صناديق الأسهم العالمية تقفز بـ10 مليارات دولار... والتكنولوجيا تستعيد جاذبيتها

بيانات الوظائف تدعم توقعات تثبيت الفائدة والأسواق الناشئة تواصل نزيف التدفقات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

صناديق الأسهم العالمية تقفز بـ10 مليارات دولار... والتكنولوجيا تستعيد جاذبيتها

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

تسارعت وتيرة التدفقات النقدية نحو صناديق الأسهم العالمية خلال الأسبوع المنتهي في الأول من يوليو (تموز) الحالي، حيث سارع المستثمرون إلى استغلال موجة التراجعات التي شهدتها الأسواق الرئيسية لإعادة بناء مراكزهم في قطاع التكنولوجيا، مراهنين على استمرار زخم أرباح الشركات العملاقة وقوة نتائج الربع الثاني.

وأظهرت بيانات حديثة صادرة عن مؤسسة «إل إس إي جي ليبر»، اطلعت عليها «رويترز»، أن صافي التدفقات إلى صناديق الأسهم العالمية بلغت 10.44 مليار دولار، مسجلة زيادة تقارب 24 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق الذي سجل 8.4 مليار دولار، وذلك على الرغم من الضغوط التي تعرض لها مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم، وتراجعه بنحو 2.07 في المائة جراء مخاوف تركز المكاسب والقلق من حجم الإنفاق الرأسمالي في الحوسبة السحابية.

وقال ويليام براتون، رئيس أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «بي إن بي باريبا»، في مذكرة: «لا يرى محللو التكنولوجيا لدينا أي سبب لتباطؤ أو انعكاس زخم أرباح القطاع على المدى القريب، مع توقع دعم موسم نتائج الربع الثاني لهذا الاتجاه».

وأضاف أن جميع المكونات الأساسية لقطاع التكنولوجيا؛ وهي أشباه الموصلات والأجهزة والمكونات، ما زالت تشهد تحسناً قوياً في توقعات أرباح الـ12 شهراً المقبلة.

وسجلت صناديق الأسهم الآسيوية أكبر تدفقات لها في 7 أسابيع عند 7 مليارات دولار، بينما جذبت صناديق الأسهم الأوروبية 337 مليون دولار.

أما صناديق الأسهم الأميركية، فقد جذبت 1.03 مليار دولار مقارنة بخروج 3.47 مليار دولار في الأسبوع السابق. وتراجعت توقعات رفع الفائدة بعد تقرير وظائف يونيو (حزيران) الذي أظهر إضافة 57 ألف وظيفة فقط، وهو ما عزز توقعات تثبيت السياسة النقدية.

واستحوذت صناديق التكنولوجيا على 3.42 مليار دولار، بعد مبيعات صافية بلغت 19.97 مليار دولار في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق المالية 1.96 مليار دولار، والرعاية الصحية 1.47 مليار دولار. في المقابل، سجلت صناديق الشركات الصغيرة والمتوسطة والأسهم المدرة للدخل خروجاً صافياً، بينما جذبت الشركات الكبرى 7.2 مليار دولار.

أما صناديق السندات الأميركية فقد سجلت تدفقات بلغت 9.88 مليار دولار، لتواصل جذب الأموال للأسبوع الـ11 على التوالي. كما سجلت صناديق أسواق النقد أكبر تدفق في 4 أسابيع عند 47.82 مليار دولار.

تدفقات قوية نحو أسهم التكنولوجيا والسندات

استحوذت صناديق قطاع التكنولوجيا على 8.9 مليار دولار، بعد أسبوع من تسجيل مبيعات صافية بلغت 17.83 مليار دولار. كما جذبت صناديق القطاع المالي 2.27 مليار دولار، والرعاية الصحية 1.52 مليار دولار.

وفي المقابل، واصلت صناديق السندات العالمية جذب الأموال للأسبوع الثالث عشر على التوالي بقيمة 14.47 مليار دولار.

وسجلت صناديق السندات مرتفعة العائد تدفقات بلغت 3.61 مليار دولار، وهي الأعلى منذ يونيو (حزيران) 2025، فيما جذبت السندات المقومة باليورو 2.72 مليار دولار، والسندات قصيرة الأجل 2.31 مليار دولار.

وسجلت صناديق أسواق النقد تدفقات بلغت 32.55 مليار دولار، لتعكس عودة الأموال بعد سحوبات الأسبوع السابق.

أما في السلع، فقد سجلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة خروجاً صافياً للأسبوع السابع على التوالي بقيمة 1.85 مليار دولار، بينما سجلت صناديق الطاقة مبيعات بقيمة 116 مليون دولار.

وفي الأسواق الناشئة، استمرت صناديق الأسهم في تسجيل خروج للأسبوع العاشر على التوالي بقيمة 5.14 مليار دولار، مع سحب 622 مليون دولار من صناديق السندات.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو بدعم الأسهم المتوسطة

الاقتصاد مستثمر يعبر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو بدعم الأسهم المتوسطة

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو، بدعم الأسهم المتوسطة، رغم تراجع «أرامكو» بعد نهاية أحقية التوزيعات النقدية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)

الأسواق الخليجية ترتفع بدعم من مكاسب النفط رغم استمرار التوترات مع إيران

ارتفعت غالبية الأسواق الخليجية بدعم صعود النفط، بينما تراجع مؤشر بورصة قطر، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية، وعدم اليقين بشأن محادثات واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة تظهر بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول بكوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

دعم «الخزانة» الأميركية للسندات ينعش الأسهم الآسيوية ويضعف الدولار

انتعشت معظم الأسهم والعملات الآسيوية الخميس، مع تحسن شهية المخاطرة بعد تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متعامل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

الأسهم الأميركية ترتفع مع تحرك الخزانة لاحتواء قفزة عوائد السندات

ارتفعت الأسهم الأميركية عند افتتاح تعاملات الأربعاء، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إجراءات لدعم سوق السندات طويلة الأجل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متعامل في «بورصة نيويورك» (أ.ب)

«وول ستريت» ترتفع مع تراجع عوائد السندات

تعافت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» خلال تعاملات الأربعاء، بعد موجة بيع قادتها أسهم التكنولوجيا، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو (حزيران)، في ظل تحرك أخير من البيت الأبيض وقادة قطاع العملات المشفرة لدفع الكونغرس إلى إقرار قانون «كلاريتي آكت» خلال الأسابيع المقبلة.

وبذلك بلغت مكاسب «بتكوين» خلال يومين أكثر من 11 في المائة، بعدما كان يتداول في وقت سابق من الأسبوع قرب مستوى 63 ألف دولار.

وامتدت موجة الصعود إلى أسهم شركات العملات المشفرة، إذ ارتفع سهم «كوينبيس» و«سيركل» بنحو 6 في المائة لكل منهما، فيما قفز سهم «ستراتيجي» بأكثر من 9 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، مواصلاً مكاسبه من الجلسة السابقة.

ويأتي الارتفاع وسط مساعٍ مكثفة من إدارة الرئيس دونالد ترمب وقادة قطاع العملات المشفرة لإنهاء حالة عدم اليقين التنظيمي في الولايات المتحدة، عبر تمرير قانون «كلاريتي آكت» الذي يستهدف وضع إطار تنظيمي أوضح للأصول الرقمية وتحديد اختصاص الجهات الرقابية عليها.


بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن عمليات إعادة شراء الدين الحكومي الأميركي طويلة الأجل قد تتجاوز 4 مليارات دولار للعملية الواحدة؛ في إشارة إلى استعداد وزارة الخزانة لتوسيع تدخلها في سوق السندات لاحتواء ارتفاع العوائد.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مباشرة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن الوزارة ستعمل على «صنع سوق» في السندات طويلة الأجل، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في عوائدها، خلال الفترة الأخيرة.

كانت وزارة الخزانة قد أعلنت، الأربعاء، أنها ستُضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل المقررة، من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار، في خطوة أدت إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة، عقب الإعلان.

وأضاف بيسنت: «سنزيد حجم عمليات إعادة الشراء»، مشيراً إلى أن المبلغ «قد يتجاوز 4 مليارات دولار لكل إصدار».

وأدت تصريحاته إلى تراجع محدود في عوائد السندات، لكنها سرعان ما عكست جانباً كبيراً من انخفاضها الذي أعقب إعلان الأربعاء. وبلغ عائد السندات الأميركية لأجَل 30 عاماً نحو 5.235 في المائة.

وكان عائد السندات طويلة الأجل قد ارتفع مؤخراً إلى مستويات لم يشهدها منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في 2007، ما يعكس الضغوط المتزايدة على تكلفة الاقتراض طويلة الأجل للحكومة الأميركية.


عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

استأنفت عوائد سندات الخزانة الأميركية صعودها الخميس، متخلية عن جزء كبير من تراجعات الجلسة السابقة، رغم إعلان وزارة الخزانة عن إجراءات لدعم السيولة في السندات والأوراق المالية الطويلة الأجل.

ويعكس ارتفاع العوائد استمرار الضغوط على تكاليف الاقتراض الطويلة الأجل في الولايات المتحدة، في وقت تجاوز فيه الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى.

وكانت وزارة الخزانة أعلنت الأربعاء أنها ستضاعف «على الأقل» حجم عمليات إعادة شراء السندات الطويلة الأجل الهادفة إلى دعم السيولة، ما أدى في أعقاب الإعلان إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة لأجل 10 و20 و30 عاماً، وساعد في تهدئة موجة بيع عالمية في أسواق السندات السيادية.

لكن العوائد عاودت الارتفاع الخميس؛ إذ صعد عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات 4.5 نقطة أساس إلى 4.698 في المائة، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً 4.5 نقطة أساس إلى 5.239 في المائة. كما زاد عائد السندات لأجل عامين 1.5 نقطة أساس إلى 4.194 في المائة.

وقال روبرت تيب، كبير استراتيجيي الاستثمار ورئيس قسم السندات العالمية في «بي جي آي إم»، إن تحركات السوق الخميس تشير، في بعض جوانبها، إلى أن قرار الخزانة نجح في كبح وتيرة صعود العوائد الطويلة الأجل، حتى وإن لم يمنع ارتفاعها مجدداً.

وأضاف أن خفض العوائد الطويلة الأجل بصورة فعلية ليس هدفاً واقعياً في ظل أساسيات السوق، خصوصاً التضخم وتزايد الدين السيادي الأميركي.

وتأتي تحركات سوق السندات في وقت تواجه فيه الأسواق ضغوطاً إضافية من ارتفاع أسعار النفط والتوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية ويعقد مسار السياسة النقدية الأميركية.

وفي مؤشر على توقعات التضخم، استقر معدل التعادل لعائد سندات الخزانة المحمية من التضخم لأجل 10 سنوات عند 2.316 في المائة، بما يشير إلى أن الأسواق تتوقع تضخماً متوسطه نحو 2.3 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.