«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وارتفاع عوائد السندات، وذلك عقب صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة لشهر مايو (أيار).

وانخفضت مؤشرات السوق الرئيسية بشكل جماعي؛ إذ هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ 10 أسابيع. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 125 نقطة، أو ما يعادل 0.2 في المائة، في حين خسر مؤشر «ناسداك» المركب 1.6 في المائة بحلول الساعة 10:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء الضغط الأكبر من أسهم التكنولوجيا العملاقة، حيث تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم «برودكوم» بنسبة 4.2 في المائة، لتكونا من أبرز العوامل المثقلة على أداء السوق. وعلى الرغم من تسجيل عدد أكبر من الأسهم المرتفعة مقارنة بالهابطة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فإن الوزن الكبير لأسهم التكنولوجيا ذات القيم السوقية المرتفعة جعل تأثيرها حاسماً على اتجاه السوق العام.

وفي أسواق العمل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية إضافة 172 ألف وظيفة في مايو، وهو ما فاجأ الأسواق وأكد استمرار متانة سوق العمل، رغم الضغوط التضخمية المتصاعدة التي تواجه الشركات والمستهلكين.

وعلى أثر ذلك، شهدت سوق السندات رد فعل قوياً، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل ملحوظ؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.54 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة سابقاً. كما باتت الأسواق تُسعّر احتمالاً يتجاوز 60 في المائة بأن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

وفي أسواق الطاقة، ظلت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل استمرار التعطّل الفعلي في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتدفقات النفط والغاز عالمياً، ما يزيد المخاوف من صدمة طاقية قد تُبطئ النمو الاقتصادي وتُفاقم الضغوط التضخمية عالمياً.


مقالات ذات صلة

انتعاش صادرات النفط يقلّص العجز التجاري الأميركي في أبريل

الاقتصاد سفينة محمّلة بحاويات شحن خلال تفريغها على أحد الأرصفة بميناء «نيوآرك» في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)

انتعاش صادرات النفط يقلّص العجز التجاري الأميركي في أبريل

تقلّص العجز التجاري للولايات المتحدة بشكل طفيف خلال أبريل (نيسان) الماضي؛ بدعم من ارتفاع صادرات الطاقة وسط اضطرابات الإمدادات العالمية الناجمة عن حرب إيران...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد منظر عام لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)

أسهم الرقائق تقود مكاسب العقود الآجلة الأميركية قبل صدور بيانات التضخم

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، خلال تعاملات ما قبل افتتاح جلسة الثلاثاء، مدعومة باستمرار موجة التعافي في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية لليوم الثاني.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متسوقون يتجولون في سوق «إيسترن ماركت» في واشنطن (رويترز)

بسبب مخاوف التضخم والتوترات الجيوسياسية… تراجع تفاؤل الأعمال الصغيرة في أميركا

تراجعت معنويات أصحاب الأعمال الصغيرة في الولايات المتحدة في مايو (أيار)، وارتفعت نسبة أصحاب الأعمال الذين يخططون لرفع الأسعار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «سبايس إكس» وكلمة «اكتتاب عام أوَّلي» ورسم بياني لارتفاع سعر السهم (رويترز)

«سبايس إكس» تقتحم «وول ستريت» بمراكز بيانات مدارية... والمضاربون يتوجسون من ماسك

أعلن الملياردير إيلون ماسك أن بناء مراكز بيانات مدارية تعمل بالذكاء الاصطناعي لا يشكل تحدياً هندسياً معقداً، في وقت تتأهل الأسواق لطرح الشركة التاريخي.

الاقتصاد شعار «بيربليكسيتي» (رويترز)

«بيربليكسيتي» للذكاء الاصطناعي تخطط لطرح أسهمها للاكتتاب العام في عام 2028.

كشفت شركة «بيربليكسيتي» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، عن خططها للمضي قدماً في طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي في 2028.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

شريان لوجستي بين السعودية وتركيا يربط الخليج بأوروبا

مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتَي التفاهم (إكس)
مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتَي التفاهم (إكس)
TT

شريان لوجستي بين السعودية وتركيا يربط الخليج بأوروبا

مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتَي التفاهم (إكس)
مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتَي التفاهم (إكس)

خطت خطط التكامل اللوجستي الإقليمي خطوة استراتيجية بالغة الأثر؛ حيث وقّع وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، المهندس صالح بن ناصر الجاسر، مع وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، مذكرتَي تفاهم كُبريين للتعاون في قطاعَي السكك الحديدية والخدمات اللوجستية.

وتأتي هاتان المذكرتان وغيرهما من اتفاقيات لترسم ملامح تحول جذري في مسار حركة التجارة الدولية، عبر إنشاء ممر نقل بري سلس يربط منطقة الخليج العربي بالقارة الأوروبية مباشرة.

وأعلن الوزير أورال أوغلو، في تدوينة رسمية عبر حسابه على منصة «إكس»، أن إبرام مذكرتَي التفاهم عقب اجتماعه بالجاسر يطلق مرحلة جديدة من شأنها تعزيز تبادل الخبرات والتعاون الفني في نطاق واسع يمتد من المراكز اللوجستية إلى التطبيقات الحديثة. وأكد رغبة البلدين في ترسيخ التعاون المشترك في قطاع السكك الحديدية على أسس أشد قوة وأطول استدامة، لا سيما في مجالات التكنولوجيا، والبنية التحتية، والتدريب، وتنمية الموارد البشرية، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الخطوات في تعزيز الترابط الإقليمي ودعم التجارة والتنمية بالمنطقة.

وكان الجاسر كشف في وقت سابق عن أن الدراسات المشتركة لمشروع الربط الحديدي الإقليمي بين المملكة وتركيا عبر الأردن وسوريا، من المتوقع اكتمالها قبل نهاية العام الحالي، مستندة إلى واقع لوجستي قائم؛ إذ تصل الشبكة الحديدية الوطنية السعودية بالفعل حالياً إلى الحدود الأردنية عبر منفذ «الحديثة» الحدودي؛ مما يضع لبنة أساسية لربط الموانئ والممرات الخليجية بمنظومة نقل قارية موحدة تؤمن تدفق البضائع برياً بين الدول والأسواق العالمية.

مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتَي التفاهم (إكس)

خريطة الربط

ويستند هذا التحرك اللوجستي البارز إلى مسارات عملية بدأت تتبلور ملامحها إثر إقرار اتفاق ثلاثي سابق جمع بين وزارات النقل في تركيا وسوريا والأردن، واضعاً خريطة طريق فنية تمتد لما بين 4 و5 سنوات لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.

وينطلق هذا الشريان من الشبكات التركية المرتبطة بجنوب أوروبا، ليعبر الأراضي السورية ممتداً بطول 350 كيلومتراً عبر المحاور الرئيسية في حلَب ودمشق، وصولاً إلى عَمّان وميناء العقبة، قبل أن يتصل بشبكة السعودية الممتدة نحو بقية دول الخليج وسلطنة عمان المطلة على المحيط الهندي.

وتسير هذه المخططات على مسارَين؛ أولهما تشغيل عاجل للمنافذ الحديدية بين أنقرة ودمشق لتنشيط التجارة البينية، وثانيهما ربط استراتيجي طويل الأجل يعتمد على قطارات الشحن السريع لنقل الحاويات مباشرة من الموانئ الخليجية إلى قلب أوروبا. ومن شأن هذا المسار أن يوفر طريقاً مستدامة تختصر زمن الشحن التجاري من 15 يوماً إلى 6 أيام فقط، وأن يخفض التكاليف بما بين 20 و30 في المائة، فضلاً عن أنه يمنح سلاسل الإمداد ممراً برياً آمناً يتجاوز المضائق المائية القلقة مثل مضيقَيْ هرمز وباب المندب.

انفتاح دمشق وأنقرة

وتتكامل هذه المخططات الاستراتيجية مع تحركات موازية ومكثفة على خط أنقرة - دمشق؛ لتأمين الممرات الشمالية للمشروع وتجهيز بنيتها التحتية والمصرفية، تمهيداً لانطلاق «قطار الربط القاري».

ففي توازٍ متسق مع خط الربط السككي الكبير، شهدت الجبهة الاقتصادية بين أنقرة ودمشق نقلة نوعية؛ حيث أعلن وزير التجارة التركي، عمر بولاط، خلال «قمة الأناضول لاقتصادات المدن»، المنعقدة في مدينة غازي عنتاب الحدودية، عن إتمام الاستعدادات لافتتاح معبر «إصلاحية» للسكك الحديدية مع سوريا، والتأهب لفتح معبر «نصيبين»، إلى جانب بدء دراسة التشريعات لافتتاح فروع لبنوك ومؤسسات أعمال تركية في المدن السورية، كاشفاً عن خطةٍ طموحٍ لرفع حجم التبادل التجاري من 3 مليارات دولار حالياً إلى 5 مليارات في المدى القريب، وصولاً إلى 10 مليارات دولار بحلول عام 2030. وجدد بولاط تأكيد بلاده على أن أولوية أنقرة القصوى هي الحفاظ على وحدة الدولة السورية وسيادتها الوطنية، مشيراً إلى أن تركيا قدمت كل الإسهامات الدبلوماسية والاقتصادية الممكنة لدعم استقرار جارتها.

وزير التجارة التركي عمر بولاط متحدثاً خلال جلسة ضمن «قمة اقتصادات المدن» في غازي عنتاب (حسابه على إكس)

من جانبه، طرح وزير الاقتصاد والصناعة السوري، محمد نضال الشعار، الرؤية الاقتصادية لما وصفها بـ«سوريا الجديدة»، موجهاً رسالة واضحة ومباشرة إلى المستثمرين ورجال الأعمال الأتراك بضرورة تغيير «الخلفية الفكرية» عند دخول الأسواق السورية؛ داعياً إياهم إلى الانتقال من عقلية «الصفقات العابرة والأرباح السريعة» إلى مربع «الشراكات الاستراتيجية طويلة الأجل بهدف البناء وليس الربح المجرد».

وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار متحدثاً خلال جلسة ضمن «قمة الأناضول لاقتصادات المدن» في غازي عنتاب (إعلام تركي)

وأوضح الشعار أن سوريا «تمتلك اليوم فرصة صناعية هائلة غير موجودة في كثير من دول العالم بصفتها بلداً ناشئاً يزخر بالخبرات والطاقات الشابة»، مؤكداً أن كثيراً من الشركات التركية قد بدأت العمل الفعلي على الأرض، لا سيما في محافظة حلب العريقة صناعياً، في وقت تسعى فيه شركات أخرى لاستكمال تراخيصها. وشدد الشعار على أن رفع معدلات النمو الاقتصادي في دمشق - بصفتها الشريك الطبيعي لأنقرة - سينعكس بشكل طردي ومباشر على مستويات النمو في كلا البلدين.

وفي البُعد الدبلوماسي الحاكم لهذه الشراكة الناشئة، حدد السفير التركي في دمشق، نوح يلماظ، ملامح المرحلة الجديدة بأنها تقوم بالكامل على مبدأ «رابح - رابح»، عادّاً أن الاستقرار السياسي الدائم في سوريا لن يتحقق إلا عبر بوابة إعادة الازدهار والإنعاش الاقتصادي. ووصف يلماظ التكامل الجغرافي بين الطرفين بأن تركيا تمثل «البوابة الرئيسية والآمنة للمنتجات السورية نحو الأسواق العالمية وأوروبا... في المقابل؛ تُعد الأراضي السورية الممر اللوجستي الاستراتيجي والحيوي لتركيا نحو أسواق الشرق الأوسط وعمق الخليج العربي»؛ مما يفسر الاهتمام البالغ بإنشاء مناطق إنتاج وتجارة منظمة ومشتركة بين غازي عنتاب وحلب لبناء قواسم اقتصادية مشتركة، أيدها والي غازي عنتاب، كمال تشابار، بالتشديد على الترابط التاريخي بين ازدهار حلب وانعكاسه المباشر على الولايات التركية الحدودية في إطار ما وصفه بـ«قانون الأخوة».


صندوق النقد الدولي: إصلاحات نيجيريا تعزز الاستقرار لكن الفقر لا يزال مرتفعاً

صورة جوية بطائرة مسيّرة لمنطقة المارينا في لاغوس (رويترز)
صورة جوية بطائرة مسيّرة لمنطقة المارينا في لاغوس (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: إصلاحات نيجيريا تعزز الاستقرار لكن الفقر لا يزال مرتفعاً

صورة جوية بطائرة مسيّرة لمنطقة المارينا في لاغوس (رويترز)
صورة جوية بطائرة مسيّرة لمنطقة المارينا في لاغوس (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي إن حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي نفّذتها نيجيريا أسهمت في تعزيز الاستقرار الكلي واستعادة ثقة المستثمرين، لكنه حذّر، في الوقت نفسه، من أن آثار هذه الإصلاحات لم تنعكس بعدُ على مستويات المعيشة لملايين المواطنين، وسط استمرار معدلات الفقر المرتفعة وتعرُّض الاقتصاد لمخاطر صدمات خارجية؛ من بينها التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأوضح الصندوق، في أحدث مراجعة له بموجب مشاورات المادة الرابعة، أن الإجراءات التي اتُّخذت منذ عام 2023 في عهد الرئيس بولا تينوبو، بما في ذلك رفع دعم الوقود، وتشديد السياسة النقدية، وتحرير سعر الصرف، ساعدت في إعادة بناء الاحتياطات الأجنبية وتحسين إدارة الاقتصاد الكلي، وفق «رويترز».

ورغم هذا التحسن، أشار التقرير إلى أن هذه السياسات، في حين تعزز الثقة وتدعم الاستقرار المالي، فإنها، في المقابل، تُفاقم الضغوط الاجتماعية، حيث يُقدَّر معدل الفقر بنحو 63 في المائة، مع اتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي، ما يعكس فجوة متزايدة بين المؤشرات الاقتصادية الكلية والواقع المعيشي للأُسر.

وأضاف صندوق النقد أن تحسن مصداقية السياسات وكفاءة سوق الصرف الأجنبي أسهما في عودة نيجيريا إلى أسواق رأس المال الدولية وجذب تدفقات استثمار أجنبي مباشر، إلى جانب خفض علاوات المخاطر. وأشار إلى أن البنك المركزي النيجيري يقدّر إجمالي الاحتياطات الأجنبية بنحو 50 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ 17 عاماً.

لكن الصندوق حذّر، في المقابل، من أن الاعتماد الكبير على استثمارات المحافظ الأجنبية، التي تتسم بالتقلب، يرفع مخاطر إعادة التمويل، داعياً إلى تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر طويلة الأجل كبديل أكثر استقراراً.

وتُظهر بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن استثمارات المحافظ شكّلت نحو 95 في المائة من إجمالي تدفقات رأس المال إلى نيجيريا، خلال الربع الأول من العام الحالي، والتي بلغت 10.37 مليار دولار.

وتوقّع الصندوق أن ينمو الاقتصاد النيجيري بنسبة 4.1 في المائة، هذا العام، على أن يتسارع النمو إلى 4.3 في المائة بحلول عام 2027.

كما أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط العالمية قد يدعم إيرادات نيجيريا، باعتبارها أكبر منتِج للنفط في أفريقيا، لكنه، في الوقت نفسه، يُفاقم تكاليف الوقود والغذاء محلياً، ما يزيد الضغوط التضخمية ويعمّق مستويات الفقر.


انتعاش صادرات النفط يقلّص العجز التجاري الأميركي في أبريل

سفينة محمّلة بحاويات شحن خلال تفريغها على أحد الأرصفة بميناء «نيوآرك» في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)
سفينة محمّلة بحاويات شحن خلال تفريغها على أحد الأرصفة بميناء «نيوآرك» في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)
TT

انتعاش صادرات النفط يقلّص العجز التجاري الأميركي في أبريل

سفينة محمّلة بحاويات شحن خلال تفريغها على أحد الأرصفة بميناء «نيوآرك» في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)
سفينة محمّلة بحاويات شحن خلال تفريغها على أحد الأرصفة بميناء «نيوآرك» في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)

تقلّص العجز التجاري للولايات المتحدة بشكل طفيف خلال أبريل (نيسان) الماضي، بدعم من ارتفاع صادرات الطاقة في ظل اضطرابات الإمدادات العالمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة التجارة الأميركية، الثلاثاء، أن العجز التجاري الإجمالي انخفض بنسبة 1.2 في المائة ليبلغ 55.9 مليار دولار، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين؛ استطلعت آراءهم «داو جونز نيوزوايرز» و«وول ستريت جورنال»، عند 56.1 مليار دولار.

وسجّلت صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام ومشتقاته ارتفاعاً ملحوظاً منذ الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط) 2026، التي أعقبها إغلاق فعلي لمضيق هرمز من جانب طهران.

والمضيق أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتدفقات الطاقة العالمية؛ مما أسهم في ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته بصورة حادة خلال الأشهر الماضية.

وخلال أبريل الماضي، ارتفعت الصادرات الأميركية بنسبة 2.6 في المائة لتصل إلى 327.1 مليار دولار، بدعم من زيادة شحنات النفط الخام وزيت الوقود والمنتجات النفطية الأخرى، إلى جانب نمو صادرات السلع الرأسمالية، بما في ذلك أجهزة الكومبيوتر والطائرات المدنية.

وفي المقابل، ارتفعت الواردات الأميركية بنسبة اثنين في المائة لتبلغ 383 مليار دولار.

وجاءت الزيادة مدفوعة بارتفاع واردات منتجات التكنولوجيا المتقدمة، مثل أجهزة الكومبيوتر وأشباه الموصلات، في ظل استمرار الطلب القوي على المعدات اللازمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما واصلت الشركات الأميركية زيادة إنفاقها على المعدات والتقنيات المرتبطة بمراكز البيانات، التي باتت تمثل أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي، مستفيدة من استثناء بعض هذه المنتجات من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

في المقابل، حذّر محللون بأن واردات السلع قد تظل ضعيفة خلال الفترة المقبلة ما دامت الحرب مع إيران مستمرة، في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود؛ مما قد يؤثر سلباً على إنفاق الأسر الأميركية وتكاليف تشغيل الشركات.