الذهب يتراجع متجهاً لخسائر أسبوعية مع تصاعد مخاوف التضخم

أساور ذهبية معروضة داخل متجر للمجوهرات في الأحياء القديمة بمدينة دلهي الهندية (رويترز)
أساور ذهبية معروضة داخل متجر للمجوهرات في الأحياء القديمة بمدينة دلهي الهندية (رويترز)
TT

الذهب يتراجع متجهاً لخسائر أسبوعية مع تصاعد مخاوف التضخم

أساور ذهبية معروضة داخل متجر للمجوهرات في الأحياء القديمة بمدينة دلهي الهندية (رويترز)
أساور ذهبية معروضة داخل متجر للمجوهرات في الأحياء القديمة بمدينة دلهي الهندية (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متجهة نحو تكبد خسائر أسبوعية، في ظل تصاعد المخاوف من الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، ما عزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة، بينما تترقب الأسواق نتائج القمة الأميركية الصينية.

وواصل الذهب الفوري خسائره للجلسة الرابعة على التوالي، متراجعاً بنسبة 0.6 في المائة إلى 4619.61 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:11 بتوقيت غرينيتش، وهو أدنى مستوى له منذ 6 مايو (أيار)، لتصل خسائره الأسبوعية إلى نحو 2 في المائة، وفق «رويترز».

كما هبطت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.3 في المائة إلى 4624 دولاراً للأونصة.

في المقابل، ارتفع الدولار الأميركي بأكثر من 1 في المائة خلال الأسبوع، ما زاد من تكلفة الذهب على حائزي العملات الأخرى، وأضعف جاذبيته الاستثمارية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب يتعرض لضغوط متزايدة من عدة عوامل، موضحاً أن ارتفاع أسعار النفط أعاد التضخم إلى واجهة الأسواق، ما دفع عوائد السندات الأميركية للصعود وعزز قوة الدولار، الأمر الذي أضعف رهانات خفض أسعار الفائدة وأثر سلباً على المعدن الأصفر.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ نحو عام، ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.

وجاء ذلك بالتزامن مع صعود أسعار خام برنت بنسبة 5.6 في المائة هذا الأسبوع، ليستقر فوق مستوى 106 دولارات للبرميل، في ظل استمرار الحرب مع إيران، وما نتج عنها من اضطرابات أبقت مضيق هرمز الحيوي شبه مغلق.

ومنذ اندلاع الصراع الأميركي الإيراني في 28 فبراير (شباط)، تراجعت أسعار الذهب بنحو 13 في المائة، وسط تنامي المخاوف من اتساع الضغوط التضخمية بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة وانتقالها إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى، ما قلص آمال الأسواق في خفض قريب لأسعار الفائدة الأميركية.

ورغم اعتبار الذهب أداة تقليدية للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يقلل من جاذبيته، نظراً لكونه أصلاً لا يحقق عائداً.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن «صبره تجاه إيران بدأ ينفد»، عقب مناقشات أجراها مع الرئيس الصيني شي جينبينغ بشأن تداعيات الحرب المكلفة وغير الشعبية.

وفي السياق ذاته، خفض بنك «إيه إن زد» مستهدفه لسعر الذهب بنهاية العام بمقدار 200 دولار ليصل إلى 5600 دولار للأونصة، مرجحاً أن تستمر توقعات التضخم المرتفعة وصعود العوائد وقوة الدولار في الضغط على الأسعار.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة الفورية بنسبة 2.5 في المائة إلى 81.41 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 1.7 في المائة إلى 2020.61 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1425.50 دولار للأونصة.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية ترتفع 0.4 % في آخر جلساتها قبل إجازة عيد الأضحى

الاقتصاد ظِل رجل على شاشة التداول (رويترز)

السوق السعودية ترتفع 0.4 % في آخر جلساتها قبل إجازة عيد الأضحى

أنهى مؤشر السوق السعودية جلسة الخميس، وهي آخر جلسات التداول قبل إجازة عيد الأضحى المبارك، على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 11028 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر دون ذروة 6 أسابيع مع تنامي آمال التوصل لاتفاق أميركي - إيراني

استقرَّ الدولار الأميركي دون أعلى مستوياته في 6 أسابيع، يوم الخميس، بعدما تراجع بفعل تنامي الآمال بقرب توصُّل واشنطن وطهران إلى اتفاق قد يضع حداً للحرب.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
الاقتصاد رجل يمرّ أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار مؤشر «نيكي 225» ببورصة طوكيو للأوراق المالية (أ.ف.ب)

تسارع عمليات البيع الأجنبي في أسواق الأسهم الآسيوية مع ارتفاع عوائد السندات

تسارعت وتيرة عمليات البيع الأجنبي بأسواق الأسهم الآسيوية، خلال شهر مايو، في ظل ازدياد حذر المستثمرين من تأثير الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع طفيف للأسهم الأوروبية مع ترقب المستثمرين مفاوضات واشنطن وطهران

تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف يوم الأربعاء، في ظل استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين مع تصاعد المخاوف من أن تؤدي الحرب إلى موجة تضخمية جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

توقف مؤقت لموجة بيع سندات اليورو... والعوائد تتمسك بأعلى مستوياتها

توقفت موجة بيع سندات منطقة اليورو، يوم الأربعاء، رغم بقاء العوائد قرب أعلى مستوياتها في عدة سنوات التي سجلتها بالجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
TT

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

أعلن «طيران ناس»؛ الاقتصادي السعودي، عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو في إيطاليا، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة»، ضمن قائمة وجهات الشركة لصيف 2026.

وسيشغل «طيران ناس» ابتداءً من اليوم 3 رحلات أسبوعية مباشرة بين «مطار الملك خالد الدولي» في الرياض و«مطار ميلانو مالبينسا».

ويأتي إطلاق رحلات «الرياض - ميلانو» في إطار استراتيجية «طيران ناس» للنمو والتوسع تحت شعار «نربط العالم بالمملكة»، ودعم «الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني».

ويعكس هذا التعاون مع «برنامج الربط الجوي» و«الهيئة السعودية للسياحة» الالتزام المشترك بفتح أسواق جديدة وتسهيل الوصول إلى المملكة.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«برنامج الربط الجوي»، أحمد البراهيم، أن إطلاق رحلات «الرياض - ميلانو» يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الربط الجوي بين دول أوروبا والمملكة؛ بما يسهم في دعم نمو القطاع السياحي وتمكين حركة السفر للأغراض السياحية والتجارية.

وأكد أن التعاون مع الناقل الوطني «طيران ناس» يأتي في إطار جهود «البرنامج» المستمرة لتطوير وفتح مسارات دولية جديدة، بما يتماشى ومستهدفات «الاستراتيجية الوطنية للسياحة والطيران» ويعزز مكانة المملكة وجهةً عالمية.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشراكات والشؤون التنظيمية في «الهيئة السعودية للسياحة»، عبد الله الحقباني: «هذه الخطوة مهمة في توسيع شبكة الربط الجوي بالأسواق الدولية ذات الأولوية، وتعكس مستوى التعاون بين منظومتي السياحة والطيران؛ لدعم نمو الحركة السياحية إلى المملكة، وتعزيز الوصول المباشر إلى الوجهات السعودية، الذي يسهم في رفع تنافسية القطاع السياحي، ويدعم بناء شراكات أوسع مع الأسواق الأوروبية؛ مما يواكب مستهدفات (رؤية المملكة 2030)».

بدورها، أكدت «شركة مطارات الرياض»، التي تدير وتشغل «مطار الملك خالد الدولي»، أن تدشين الرحلات المباشرة بين الرياض وميلانو عبر «مطار الملك خالد الدولي» يمثل «خطوة نوعية تعزز مكانة العاصمة الرياض على خريطة الوجهات الدولية، وترسخ موقع المطار بصفته محوراً رئيسياً للربط الجوي بين المملكة وأهم العواصم الأوروبية».

وأشارت إلى أن «هذا المسار يسهم في إثراء تجربة المسافرين بخيارات سفر أوسع تنوعاً وسلاسة، ضمن منظومة تشغيلية ترتكز على التميز في جودة الخدمات وكفاءة تجربة السفر، وتدعم تموضع الرياض وجهةً عالمية للأعمال والسياحة والثقافة».

يُذكر أن «برنامج الربط الجوي» يستهدف دعم نمو القطاع السياحي في المملكة؛ عبر تعزيز شبكات الربط الجوي مع دول العالم، وتطوير المسارات الجوية الحالية والمستقبلية، وربط المملكة بوجهات دولية جديدة، إلى جانب مستهدفه ربط السعودية بـ250 وجهة بحلول عام 2030.

ويعمل «البرنامج» بصفته الممكّن التنفيذي لـ«الاستراتيجية الوطنية للسياحة» من تعزيز التعاون وبناء الشراكات مع الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص، ضمن منظومتَي السياحة والطيران؛ بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة وجهةً سياحية رائدة عالمياً.


صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي يوم الخميس، إن فرنسا تواجه ازدياداً في المخاطر على أوضاعها المالية العامة، مع تباطؤ وتيرة ضبط الموازنة واستمرار ارتفاع مستويات الدين، محذراً من أن ضعف الجهود قد يجعل البلاد أكثر عرضة لضغوط الأسواق والصدمات المستقبلية.

وفي ختام بعثة المراجعة السنوية إلى فرنسا، أوضح الصندوق أن عجز الموازنة العامة تراجع إلى 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، إلا أن مسار خفضه بشكل إضافي يسير بوتيرة أبطأ من المستهدف، ويواجه «مخاطر تنفيذ كبيرة»، وفق «رويترز».

وأضاف الصندوق أن السياسات الحالية لا تبدو كافية لتحقيق هدف الحكومة بخفض العجز إلى ما دون 3 في المائة بحلول عام 2029، مشيراً إلى أن الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل قد تمثل فرصة لإعادة ضبط أكثر مصداقية للمسار المالي.

وحذر من أنه في حال غياب إجراءات إضافية، سيظل الدين العام مرتفعاً، مما قد يزيد من احتمالات اللجوء إلى تخفيضات أكثر حدة في وقت لاحق، خصوصاً في ظل ضغوط إنفاق متزايدة ناجمة عن شيخوخة السكان والتحولات في قطاعات الدفاع والطاقة، إلى جانب ارتفاع الإنفاق العام الذي بلغ 57.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.

ويتوقع الصندوق أن يتباطأ نمو الاقتصاد الفرنسي إلى 0.7 في المائة في عام 2026، بعد نمو بنسبة 0.9 في المائة في 2025، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين السياسي الداخلي قبل انتخابات 2027.

ودعا صندوق النقد إلى تبني استراتيجية متوسطة الأجل موثوقة تجمع بين ضبط الإنفاق وإصلاحات هيكلية، تشمل نظام التقاعد، وإعادة هيكلة إعانات البطالة، وتحسين كفاءة الإنفاق في قطاعي الصحة والتعليم.

وأشار إلى أن إصلاح نظام التقاعد سيظل محوراً سياسياً حساساً في الفترة المقبلة، بعد تعليق الحكومة العام الماضي رفع سن التقاعد المقرر في إصلاح 2023، في خطوة هدفت إلى تأمين تمرير الموازنة.


بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
TT

بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)

أعلنت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الخميس، أنَّ الحكومة ستُعجِّل بتنفيذ التعديلات المقرَّرة على النظام الضريبي الخاص بأرباح شركات النفط والغاز المُحوَّلة عبر فروع أجنبية، في خطوة يُتوقَّع أن توفّر مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية سنوياً للخزانة العامة.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في الوقت الحالي، قامت بعض مجموعات النفط والغاز، العاملة من خلال فروع أجنبية، بترتيب أوضاعها الضريبية بطريقة تُمكِّنها من دفع ضرائب شركات محدودة للغاية، أو عدم دفع أي ضرائب على الإطلاق، مقابل أرباحها الناتجة عن تجارة الطاقة داخل المملكة المتحدة».

وأضافت: «نحن نضع حداً لهذه الممارسات اعتباراً من اليوم».