عوائد السندات الأوروبية والأميركية تتجه لأكبر ارتفاع شهري منذ مارس

وسط تداعيات صراع الشرق الأوسط وتصاعد مخاوف التضخم والديون

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الأوروبية والأميركية تتجه لأكبر ارتفاع شهري منذ مارس

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)

تتجه عوائد سندات منطقة اليورو والولايات المتحدة نحو تسجيل أكبر ارتفاع شهري لها منذ مارس (آذار)، مع ارتفاع تكاليف الاقتراض طويلة الأجل بوتيرة أسرع من نظيرتها قصيرة الأجل، في ظل تركيز المستثمرين على التداعيات طويلة الأمد للصراع في الشرق الأوسط.

ومع ذلك، تراجعت عوائد السندات بشكل طفيف يوم الجمعة بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط، في ظل تدفق مزيد من الإمدادات عبر الممرات البحرية الحيوية، رغم عدم إحراز تقدم ملموس في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وفق «رويترز».

وأشارت أسواق المال إلى توقعات أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة على جانبي الأطلسي خلال الشهر الحالي، ما أدى إلى عمليات بيع واسعة في سوق السندات وارتفاع العوائد، بعدما أعاد الصراع في الشرق الأوسط إشعال المخاوف المرتبطة بالتضخم.

الأسواق تعيد تسعير توقعات الفائدة

وعاد المتداولون إلى تسعير سعر فائدة الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي عند 2.75 في المائة في مطلع عام 2027، وهو مستوى لم يُسجل منذ ذروة التصعيد المرتبط بالصراع الإيراني، في حين خفّضوا بشكل سريع توقعاتهم بشأن وتيرة خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة إلى 2.25 في المائة في يونيو (حزيران) قبل أن يعلّق دورة التشديد النقدي هذا الشهر، بينما أبقى «الاحتياطي الفيدرالي» سياسته النقدية دون تغيير. وتتوقع الأسواق حالياً رفع الفائدة مرتين من قبل البنك المركزي الأميركي بحلول يونيو من العام المقبل، مع ترجيح أول خفض في أكتوبر (تشرين الأول).

وتراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، التي تتأثر بشكل خاص بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 2.76 في المائة، لكنها لا تزال تتجه لتحقيق ارتفاع شهري قدره 22 نقطة أساس في يوليو (تموز).

واستقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين عند 4.23 في المائة، مع توقع ارتفاعها بنحو 9 نقاط أساس خلال الشهر.

السندات طويلة الأجل تحت ضغط مخاوف التضخم والديون

وتراجعت أسعار السندات طويلة الأجل خلال يوليو، ما دفع عوائدها إلى الارتفاع بشكل حاد، مع بدء المستثمرين في تقييم التداعيات المحتملة لاستمرار الصراع في الشرق الأوسط، بما في ذلك زيادة الإنفاق الحكومي، وتفاقم العجز المالي، وارتفاع أعباء الديون.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.15 في المائة، لكنه يتجه لتحقيق زيادة شهرية تبلغ 28 نقطة أساس.

كما تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 4.65 في المائة، ليبقى على مسار إنهاء يوليو مرتفعاً بنحو 22.5 نقطة أساس.

وفي اليابان، لم تشهد تكاليف الاقتراض تغيراً يُذكر، إذ استقرت عوائد السندات لأجل 10 سنوات عند 2.79 في المائة، بعدما أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة عززت توقعات الأسواق باحتمال استئناف رفعها لاحقاً.


مقالات ذات صلة

وزير المالية الألماني: حرب ترمب مع إيران وراء قفزة عوائد السندات

الاقتصاد وزير المالية الألماني لارس كليغنبايل (د.ب.أ)

وزير المالية الألماني: حرب ترمب مع إيران وراء قفزة عوائد السندات

قال وزير المالية الألماني، لارس كليغنبايل، إن ارتفاع عوائد السندات الحاد يعود لحالة عدم اليقين العالمية الناجمة عن حرب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مع إيران...

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مبنى وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

الخزانة الأميركية قد تستخدم 950 مليار دولار لدعم سوق السندات

تدرس وزارة الخزانة الأميركية الاستفادة من رصيد حسابها العام لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، البالغ نحو 950 مليار دولار، لتمويل عمليات شراء السندات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد «البنك المركزي التركي» (رويترز)

البنوك والسندات التركية تقفز بعد عودة «المركزي» إلى التمويل الأرخص

قفزت أسهم البنوك التركية يوم الاثنين، بالتزامن مع صعود السندات الحكومية، بعدما استأنف «البنك المركزي التركي» التمويل عبر عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع...

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد بائع متجول على جانب الطريق يسلم ورقة نقدية لأحد الزبائن في بنغالورو بالهند (رويترز)

عائد السندات الهندية قرب 6.85 % مع ترقب تحركات النفط والعقوبات على إيران

استقرت سندات الحكومة الهندية إلى حد كبير يوم الاثنين، بعدما تراجعت قليلاً عند افتتاح التداولات.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تحليل إخباري ترمب يتحدّث خلال تجمّع انتخابي لدعم دارلين غراهام في ميرتل بيتش بساوث كارولاينا يوم 21 أغسطس الحالي (أ.ب)

تحليل إخباري ترمب يفتح حرباً جديدة مع سوق السندات... معركة قد يصعب عليه الفوز بها

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب جبهة مالية جديدة، وهذه المرة في سوق السندات، بعد ارتفاع عوائد الديون الحكومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الذهب يصعد إلى أعلى مستوى منذ منتصف مايو مع تنامي زخم الشراء

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الشرقية بالصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الشرقية بالصين (أ.ف.ب)
TT

الذهب يصعد إلى أعلى مستوى منذ منتصف مايو مع تنامي زخم الشراء

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الشرقية بالصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الشرقية بالصين (أ.ف.ب)

ارتفع الذهب إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، يوم الثلاثاء، مواصلاً موجة صعود غذّاها إعلان وزارة الخزانة الأميركية أخيراً عن زيادة عمليات إعادة شراء السندات، بينما تحوّل تركيز المستثمرين إلى بيانات التضخم المهمة وكلمة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش المرتقبة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وارتفع الذهب الفوري 0.4 في المائة إلى 4668.19 دولار للأوقية بحلول الساعة 01:46 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له منذ 14 مايو. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي 0.6 في المائة إلى 4724.50 دولار للأوقية.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى «آي جي»، إن الذهب «واصل الارتفاع، مع عودة التداولات المرتبطة بمخاوف تراجع قيمة العملات الأسبوع الماضي، وهو ما غذّى أحدث موجة من المكاسب».

وأضاف: «نتوقع في الفترة المقبلة أن تحظى أي تراجعات في الذهب بدعم قوي من المشترين، مع سعي المعدن للوصول إلى مستوى المقاومة الصاعد التالي عند 4,900 إلى 5000 دولار».

وارتفعت الأسعار بقوة الأسبوع الماضي بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها ستضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات والأوراق المالية الأطول أجلاً لتوفير السيولة، وهو ما أثار مخاوف بشأن تراجع قيمة الدولار.

وقالت «تي دي سيكيوريتيز» في مذكرة: «من شأن هذه المخاوف بشأن تراجع قيمة الدولار الأميركي أن تدعم الذهب بقوة خلال الأسابيع المقبلة، في ظل عدم إرسال الاحتياطي الفيدرالي إشارة واضحة إلى استعداده لمواجهة ارتفاع التضخم».

وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة قد يحد من الطلب على المعدن، من خلال زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصل لا يدر عائداً.

وتكتسب الكلمة الأولى لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش في مؤتمر «جاكسون هول» السنوي هذا الأسبوع أهمية إضافية، إذ يبحث المتعاملون والمحللون عن مؤشرات بشأن الارتفاع الأخير في عوائد السندات، وكذلك تطمينات إلى استقلالية وورش عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ومن المقرر صدور تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، تعهدت إيران بالرد على توسيع العقوبات الاقتصادية الأميركية، التي قالت واشنطن إنها ستقطع شريان الحياة الاقتصادي لطهران. وأعربت طهران عن ثقتها بأن شركاءها التجاريين الرئيسيين سيقاومون حملة الضغوط الأميركية.

ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة الفورية 0.3 في المائة إلى 69.16 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 0.4 في المائة إلى 1883.93 دولار، فيما ارتفع البلاديوم 0.2 في المائة إلى 1359.00 دولار.


مخزونات الاحتياطي النفطي الأميركي عند أدنى مستوى منذ 1982

أسعار البنزين معروضة على مضخة وقود في محطة إكسون بمدينة فولز تشيرش، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
أسعار البنزين معروضة على مضخة وقود في محطة إكسون بمدينة فولز تشيرش، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
TT

مخزونات الاحتياطي النفطي الأميركي عند أدنى مستوى منذ 1982

أسعار البنزين معروضة على مضخة وقود في محطة إكسون بمدينة فولز تشيرش، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
أسعار البنزين معروضة على مضخة وقود في محطة إكسون بمدينة فولز تشيرش، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

انخفضت مخزونات النفط الخام في الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي بنحو 3.7 مليون برميل الأسبوع الماضي، لتصل إلى 289.7 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 1982، وفقاً لبيانات وزارة الطاقة الأميركية.

وتأتي عمليات السحب في إطار اتفاق أميركي يقضي بالإفراج عن 172 مليون برميل من مخزونات الاحتياطي.


موجة بيع عالمية لأسهم الرقائق تضغط على «كوسبي» الكوري

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
TT

موجة بيع عالمية لأسهم الرقائق تضغط على «كوسبي» الكوري

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية اليوم الثلاثاء، مقتفية أثر انخفاض الأسهم في «وول ستريت»، مع استمرار المستثمرين في بيع أسهم شركات أشباه الموصلات عالمياً قبيل إعلان نتائج «إنفيديا»، وسط شكوك بشأن ربحية صناعة الذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، ارتفع الوون الكوري، فيما تراجع عائد السندات القياسي.

وانخفض مؤشر «كوسبي» الرئيسي 131.07 نقطة، أو 1.96 في المائة، إلى 6,565.89 نقطة بحلول الساعة 01:45 بتوقيت غرينتش.

ومن المقرر أن تعلن «إنفيديا»، الرائدة في صناعة رقائق الذكاء الاصطناعي، نتائجها الفصلية الأربعاء.

ومن بين الأسهم ذات الوزن الكبير في المؤشر، تراجعت شركة «سامسونغ إلكترونكس» لصناعة الرقائق 1.95 في المائة، فيما هبط سهم منافستها «إس كيه هاينكس» 4.55 في المائة. وانخفض سهم شركة «إل جي إنرجي سوليوشن» للبطاريات 3.04 في المائة.

وفي المقابل، ارتفع سهما «هيونداي موتور» و«كيا» لصناعة السيارات 0.12 في المائة و0.95 في المائة على التوالي. وتراجع سهم شركة صناعة الصلب «بوسكو هولدينغز» 0.31 في المائة، فيما انخفض سهم شركة الأدوية «سامسونغ بايولوجيكس» 0.89 في المائة.

ورفض أعضاء نقابة العاملين في شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية لصناعة الرقائق، بفارق ضئيل، اتفاقاً مبدئياً بشأن الأجور اليوم الثلاثاء، وفقاً لمصدر مطلع على الأمر.

وقالت نقابة العاملين في «هيونداي موتور» في كوريا الجنوبية اليوم الثلاثاء إنها توصلت إلى اتفاق مبدئي مع الإدارة، ما جنب الشركة مزيداً من خسائر الإنتاج، بعدما نفذت النقابة يوم الجمعة أول إضراب شامل لها منذ عقد، عقب سلسلة من الإضرابات الجزئية.

ومن بين 904 أسهم جرى تداولها، ارتفع 273 سهماً، بينما تراجع 588 سهماً.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات للأسهم بقيمة 1.9255 تريليون وون.

وسجل الوون 1,382.4 وون مقابل الدولار على منصة التسوية المحلية، مرتفعاً 0.06 في المائة عن إغلاقه السابق عند 1,383.2 وون.

وارتفع مؤشر «كوسبي» 55.81 في المائة منذ بداية العام. كما ارتفع الوون 4.1 في المائة أمام الدولار منذ بداية العام.

وفي أسواق النقد والدين، ارتفعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات، تسليم سبتمبر، 0.02 نقطة إلى 103.24 نقطة.

واستقر عائد السندات الحكومية الكورية لأجل ثلاث سنوات، الأكثر تداولاً، عند 3.836 في المائة، فيما تراجع عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات 0.7 نقطة أساس إلى 4.331 في المائة.