مؤشر مديري المشتريات للكويت يرتفع لأعلى مستوى في 3 أشهر

رغم تراجع طلبات التصدير بفعل آثار الحرب وإغلاق الحدود مع العراق

مدينة الكويت من الجهة المقابلة للواجهة البحرية على طول الخليج في منطقة السالمية (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من الجهة المقابلة للواجهة البحرية على طول الخليج في منطقة السالمية (أ.ف.ب)
TT

مؤشر مديري المشتريات للكويت يرتفع لأعلى مستوى في 3 أشهر

مدينة الكويت من الجهة المقابلة للواجهة البحرية على طول الخليج في منطقة السالمية (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من الجهة المقابلة للواجهة البحرية على طول الخليج في منطقة السالمية (أ.ف.ب)

أظهر أحدث البيانات الاقتصادية، الصادرة عن مجموعة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، بداية ظهور مؤشرات أولية على تحسن الأداء الاقتصادي في الكويت، خلال شهر مايو (أيار) الماضي، على الرغم من استمرار ظروف التشغيل الصعبة الناتجة عن الحرب الدائرة في المنطقة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي للكويت إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر مسجلاً 47.2 نقطة في مايو، صعوداً من 46.3 نقطة في أبريل (نيسان)، لكنه واصل استقراره دون المستوى المحايد (50.0 نقطة) ليشير إلى تدهور مسبق في ظروف الأعمال بمنتصف الربع الثاني.

تباطؤ وتيرة انخفاض الإنتاج والطلبات المحلية

كشف التقرير أن معدلات انخفاض الإنتاج والطلبات الجديدة تباطأت بوتيرة ملحوظة وبشكل أضعف بكثير، مقارنة بالتراجعات الحادة المسجلة في أبريل؛ حيث أسهم تكثيف النشاط الإعلاني والعروض الترويجية في دفع عجلة تحسن الطلب المحلي ببعض الحالات.

في المقابل، واصلت طلبات التصدير الجديدة انخفاضها السريع نتيجة إضرار الصراع الإقليمي بالطلب الدولي، إلى جانب التأثير السلبي البارز الناجم عن إغلاق الحدود البرية مع العراق على تدفق الأعمال الجديدة القادمة من الخارج.

تقليص حاد للمشتريات والمخزون والتوظيف

استجابةً للضغوط المستمرة، واصلت الشركات غير المنتِجة للنفط تقليص عدد موظفيها، للشهر الثالث على التوالي، وإن كان ذلك بوتيرة طفيفة نظراً لكفاية القدرة الإنتاجية الحالية للتعامل مع أعباء العمل، مما أدى لتراجع الأعمال المعلَّقة بشكل كبير.

ومع بقاء مستويات المخزون كافية، خفّضت الشركات نشاطها الشرائي ومخزونها من مستلزمات الإنتاج بمعدلات انخفاض متسارعة وحادة؛ حيث هبط النشاط الشرائي بأسرع وتيرة له منذ أبريل 2020، بينما سجل مخزون المشتريات أكبر انخفاض له منذ بدء الدراسة في سبتمبر (أيلول) 2018. وبفعل هذا التراجع القوي في الطلب على المواد، تمكّن المورّدون من تقليص فترات التسليم وتسريع عمليات الشحن لأول مرة منذ ثلاثة أشهر.

تجدد ضغوط التكاليف واستمرار التضخم السعري

وعلى صعيد الأسعار، شهد شهر مايو تجدداً في زيادة تكاليف مستلزمات الإنتاج الإجمالية، لأول مرة منذ اندلاع الصراع الإقليمي، مدفوعاً بزيادة أسعار المشتريات وإنفاق الشركات المتزايد على الإعلانات والإيجارات وقِطع الغيار، في حين استمرت تكاليف الموظفين في الانخفاض نتيجة تقليص العمالة.

ورغم أن معدل هذا التضخم ظل منخفضاً نسبياً، واصلت الشركات تمرير هذه التكاليف، عبر رفع أسعار بيع منتجاتها وخدماتها، لتمتدّ سلسلة تضخم أسعار البيع الحالية إلى 15 شهراً متتالياً بوتيرة متواضعة لم تتغير عن مستويات أبريل.

قفزة حادة في ثقة الشركات وتفاؤل بالنمو

بالتوازي مع انخفاض حدة تراجع الإنتاج، شهدت مستويات ثقة الشركات الكويتية بشأن الآفاق المستقبلية للنشاط التجاري قفزة حادة لتصل إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر. وأوضح أندرو هاركر، مدير الاقتصاد في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، أنه على الرغم من المخاوف القائمة لدى بعض الشركات بشأن التأثير المستمر للحرب، فإن تحسن التفاؤل يبعث على الأمل في عودة القطاع الخاص غير النفطي في الكويت إلى نطاق التوسع والنمو، خلال الأشهر المقبلة، مع استعادة ظروف العمل طبيعتها.


مقالات ذات صلة

الكويت تفتح باب الصكوك الحكومية لتنويع مصادر التمويل

الاقتصاد أفق مدينة الكويت (أ.ف.ب)

الكويت تفتح باب الصكوك الحكومية لتنويع مصادر التمويل

توسّع الكويت خياراتها لتمويل احتياجاتها المالية بإقرار قانون ينظم إصدار الصكوك الحكومية للمرة الأولى.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عربية منتخب الكويت يبحث عن المجد الغائب (رويترز)

«خليجي 27»: الكويت لاستعادة لقب غائب منذ 16 سنة

تبحث الكويت في كأس الخليج لكرة القدم التي تنطلق الأربعاء في السعودية، عن لقب جديد غائب عن خزائنها منذ 2010، لتعزيز رقمها القياسي في البطولة الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عربية جانب من وصول منتخب الكويت إلى جدة الأربعاء (الاتحاد الكويتي)

«خليجي 27»: منتخب الكويت يختتم استعداداته بودية اليمن

يختتم منتخب الكويت استعداداته لمنافسات «كأس الخليج الـ27 لكرة القدم»، المقررة في مدينة جدة السعودية، بمواجهة اليمن الجمعة ودياً...

«الشرق الأوسط» (جدة)
العالم العربي وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق مع الجالية المصرية في الكويت شهر أبريل الماضي (الخارجية المصرية)

طمأنة رسمية للجالية المصرية بالكويت بعد إنهاء عمل 7 آلاف وافد

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية الهداف الكويتي السابق جاسم الهويدي (حسابه على إنستغرام)

جاسم الهويدي: قائمة الكويت لـ«خليجي 27» معدة سلفاً

انتقد الهداف السابق جاسم الهويدي عملية اختيار قائمة منتخب الكويت الذي سيشارك في كأس الخليج لكرة القدم (خليجي 27) المقررة في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

الكعبي: قطر تستأنف عمليات الغاز الطبيعية خلال أسابيع من فتح «هرمز»

عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
TT

الكعبي: قطر تستأنف عمليات الغاز الطبيعية خلال أسابيع من فتح «هرمز»

عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)

قال وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»، سعد الكعبي، إن الشركة تنتج حالياً «كمية ضئيلة جداً» من الغاز الطبيعي المسال، في ظل الاضطرابات التي أثرت على عملياتها، متوقعاً إمكانية استئناف عمليات الغاز بصورة طبيعية خلال «بضعة أسابيع» من إعادة فتح مضيق هرمز.

وأضاف الكعبي، خلال مشاركته في منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك، أن عدداً من قطارات توسعة حقل الشمال الشرقي (NFE) سيبدأ الإنتاج في عام 2027، على أن تبدأ توسعة حقل الشمال الجنوبي (NFS) الإنتاج في عام 2028.

وأوضح أن القطارين الثاني والثالث من مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة سيبدآن التشغيل خلال عام 2027، ما سيدعم إمدادات الشركة من خارج قطر في إطار توسعها العالمي في إنتاج الغاز.

وتأتي تصريحات الكعبي في وقت لا تزال فيه حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز محدودة، فيما تسعى «قطر للطاقة» إلى تأمين إمدادات بديلة للوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء. وكانت الشركة قد بدأت محادثات للحصول على عقود طويلة الأجل للغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة حتى عام 2031، بعد الأضرار التي لحقت بمنشآت رأس لفان.

ويُعد مضيق هرمز المنفذ البحري الرئيسي لصادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية، ما يجعل إعادة فتحه عاملاً حاسماً في عودة تدفقات الغاز إلى مستوياتها الطبيعية. وكانت بيانات حديثة قد أظهرت عودة عدد محدود من ناقلات الغاز إلى المنطقة، مع بقاء حركة العبور دون متوسطها المعتاد.


قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
TT

قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
مدينة الدوحة (أ.ف.ب)

تتجه قطر إلى توسيع حضور «جهاز قطر للاستثمار» في السوق المحلية، عبر منصة استثمارية جديدة تتولى إدارة وتنمية أصول الجهاز داخل البلاد، في خطوة تعكس إعادة صياغة لاستراتيجيته الاستثمارية، وتفتح قناة جديدة لتوظيف رأس المال السيادي في مشروعات الاقتصاد المحلي.

وكشف رئيس الوزراء القطري عن «منصة الدوحة الاستثمارية»، موضحاً أنها ستكون مخصصة للاستثمار في الصفقات المحلية، وستتولى إدارة وتنمية الأصول المحلية لجهاز قطر للاستثمار.

وقال إن المنصة تأتي في إطار إعادة صياغة استراتيجية الجهاز وتعزيز جهوده في الاستثمار داخل قطر، وذلك خلال مشاركته في النسخة الخاصة من «منتدى قطر الاقتصادي» التي تُعقد في نيويورك، بالتزامن مع أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي يناقش التحولات في حركة رأس المال والاستثمار والمخاطر الجيوسياسية والمرونة الاقتصادية.

ويأتي التوجه الجديد في وقت تتوقع فيه الدوحة تدفق استثمارات كبيرة إلى قطاعات البنية التحتية والعقارات والضيافة، مع تقديرات بترسية مشاريع بنية تحتية بقيمة 38.5 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، بينما يُتوقع أن تجذب مشاريع العقارات والضيافة استثمارات بقيمة 22.5 مليار دولار.

وتشير هذه الأرقام، مجتمعة، إلى فرص استثمارية محتملة بنحو 61 مليار دولار في قطاعين رئيسيين خلال السنوات الخمس المقبلة، وإن كانت لا تعني بالضرورة أن هذه القيمة ستُموَّل مباشرة من جهاز قطر للاستثمار أو من المنصة الجديدة.

رأس المال السيادي في السوق المحلية

ويضع إنشاء المنصة الجديدة جهاز قطر للاستثمار أمام دور أكثر مباشرة في تطوير الأصول والفرص الاستثمارية المحلية، بدلاً من اقتصار دوره على تخصيص رأس المال في الأسواق والأصول العالمية.

ومن شأن وجود منصة متخصصة في الصفقات المحلية، أن يتيح للجهاز التعامل بصورة أكثر تركيزاً مع الفرص الناشئة من توسع البنية التحتية ونمو قطاعي العقارات والضيافة، فضلاً عن إمكانية إدارة وتنمية الأصول المحلية القائمة ضمن إطار استثماري أكثر تخصصاً.

ويأتي ذلك في وقت تتعامل فيه الاقتصادات الخليجية مع مرحلة تتطلب زيادة كفاءة رأس المال السيادي، وتوجيه جزء منه إلى القطاعات القادرة على توليد نمو محلي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على تنويع المحافظ الاستثمارية خارج الأسواق المحلية.

وتشكِّل مشاريع البنية التحتية الجزء الأكبر من الفرص المعلنة؛ إذ تتوقع قطر ترسية مشاريع بقيمة 38.5 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.

ويمتد أثر هذه المشاريع إلى قطاعات متعددة من الاقتصاد، من الإنشاءات والخدمات الهندسية إلى النقل والخدمات والمقاولات وسلاسل الإمداد، ما يخلق مجالاً أمام المستثمرين المحليين والدوليين للمشاركة في دورة إنفاق طويلة الأجل.

أما قطاعا العقارات والضيافة، فتتوقع الدوحة أن يجذبا استثمارات بقيمة 22.5 مليار دولار، في مؤشر إلى استمرار الرهان على هذه الأنشطة، كجزء من توسع الاقتصاد غير المرتبط بالطاقة.

من جذب رأس المال إلى إدارة الأصول

ويمنح إنشاء «منصة الدوحة الاستثمارية» التوجه القطري بعداً مختلفاً عن مجرد استقطاب الاستثمارات الأجنبية. فالمنصة -وفق ما أعلنه رئيس الوزراء- ستكون مسؤولة عن الاستثمار في الصفقات المحلية، وإدارة وتنمية الأصول المحلية لجهاز قطر للاستثمار.

وهذا يعني أن الهدف لا يقتصر على جذب رأس المال إلى قطر؛ بل يشمل أيضاً توظيف رأس المال السيادي داخل الاقتصاد، والمشاركة في تطوير أصول وفرص استثمارية محلية، يمكن أن تنمو قيمتها مع توسع القطاعات غير النفطية.

وتشير الخطوة القطرية إلى محاولة بناء حلقة أكثر مباشرة بين رأس المال السيادي ومشروعات الاقتصاد المحلي، بحيث لا يكون جهاز الاستثمار مجرد مالك للأصول؛ بل يكون طرفاً في إدارة وتنمية جزء من الفرص الاستثمارية داخل البلاد.


رئيس «فيدرالي» مينيابوليس: التضخم لا يزال مرتفعاً... والاقتصاد متماسك

كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
TT

رئيس «فيدرالي» مينيابوليس: التضخم لا يزال مرتفعاً... والاقتصاد متماسك

كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، إن التضخم في الولايات المتحدة لا يزال مرتفعاً أكثر مما ينبغي، مؤكداً أن مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي تتمثل في إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وأضاف كاشكاري، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، أن سوق العمل الأميركية لا تزال «قوية إلى حد كبير»، فيما وصف نمو الاقتصاد بأنه قوي، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأميركي أظهر قدرة كبيرة على الصمود رغم الحروب والاضطرابات الجيوسياسية.

وأعرب عن أمله في أن يساعد استمرار النمو الاقتصادي في خفض التضخم تدريجياً، بدلاً من الحاجة إلى إضعاف النشاط الاقتصادي وسوق العمل لتحقيق استقرار الأسعار.

وفيما يتعلق بأسواق السندات، قال كاشكاري إن مسؤولية إدارة سوق سندات الخزانة تقع على عاتق وزارة الخزانة، بينما يركز الاحتياطي الفيدرالي على جانب التضخم ضمن مهمته.

وأشار إلى أن الطلب القوي على الاستثمار يمثل أحد العوامل التي تميل إلى دفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى، في وقت يواصل فيه الاقتصاد الأميركي تسجيل نمو قوي.

وتأتي تصريحات كاشكاري بعد أن رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء زيادات أخرى في الأشهر المقبلة.

وكان رئيس الفيدرالي كيفين وارش قد أكد عقب القرار أن التضخم لا يزال مرتفعاً، في حين أشار إلى أن سوق العمل تبدو متوافقة بصورة أساسية مع التوظيف الكامل، مع بقاء الاقتصاد في وضع قوي.