الأسهم الكورية الجنوبية تهبط بنحو 8 % مع موجة بيع لأسهم الرقائق

متداولة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ» ومؤشر «كوسبي» في غرفة تداول بأحد البنوك في سيول (رويترز)
متداولة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ» ومؤشر «كوسبي» في غرفة تداول بأحد البنوك في سيول (رويترز)
TT

الأسهم الكورية الجنوبية تهبط بنحو 8 % مع موجة بيع لأسهم الرقائق

متداولة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ» ومؤشر «كوسبي» في غرفة تداول بأحد البنوك في سيول (رويترز)
متداولة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ» ومؤشر «كوسبي» في غرفة تداول بأحد البنوك في سيول (رويترز)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 8 في المائة خلال تعاملات الخميس، متأثرة بموجة بيع جديدة لأسهم شركات صناعة الرقائق الإلكترونية، في حين استقر الوون قرب أعلى مستوياته في شهرين بعدما رفع بنك كوريا المركزي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أعوام، مع إشارته إلى مزيد من التشديد النقدي.

وهبط المؤشر القياسي «كوسبي» بما يصل إلى 7.6 في المائة مسجلاً 6730.87 نقطة، ليمحو مكاسب الجلسة السابقة، فيما دفعت الخسائر الحادة إلى تفعيل آلية «سايدكار» لتعليق بعض التداولات مؤقتاً في مؤشري «كوسبي» و«كوسداك».

ورفع بنك كوريا سعر اتفاقيات إعادة الشراء لأجل سبعة أيام بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.75 في المائة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات جميع الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، باستثناء اقتصادي واحد.

وقالت محللة الأسواق في شركة «فانتج ماركتس»، هيبي تشين: «يعكس قرار رفع الفائدة تراجع قدرة البنك المركزي على الانتظار، في ظل تصاعد مخاطر التضخم والضغوط على الوون».

وأضافت: «مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، وتهديد ضعف العملة بزيادة التضخم المستورد، أصبحت كلفة تأجيل التحرك أعلى».

وجاء ارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي عقب موجة جديدة من الضربات الأميركية على أهداف عسكرية إيرانية، ما عزز المخاوف من ضغوط تضخمية إضافية.

ويهدف أول رفع للفائدة منذ يناير (كانون الثاني) 2023 إلى دعم الوون الذي تعرض لضغوط، واحتواء الضغوط التضخمية الناتجة عن النمو القوي في رابع أكبر اقتصاد آسيوي.

واستقر الوون قرب أعلى مستوى له منذ منتصف مايو (أيار) عند 1485.3 وون للدولار، مرتفعاً بنحو 4.7 في المائة خلال يوليو (تموز)، بدعم من توجه البنك المركزي نحو تشديد السياسة النقدية، لكنه لا يزال منخفضاً بأكثر من 3 في المائة منذ بداية العام.

وفي سوق الأسهم، هبط سهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 12 في المائة، بينما تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنحو 10 في المائة. وتشكل الشركتان معاً أكثر من نصف الوزن النسبي لمؤشر «كوسبي».

وقال كبير استراتيجيي الأسواق المالية في منصة «إكسنس»، إنكي تشو، إن صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية المرتبطة بأسهم منفردة، ولا سيما «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس»، أصبحت مصدراً رئيسياً لتقلبات السوق، إذ تؤدي عمليات الشراء والبيع الإجبارية إلى تضخيم تحركات الأسهم والمؤشر.

وأضاف: «بالنسبة للمستثمرين الأفراد الذين يحتفظون بهذه المنتجات، فإن المخاطر غير متوازنة، إذ تسرّع الرافعة المالية الخسائر عند الهبوط بوتيرة أكبر بكثير من تسريع المكاسب في سوق شديدة التقلب».

من جانبه، أعلن رئيس هيئة الخدمات المالية في كوريا الجنوبية أن الهيئة ستكشف قريباً عن إجراءات جديدة لتنظيم صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية المرتبطة بأسهم منفردة، بهدف تعزيز استقرار سوق الأسهم.

ورغم التراجعات الأخيرة، لا يزال مؤشر «كوسبي» مرتفعاً بأكثر من 62 في المائة منذ بداية العام، ليظل من بين أفضل مؤشرات الأسهم أداءً على مستوى العالم.

وبحلول الساعة 03:17 بتوقيت غرينتش، ارتفعت أسهم 350 شركة من أصل 909 شركات جرى تداولها، مقابل تراجع 524 سهماً، فيما سجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات بلغت 1.162 تريليون وون (نحو 783 مليون دولار).


مقالات ذات صلة

الصين تتحدى الهيمنة الأميركية بخطة لقيادة النظام العالمي للذكاء الاصطناعي

الاقتصاد الرئيس الصيني شي جينبينغ يتوسط كبار الضيوف في افتتاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي (رويترز)

الصين تتحدى الهيمنة الأميركية بخطة لقيادة النظام العالمي للذكاء الاصطناعي

طرح الرئيس الصيني شي جينبينغ رؤية شاملة لإعادة تشكيل حوكمة الذكاء الاصطناعي عالمياً، مقدماً الصين باعتبارها قائدة نظام دولي جديد.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار شركة «سي إكس إم تي» الصينية لصناعة الرقائق على لوحة إلكترونية (رويترز)

اكتتاب عملاق يزلزل البورصة الصينية

تراجعت مؤشرات سوق الأسهم الصينية بأكثر من 3 في المائة يوم الجمعة، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ أكثر من عامين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (أ ف ب)

طوكيو تُبقي أدوات السياسة النقدية لبنك اليابان في خطتها الاقتصادية

ستُشير الحكومة اليابانية في خطتها الاقتصادية إلى أن القرارات المتعلقة بأدوات مُحددة للسياسة النقدية يجب أن تُترك لبنك اليابان

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يتراجع إلى «منطقة التصحيح» وسط عمليات بيع مكثفة لأسهم التكنولوجيا

انخفض مؤشر نيكي الياباني إلى منطقة التصحيح يوم الجمعة؛ حيث دفعت موجة بيع أسهم شركات تصنيع الرقائق عالمياً إلى تجنب الأصول عالية المخاطر

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مشاة في الضاحية المالية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

حالات التخلف عن السداد تقوِّض جهود بكين لزيادة الإنفاق

ارتفعت حالات التخلف عن سداد قروض المستهلكين في الصين إلى مستويات قياسية، ويتوقع المحللون أن يتفاقم الوضع مع غرق ذوي الدخل المنخفض في مزيد من الديون.

«الشرق الأوسط» (بكين)

شركات نفط أجنبية ترى مستقبلاً واعداً في العراق وتوقع اتفاقات جديدة

الزيدي يلتقي بأعضاء مجلس إدارة «إكسون موبيل» بمقر الشركة في مدينة هيوستن - 17 يوليو 2026 (المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء العراقي - رويترز)
الزيدي يلتقي بأعضاء مجلس إدارة «إكسون موبيل» بمقر الشركة في مدينة هيوستن - 17 يوليو 2026 (المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء العراقي - رويترز)
TT

شركات نفط أجنبية ترى مستقبلاً واعداً في العراق وتوقع اتفاقات جديدة

الزيدي يلتقي بأعضاء مجلس إدارة «إكسون موبيل» بمقر الشركة في مدينة هيوستن - 17 يوليو 2026 (المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء العراقي - رويترز)
الزيدي يلتقي بأعضاء مجلس إدارة «إكسون موبيل» بمقر الشركة في مدينة هيوستن - 17 يوليو 2026 (المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء العراقي - رويترز)

وقعت شركات طاقة غربية مساء الجمعة، عشرات الاتفاقات مع مسؤولين عراقيين في مجالات النفط والغاز وخطوط الأنابيب، في الوقت الذي يسعى فيه العراق، العضو بمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، إلى تعميق علاقاته مع الولايات المتحدة وتطوير بدائل لمضيق هرمز لتصدير موارده من الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وقال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، عبر مترجم، خلال قمة الأعمال الأميركية - العراقية التي استضافتها غرفة التجارة الأميركية، إن حكومته تتبنى سياسة «الباب المفتوح»، وذلك خلال فعالية شهدت توقيع مسؤولين عراقيين وشركات أميركية في قطاعات الطاقة والرعاية الصحية والتكنولوجيا، اتفاقات غير ملزمة ومذكرات تفاهم تتجاوز قيمتها 60 مليار دولار.

وأضاف الزيدي: «أي جهة لديها مشروع يمكنها أن تأتي وتتحدث إلينا. لن نجعل الأمر صعباً على أحد»، حسبما نقلت «رويترز».

وخيمت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران بظلالها على منطقة الشرق الأوسط.

وقال توم برّاك، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المنطقة، إن الحرب تسببت من ناحية في فوضى وارتباك، لكنها جعلت العراق من ناحية أخرى «في طليعة تحالف أمني استراتيجي جديد» مع الولايات المتحدة وآخرين.

وزار الزيدي يوم الخميس المقر الرئيسي لشركة «شيفرون» في هيوستن، قبل أن يوقع مسؤولون عراقيون اتفاقات مع الشركة النفطية العملاقة للمضي قدماً في خطط دخولها المحتمل إلى حقلي «غرب القرنة 2» و«الناصرية» النفطيين.

وقال جيك سبيرينج، رئيس تطوير الأعمال المؤسسية في «شيفرون»، خلال الفعالية، إن الشركة ستستثمر في خط أنابيب يتيح تجنب المرور عبر مضيق هرمز، ويفتح مساراً بديلاً لصادرات النفط العراقية. وأضاف أن الخط قد ينقل النفط العراقي إلى الساحل الغربي لسوريا المطل على البحر المتوسط.

وتضررت صادرات العراق بشدة جراء الحرب، ويرجع ذلك في جانب منه إلى الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز الذي يمر عبره عادة نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية.

وقال سبيرينج إن الإمكانات الكبيرة لقطاع الطاقة العراقي قد تجعل العراق، على المدى الطويل، مركزاً إقليمياً في الشرق الأوسط يضاهي مراكز تداول الطاقة الأميركية المعروفة؛ مثل مركز «هنري هب للغاز الطبيعي» ومركز «كوشينج للنفط».

وأعلنت شركة «كونوكو فيليبس» أنها اتفقت على الاستحواذ على حصة تبلغ 42 في المائة في شركة «بي بي إنيرجي أوف كركوك»، لتنضم إلى شركة النفط البريطانية العملاقة «بي بي» في مشروع إعادة تطوير 4 حقول نفطية منتجة بشمال العراق.

«بي بي» ترى إمكانات كبيرة

قالت ميغ أونيل الرئيسة التنفيذية لشركة «بي بي»، إن العراق يتمتع «بإمكانات هائلة من منظور الموارد»، مضيفة أن هذه الشراكات تسهم في تعزيز أمن الطاقة العراقي والعالمي.

وتتمتع الشركة بتاريخ طويل في العراق؛ إذ شاركت في اكتشاف حقل كركوك عام 1927.

وقال رايان لانس الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، إن شركته لا تمتلك التاريخ نفسه الذي تتمتع به «بي بي» في العراق، لكنها تملك خبرة واسعة في العمل ببيئات صعبة؛ مثل منطقة نورث سلوب في ولاية ألاسكا.

وأضاف: «نتطلع إلى جلب تقنياتنا وخبراتنا وكوادرنا ورؤوس أموالنا للمساهمة في دعم الشعب العراقي».

وخلال زيارته للولايات المتحدة، التي تستمر 5 أيام، التقى الزيدي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم الثلاثاء. وقال ترمب إن الولايات المتحدة ستبرم كثيراً من الصفقات مع العراق، بما يسهم في توفير فرص عمل في كلا البلدين.


الأرباح القوية وتباطؤ التضخم يعززان تدفقات صناديق الأسهم العالمية للأسبوع الثامن

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأرباح القوية وتباطؤ التضخم يعززان تدفقات صناديق الأسهم العالمية للأسبوع الثامن

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

واصلت صناديق الأسهم العالمية جذب التدفقات النقدية للأسبوع الثامن على التوالي حتى 15 يوليو (تموز)، مدعومة بتحسن شهية المستثمرين للمخاطرة في ظل البداية القوية لموسم إعلان نتائج الأعمال، إلى جانب تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة، ما عزز الآمال بتراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين ضخوا صافي 12.46 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية خلال الأسبوع، مقارنة بصافي مشتريات بلغ 48.35 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وأسهمت النتائج المالية القوية التي أعلنتها بنوك وول ستريت الكبرى، بما في ذلك «بنك أوف أميركا»، و«جي بي مورغان تشيس»، و«مورغان ستانلي»، إلى جانب نتائج «إيه إس إم إل»، المورد الرئيسي لمعدات تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي، في تعزيز ثقة المستثمرين.

وعلى المستوى الإقليمي، تصدرت أوروبا قائمة الوجهات الأكثر استقطاباً للتدفقات إلى صناديق الأسهم، بصافي مشتريات بلغ 9.49 مليار دولار خلال الأسبوع، تلتها الصناديق الآسيوية التي استقطبت 5.4 مليار دولار، في حين شهدت الصناديق الأميركية صافي تدفقات خارجة بنحو 4.8 مليار دولار.

وعلى مستوى القطاعات، استقطبت صناديق التكنولوجيا 3.37 مليار دولار، وهو أدنى مستوى للتدفقات خلال 3 أسابيع. كما سجلت صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية تدفقات أسبوعية بلغت 567 مليون دولار و558 مليون دولار على التوالي.

وفي المقابل، واصلت صناديق السندات العالمية جذب الاستثمارات للأسبوع الخامس عشر على التوالي، مع تسجيل صافي تدفقات داخلة بلغ 16.16 مليار دولار.

وضخ المستثمرون 3.38 مليار دولار في صناديق السندات الحكومية، وهو أكبر صافي مشتريات أسبوعية منذ 8 أبريل (نيسان)، كما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 4.17 مليار دولار.

في المقابل، سجلت صناديق أسواق المال صافي تدفقات خارجة بقيمة 102.53 مليار دولار، في أكبر موجة سحب أسبوعية منذ 15 أبريل.

وفي أسواق السلع، ضخ المستثمرون 376 مليون دولار في صناديق الذهب والمعادن النفيسة الأخرى، منهين بذلك سلسلة من التدفقات الخارجة استمرت 8 أسابيع، بينما شهدت صناديق الطاقة صافي تدفقات خارجة بلغ 145 مليون دولار.

أما في الأسواق الناشئة، فقد استعادت صناديق الأسهم زخمها، مسجلة صافي تدفقات داخلة بقيمة 2.74 مليار دولار بعد 11 أسبوعاً متتالياً من التدفقات الخارجة، في حين استقطبت صناديق السندات 795 مليون دولار، وفقاً لبيانات شملت 28904 صندوقاً.

صناديق الأسهم الأميركية تتأثر ببيع أسهم الرقائق والتوترات

وفي تفاصيل صناديق الأسهم الأميركية، فقد طغت موجة بيع أسهم شركات تصنيع الرقائق وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران على تأثير نتائج الأعمال القوية وتباطؤ التضخم.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين سحبوا صافي 4.8 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية، مسجلة بذلك أول تدفقات خارجة أسبوعية منذ 3 أسابيع.

وجاءت الضغوط على خلفية موجة جني أرباح في أسهم شركات الرقائق، بعدما كانت قد ارتفعت بنحو 87.75 في المائة خلال الربع السابق. وانخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنحو 8.48 في المائة منذ بداية الأسبوع، مع تراجع أسهم «سانديسك»، و«مارفيل تكنولوجي»، و«إنتل» بنسبة 26.35 في المائة و20.15 في المائة و11.71 في المائة على التوالي.

وباع المستثمرون صافي 7.18 مليار دولار من صناديق أسهم النمو، بعد أن كانوا قد سجلوا صافي مشتريات بلغ 4.23 مليار دولار في الأسبوع السابق، في حين واصلت صناديق القيمة جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي، مسجلة 3 مليارات دولار.

وعلى مستوى القطاعات، تراجعت التدفقات إلى صناديق التكنولوجيا إلى 1.57 مليار دولار، وهو أدنى مستوى لها في 3 أسابيع. وفي المقابل، استقطبت صناديق الرعاية الصحية 465 مليون دولار، بينما سجلت صناديق السلع الاستهلاكية غير الأساسية وخدمات الاتصالات صافي تدفقات خارجة بلغ 579 مليون دولار و409 ملايين دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، واصلت صناديق السندات الأميركية جذب الاستثمارات للأسبوع الثالث عشر على التوالي، مع تسجيل صافي تدفقات داخلة بلغ 9.89 مليار دولار.

واشترى المستثمرون 2.38 مليار دولار من صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل، و1.47 مليار دولار من صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل، إضافة إلى 1.36 مليار دولار من صناديق سندات البلديات.

وفي المقابل، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية صافي تدفقات خارجة بلغ 68.03 مليار دولار، في أكبر موجة سحب أسبوعية منذ 15 أبريل.


«أبل» تتجاوز «إنفيديا» وتستعيد صدارة القيمة السوقية العالمية

شعار شركة «أبل» في متجر تابع للشركة في باريس (رويترز)
شعار شركة «أبل» في متجر تابع للشركة في باريس (رويترز)
TT

«أبل» تتجاوز «إنفيديا» وتستعيد صدارة القيمة السوقية العالمية

شعار شركة «أبل» في متجر تابع للشركة في باريس (رويترز)
شعار شركة «أبل» في متجر تابع للشركة في باريس (رويترز)

تجاوزت شركة «أبل» منافستها «إنفيديا» يوم الجمعة لتصبح الشركة الأعلى قيمة سوقية في العالم، في تحول يعيد رسم صدارة عمالقة التكنولوجيا، بالتزامن مع إعادة المستثمرين تقييم آفاق الذكاء الاصطناعي وتوزيع مكاسبه بين عدد أكبر من الشركات.

وبلغت القيمة السوقية لـ«أبل» نحو 4.88 تريليون دولار مع استقرار سهمها، مقابل نحو 4.86 تريليون دولار لـ«إنفيديا» بعد تراجع سهم صانعة الرقائق بنسبة 3.5 في المائة، وفق «رويترز».

ويعكس هذا التحول اتساع تركيز المستثمرين إلى ما يتجاوز المستفيدين التقليديين من طفرة الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتهم «إنفيديا» التي تصدرت المشهد لنحو عام. وتستعيد «أبل» بذلك المركز الأول في القيمة السوقية للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان) من العام الماضي.

وقالت توني ميدوز، رئيسة قسم الاستثمار في شركة «بي آر آي» لإدارة الثروات، إن «(أبل) كان يُنظر إليها سابقاً على أنها متأخرة في سباق الذكاء الاصطناعي، بسبب عدم إنفاقها على تطوير نماذجها الخاصة، لكن هذا التصور بدأ يتغير».

وأضافت أن الشركة أصبحت أقل تعرضاً لضغوط الإنفاق الرأسمالي الضخم المرتبط ببناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وأكثر قدرة على تحقيق عوائد من هذه التكنولوجيا عبر خدماتها، وتعزيز ولاء مستخدميها، ودعم مبيعات أجهزتها. ويعكس التقييم الجديد ثقة المستثمرين في استدامة أرباح «أبل»، وليس مجرد الرهان على نمو الذكاء الاصطناعي.

وبالنسبة لشركة طالما وُصفت بأنها متأخرة في سباق الذكاء الاصطناعي، يمثل هذا الإنجاز دليلاً على جهود أبل لترسيخ موقعها بين اللاعبين الرئيسيين في القطاع، وقد يعيد تشكيل النظرة إلى المرحلة الأخيرة من قيادة الرئيس التنفيذي تيم كوك.

ويستعد كوك لتسليم منصبه إلى جون تيرنوس، المسؤول المخضرم عن هندسة الأجهزة في الشركة، في سبتمبر (أيلول).

وفي يونيو (حزيران)، كشفت «أبل» عن تحديث واسع لمساعدها الصوتي «سيري» بعد تأجيل طويل، معتمدة على أن النسخة المطورة ستساعدها على تقليص الفجوة مع عمالقة التكنولوجيا والشركات الناشئة في سباق الذكاء الاصطناعي.

ويرى بعض المحللين أن «أبل» تمتلك أصلاً استراتيجياً مهماً في هذا المجال، يتمثل في الكم الهائل من البيانات الشخصية المخزنة على أجهزة «آيفون»، والتي قد تساعد في جعل إجابات «سيري» أكثر دقة وفائدة وتعزيز قدراته كمساعد ذكي.

لكن التحدي الأكبر أمام الشركة يتمثل في كيفية الاستفادة من هذه البيانات، التي تحتفظ بها ضمن أنظمة التشغيل بداعي حماية الخصوصية، دون المساس بثقة المستخدمين.

الإنفاق على الذكاء الاصطناعي يخلق رابحين جدداً

كانت «إنفيديا» أول شركة في العالم تتجاوز حاجز 5 تريليونات دولار من القيمة السوقية في أكتوبر (تشرين الأول)، في إنجاز تاريخي عزز مكانتها كأبرز مستفيد من موجة الذكاء الاصطناعي.

ولا يعني تفوق «أبل» المؤقت بالضرورة تغيراً دائماً في ترتيب الشركتين، إذ لا تزال «إنفيديا» المستفيد الأكبر من طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، حيث تُستخدم معالجاتها الرسومية على نطاق واسع لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

كما قد تستعيد «إنفيديا» الصدارة مجدداً إذا تغيرت توجهات المستثمرين أو تسارع الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

في المقابل، تواجه «أبل» تحديات خاصة بها، من بينها رفع الأسعار لتعويض ارتفاع التكاليف، وهي استراتيجية قد تضغط على الطلب مستقبلاً.

وقال بنجامين هول، نائب رئيس قسم أبحاث «ألفا» في شركة «سيغال ماركو أدفايزرز»: «لا أرى فرقاً جوهرياً بين الشركتين. فمن المرجح أن تظل (إنفيديا) لاعباً رئيسياً في أي تطورات مستقبلية».

ومع ذلك، امتدت موجة الحماس للذكاء الاصطناعي إلى قطاعات أخرى من صناعة أشباه الموصلات، حيث برزت شركات تصنيع رقائق الذاكرة كأحد أكبر المستفيدين، وعلى رأسها «مايكرون» التي تجاوزت قيمتها السوقية تريليون دولار في مايو (أيار)، مع إدراك المستثمرين للدور الحيوي لرقائق الذاكرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

كما عزز إدراج شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية في بورصة «ناسداك» في وقت سابق من هذا الشهر المنافسة على جذب اهتمام المستثمرين في قطاع الرقائق.

وقال هول إن «دخول شركات جديدة إلى السوق قد يؤدي إلى توسيع نطاق الاهتمام بعيداً عن عمالقة التكنولوجيا السبعة، ليشمل مجموعة أكبر من الشركات».

لكن موجة الصعود القوية في أسهم شركات الرقائق واجهت تقلبات في يوليو (تموز)، بعدما بدأ المستثمرون في إعادة تقييم استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، ما دفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات إلى التراجع بنحو 19 في المائة عن أعلى مستوى له على الإطلاق.

ورغم هذا الهبوط الحاد، ظل أداء المؤشر متفوقاً على سهم «إنفيديا» منذ بداية العام.