. فمع صعود العوائد إلى مستويات لم تشهدها السوق منذ عقود، تحولت أدوات الدين الحكومية مجدداً إلى خيار استثماري جذاب، وبدأ مديرو الأصول المحليون في طرح منتجات تستهدف المستثمرين الأفراد الذين يبحثون عن بدائل أكثر أماناً من الأسهم، وأكثر جاذبية من الودائع التقليدية.

وتعكس هذه الموجة تحولاً أعمق في سوق السندات اليابانية التي ظلت لأكثر من عقد تحت هيمنة بنك اليابان، في ظل سياسات نقدية شديدة التيسير، دفعت العوائد إلى مستويات متدنية للغاية.

أما الآن، ومع بدء البنك المركزي تقليص حيازاته ورفع أسعار الفائدة تدريجياً، بدأت العوائد الطويلة الأجل ترتفع إلى مستويات تنافس نظيراتها في الأسواق العالمية. وتُتداول السندات الحكومية اليابانية لأجل 30 عاماً بعائد يقترب من 4 في المائة، وهو مستوى أعلى من عائد السندات الألمانية لأجل 30 عاماً البالغ نحو 3.6 في المائة، ولا يبتعد كثيراً عن عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً الذي يدور حول 5.2 في المائة.

هذا التحول دفع شركات إدارة الأصول اليابانية إلى التسابق لاقتناص مدخرات الأفراد. وانضمت «ميتسوبيشي يو إف جيه لإدارة الأصول» إلى «دايوا لإدارة الأصول» و«أموفا لإدارة الأصول» في طرح صناديق استثمارية تركز على السندات الحكومية طويلة الأجل جداً. ورغم أن أحجام هذه الصناديق لا تزال محدودة نسبياً؛ إذ لا تتجاوز في العادة 3 مليارات ين، فإن انتشارها يحمل دلالة مهمة على عودة الحيوية إلى سوق الدين المحلية.

وقال تاكايوكي ياغي، أحد المسؤولين التنفيذيين في «ميتسوبيشي يو إف جيه»، إن الاستثمار في السندات الحكومية اليابانية كان يعني حتى وقت قريب قبول عوائد ضعيفة للغاية، وربما خسائر فعلية بعد التضخم، أما اليوم فأصبح من الممكن بناء محفظة أكثر توازناً تجمع بين الأسهم والسندات، وتحقق تنويعاً أقرب إلى النماذج التقليدية للاستثمار.

ومن المقرر أن تطلق الشركة صندوقاً جديداً في سبتمبر (أيلول)، يركز على سندات منخفضة الكوبون بآجال طويلة تصل إلى 20 عاماً، وهي سندات صدرت في السنوات التي كان فيها بنك اليابان يتبنى سياسة نقدية فائقة التيسير.

حصة صغيرة

وقد تراجعت أسعار هذه السندات بقوة مع ارتفاع العوائد خلال الفترة الأخيرة، إلا أن هذا الانخفاض يمنح المستثمر الذي يشتريها بخصم ويحتفظ بها حتى الاستحقاق، فرصة للاستفادة من استرداد القيمة الاسمية كاملة، فضلاً عن العائد الدوري. ولسنوات، اقتصرت القناة الرئيسية أمام الأسر اليابانية للاستثمار في الدين الحكومي على السندات المخصصة للأفراد بآجال 3 و5 و10 سنوات، وهي أدوات غير متداولة في السوق الثانوية. ورغم نمو الإقبال عليها، فإنها لا تزال تمثل حصة صغيرة من سوق السندات الحكومية الإجمالي.

وتسعى الحكومة إلى توسيع قاعدة المستثمرين في هذه الأدوات، وهو أمر يكتسب أهمية متزايدة في وقت يواصل فيه بنك اليابان الانسحاب التدريجي من السوق.

وقال شينيتشي ساوامورا، المدير العام لقسم الدخل الثابت في «إس بي آي للأوراق المالية»، إن منحنى العائد الياباني أصبح من الأكثر انحداراً بين الاقتصادات الكبرى، إلا أن المستثمرين الأفراد لم يحصلوا حتى الآن على فرص كافية للاستفادة من هذه التحركات.

وتبيع الشركة سندات حكومية يابانية بآجال تتراوح بين 10 و40 عاماً منذ عام 2021، في محاولة لتوسيع الخيارات المتاحة للأفراد. وتزداد أهمية جذب المستثمرين المحليين مع توقعات بتراجع دور بنك اليابان كمشترٍ رئيسي للسندات.

ووفق تقديرات تاكافومي ياماواكي، رئيس بحوث أسعار الفائدة في اليابان، لدى «جيه بي مورغان للأوراق المالية»، يُتوقع أن يخفض البنك المركزي حيازاته من السندات الحكومية بنحو 48 تريليون ين خلال السنة المالية الحالية، مع استمرار وتيرة الخفض مستقبلاً.

وفي المقابل، يُتوقع أن تزيد الحكومة إصدار السندات الحكومية بنحو 15 تريليون ين هذا العام، مع استمرار الاعتماد على أسواق الدَّين لتمويل خطط التحفيز وخفض الضرائب.

تباين مقلق

وهذا التباين بين تراجع مشتريات البنك المركزي وزيادة الإصدار الحكومي يجعل العثور على مشترين جدد مسألة محورية لاستقرار السوق؛ خصوصاً إذا استمرت العوائد في الارتفاع.

غير أن إقبال المستثمرين الأفراد لا يزال حذراً. فقد أطلقت «أموفا» صندوقاً لسندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بهدف تحقيق عائد سنوي يقارب 4 في المائة، ولكن أصول الصندوق بلغت 554 مليون ين فقط بنهاية يونيو (حزيران)، في نمو أبطأ من المتوقع. ويعزو مسؤولو الشركة ذلك إلى مخاوف الأفراد من أن العوائد قد ترتفع أكثر، ما يعني أن شراء السندات الآن قد يعرضهم لخسائر سعرية إذا واصلت الأسعار الهبوط. ولهذا بدأ بعض مديري الأصول التحول نحو آجال أقصر. فقد بلغ عائد السندات لأجل عامين 1.64 في المائة يوم الأربعاء، وهو أعلى مستوى في 31 عاماً، وسط توقعات بأن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة مجدداً في سبتمبر.

وفي يونيو، أطلقت «دايوا لإدارة الأصول» صندوقاً يركز على سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، في محاولة لمنافسة الودائع الثابتة مباشرة. وقال ياسواكي ماتسوبا، المدير الإداري الأول في الشركة، إن هذه المنتجات قد تكون أكثر ملاءمة للمستثمرين الذين لا يرغبون في الانتظار لعقود حتى استحقاق السندات طويلة الأجل، وترغب في الوقت نفسه في الاستفادة من ارتفاع العوائد.

وبذلك، تدخل سوق السندات اليابانية مرحلة جديدة يشارك فيها المستثمر الفرد بدور أكبر، بعد أن ظلت سنوات ساحة شبه مغلقة أمام المؤسسات والبنك المركزي. ومع استمرار تطبيع السياسة النقدية، وارتفاع احتياجات الحكومة التمويلية، قد تصبح مدخرات الأسر عاملاً أكثر أهمية في إعادة تشكيل سوق الدين اليابانية خلال السنوات المقبلة.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

ثبّتت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني السيادي لعُمان عند «بي بي بي-» على المدى الطويل و«إيه -3» على المدى القصير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مواطنون ينتظرون «وجبة مجانية» في كنيسة بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (أ.ب)

الفقر يعود للارتفاع في الأرجنتين مع تآكل الأجور

ارتفع معدل الفقر في الأرجنتين مجدداً خلال النصف الأول من عام 2026، ليبدِّد جزءاً من التّحسُّن الكبير الذي تحقَّق خلال العامين الأولين من حكم الرئيس خافيير ميلي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
الاقتصاد شاشة تعرض مستوى العائد على السندات العشرية اليابانية في العاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

صعود عوائد اليابان يؤجل عودة الأموال من الخارج

بدأت الأموال اليابانية رحلة العودة من الأسواق الخارجية، لكن موجة إعادة توطين واسعة للأصول لا تزال مؤجلة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

«هانغ سنغ» عند أدنى مستوى في شهرين 

تراجعت أسهم هونغ كونغ، الجمعة، في تعاملات ضعيفة بسبب العطلات، وقادت شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الخسائر

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

ترمب وتاكايتشي يبديان قلقاً من ضعف الين

كشفت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثار مسألة ضعف الين خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.