إيرادات «سبايس إكس» تقترب من الضعف مع ازدهار «ستارلينك» والذكاء الاصطناعي

وسط نمو قياسي في قطاعَي الفضاء والحوسبة

أعضاء في قيادة شركة «سبايس إكس» وضيوف يحتفلون على شرفة مبنى «ناسداك ماركيت سايت» في يوم الطرح العام الأول لأسهم الشركة (رويترز)
أعضاء في قيادة شركة «سبايس إكس» وضيوف يحتفلون على شرفة مبنى «ناسداك ماركيت سايت» في يوم الطرح العام الأول لأسهم الشركة (رويترز)
TT

إيرادات «سبايس إكس» تقترب من الضعف مع ازدهار «ستارلينك» والذكاء الاصطناعي

أعضاء في قيادة شركة «سبايس إكس» وضيوف يحتفلون على شرفة مبنى «ناسداك ماركيت سايت» في يوم الطرح العام الأول لأسهم الشركة (رويترز)
أعضاء في قيادة شركة «سبايس إكس» وضيوف يحتفلون على شرفة مبنى «ناسداك ماركيت سايت» في يوم الطرح العام الأول لأسهم الشركة (رويترز)

قالت شركة «سبايس إكس» إن إيراداتها كادت تتضاعف في أول تقرير لنتائجها المالية منذ طرحها العام، مدفوعة بالازدهار القوي في أعمال الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» والذكاء الاصطناعي، لكن مسؤولي الشركة أشاروا إلى أن موجة الإنفاق التي تدعم طموحاتها الكبيرة لا تزال بعيدة عن نهايتها.

وقالت الشركة التي يقودها إيلون ماسك إنها تتوقع أن يصل معدل الإيرادات السنوي إلى 100 مليار دولار بحلول ديسمبر (كانون الأول)، وتعهدت بتحقيق فترة استرداد لرأس المال الجديد المستثمر في الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي تقل عن عام، كما توقعت إطلاق ما لا يقل عن ألف قمر اصطناعي من الجيل الجديد «في 3» التابع لـ«ستارلينك» خلال عام. كما كشفت عن خطط لمنافسة شركات تشغيل شبكات الهاتف المحمول، وفق «رويترز».

وقدمت نتائج الربع المنتهي في 30 يونيو (حزيران) للمساهمين اختباراً مبكراً لأسس الاستثمار وراء تقييم «سبايس إكس» البالغ 1.75 تريليون دولار، والمتمثلة في قدرة الأرباح المتنامية لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية على تمويل التوسع المكلف في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والصواريخ من الجيل التالي، إلى أن تتحول هذه المشروعات إلى أنشطة كبيرة قائمة بذاتها.

ورغم أن وحدة الذكاء الاصطناعي أظهرت مؤشرات على اكتساب زخم تجاري، أشارت الإدارة إلى أن الإنفاق اللازم لبنائها لا يزال ضخماً.

وقال ماسك، خلال اتصال هاتفي أعقب إعلان النتائج: «نحن نبني قدرات الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي على نطاق واسع وبسرعة تفوق أي شركة أخرى، ونعتقد أننا نحقق تحسناً كبيراً في نماذج الذكاء الاصطناعي لدينا».

وأعلنت الشركة أن إيراداتها خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو بلغت 7.8 مليار دولار، مقارنة بـ4.1 مليار دولار قبل عام، متجاوزة توقعات «وول ستريت»، وفق بيانات «إل إس إي جي».

وارتفعت إيرادات «ستارلينك»، التي شكلت أكثر من نصف إجمالي الإيرادات، بنسبة 66 في المائة، في حين قفزت إيرادات أعمال الذكاء الاصطناعي في «سبايس إكس»، التي يراهن ماسك عليها باعتبارها محرك النمو المستقبلي للشركة، بنحو 250 في المائة.

لكن الإنفاق الرأسمالي للشركة قفز إلى أكثر من 18 مليار دولار، مقارنة بـ2.83 مليار دولار قبل عام، وقال المدير المالي بريت جونسن إنه يتوقع أن يظل الإنفاق الرأسمالي عند مستويات مماثلة خلال الربعين المقبلين.

وزادت «سبايس إكس» الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي بشكل حاد، إذ ضخت 15.83 مليار دولار خلال الربع الثاني، مقارنة مع 749 مليون دولار قبل عام.

وقال المحلل لدى «إنفستينغ دوت كوم»، توماس مونتيرو: «كان السؤال الأساسي بشأن الربع الأول لـ(سبايس إكس) بصفتها شركة مدرجة هو ما إذا كانت الآلة التي تقف وراء هذه القصة تعمل بالفعل، وفي هذا الجانب قدم إيلون ماسك وفريقه بعض المؤشرات الإيجابية».

وتراجع سهم «سبايس إكس» بنسبة 7.5 في المائة في تداولات ما بعد الإغلاق، بعدما ارتفع بنسبة 9.4 في المائة خلال جلسة التداول، قبل إعلان النتائج.

وانخفض سهم الشركة بنسبة 8 في المائة منذ طرحها العام القياسي في يونيو. وقد يواجه السهم ضغوطاً إضافية مع بدء انتهاء فترة حظر بيع أسهم «سبايس إكس» بعد الطرح العام بدءاً من يوم الخميس، ما قد يطلق موجة من أسهم المطلعين والمستثمرين الأوائل في السوق.

«ستارلينك» والاتصالات تقودان «سبايس إكس»

لا تزال «ستارلينك» وعمليات الاتصالات الأوسع نطاقاً التابعة لـ«سبايس إكس» محركها المالي الرئيسي، بما يدعم توسع ماسك في مجال الذكاء الاصطناعي.

لكن منتقدين رأوا أن استراتيجية استخدام أرباح «ستارلينك» لتمويل أعمال الذكاء الاصطناعي وعمليات إطلاق «ستارشيب» إلى حين تمكنها من الاعتماد على نفسها مالياً غير مستدامة.

وتقلص إجمالي الخسائر التشغيلية خلال الربع الثاني إلى 143 مليون دولار، مقارنة بـ970 مليون دولار قبل عام. كما تقلّصت الخسائر التشغيلية في قطاع الذكاء الاصطناعي، في حين ارتفع الدخل التشغيلي لـ«ستارلينك» بنسبة 79 في المائة.

وقال كبير استراتيجيي السوق لدى «زاكس لإدارة الاستثمارات»، برايان مولبيري: «هذه مفاجأة إيجابية هائلة اليوم، وتتمثل في أن الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل تحقيق إيرادات لنفسه. فهم لا يعتمدون على (ستارلينك) لتمويل العمليات هناك، وأعتقد أن هذا جزء كبير جداً من القصة».

وقالت رئيسة «سبايس إكس»، غوين شوتويل، إنها تتوقع أن تستحوذ الشركة على «عدد كبير جداً» من عملاء شركات «تي-موبايل» و«إيه تي آند تي» و«فيرايزون» من خلال نشاط «ستارلينك»، مشيرة إلى أن الشركة تهدف إلى بناء بنية تحتية أرضية مكملة لشبكتها الفضائية لتوفير «خدمة محمول حقيقية».

وتراجعت أسهم شركات الاتصالات بعد ساعات التداول.

وساعدت وحدة «ستارلينك»، المتخصصة في الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية والمدعومة بتوسع مجموعة خدماتها للمستهلكين والشركات والطيران والنقل البحري والحكومة، في مضاعفة عدد مشتركيها إلى 12 مليوناً بنهاية الربع.

لكن متوسط الإيرادات لكل مشترك انخفض بنسبة 22 في المائة عن العام السابق، مع دخول «سبايس إكس» مزيداً من الأسواق الدولية وطرحها خططاً بأسعار أقل.

وكانت أعمال الذكاء الاصطناعي في «سبايس إكس»، التي تشمل «إكس إيه آي» و«غروك» ومنصة التواصل الاجتماعي «إكس»، إلى جانب عمليات مراكز البيانات التي تتوسع بسرعة، أكبر مجالات الاستثمار في الشركة.

وتحقق هذه الأعمال إيرادات من عقود الحوسبة مع شركات «أنثروبيك» و«غوغل» التابعة لـ«ألفابت» و«رفلكشن إيه آي»، رغم أن جزءاً من إيراداتها المتكررة لم يُسجل بعد.

وقال ماسك: «تتوقع «سبايس إكس» أن تكون قد بنت أكثر من 2 غيغاواط من قدرات الحوسبة هذا العام، وبحلول نهاية العام المقبل ستقترب من 10 غيغاواط من قدرات الحوسبة».

وتعتزم الشركة استخدام معدات «إنفيديا» حصرياً لبناء مراكز البيانات التابعة لها.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا»، جنسن هوانغ، إن كل غيغاواط من قدرة الحوسبة يولد نحو 40 إلى 50 مليار دولار من الإيرادات للشركة.

قفزة في إيرادات قطاع الفضاء

ارتفعت إيرادات قطاع الفضاء بنسبة 29 في المائة على أساس سنوي.

ولا يزال هذا النشاط، الذي يشمل عمليات الإطلاق التجارية والمهام الحكومية وتطوير «ستارشيب»، مصدراً مهماً للتكاليف وحالة من عدم اليقين.

وفي السنوات الأخيرة، أعطت «سبايس إكس» أولوية متزايدة لإطلاق أقمارها الصناعية الخاصة ضمن شبكة «ستارلينك»، بدلاً من إطلاق حمولات تابعة لجهات خارجية، مع استمرارها في تحمل تكاليف كبيرة مرتبطة بتطوير «ستارشيب».


مقالات ذات صلة

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بتكلفة تتجاوز 205.6 مليون دولار

الاقتصاد أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بتكلفة تتجاوز 205.6 مليون دولار

أعلنت شركة أنابيب الشرق المتكاملة للصناعة، توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة تتجاوز 771 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد Aramco logo (Reuters)

«غروب فايف» للأنابيب توقع عقداً مع «أرامكو» بـ72.15 مليون دولار

أعلنت شركة «غروب فايف» السعودية للأنابيب توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة إجمالية تبلغ 270.5 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عبارة «الذكاء الاصطناعي AI» ومجسّم مصغر لروبوت ويد لعبة في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

سباق الذكاء الاصطناعي يحتدم... إبطاء التطوير أم مواصلة التقدم؟

ينقسم قادة قطاع الذكاء الاصطناعي بشأن مدى سرعة تطوير الشركات لهذه التكنولوجيا المتزايدة القوة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا العلم البريطاني يرفرف فوق مبنى السفارة في موسكو... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

روسيا تحتج على تسليح بريطانيا لأوكرانيا... وتصادر أصول شركات غربية

استدعت روسيا القائمة بالأعمال البريطانية؛ احتجاجاً على تسليح أوكرانيا، وصادرت أصول شركة «نستله» و3 مجموعات فرنسية في أحدث إجراءاتها ضد شركات غربية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد منظر عام لبورصة إسطنبول (رويترز)

الأسواق التركية تنتعش بعد استبعاد السلطات أي مخاطر هيكلية مالية

استبعدت لجنة الاستقرار المالي التركية، يوم الخميس، وجود مخاطر هيكلية على الأسواق التركية، وقالت إنَّها ستتخذ إجراءات للحفاظ على الاستقرار المالي.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

الكعبي: قطر تستأنف عمليات الغاز الطبيعية خلال أسابيع من فتح «هرمز»

عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
TT

الكعبي: قطر تستأنف عمليات الغاز الطبيعية خلال أسابيع من فتح «هرمز»

عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)

قال وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»، سعد الكعبي، إن الشركة تنتج حالياً «كمية ضئيلة جداً» من الغاز الطبيعي المسال، في ظل الاضطرابات التي أثرت على عملياتها، متوقعاً إمكانية استئناف عمليات الغاز بصورة طبيعية خلال «بضعة أسابيع» من إعادة فتح مضيق هرمز.

وأضاف الكعبي، خلال مشاركته في منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك، أن عدداً من قطارات توسعة حقل الشمال الشرقي (NFE) سيبدأ الإنتاج في عام 2027، على أن تبدأ توسعة حقل الشمال الجنوبي (NFS) الإنتاج في عام 2028.

وأوضح أن القطارين الثاني والثالث من مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة سيبدآن التشغيل خلال عام 2027، ما سيدعم إمدادات الشركة من خارج قطر في إطار توسعها العالمي في إنتاج الغاز.

وتأتي تصريحات الكعبي في وقت لا تزال فيه حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز محدودة، فيما تسعى «قطر للطاقة» إلى تأمين إمدادات بديلة للوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء. وكانت الشركة قد بدأت محادثات للحصول على عقود طويلة الأجل للغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة حتى عام 2031، بعد الأضرار التي لحقت بمنشآت رأس لفان.

ويُعد مضيق هرمز المنفذ البحري الرئيسي لصادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية، ما يجعل إعادة فتحه عاملاً حاسماً في عودة تدفقات الغاز إلى مستوياتها الطبيعية. وكانت بيانات حديثة قد أظهرت عودة عدد محدود من ناقلات الغاز إلى المنطقة، مع بقاء حركة العبور دون متوسطها المعتاد.


قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
TT

قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
مدينة الدوحة (أ.ف.ب)

تتجه قطر إلى توسيع حضور «جهاز قطر للاستثمار» في السوق المحلية، عبر منصة استثمارية جديدة تتولى إدارة وتنمية أصول الجهاز داخل البلاد، في خطوة تعكس إعادة صياغة لاستراتيجيته الاستثمارية، وتفتح قناة جديدة لتوظيف رأس المال السيادي في مشروعات الاقتصاد المحلي.

وكشف رئيس الوزراء القطري عن «منصة الدوحة الاستثمارية»، موضحاً أنها ستكون مخصصة للاستثمار في الصفقات المحلية، وستتولى إدارة وتنمية الأصول المحلية لجهاز قطر للاستثمار.

وقال إن المنصة تأتي في إطار إعادة صياغة استراتيجية الجهاز وتعزيز جهوده في الاستثمار داخل قطر، وذلك خلال مشاركته في النسخة الخاصة من «منتدى قطر الاقتصادي» التي تُعقد في نيويورك، بالتزامن مع أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي يناقش التحولات في حركة رأس المال والاستثمار والمخاطر الجيوسياسية والمرونة الاقتصادية.

ويأتي التوجه الجديد في وقت تتوقع فيه الدوحة تدفق استثمارات كبيرة إلى قطاعات البنية التحتية والعقارات والضيافة، مع تقديرات بترسية مشاريع بنية تحتية بقيمة 38.5 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، بينما يُتوقع أن تجذب مشاريع العقارات والضيافة استثمارات بقيمة 22.5 مليار دولار.

وتشير هذه الأرقام، مجتمعة، إلى فرص استثمارية محتملة بنحو 61 مليار دولار في قطاعين رئيسيين خلال السنوات الخمس المقبلة، وإن كانت لا تعني بالضرورة أن هذه القيمة ستُموَّل مباشرة من جهاز قطر للاستثمار أو من المنصة الجديدة.

رأس المال السيادي في السوق المحلية

ويضع إنشاء المنصة الجديدة جهاز قطر للاستثمار أمام دور أكثر مباشرة في تطوير الأصول والفرص الاستثمارية المحلية، بدلاً من اقتصار دوره على تخصيص رأس المال في الأسواق والأصول العالمية.

ومن شأن وجود منصة متخصصة في الصفقات المحلية، أن يتيح للجهاز التعامل بصورة أكثر تركيزاً مع الفرص الناشئة من توسع البنية التحتية ونمو قطاعي العقارات والضيافة، فضلاً عن إمكانية إدارة وتنمية الأصول المحلية القائمة ضمن إطار استثماري أكثر تخصصاً.

ويأتي ذلك في وقت تتعامل فيه الاقتصادات الخليجية مع مرحلة تتطلب زيادة كفاءة رأس المال السيادي، وتوجيه جزء منه إلى القطاعات القادرة على توليد نمو محلي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على تنويع المحافظ الاستثمارية خارج الأسواق المحلية.

وتشكِّل مشاريع البنية التحتية الجزء الأكبر من الفرص المعلنة؛ إذ تتوقع قطر ترسية مشاريع بقيمة 38.5 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.

ويمتد أثر هذه المشاريع إلى قطاعات متعددة من الاقتصاد، من الإنشاءات والخدمات الهندسية إلى النقل والخدمات والمقاولات وسلاسل الإمداد، ما يخلق مجالاً أمام المستثمرين المحليين والدوليين للمشاركة في دورة إنفاق طويلة الأجل.

أما قطاعا العقارات والضيافة، فتتوقع الدوحة أن يجذبا استثمارات بقيمة 22.5 مليار دولار، في مؤشر إلى استمرار الرهان على هذه الأنشطة، كجزء من توسع الاقتصاد غير المرتبط بالطاقة.

من جذب رأس المال إلى إدارة الأصول

ويمنح إنشاء «منصة الدوحة الاستثمارية» التوجه القطري بعداً مختلفاً عن مجرد استقطاب الاستثمارات الأجنبية. فالمنصة -وفق ما أعلنه رئيس الوزراء- ستكون مسؤولة عن الاستثمار في الصفقات المحلية، وإدارة وتنمية الأصول المحلية لجهاز قطر للاستثمار.

وهذا يعني أن الهدف لا يقتصر على جذب رأس المال إلى قطر؛ بل يشمل أيضاً توظيف رأس المال السيادي داخل الاقتصاد، والمشاركة في تطوير أصول وفرص استثمارية محلية، يمكن أن تنمو قيمتها مع توسع القطاعات غير النفطية.

وتشير الخطوة القطرية إلى محاولة بناء حلقة أكثر مباشرة بين رأس المال السيادي ومشروعات الاقتصاد المحلي، بحيث لا يكون جهاز الاستثمار مجرد مالك للأصول؛ بل يكون طرفاً في إدارة وتنمية جزء من الفرص الاستثمارية داخل البلاد.


رئيس «فيدرالي» مينيابوليس: التضخم لا يزال مرتفعاً... والاقتصاد متماسك

كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
TT

رئيس «فيدرالي» مينيابوليس: التضخم لا يزال مرتفعاً... والاقتصاد متماسك

كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، إن التضخم في الولايات المتحدة لا يزال مرتفعاً أكثر مما ينبغي، مؤكداً أن مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي تتمثل في إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وأضاف كاشكاري، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، أن سوق العمل الأميركية لا تزال «قوية إلى حد كبير»، فيما وصف نمو الاقتصاد بأنه قوي، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأميركي أظهر قدرة كبيرة على الصمود رغم الحروب والاضطرابات الجيوسياسية.

وأعرب عن أمله في أن يساعد استمرار النمو الاقتصادي في خفض التضخم تدريجياً، بدلاً من الحاجة إلى إضعاف النشاط الاقتصادي وسوق العمل لتحقيق استقرار الأسعار.

وفيما يتعلق بأسواق السندات، قال كاشكاري إن مسؤولية إدارة سوق سندات الخزانة تقع على عاتق وزارة الخزانة، بينما يركز الاحتياطي الفيدرالي على جانب التضخم ضمن مهمته.

وأشار إلى أن الطلب القوي على الاستثمار يمثل أحد العوامل التي تميل إلى دفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى، في وقت يواصل فيه الاقتصاد الأميركي تسجيل نمو قوي.

وتأتي تصريحات كاشكاري بعد أن رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء زيادات أخرى في الأشهر المقبلة.

وكان رئيس الفيدرالي كيفين وارش قد أكد عقب القرار أن التضخم لا يزال مرتفعاً، في حين أشار إلى أن سوق العمل تبدو متوافقة بصورة أساسية مع التوظيف الكامل، مع بقاء الاقتصاد في وضع قوي.