انكماش الطلبات والنشاط التجاري غير النفطي الكويتي بضغط من توترات المنطقة

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج العربي قبالة سواحل مدينة الكويت (أ.ف.ب)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج العربي قبالة سواحل مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

انكماش الطلبات والنشاط التجاري غير النفطي الكويتي بضغط من توترات المنطقة

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج العربي قبالة سواحل مدينة الكويت (أ.ف.ب)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج العربي قبالة سواحل مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تأثر الأداء الاقتصادي للقطاع الخاص غير المنتج للنفط في دولة الكويت خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي باستمرار النزاعات الإقليمية وضغوط الأسعار، مما دفع بالنشاط التجاري والطلبات الجديدة نحو الانكماش بوتيرة أسرع.

وأظهرت القراءة الأخيرة لمؤشر مديري المشتريات (PMI) الصادر عن مجموعة «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الأحد، تراجعاً واضحاً في مستويات التشغيل والتوظيف مع إغلاق النصف الأول من العام الحالي.

وسجل المؤشر الرئيسي لجمهورية الكويت انخفاضاً من 47.2 نقطة في شهر مايو (أيار) الماضي إلى 46.4 نقطة في شهر يونيو، ليستقر دون مستوى الـ50 نقطة المحايد للشهر الرابع على التوالي، وهو ما يعكس تدهوراً قوياً في ظروف أعمال القطاع الخاص غير النفطي.

صدمة الصادرات والمشكلات الحدودية مع العراق

وأشارت الشركات المشاركة إلى أن تراجع الطلبات الجديدة يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض أعداد العملاء وتردد بعضهم أمام زيادات الأسعار. ولم تقتصر التحديات على السوق المحلية، بل امتدت بقوة إلى الأسواق الخارجية؛ إذ تسبب الصراع الإقليمي والمشكلات المتعلقة بالحدود مع العراق في هبوط حاد لطلبات التصدير الجديدة.

وباستثناء فترة الإغلاق التام المصاحبة لجائحة «كوفيد-19» في شهر أبريل (نيسان) من عام 2020، سجلت الأعمال التجارية الجديدة القادمة من الخارج في شهر يونيو أشد معدل انخفاض لها منذ بدء الدراسة في شهر سبتمبر (أيلول) من عام 2018.

وفي تحليله للمشهد الاقتصادي الكويتي، أفاد أندرو هاركر، مدير الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتلجنس» قائلاً: «على الرغم من ظهور بعض المؤشرات الإيجابية في الأسابيع الأخيرة فيما يتعلق بإمكانية التوصل إلى حل للنزاع في المنطقة، فإن الشركات في الكويت استمرت في الشعور بالآثار السلبية خلال شهر يونيو. إن ارتفاع الأسعار والمنافسة الشديدة على الطلبات الجديدة النادرة - وخاصة من الخارج - يحدان من فرص النمو في الوقت الحاضر ويتركان الشركات في وضع التقليص».

وأضاف هاركر مستشرفاً الآمال المعقودة على المرحلة المقبلة: «مع دخولنا النصف الثاني من العام، تأمل الشركات أن يساهم توقيع مذكرة التفاهم لوقف الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران في خلق بيئة سوق أكثر استقراراً وتحسين ظروف الأعمال العامة».

تسريح العمالة

وعلى الصعيد الداخلي، استجابت الشركات لضعف الإنتاج بتقليص أعداد موظفيها للشهر الرابع على التوالي بمعدل يتوافق مع تراجعات شهر مايو الماضي. كما أدى تراجع أعباء العمل إلى انكماش سريع وحاد في عمليات شراء مستلزمات الإنتاج هو الأسرع منذ أبريل 2020، في حين تراجع المخزون بأسرع وتيرة مسجلة في تاريخ السلسلة.

وفي المقابل، واجهت الشركات تحدي ارتفاع نفقات التشغيل كالكهرباء والتسويق والنقل. ولحماية مستويات الربحية وتغطية تلك التكاليف، رفعت المؤسسات أسعار بيع منتجاتها وخدماتها مجدداً، ليتسارع معدل تضخم أسعار الإنتاج إلى أسرع وتيرة له منذ شهر سبتمبر من عام 2021، مسجلاً أعلى مستوى في خمس سنوات تقريباً.


مقالات ذات صلة

الميزان التجاري السعودي يُحلق عند 329 %... والصادرات تقود المكاسب

الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

الميزان التجاري السعودي يُحلق عند 329 %... والصادرات تقود المكاسب

كشف الأداء التجاري للمملكة في مايو الماضي عن قفزة لافتة في فائض الميزان التجاري، الذي ارتفع بنسبة تلامس 329 % على أساس سنوي.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد الله في السعودية (واس)

ارتفاع الصادرات السلعية السعودية خلال مايو بنسبة 3.9 %

ارتفعت الصادرات السلعية السعودية خلال شهر مايو 2026 بنسبة 3.9 في المائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لشركة «سبكيم» السعودية لإنتاج وتسويق الكيميائيات والبوليمرات (الشركة)

الإنتاج الصناعي السعودي يرتد صعوداً بـ3.2 % في شهر بدفع من الأنشطة النفطية

أظهرت القراءة الإحصائية الحديثة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء ارتداداً إيجابياً ملموساً في وتيرة الإنتاج المحلي للسعودية على أساس شهري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد General view of the Saudi capital Riyadh (AFP)

نمو القطاع غير النفطي السعودي يتسارع بيونيو... والطلبات الجديدة قمة 4 أشهر

أظهر مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات تسارعاً ملحوظاً في وتيرة نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية مع نهاية الربع الثاني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منظر علوي لجانب من العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

السعودية تؤكد استمرار الإنفاق التنموي لتسريع مستهدفات «رؤية 2030»

كشفت البيانات الفعلية لميزانية عام 2025، الصادرة عن وزارة المالية السعودية، عن قفزة نوعية في الإيرادات غير النفطية لتتجاوز حاجز 134 مليار دولار...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محافظ «ساما» ورئيس هيئة السوق المالية يبحثان تعزيز التكامل والاستقرار المالي

اللقاء بين السياري والسديري (ساما)
اللقاء بين السياري والسديري (ساما)
TT

محافظ «ساما» ورئيس هيئة السوق المالية يبحثان تعزيز التكامل والاستقرار المالي

اللقاء بين السياري والسديري (ساما)
اللقاء بين السياري والسديري (ساما)

​بحث محافظ البنك المركزي السعودي (ساما) أيمن السياري، يوم الأحد، في الرياض، مع رئيس مجلس هيئة السوق المالية، مازن بن تركي بن عبد الله السديري، سبل تعزيز التعاون والتكامل بين الجهتين.

وكان قد صدر أمر ملكي في السعودية، في 13 أغسطس (آب) الحالي بتعيين السديري رئيساً لمجلس هيئة السوق المالية بمرتبة وزير، بعد إعفاء محمد القويز من المنصب، في تغيير قيادي على رأس الجهة التنظيمية لأكبر الأسواق المالية في العالم العربي.

وتناول اللقاء بين السياري والسديري عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب استعراض آفاق التعاون في مجالات تطوير القطاع المالي والتقنية المالية، وبحث سبل تعزيز التكامل بين الجهازين، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار المالي وتعزيز الثقة فيه، وفق بيان صادر عن البنك المركزي السعودي.


إدارة ترمب تتوقع «تداعيات مدمرة» على كندا من حرب تجارية مع واشنطن

شاحنة تعبر جسر السلام الرابط بين مدينة بوفالو في ولاية نيويورك الأمريكية ومدينة فورت إيري بمقاطعة أونتاريو الكندية (أ.ف.ب)
شاحنة تعبر جسر السلام الرابط بين مدينة بوفالو في ولاية نيويورك الأمريكية ومدينة فورت إيري بمقاطعة أونتاريو الكندية (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تتوقع «تداعيات مدمرة» على كندا من حرب تجارية مع واشنطن

شاحنة تعبر جسر السلام الرابط بين مدينة بوفالو في ولاية نيويورك الأمريكية ومدينة فورت إيري بمقاطعة أونتاريو الكندية (أ.ف.ب)
شاحنة تعبر جسر السلام الرابط بين مدينة بوفالو في ولاية نيويورك الأمريكية ومدينة فورت إيري بمقاطعة أونتاريو الكندية (أ.ف.ب)

حذَّرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، من أن كندا ستكون «حمقاء» إذا اعتقدت أنها قادرة على الفوز في حرب تجارية مع الولايات المتحدة، متوقعة أن تكون التداعيات «مدمرة» على جارتها الشمالية.

وانهارت المفاوضات بين واشنطن وأوتاوا في وقت متأخر من يوم الجمعة، ما أدى إلى دخول رسوم أميركية جديدة بنسبة 50 في المائة حيز التنفيذ، تطول نحو 20 مليار دولار من السلع الكندية، أو ما يعادل 5.5 في المائة من صادرات كندا إلى الولايات المتحدة.

وردت كندا بفرض رسوم مماثلة على السلع الأميركية، تستهدف بشكل خاص صناعات الصلب ومنتجات الألبان في الولايات المتحدة، على أن تدخل حيز التنفيذ في 8 سبتمبر (أيلول).

وقال وزير النقل الأميركي شون دافي، إن كندا ستكون الخاسر الأكبر من الدخول في مواجهة تجارية مع الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف في برنامج «فوكس نيوز صنداي» على شبكة «فوكس نيوز»: «نحن شريكان تجاريان كبيران، أليس كذلك؟ لكن كندا تستفيد من التجارة مع الولايات المتحدة أكثر بكثير مما تستفيد الولايات المتحدة من التجارة مع كندا».

وتابع: «الاعتقاد بأنها ستدخل حرباً مع دونالد ترمب وتنتصر فعلياً في هذه الحرب مع الولايات المتحدة، أعتقد أنه ضرب من الحماقة».

وتوقع أن يعود رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى طاولة المفاوضات «بسرعة كبيرة جداً؛ لأن ذلك سيكون مدمراً لبلاده».

وكان كارني قد أبدى موقفاً حازماً، السبت، معلناً فرض رسوم انتقامية على الولايات المتحدة، بعد انسحاب كندا من المفاوضات، واصفاً الاتفاق المطروح بأنه «اتفاق سيئ»، في وقت اتسع فيه الخلاف بين الحليفين منذ عقود.

وقال كارني: «أنت في حالة حرب عندما تتعرض للهجوم. لقد تعرضنا للهجوم».

ورد ترمب على كندا في وقت مبكر، الأحد، قائلاً: «كندا تريد الحصول على مزايا كونها ولاية، من دون أن تكون ولاية!!!».

وأضاف ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «لقد فرضوا أيضاً على مزارعينا العظماء، على مدى سنوات طويلة، رسوماً جمركية ضخمة. لم يعد ذلك مسموحاً به!».


«معادن» تحصل على أول قرض دولي مشترك لتسريع مشروعات النمو والتوسع

مقر «معادن» في السعودية (الشركة)
مقر «معادن» في السعودية (الشركة)
TT

«معادن» تحصل على أول قرض دولي مشترك لتسريع مشروعات النمو والتوسع

مقر «معادن» في السعودية (الشركة)
مقر «معادن» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة التعدين العربية السعودية (معادن)، إحدى أسرع شركات التعدين نمواً في العالم وأكبرها بالشرق الأوسط، عن نجاحها في استكمال الترتيبات اللازمة للحصول على أول قرض دولي مشترك لأجل وتسهيلات ائتمانية متجددة بقيمة إجمالية تبلغ مليار دولار.

وحظيت الصفقة بدعم واسع من القطاع المصرفي الدولي؛ حيث استقطبت مشاركات متنوعة من مؤسسات مالية رائدة عبر أسواق عالمية رئيسية في الولايات المتحدة، وكندا، وأوروبا، والصين، واليابان، مما أدى إلى تجاوز حجم الطلب على التسهيلات القيمة المستهدفة بفارق ملحوظ، في خطوة تعكس ثقة الأسواق الدولية بالوضع المالي للشركة وخططها للنمو.

تعزيز القدرات التمويلية

وتُشكل التسهيلات محطة تمويلية جديدة تسهم في تنويع مصادر تمويل الشركة وتوسيع نطاق وصولها لأسواق رأس المال العالمية، وتتوزع التسهيلات المعتمدة كالتالي:

  • قرض لأجل بقيمة 500 مليون دولار: يُوجه لدعم استراتيجيات النمو والأغراض المؤسسية العامة ومشاريع التوسع في مختلف قطاعات أعمال الشركة.
  • تسهيلات ائتمانية متجددة بقيمة 500 مليون دولار: يُتوقع أن تظل غير مسحوبة، وتوفر قدرة تمويلية إضافية ملتزم بها لدعم توسع الأعمال على المدى الطويل.

ثقة دولية

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «معادن» بوب ويلت: «إن الإقبال الدولي على منحنا هذه التسهيلات يعكس ثقة المؤسسات المالية العالمية في استراتيجيتنا وطموحاتنا الاستثمارية. كما تُعزز هذه التسهيلات قدرتنا على الاستفادة من الفرص التي يتيحها التطور المتسارع لقطاع التعدين في المملكة، وتنفيذ المشاريع التي تُسهم في إطلاق الإمكانات التعدينية الوطنية ودعم مستهدفات (رؤية 2030)».

وتواصل «معادن» المضي قدماً في تنفيذ مشاريعها الكبرى والتوسع في خطوط الإنتاج وتسريع عمليات الاستكشاف، لبناء شركة تعدين عالمية تدعم مسيرة التحول الاقتصادي بالمملكة.