أعلن مجلس الوزراء المصري إطلاق شركة «الديار» القطرية أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع تطوير «علم الروم» الذي يتم بالشراكة مع الحكومة المصرية، بتكلفة إجمالية تبلغ 30 مليار دولار
وجدد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، «تأكيد استمرار مختلف الجهود لدفع أوجه التنمية الشاملة بمنطقة الساحل الشمالي الغربي، تعظيماً لما تمتلكه هذه المنطقة من مقومات وإمكانات واعدة، ومزايا تنافسية تجذب إليها العديد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتجعل من هذه المنطقة نقطة جذب لإقامة وتنفيذ العديد من الأنشطة العمرانية والتنموية المتكاملة، وتحويلها إلى وجهة سياحية وعمرانية واستثمارية وتنموية مستدامة».
وأوضح بيان صحافي صادر عن مجلس الوزراء، الأحد، أن مدبولي لفت إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بـ«أهمية صياغة وتنفيذ العديد من مخططات التنمية المتكاملة لمنطقة الساحل الشمالي الغربي، إلى جانب إتاحة وتقديم التيسيرات التي تسهم في تشجيع مؤسسات القطاع الخاص المحلية والأجنبية على ضخ المزيد من الاستثمارات سواء للتوسع في مشروعات قائمة بالفعل، أو إقامة مشروعات وأنشطة عمرانية وتنموية جديدة بهذه المنطقة الواعدة».
وأشار مدبولي إلى أن انطلاق أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع «علم الروم» بالساحل الشمالي يمثل خطوة مهمة في مسار التنمية العمرانية والاستثمارية بالساحل الشمالي الغربي، ويعكس ما تتمتع به المنطقة من مقومات استثمارية وسياحية واعدة، في ظل ما تشهده من تطوير متكامل، بما يدعم تنفيذ مشروعات كبرى قادرة على جذب الاستثمارات وتعزيز مكانة الساحل الشمالي كإحدى أهم الوجهات السياحية والاستثمارية على البحر المتوسط.
من جانبها، أكدت راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، خلال فعاليات إطلاق شركة «الديار» القطرية أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع «علم الروم»، أن دخول مشروعات بهذا الحجم حيز التنفيذ يعزز من تنافسية السوق المصرية، ويفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات الأجنبية والمحلية، ويدعم توجه الدولة نحو تنويع الأنشطة الاقتصادية وتعظيم العائد من الأصول والمقومات العمرانية والسياحية.
وأضافت المنشاوي أن حجم الاستثمارات المستهدفة بالمشروع، وما يوفره من فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب إتاحة المجال أمام مختلف الصناعات والخدمات المرتبطة بالتنمية العمرانية، يمثل إضافة مهمة للاقتصاد المصري وتعظيماً لمشاركة القطاع الخاص في جهود التنمية.
وتبلغ الاستثمارات الإجمالية للمشروع نحو 30 مليار دولار، منها 3.5 مليار دولار نقدية مباشرة، على أن يبدأ تسليم المرحلة الأولى من المشروع خلال عام 2030.
وذكر البيان أنه «من المتوقع أن يسهم تنفيذ المرحلة الأولى في توفير الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ضمن أكثر من 250 ألف فرصة عمل يستهدف المشروع بأكمله توفيرها عند اكتماله.
إضافة إلى ذلك، استعرض الشيخ حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة «الديار» القطرية، خطة انطلاق المرحلة الأولى وجدولها الزمني تمهيداً لبدء أعمال التنفيذ، كما أطلع رئيس الوزراء والوفد المرافق خلال الجولة على المخطط العام للمشروع، حيث أشار إلى أن هذا المشروع يُعد واحداً من أضخم المشروعات العمرانية والسياحية المتكاملة التي تطورها «الديار» القطرية عالمياً، وأكبرها في مصر، على مساحة إجمالية تبلغ 20.58 مليون متر مربع، ويطل على البحر المتوسط بممشى بحري يبلغ طوله 7.2 كيلومتر، ويضم مدينة ساحلية متكاملة تجمع بين الاستخدامات السكنية والسياحية والتجارية والثقافية والترفيهية والتعليمية والصحية، وفق رؤية عمرانية حديثة تستهدف إنشاء مجتمع مستدام للأجيال المقبلة.
ويتمتع المشروع بموقع استراتيجي يشكل نقطة وصل بين شمال أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، مستفيداً من قربه من مطاري رأس الحكمة ومرسى مطروح، واتصاله بالطريق الساحلي الدولي وخط القطار الكهربائي السريع الجاري تطويره، بما يؤهله ليكون أحد أبرز المقاصد السياحية والاستثمارية على البحر المتوسط.
