ارتفاع أسعار الألمنيوم مع تجدد المخاوف من نقص الإمدادات وتراجع المخزونات

موظف يعمل بمصهر كراسنويارسك للألمنيوم التابع لشركة «روسال» في سيبيريا - روسيا (رويترز)
موظف يعمل بمصهر كراسنويارسك للألمنيوم التابع لشركة «روسال» في سيبيريا - روسيا (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار الألمنيوم مع تجدد المخاوف من نقص الإمدادات وتراجع المخزونات

موظف يعمل بمصهر كراسنويارسك للألمنيوم التابع لشركة «روسال» في سيبيريا - روسيا (رويترز)
موظف يعمل بمصهر كراسنويارسك للألمنيوم التابع لشركة «روسال» في سيبيريا - روسيا (رويترز)

ارتفعت أسعار الألمنيوم، الاثنين، مدعومة بعودة التركيز على توقعات حدوث نقص في المعروض؛ نتيجة اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط وتراجع مستويات المخزونات العالمية.

وصعد سعر الألمنيوم القياسي في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 3115 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 09:21 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان قد لامس أدنى مستوى له منذ 19 فبراير (شباط) عند 3040 دولاراً. وجاء ذلك في ظل تفاؤل الأسواق بإمكانية استئناف الإمدادات من الشرق الأوسط، الذي يمثل نحو 9 في المائة من طاقة صهر الألمنيوم العالمية، وذلك مع تحسن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

لكن محللين يرون أنه حتى في حال استئناف الشحنات عبر مضيق هرمز، فإن السوق مرشحة للبقاء في حالة عجز خلال العام الحالي.

ويتوقع محللو «ماكواري» انخفاض إنتاج منطقة الشرق الأوسط إلى 4.44 مليون طن هذا العام، أي بتراجع نسبته 35 في المائة مقارنة بالعام الماضي، مع تقديرات تشير إلى عجز في سوق الألمنيوم بنحو 930 ألف طن خلال العام الحالي.

كما أظهرت البيانات أن مخزونات الألمنيوم في المستودعات المعتمدة لدى بورصة لندن للمعادن تراجعت إلى 295550 طناً، بانخفاض يتجاوز 40 في المائة منذ أواخر يناير (كانون الثاني)، لتسجل أدنى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول) 2022. وتشير الكميات الملغاة أو المخصصة للتسليم، والتي تبلغ نحو 16 في المائة، إلى خروج 48950 طناً إضافياً من نظام بورصة لندن للمعادن.

في سياق متصل، تترقب السوق نتائج مراجعة محتملة لفرض رسوم جمركية على واردات النحاس في الولايات المتحدة، في ظل توقعات سابقة بصدور القرار بنهاية يونيو (حزيران).

وقالت «ماكواري» في مذكرة بحثية: إن الموعد النهائي في 30 يونيو كان مخصصاً لتقديم تحديث من وزير التجارة إلى الرئيس، وليس لاتخاذ قرار نهائي؛ ما يعني استمرار حالة الترقب في الأسواق.

وكان التجار والمنتجون الذين يتوقعون فرض رسوم جمركية قد بدأوا بشحن المعادن إلى الولايات المتحدة منذ فتح تحقيق في الأمن القومي بقرار من الرئيس دونالد ترمب في فبراير من العام الماضي.

وأظهرت بيانات بورصة «كومكس» أن مخزونات النحاس ارتفعت بنحو 600 في المائة منذ ذلك الحين، لتصل إلى 668691 طناً قصيراً، أي ما يعادل 606626 طناً مترياً، وجاء جزء كبير من هذه الكميات من مخزونات بورصة لندن للمعادن.

وعلى صعيد الأسعار، ارتفع النحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.2 في المائة إلى 13387 دولاراً للطن، وصعد الزنك بنسبة 0.8 في المائة إلى 3569 دولاراً، بينما تراجع الرصاص بنسبة 0.1 في المائة إلى 1889 دولاراً، وارتفع القصدير بنسبة 0.7 في المائة إلى 52985 دولاراً، في حين انخفض النيكل بنسبة 1.1 في المائة إلى 16250 دولاراً.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تفتح خزائن بياناتها لـ«معادن» بحثاً عن ثروة تحت الأرض

الاقتصاد شاحنة تدخل إلى منجم لاستكشاف المعادن في السعودية (واس)

«أرامكو» تفتح خزائن بياناتها لـ«معادن» بحثاً عن ثروة تحت الأرض

أبرمت شركتا «أرامكو» و«معادن» السعوديتان مشروعاً مشتركاً لاستكشاف المعادن وتعدين الصخور الصلبة في منطقة تمتد على 10 % من المملكة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد قضبان نحاسية على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

النحاس يتراجع من أعلى مستوى في 6 أشهر

تراجعت أسعار النحاس خلال تعاملات الثلاثاء، مبتعدة عن أعلى مستوى لها في ستة أشهر الذي سجلته في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد قضبان نحاس في شركة «سي آند آر ميتالز» بميامي (أ.ف.ب)

النحاس يرتفع في مستهل الأسبوع وسط شحّ المعروض

بدأ النحاس الأسبوع بقوة مدعوماً بشحّ المعروض، ما أسهم أيضاً في اتساع فارق السعر الرئيسي، بعدما سجل، الأسبوع الماضي، أوسع مستوياته خلال خمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قضبان نحاس معروضة على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

النحاس يتراجع مع تزايد مخاوف الطلب رغم اتجاهه لتحقيق مكاسب أسبوعية

تراجعت أسعار النحاس يوم الجمعة، لكنها ظلت مرتفعة بشكل طفيف على أساس أسبوعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قضبان نحاس على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

النحاس يتراجع بفعل قوة الدولار ومخاوف تباطؤ النمو العالمي

تراجعت أسعار النحاس والمعادن الصناعية الأخرى، الخميس، متأثرة بقوة الدولار ومخاوف بشأن النمو العالمي في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو (حزيران)، في ظل تحرك أخير من البيت الأبيض وقادة قطاع العملات المشفرة لدفع الكونغرس إلى إقرار قانون «كلاريتي آكت» خلال الأسابيع المقبلة.

وبذلك بلغت مكاسب «بتكوين» خلال يومين أكثر من 11 في المائة، بعدما كان يتداول في وقت سابق من الأسبوع قرب مستوى 63 ألف دولار.

وامتدت موجة الصعود إلى أسهم شركات العملات المشفرة، إذ ارتفع سهم «كوينبيس» و«سيركل» بنحو 6 في المائة لكل منهما، فيما قفز سهم «ستراتيجي» بأكثر من 9 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، مواصلاً مكاسبه من الجلسة السابقة.

ويأتي الارتفاع وسط مساعٍ مكثفة من إدارة الرئيس دونالد ترمب وقادة قطاع العملات المشفرة لإنهاء حالة عدم اليقين التنظيمي في الولايات المتحدة، عبر تمرير قانون «كلاريتي آكت» الذي يستهدف وضع إطار تنظيمي أوضح للأصول الرقمية وتحديد اختصاص الجهات الرقابية عليها.


بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن عمليات إعادة شراء الدين الحكومي الأميركي طويلة الأجل قد تتجاوز 4 مليارات دولار للعملية الواحدة؛ في إشارة إلى استعداد وزارة الخزانة لتوسيع تدخلها في سوق السندات لاحتواء ارتفاع العوائد.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مباشرة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن الوزارة ستعمل على «صنع سوق» في السندات طويلة الأجل، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في عوائدها، خلال الفترة الأخيرة.

كانت وزارة الخزانة قد أعلنت، الأربعاء، أنها ستُضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل المقررة، من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار، في خطوة أدت إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة، عقب الإعلان.

وأضاف بيسنت: «سنزيد حجم عمليات إعادة الشراء»، مشيراً إلى أن المبلغ «قد يتجاوز 4 مليارات دولار لكل إصدار».

وأدت تصريحاته إلى تراجع محدود في عوائد السندات، لكنها سرعان ما عكست جانباً كبيراً من انخفاضها الذي أعقب إعلان الأربعاء. وبلغ عائد السندات الأميركية لأجَل 30 عاماً نحو 5.235 في المائة.

وكان عائد السندات طويلة الأجل قد ارتفع مؤخراً إلى مستويات لم يشهدها منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في 2007، ما يعكس الضغوط المتزايدة على تكلفة الاقتراض طويلة الأجل للحكومة الأميركية.


عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

استأنفت عوائد سندات الخزانة الأميركية صعودها الخميس، متخلية عن جزء كبير من تراجعات الجلسة السابقة، رغم إعلان وزارة الخزانة عن إجراءات لدعم السيولة في السندات والأوراق المالية الطويلة الأجل.

ويعكس ارتفاع العوائد استمرار الضغوط على تكاليف الاقتراض الطويلة الأجل في الولايات المتحدة، في وقت تجاوز فيه الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى.

وكانت وزارة الخزانة أعلنت الأربعاء أنها ستضاعف «على الأقل» حجم عمليات إعادة شراء السندات الطويلة الأجل الهادفة إلى دعم السيولة، ما أدى في أعقاب الإعلان إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة لأجل 10 و20 و30 عاماً، وساعد في تهدئة موجة بيع عالمية في أسواق السندات السيادية.

لكن العوائد عاودت الارتفاع الخميس؛ إذ صعد عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات 4.5 نقطة أساس إلى 4.698 في المائة، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً 4.5 نقطة أساس إلى 5.239 في المائة. كما زاد عائد السندات لأجل عامين 1.5 نقطة أساس إلى 4.194 في المائة.

وقال روبرت تيب، كبير استراتيجيي الاستثمار ورئيس قسم السندات العالمية في «بي جي آي إم»، إن تحركات السوق الخميس تشير، في بعض جوانبها، إلى أن قرار الخزانة نجح في كبح وتيرة صعود العوائد الطويلة الأجل، حتى وإن لم يمنع ارتفاعها مجدداً.

وأضاف أن خفض العوائد الطويلة الأجل بصورة فعلية ليس هدفاً واقعياً في ظل أساسيات السوق، خصوصاً التضخم وتزايد الدين السيادي الأميركي.

وتأتي تحركات سوق السندات في وقت تواجه فيه الأسواق ضغوطاً إضافية من ارتفاع أسعار النفط والتوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية ويعقد مسار السياسة النقدية الأميركية.

وفي مؤشر على توقعات التضخم، استقر معدل التعادل لعائد سندات الخزانة المحمية من التضخم لأجل 10 سنوات عند 2.316 في المائة، بما يشير إلى أن الأسواق تتوقع تضخماً متوسطه نحو 2.3 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.