تباين أداء أسواق الأسهم الآسيوية يوم الاثنين، في حين هبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنحو خمسة في المائة مع تخارج المستثمرين من أسهم مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بينما واصلت أسعار النفط ارتفاعها متجاوزة 90 دولاراً للبرميل بفعل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وأغلقت الأسواق اليابانية أبوابها بمناسبة عطلة رسمية، في حين جاءت العقود الآجلة للأسهم الأميركية متباينة.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة مع اقتراب الولايات المتحدة وإيران من استئناف مواجهة عسكرية واسعة، بعدما أعلنت واشنطن تنفيذ ليلة تاسعة متتالية من الضربات، فيما واصلت إيران الرد باستهداف حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وصعد خام برنت، المعيار العالمي، 2.6 في المائة إلى 90.40 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.2 في المائة إلى 83.58 دولاراً للبرميل.
وقال استراتيجيا السلع الأولية في بنك «آي إن جي»، وارن باترسون وإيفا مانثي، في مذكرة: «تواصل الولايات المتحدة وإيران تبادل الضربات، التي تثبت أنها مميتة للطرفين. وإذا استمر هذا التصعيد دون احتواء، فقد نعود إلى بيئة تشهد هجمات واسعة النطاق في منطقة الخليج».
وأضافا أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لتجارة النفط العالمية، تكاد تتوقف بالكامل، مما يزيد الضغوط على الإمدادات.
وفي الأسواق الآسيوية، هبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 4.9 في المائة إلى 6490.97 نقطة، متأثراً بموجة بيع في أسهم الذكاء الاصطناعي التي كانت من أكبر المستفيدين من الطفرة العالمية في القطاع.
وتراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 4.4 في المائة، بينما انخفض سهم شركة «إس كيه هاينكس» المصنعة لرقائق الذاكرة 3.3 في المائة.
وفي تايوان، تراجع مؤشر «تايكس» بأقل من 0.1 في المائة، رغم ارتفاع سهم شركة «تي إس إم سي» اثنين في المائة، بعدما كان قد خسر 7.3 في المائة يوم الجمعة إثر إعلان الشركة خططاً لاستثمار 100 مليار دولار إضافية لتوسيع قدراتها في تصنيع الرقائق داخل الولايات المتحدة.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 2.1 في المائة إلى 25105.78 نقطة، بينما صعد مؤشر شنغهاي المركب 1.2 في المائة إلى 3808.39 نقطة.
كما ارتفع مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» الأسترالي 0.2 في المائة إلى 8815.30 نقطة، في حين تراجع مؤشر «سينسكس» الهندي 0.9 في المائة.
وكانت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي قد تعرضت لضغوط قوية يوم الجمعة، مما دفع الأسواق العالمية إلى التراجع، في ظل تنامي المخاوف من أن الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يعكس فقاعة استثمارية، وهو ما دفع كثيراً من المستثمرين إلى جني الأرباح بعد المكاسب الكبيرة التي حققتها هذه الأسهم في الآونة الأخيرة.
كما تأثرت الأسواق بإطلاق شركة «مون شوت إيه آي» الصينية نموذجها الجديد مفتوح المصدر «كيمي K3»، الذي أعاد إلى الأذهان ما عُرف بـ«لحظة ديب سيك» في مطلع عام 2025، عندما أثارت النماذج الصينية منخفضة التكلفة مخاوف بشأن قدرة الشركات الغربية، مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي»، على الحفاظ على تفوقها في سباق الذكاء الاصطناعي.
وفي وول ستريت، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأسبوع الماضي منخفضاً واحداً في المائة عند 7457.69 نقطة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.8 في المائة إلى 52146.42 نقطة، وخسر مؤشر «ناسداك» المجمع 1.4 في المائة ليغلق عند 25520.24 نقطة.
وتراجعت أيضاً أسهم شركات الرقائق، إذ انخفض سهم «إنفيديا» 2.2 في المائة، فيما هبط سهما «برودكوم» و«إيه إم دي» بنحو واحد في المائة لكل منهما.
كما تراجع سهم شركة «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك 5.4 في المائة، بعدما هبط دون سعر طرحه العام الأولي البالغ 135 دولاراً للسهم، ليسجل أدنى مستوياته منذ إدراجه في بورصة «ناسداك» الشهر الماضي.
وفي أسواق العملات، انخفض الدولار إلى 162.37 ين مقابل 162.43 ين في التعاملات السابقة، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1446 دولار مقابل 1.1438 دولار.