ارتفاع العقود الآجلة الأميركية رغم تجدد المخاوف بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على شاشة خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول في بورصة نيويورك - 6 يوليو 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على شاشة خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول في بورصة نيويورك - 6 يوليو 2026 (رويترز)
TT

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية رغم تجدد المخاوف بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على شاشة خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول في بورصة نيويورك - 6 يوليو 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على شاشة خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول في بورصة نيويورك - 6 يوليو 2026 (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الخميس، مع استقرار الأسواق العالمية وأسعار النفط بعد أن أعادت الضربات الأميركية الجديدة على إيران إشعال المخاوف الجيوسياسية، وهددت بتعقيد الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ 4 أشهر.

وكان الجيش الأميركي قد أعلن، يوم الأربعاء، تنفيذ ضربات جديدة على إيران بهدف إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة، بينما ردّت طهران بهجمات على الكويت والبحرين، ما زاد من حدة المواجهة وألقى بظلال من الشك على مساعي التوصل إلى وقف هش لإطلاق النار، وفق «رويترز».

وجاء هذا التصعيد بعد ساعات من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يعتقد أن الاتفاق المؤقت مع إيران لوقف الحرب قد «انتهى».

وتراجعت العقود الآجلة للنفط بنحو 1 في المائة يوم الخميس، متخلية عن بعض مكاسبها بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في أسبوعين عقب تصريحات ترمب.

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «لطالما رأينا أن الطريق نحو اتفاق سلام دائم سيكون محفوفاً بالعقبات، مع احتمال تجدد التوترات بشكل دوري بما يؤدي إلى تقلبات في الأسواق. لكننا نعتقد أيضاً أن لدى الطرفين حافزاً للإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً».

وبحلول الساعة 5:27 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 14 نقطة، أو 0.03 في المائة، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 14 نقطة، أو 0.19 في المائة. وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنحو 186 نقطة، أو 0.63 في المائة.

وأجبرت عودة التوترات المستثمرين على إعادة تقييم التفاؤل الذي ساد مؤخراً بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية نهائية قد تدعم الأصول عالية المخاطر. وأنهى مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» جلسة الأربعاء على انخفاض، بينما سجل «ناسداك» مكاسب طفيفة.

وأسهم تراجع أسعار النفط خلال الجلسة في تهدئة المخاوف، إلا أن المستثمرين ظلوا يراقبون من كثب مخاطر التضخم الناتجة عن أي اضطراب طويل الأمد في إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وفي ظل قيادة رئيسه الجديد كيفين وارش، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في يونيو (حزيران)، لكن محضر الاجتماع المنشور يوم الأربعاء أظهر أن بعض صانعي السياسة رأوا مبررات لرفع تكاليف الاقتراض قبل أن يقرر المجلس في النهاية الإبقاء على أسعار الفائدة مستقرة.

وقال هيفيل: «رغم أن صانعي السياسة قد يحافظون على موقف متشدد لفترة أطول، فمن المرجح أن يبدأ الخطاب في التحول تدريجياً بمجرد تزايد الثقة بأن التأثيرات التضخمية الثانوية ستظل محدودة».

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق رفعاً واحداً على الأقل لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

ويراقب المستثمرون تقرير طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، المقرر صدوره في الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن قوة سوق العمل والاقتصاد، كما يترقبون كلمة رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز في وقت لاحق من اليوم.

وفي تداولات ما قبل افتتاح السوق، تراجع سهم شركة «ليفي شتراوس» بنسبة 6 في المائة، رغم رفع الشركة المصنعة للجينز توقعاتها للمبيعات السنوية.


مقالات ذات صلة

مؤشر «تاسي» السعودي يتراجع بشكل طفيف ويُغلق عند 10705 نقاط

الاقتصاد رجل يعبر أمام شعار تداول السعودية (رويترز)

مؤشر «تاسي» السعودي يتراجع بشكل طفيف ويُغلق عند 10705 نقاط

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية «تاسي» جلسة الأربعاء على تراجع بنسبة 0.1 في المائة، فاقداً 11 نقطة ليغلق عند 10705 نقاط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفاع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بدعم من «باي بال» وقطاع الرقائق

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الأربعاء، مع ترقب المستثمرين موجة جديدة من نتائج أرباح الشركات وصدور بيانات تضخم أسعار المنتجين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أشخاص يقفون أمام صالة عرض تستضيف شركة «بلاك روك» في دافوس (أرشيفية - رويترز)

«بلاك روك» تسجل قفزة بنسبة 20 % في أرباح الربع الثاني

أعلنت شركة «بلاك روك»، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، يوم الأربعاء، ارتفاع أرباحها بنسبة 20 في المائة خلال الربع الثاني، مدفوعةً بانتعاش أسواق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد مستثمران في بورصة البحرين (رويترز)

أسواق الخليج ترتفع بعد تراجع رهانات الفائدة الأميركية وتخلي واشنطن عن رسوم هرمز

صعدت أسواق الخليج مع تراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية وتخلي واشنطن عن رسوم هرمز رغم استمرار التوترات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة في بورصة فرانكفورت (رويترز)

حذر المستثمرين من توترات الشرق الأوسط يضغط على الأسهم الأوروبية

تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الأربعاء، مع غلبة الحذر لدى المستثمرين بفعل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، رغم المكاسب التي حققتها أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هرباً من «مأزق هرمز»... الصين تكثّف الاعتماد على سيارات الأجرة الكهربائية

سيارات أجرة كهربائية في محطة للشحن بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
سيارات أجرة كهربائية في محطة للشحن بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

هرباً من «مأزق هرمز»... الصين تكثّف الاعتماد على سيارات الأجرة الكهربائية

سيارات أجرة كهربائية في محطة للشحن بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
سيارات أجرة كهربائية في محطة للشحن بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

تمتلك الصين وسيلة أمان متزايدة الأهمية في مواجهة صدمات أسعار النفط؛ ألا وهي سيارات الأجرة الكهربائية.

ويشهد استخدام سيارات الأجرة وخدمات مشاركة الركوب ازدهاراً في مختلف المدن الصينية. ففي مايو (أيار) الماضي، قام الناس بـ3.05 مليار رحلة، وتشير بيانات حكومية إلى أن الرحلات نمت بنسبة 6 في المائة منذ بدء الحرب الإيرانية في نهاية فبراير (شباط)، مقارنة بالفترة من مارس (آذار) إلى مايو من العام الماضي.

ويعكس هذا الارتفاع سمة مميزة لهيكل النقل في الصين، وهي انخفاض الأجرة رغم ارتفاع أسعار البنزين. ويقول المحللون إن تدفق السائقين الجدد الباحثين عن عمل في ظل اقتصاد راكد، بالإضافة إلى انخفاض أسعار السيارات الكهربائية، يُؤدي إلى انخفاض أسعار الأجرة، ما يجذب بدوره ركاباً يرغبون في توفير تكاليف البنزين المرتفعة.

وقال لي، وهو سائق بدوام جزئي في بكين يعمل لدى إحدى شركات خدمات النقل التشاركي، إن الأجرة انخفضت بنسبة تتراوح بين 10 و15 في المائة منذ أن بدأ العمل قبل ستة أشهر. وقال لي، البالغ من العمر 36 عاماً، لوكالة «رويترز» في محطة شحن للسيارات الكهربائية: «المنافسة شديدة».

ويمكن ملاحظة الجانب الآخر على وسائل التواصل الاجتماعي. فمنذ أن بدأت أسعار البنزين الارتفاع في مارس، تصف مئات المنشورات كيف أن السفر بسيارة أجرة أو عبر خدمات النقل التشاركي أرخص من القيادة.

وقالت يانغ، وهي مالكة سيارة تعمل بالبنزين تبلغ من العمر 45 عاماً، واكتفت بذكر اسم عائلتها فقط: «خصوصاً عندما تكون أسعار البنزين مرتفعة، أفضل ركوب سيارة أجرة إلى الأماكن البعيدة جداً عن الدراجة. وبهذه الطريقة، لا أضطر إلى البحث عن موقف للسيارة أو دفع ثمن البنزين».

ومع ازدياد استخدام السيارات الكهربائية في سيارات الأجرة، يُعزز ازدهار خدمات النقل التشاركي الأدلة على تراجع اعتماد قطاع النقل في الصين على النفط، مما يحميه من تداعيات تقلبات أسعار النفط، مثل إغلاق مضيق هرمز.

ووفقاً لوزارة النقل، فإن نحو نصف أسطول سيارات الأجرة في الصين، البالغ 1.3 مليون سيارة، يعمل بالكهرباء، وتقترب هذه النسبة من 100 في المائة في المدن الكبرى.

وأعلنت شركة «ديدي»، التطبيق الرئيسي لخدمات النقل التشاركي، عن تسجيل مليوني سيارة هجينة أو كهربائية إضافية العام الماضي، ليصل إجمالي أسطولها من السيارات غير العاملة بالوقود الأحفوري إلى 8 ملايين سيارة، حيث تقطع السيارات الكهربائية 75 في المائة من إجمالي المسافة المقطوعة.

ونتيجة لذلك، انخفض استهلاك الصين من البنزين بنسبة 10 في المائة، والديزل بنسبة 14 في المائة في شهر مايو مقارنةً بالعام السابق، على الرغم من ارتفاع حجم الشحن البري بنسبة 2 في المائة، ووصول حركة المرور على الطرق خلال عطلة عيد العمال إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق.

وتتوقع منظمة «غرينبيس» أن تصل نسبة استخدام السيارات الكهربائية في رحلات سيارات الأجرة وخدمات النقل التشاركي إلى 90 في المائة بحلول عام 2035.

ويقول مدير قسم شرق آسيا في معهد سياسات النقل والتنمية في الصين، دايزونغ ليو: «مع ارتفاع أسعار الوقود، قلّ استخدام الناس لسياراتهم التي تعمل بالبنزين». لكن الطلب الإجمالي على السفر لا يزال في ازدياد، لذا يتجه المزيد من الناس إلى استخدام وسائل النقل العام، مثل سيارات الأجرة ومترو الأنفاق.

هل هذا الوضع سيستمر؟

تُفسر هذه المرونة جزئياً كيف تمكنت الصين من خفض وارداتها النفطية بنسبة 41 في المائة في يونيو (حزيران) مقارنةً بالعام الماضي، دون اللجوء إلى استنزاف احتياطياتها بشكل كبير. وبذلك، وفّرت الصين شحنات نفطية في سوق عالمية مُقيّدة بسبب الحرب، وساعدت في كبح جماح أسعار النفط.

وقالت المحللة في «جي بي مورغان»، ناتاشا كانيفا، في مذكرة بتاريخ 2 يوليو (تموز): «ربما يكون الصراع قد سرّع وتيرة التغيرات السلوكية التي كانت جارية بالفعل، مما جعل الصين أقل اعتماداً هيكلياً على النفط مما افترضته السوق تاريخياً». وسيتم اختبار هذا الاحتمال مع انخفاض أسعار وقود النقل في الصين إلى مستويات ما قبل الحرب.

وتتوقع «جي بي مورغان» استمرار انخفاض الطلب على البنزين في عام 2027، ولكن بوتيرة أبطأ من هذا العام، متوقعةً انخفاضاً سنوياً قدره 50 ألف برميل يومياً، مقارنةً بانخفاض هذا العام البالغ 150 ألف برميل يومياً.

وقالت تشانغ، 45 عاماً، وهي مالكة سيارة كهربائية وسيارة هجينة، واكتفت بذكر اسم عائلتها فقط، إنها عادةً ما تقود سيارتها الهجينة في وضع البطارية عندما تكون أسعار الوقود مرتفعة. وأضافت: «عندما رأيت انخفاض الأسعار مؤخراً، ذهبت لتعبئة خزان سيارتي الهجينة».


مؤشر «تاسي» السعودي يتراجع بشكل طفيف ويُغلق عند 10705 نقاط

رجل يعبر أمام شعار تداول السعودية (رويترز)
رجل يعبر أمام شعار تداول السعودية (رويترز)
TT

مؤشر «تاسي» السعودي يتراجع بشكل طفيف ويُغلق عند 10705 نقاط

رجل يعبر أمام شعار تداول السعودية (رويترز)
رجل يعبر أمام شعار تداول السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية «تاسي» جلسة الأربعاء على تراجع بنسبة 0.1 في المائة، فاقداً 11 نقطة، ليغلق عند 10705 نقاط، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.9 مليار ريال.

وسجّل المؤشر أعلى مستوى خلال الجلسة عند 10762 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10695 نقطة، في ظل استمرار حذر المستثمرين مع متابعة التطورات الجيوسياسية ونتائج الشركات للربع الثاني.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة، ليغلق عند 26.64 ريال، كما انخفضت أسهم «أكوا» و«الحفر العربية» و«لوبريف» و«رعاية» و«لجام للرياضة» و«تنمية» و«الدواء» بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

وهبط سهم «إنتاج» بنسبة 6 في المائة، ليغلق عند 27.12 ريال، بعد المكاسب التي سجلها خلال الجلستين السابقتين.

في المقابل، ارتفع سهم «الأهلي السعودي» بنحو 1 في المائة، ليغلق عند 37.80 ريال، كما صعد سهم «جرير» بنحو 1 في المائة إلى 18.10 ريال، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الثاني من 2026.

وواصل سهم «العقارية» ارتفاعاته للجلسة التالية، ليغلق عند 18.03 ريال مرتفعاً بنسبة 6 في المائة.


إنتاج الصين من النفط في يونيو يُسجل أدنى مستوى منذ 6 سنوات

عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)
عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)
TT

إنتاج الصين من النفط في يونيو يُسجل أدنى مستوى منذ 6 سنوات

عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)
عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)

انخفض إنتاج الصين من النفط الخام في يونيو (حزيران) الماضي إلى أدنى مستوى منذ بدء جائحة «كورونا»؛ حيث أدّت حرب إيران وارتفاع الأسعار إلى كبح الطلب في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ووفقاً لبيانات «المكتب الوطني للإحصاء»، التي صدرت الأربعاء، انخفض إنتاج المصافي بنسبة 17.7 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 51.24 مليون طن متري، أو ما يُعادل 12.47 مليون برميل يومياً.

ووفقاً للبيانات الرسمية، انخفض إنتاج الصين المحلي من النفط الخام في يونيو بنسبة 0.5 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 18.12 مليون طن.

وبلغ معدل الإنتاج في يونيو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2020، خلال جائحة «كوفيد-19»، وكان مماثلاً للمستويات المسجلة في عام 2018.

وأفادت البيانات بأن معدل استغلال وحدات تقطير النفط الخام في الصين بلغ 57.72 في المائة خلال يونيو، بانخفاض قدره 3.28 نقطة مئوية على أساس شهري، و13.09 نقطة مئوية على أساس سنوي، وفقاً لشركة الاستشارات الصينية «أويل كيم».

ويعزى انخفاض معدل التشغيل إلى ضعف الطلب المحلي وقيود تصدير المنتجات النفطية المكررة، حسب المحللة إيما لي من شركة «فورتكسا»، نقلاً عن «رويترز».

وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي في يونيو، ليصل إلى 21.4 مليار متر مكعب. وبلغ الإنتاج منذ بداية العام 133.0 مليار متر مكعب، بزيادة قدرها 1.6 في المائة.

استنزاف مخزونات النفط يتفاقم

وتُشير البيانات الرسمية إلى سحب ما يقرب من مليون برميل يومياً من مخزونات النفط الخام في الصين، نتيجة تضييق المعروض بسبب حرب إيران، وارتفاع الأسعار الذي حدّ من الطلب.

وخفّضت الصين، أكبر مستورد للطاقة في العالم، وارداتها بنسبة 41 في المائة في يونيو، ما أتاح مزيداً من النفط للدول الأخرى لشرائه خلال الأزمة. وبفضل أسطولها الضخم من السيارات الكهربائية تعتمد الصين على نظام غذائي نفطي أكثر ترشيداً.

إلا أن قدرتها على إجراء مثل هذه التخفيضات الحادة في الواردات ترتبط جزئياً بسحبها من الاحتياطيات؛ حيث تشير البيانات إلى أنها سحبت بزيادة نحو 85 في المائة من مخزوناتها من النفط الخام في يونيو، مقارنة بشهر مايو (أيار).

ولا تنشر بكين معلومات عن احتياطياتها، لكن حسابات «رويترز»، التي تُضيف واردات النفط الخام الرسمية إلى الإنتاج المحلي ثم تطرح منها إنتاج المصافي، تُشير إلى انخفاض في المخزونات النفطية قدره 940 ألف برميل يومياً في يونيو، من 487 ألف برميل يومياً في مايو.

الوقود الأحفوري

وأظهرت بيانات صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء ارتفاع إنتاج الطاقة المولدة من الوقود الأحفوري في الصين بنسبة 0.5 في المائة في يونيو، مقارنة بالعام الماضي.

وكان نمو الطاقة الحرارية، المولدة في معظمها من الفحم مع كمية قليلة من الغاز الطبيعي، أبطأ من نمو مايو الذي بلغ 2.1 في المائة؛ حيث حدّت سرعات الرياح المنخفضة من إنتاج الطاقة المتجددة، ما يُشير إلى احتمال تعافي توليد الطاقة غير الأحفورية في يونيو.

وأظهرت البيانات ارتفاع إنتاج الطاقة الحرارية خلال الأشهر الستة الأولى من العام بنسبة 2.9 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

كما ارتفع إجمالي إنتاج الطاقة في يونيو بنسبة 2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 827.6 مليار كيلوواط/ساعة في يونيو.

وخلال الأشهر الستة الأولى من العام، بلغ إجمالي إنتاج الطاقة 4.75 تريليون كيلوواط/ساعة، بزيادة قدرها 3.5 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً للبيانات.