الأسهم الآسيوية ترتفع مع تسجيل «داو جونز» مستوى قياسياً

لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» داخل قاعة التداول في بنك هانا بسيول (إ ب.أ)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» داخل قاعة التداول في بنك هانا بسيول (إ ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع مع تسجيل «داو جونز» مستوى قياسياً

لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» داخل قاعة التداول في بنك هانا بسيول (إ ب.أ)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» داخل قاعة التداول في بنك هانا بسيول (إ ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، بعد أن سجل مؤشر داو جونز الصناعي مستوى قياسياً جديداً، في وقت تعافت فيه أسهم بعض الشركات الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، بينما واصلت شركات أخرى تكبُّد الخسائر.

كما سجَّلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، بالتزامن مع صعود أسعار النفط، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

واستعاد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، الذي تراجع بنحو 8 في المائة يوم الخميس، جزءاً من خسائره، مرتفعاً بنسبة 2.8 في المائة ليصل إلى 7863.22 نقطة. وقفز سهم «سامسونغ إلكترونيكس»، أكبر شركة في البلاد وأحد أبرز مصنّعي رقائق الحاسوب، بنسبة 7 في المائة، فيما ارتفع سهم منافستها الأصغر: «إس كيه هاينكس»، بنسبة 4.9 في المائة.

وفي طوكيو، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.9 في المائة ليبلغ 69368.30 نقطة. وفي المقابل، تراجع سهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات أشباه الموصلات، بنسبة 2.5 في المائة، بينما قفز سهم شركة «كيوكسيا»، المصنعة لرقائق الذاكرة، بنسبة 6.6 في المائة.

وارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.7 في المائة إلى 23.444.45 نقطة، كما صعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.7 في المائة إلى 4. 056.81 نقطة.

في المقابل، تراجع مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 0.6 في المائة.

أما في أستراليا، فقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/ مؤشر أستراليا 200» بنسبة 1.3 في المائة ليغلق عند 8.834.90 نقطة.

ومن المقرر أن تبقى الأسواق الأميركية مغلقة يوم الجمعة بمناسبة عيد الاستقلال.

وخلال تعاملات الخميس، ارتفعت معظم الأسهم الأميركية؛ حيث سجل مؤشر «داو جونز» الصناعي مستوى قياسياً جديداً بعد صعوده بنسبة 1.1 في المائة إلى 52. 900.07 نقطة.

لكن استمرار الضغوط على أسهم شركات تصنيع رقائق الحاسوب وغيرها من الشركات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي أبقى أداء المؤشرات الرئيسية متبايناً.

وأنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الجلسة على ارتفاع هامشي لم يتجاوز 0.1 في المائة، رغم صعود سبعة من كل عشرة أسهم مدرجة ضمن المؤشر، ليغلق عند 7. 483.24 نقطة.

في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك المركَّب» بنسبة 0.8 في المائة إلى 25. 382.67 نقطة.

وتلقت الأسواق دعماً من تقرير أظهر أن أصحاب العمل في الولايات المتحدة أضافوا 57 ألف وظيفة إلى قوائم الرواتب خلال الشهر الماضي. ويُعد ذلك مؤشراً على استمرار نمو الاقتصاد، إلا أنه جاء دون توقُّعات الاقتصاديين البالغة 100 ألف وظيفة، كما يعكس تباطؤاً في وتيرة التوظيف مقارنةً بشهر مايو (أيار).

ويتمثل الجانب الإيجابي لهذه البيانات الأضعف من المتوقَّع في أنها قد تسهم في تخفيف الضغوط التضخمية، التي تسارعت عالمياً بفعل ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب مع إيران. ومع عودة أسعار النفط إلى ما دون مستوياتها التي سجَّلتها قبل اندلاع الحرب، قد يؤدي تباطؤ التضخم خلال الأشهر المقبلة إلى تقليص الحاجة أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة عدة مرات هذا العام.

ويُعد ذلك عاملاً إيجابياً للمستثمرين، الذين يفضلون عادة بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، لما توفره من دعم للنشاط الاقتصادي عبر خفض تكاليف الاقتراض على الأسر والشركات، فضلاً عن مساهمتها في تعزيز أداء الأسهم وغيرها من الأصول الاستثمارية.

وفي الوقت نفسه، حقَّقت أسهم الشركات المرتبطة بالعملات الرقمية أداءً قوياً بعد ارتفاع سعر «بتكوين» بنحو 2 في المائة، وذلك عقب يوم من تراجعه إلى مستويات قريبة من أدنى مستوياته منذ عام 2024. وارتفع سهم سوق «روبن هود» بنسبة 3.8 في المائة، فيما صعد سهم «كوين بيس غلوبال» بنسبة 3.9 في المائة.

في المقابل، استمرَّت الضغوط على أسهم شركات تصنيع رقائق الحاسوب، وسط مخاوف من أن تقييماتها السوقية أصبحت مرتفعة بشكل مبالغ فيه نتيجة الحماس الكبير المرتبط بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الشكوك بشأن قدرة الإنفاق الضخم على الرقائق ومراكز البيانات على تحقيق الأرباح ونمو الإنتاجية المأمولين.

وتراجع سهم «ميكرون تيكنولوجي»، المتخصصة في تصنيع رقائق الذاكرة، بنسبة 5.5 في المائة بعد هبوطه بنسبة 10.6 في المائة في الجلسة السابقة، متخلياً عن مكاسبه المبكرة. كما انخفض سهم «إنفيديا» بنسبة 1.4 في المائة، وهبط سهم «لام ريسيرش» بنسبة 10.2 في المائة.

وكانت هذه الشركات من بين الأكثر تأثيراً سلباً على أداء مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، نظراً للارتفاعات الكبيرة التي حققتها خلال موجة التفاؤل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتبلغ القيمة السوقية لشركة «إنفيديا» نحو 4.7 تريليون دولار، ما يجعل تحركات سهمها الأكثر تأثيراً على أداء مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مقارنة بأي شركة أخرى.

وفي تداولات صباح الجمعة، ارتفع خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 72.26 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.5 في المائة إلى 69.05 دولار للبرميل.

وعلى صعيد العملات، تراجع الدولار الأميركي إلى 161.17 ين ياباني مقابل 161.97 يناً في الجلسة السابقة، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1439 دولار مقارنة بـ1.1431 دولار.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو بدعم الأسهم المتوسطة

الاقتصاد مستثمر يعبر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو بدعم الأسهم المتوسطة

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو، بدعم الأسهم المتوسطة، رغم تراجع «أرامكو» بعد نهاية أحقية التوزيعات النقدية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)

الأسواق الخليجية ترتفع بدعم من مكاسب النفط رغم استمرار التوترات مع إيران

ارتفعت غالبية الأسواق الخليجية بدعم صعود النفط، بينما تراجع مؤشر بورصة قطر، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية، وعدم اليقين بشأن محادثات واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة تظهر بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول بكوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

دعم «الخزانة» الأميركية للسندات ينعش الأسهم الآسيوية ويضعف الدولار

انتعشت معظم الأسهم والعملات الآسيوية الخميس، مع تحسن شهية المخاطرة بعد تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متعامل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

الأسهم الأميركية ترتفع مع تحرك الخزانة لاحتواء قفزة عوائد السندات

ارتفعت الأسهم الأميركية عند افتتاح تعاملات الأربعاء، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إجراءات لدعم سوق السندات طويلة الأجل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متعامل في «بورصة نيويورك» (أ.ب)

«وول ستريت» ترتفع مع تراجع عوائد السندات

تعافت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» خلال تعاملات الأربعاء، بعد موجة بيع قادتها أسهم التكنولوجيا، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو (حزيران)، في ظل تحرك أخير من البيت الأبيض وقادة قطاع العملات المشفرة لدفع الكونغرس إلى إقرار قانون «كلاريتي آكت» خلال الأسابيع المقبلة.

وبذلك بلغت مكاسب «بتكوين» خلال يومين أكثر من 11 في المائة، بعدما كان يتداول في وقت سابق من الأسبوع قرب مستوى 63 ألف دولار.

وامتدت موجة الصعود إلى أسهم شركات العملات المشفرة، إذ ارتفع سهم «كوينبيس» و«سيركل» بنحو 6 في المائة لكل منهما، فيما قفز سهم «ستراتيجي» بأكثر من 9 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، مواصلاً مكاسبه من الجلسة السابقة.

ويأتي الارتفاع وسط مساعٍ مكثفة من إدارة الرئيس دونالد ترمب وقادة قطاع العملات المشفرة لإنهاء حالة عدم اليقين التنظيمي في الولايات المتحدة، عبر تمرير قانون «كلاريتي آكت» الذي يستهدف وضع إطار تنظيمي أوضح للأصول الرقمية وتحديد اختصاص الجهات الرقابية عليها.


بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن عمليات إعادة شراء الدين الحكومي الأميركي طويلة الأجل قد تتجاوز 4 مليارات دولار للعملية الواحدة؛ في إشارة إلى استعداد وزارة الخزانة لتوسيع تدخلها في سوق السندات لاحتواء ارتفاع العوائد.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مباشرة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن الوزارة ستعمل على «صنع سوق» في السندات طويلة الأجل، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في عوائدها، خلال الفترة الأخيرة.

كانت وزارة الخزانة قد أعلنت، الأربعاء، أنها ستُضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل المقررة، من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار، في خطوة أدت إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة، عقب الإعلان.

وأضاف بيسنت: «سنزيد حجم عمليات إعادة الشراء»، مشيراً إلى أن المبلغ «قد يتجاوز 4 مليارات دولار لكل إصدار».

وأدت تصريحاته إلى تراجع محدود في عوائد السندات، لكنها سرعان ما عكست جانباً كبيراً من انخفاضها الذي أعقب إعلان الأربعاء. وبلغ عائد السندات الأميركية لأجَل 30 عاماً نحو 5.235 في المائة.

وكان عائد السندات طويلة الأجل قد ارتفع مؤخراً إلى مستويات لم يشهدها منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في 2007، ما يعكس الضغوط المتزايدة على تكلفة الاقتراض طويلة الأجل للحكومة الأميركية.


عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

استأنفت عوائد سندات الخزانة الأميركية صعودها الخميس، متخلية عن جزء كبير من تراجعات الجلسة السابقة، رغم إعلان وزارة الخزانة عن إجراءات لدعم السيولة في السندات والأوراق المالية الطويلة الأجل.

ويعكس ارتفاع العوائد استمرار الضغوط على تكاليف الاقتراض الطويلة الأجل في الولايات المتحدة، في وقت تجاوز فيه الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى.

وكانت وزارة الخزانة أعلنت الأربعاء أنها ستضاعف «على الأقل» حجم عمليات إعادة شراء السندات الطويلة الأجل الهادفة إلى دعم السيولة، ما أدى في أعقاب الإعلان إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة لأجل 10 و20 و30 عاماً، وساعد في تهدئة موجة بيع عالمية في أسواق السندات السيادية.

لكن العوائد عاودت الارتفاع الخميس؛ إذ صعد عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات 4.5 نقطة أساس إلى 4.698 في المائة، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً 4.5 نقطة أساس إلى 5.239 في المائة. كما زاد عائد السندات لأجل عامين 1.5 نقطة أساس إلى 4.194 في المائة.

وقال روبرت تيب، كبير استراتيجيي الاستثمار ورئيس قسم السندات العالمية في «بي جي آي إم»، إن تحركات السوق الخميس تشير، في بعض جوانبها، إلى أن قرار الخزانة نجح في كبح وتيرة صعود العوائد الطويلة الأجل، حتى وإن لم يمنع ارتفاعها مجدداً.

وأضاف أن خفض العوائد الطويلة الأجل بصورة فعلية ليس هدفاً واقعياً في ظل أساسيات السوق، خصوصاً التضخم وتزايد الدين السيادي الأميركي.

وتأتي تحركات سوق السندات في وقت تواجه فيه الأسواق ضغوطاً إضافية من ارتفاع أسعار النفط والتوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية ويعقد مسار السياسة النقدية الأميركية.

وفي مؤشر على توقعات التضخم، استقر معدل التعادل لعائد سندات الخزانة المحمية من التضخم لأجل 10 سنوات عند 2.316 في المائة، بما يشير إلى أن الأسواق تتوقع تضخماً متوسطه نحو 2.3 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.