اتساع العجز التجاري الأميركي بفعل واردات الذكاء الاصطناعي رغم دعم النفط

تفريغ حاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
تفريغ حاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

اتساع العجز التجاري الأميركي بفعل واردات الذكاء الاصطناعي رغم دعم النفط

تفريغ حاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
تفريغ حاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة، خلال شهر مارس (آذار) الماضي، في ظل تسارع نمو الواردات مدفوعاً بازدهار الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، وهو ما فاق الزيادة في الصادرات التي تلقّت دعماً جزئياً من ارتفاع شحنات النفط، على خلفية الصراع في الشرق الأوسط.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن العجز التجاري ارتفع بنسبة 4.4 في المائة ليصل إلى 60.3 مليار دولار، مقارنةً بتوقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 60.9 مليار دولار.

وأسهم قطاع التجارة في اقتطاع 1.30 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي، خلال الربع الأول، في حين كان الاقتصاد قد سجل نمواً بمعدل سنوي بلغ 2 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي.

وعلى صعيد التفاصيل، ارتفعت الواردات بنسبة 2.3 في المائة لتبلغ 381.2 مليار دولار في مارس، في حين صعدت واردات السلع بنسبة 3.6 في المائة إلى 302.2 مليار دولار، مدفوعة بزيادة حادة في واردات السلع الرأسمالية التي سجلت مستوى قياسياً عند 120.7 مليار دولار.

في المقابل، زادت الصادرات بنسبة 2 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 320.9 مليار دولار، بينما ارتفعت صادرات السلع بنسبة 3.1 في المائة إلى 213.5 مليار دولار، مدعومة بارتفاع شحنات النفط.

ومن المرجح أن تسهم الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، التي عطّلت تدفقات النفط ودفعت أسعار الخام إلى الارتفاع، في تعزيز صادرات النفط الأميركية خلال الأشهر المقبلة، ولا سيما أن الولايات المتحدة تُعد مُصدّراً صافياً للنفط.


مقالات ذات صلة

مخاوف رفع الفائدة الأميركية تدفع عقود «ناسداك» للتراجع بأكثر من 2%

الاقتصاد لوحة «ناسداك» الإعلانية في يوم الطرح العام الأولي لشركة «سبايس إكس» في مركز سوق «ناسداك» (رويترز)

مخاوف رفع الفائدة الأميركية تدفع عقود «ناسداك» للتراجع بأكثر من 2%

تراجعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر «ناسداك»، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، بأكثر من 2 %، الثلاثاء، لتقود بذلك خسائر العقود الآجلة في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب يرفع أمراً تنفيذياً موقعاً بشأن الحوسبة الكمومية في المكتب البيضاوي بواشنطن (رويترز)

ترمب يوقّع أوامر تنفيذية لدفع تطوير الحوسبة الكمية واستهداف إنجاز بحلول 2028

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوامر تنفيذية لتسريع تطوير حاسوب كمي مخصص للأبحاث العلمية وتعزيز الجهود الرامية لحماية أنظمة الحكومة من تهديدات أمنية سيبرانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وارش خلال أول مؤتمر صحافي يعقده بعد ترؤسه اجتماع لجنة السياسة النقدية (رويترز)

رئيس «الفيدرالي» يدلي بأول شهادة أمام الكونغرس في 14 يوليو

من المقرر أن يدلي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفين وارش، بأول شهادة له بشأن السياسة النقدية أمام الكونغرس في 14 يوليو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان غولسبي يتحدث في فاعلية في مايو الماضي (رويترز)

رئيس «احتياطي» شيكاغو: سوق العمل مستقر والتضخم يسير في الاتجاه الخاطئ

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان غولسبي، إن تركيزه ينصب حالياً على تحديد ما إذا كان التضخم المرتفع سيستمر على هذا النحو.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
بروفايل غرينسبان خلال استماعه إلى المرافعات الافتتاحية خلال إدلائه بشهادته أمام لجنة التحقيق في الأزمة المالية بجلسة استماع بمبنى الكابيتول عام 2010 (رويترز)

بروفايل رحيل المايسترو: اللحن الأخير للرجل الذي قاد اقتصاد العالم

في الثاني والعشرين من يونيو (حزيران) عام 2026، صمت واحد من أعقد العقول المالية في التاريخ الحديث. رحل ألان غرينسبان عن عمر يناهز المائة عام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي المغربي» يُبقي الفائدة عند 2.25 % مع استمرار ضغوط أسعار الطاقة

منظر عام لمقر البنك المركزي المغربي في الرباط (رويترز)
منظر عام لمقر البنك المركزي المغربي في الرباط (رويترز)
TT

«المركزي المغربي» يُبقي الفائدة عند 2.25 % مع استمرار ضغوط أسعار الطاقة

منظر عام لمقر البنك المركزي المغربي في الرباط (رويترز)
منظر عام لمقر البنك المركزي المغربي في الرباط (رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي، يوم الثلاثاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن مسار التضخم لا يزال منسجماً مع هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط، في ظل تحسن آفاق النمو الاقتصادي.

وعقب اجتماعه الفصلي، توقَّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 1.5 في المائة خلال عام 2026، قبل أن يرتفع إلى 2.1 في المائة في عام 2027، وذلك بعد أن استقر عند نحو 0.8 في المائة، خلال العامين الماضيين.

وأشار البنك المركزي إلى أن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط لا تزال تمثل عاملاً ضاغطاً على أسعار الطاقة، لافتاً إلى أن أسعار الوقود سجلت ارتفاعاً سنوياً بنسبة 27.6 في المائة، خلال مايو (أيار) الماضي، الأمر الذي أسهم في زيادة الضغوط التضخمية المستوردة على الاقتصاد المغربي.

ورغم هذه التحديات، رأى البنك أن توقعات التضخم ما زالت تحت السيطرة، ما يبرر الإبقاء على السياسة النقدية الحالية دون تغيير، في الوقت الراهن.


الحكومة البريطانية تُرشح جوناثان هاسكل لرئاسة مكتب مسؤولية الموازنة

جوناثان هاسكل العضو السابق في لجنة السياسة النقدية لدى بنك إنجلترا خلال جلسة تصوير في مقر البنك بلندن (أرشيفية - رويترز)
جوناثان هاسكل العضو السابق في لجنة السياسة النقدية لدى بنك إنجلترا خلال جلسة تصوير في مقر البنك بلندن (أرشيفية - رويترز)
TT

الحكومة البريطانية تُرشح جوناثان هاسكل لرئاسة مكتب مسؤولية الموازنة

جوناثان هاسكل العضو السابق في لجنة السياسة النقدية لدى بنك إنجلترا خلال جلسة تصوير في مقر البنك بلندن (أرشيفية - رويترز)
جوناثان هاسكل العضو السابق في لجنة السياسة النقدية لدى بنك إنجلترا خلال جلسة تصوير في مقر البنك بلندن (أرشيفية - رويترز)

رشّحت الحكومة البريطانية، يوم الثلاثاء، الخبير الاقتصادي الأكاديمي وعضو لجنة السياسة النقدية السابق في بنك إنجلترا، جوناثان هاسكل، لتولي رئاسة مكتب مسؤولية الموازنة.

وقالت وزارة المالية إن هاسكل، الذي شغل عضوية لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا بين عامي 2018 و2024، ويعمل أستاذاً للاقتصاد في إمبريال كوليدج لندن، من المتوقع أن يتولى مهامه «في الوقت المناسب» قبل إعداد الموازنة السنوية المقبلة.

ويظل تعيينه مشروطاً بموافقة لجنة الخزانة في البرلمان البريطاني.

وقالت وزيرة المالية راشيل ريفز في بيان: «يُعد جوناثان هاسكل مرشحاً متميزاً لرئاسة مكتب مسؤولية الموازنة. إن خبرته الاقتصادية الواسعة وسجله الحافل بالتحليلات المستقلة والدقيقة يجعلان منه الشخص الأنسب لقيادة هذه المؤسسة».

يُذكر أن مكتب مسؤولية الموازنة، وهو هيئة مستقلة تتولى إعداد التوقعات الاقتصادية والمالية للمملكة المتحدة استناداً إلى خطط الحكومة المالية، ظل من دون رئيس منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي عقب استقالة ريتشارد هيوز.

وكان هيوز قد استقال بعد أن نشر المكتب، عن طريق الخطأ، تقرير التوقعات الاقتصادية والمالية الذي تضمّن جميع تفاصيل موازنة ريفز لعام 2025 على موقعه الإلكتروني قبل الموعد المحدد، في واقعة كانت وكالة «رويترز» أول من كشف عنها.

من جانبه، قال هاسكل: «يضطلع مكتب مسؤولية الموازنة بدور لا غنى عنه في الحفاظ على شفافية المالية العامة في المملكة المتحدة ونزاهتها، وأنا ملتزم بدعم هذه المهمة».

وأضافت وزارة المالية أن عضوي لجنة مسؤولية الموازنة، البروفسور ديفيد مايلز وتوم جوزيفس، سيواصلان قيادة المكتب بصورة مؤقتة إلى حين تثبيت هاسكل رسمياً في المنصب.


توقعات بتخطِّي واردات الهند من الغاز الأميركي مليون طن في يونيو

نيودلهي تواجه أزمة في استئجار السفن لنقل الوقود من مضيق هرمز (رويترز)
نيودلهي تواجه أزمة في استئجار السفن لنقل الوقود من مضيق هرمز (رويترز)
TT

توقعات بتخطِّي واردات الهند من الغاز الأميركي مليون طن في يونيو

نيودلهي تواجه أزمة في استئجار السفن لنقل الوقود من مضيق هرمز (رويترز)
نيودلهي تواجه أزمة في استئجار السفن لنقل الوقود من مضيق هرمز (رويترز)

قالت مصادر في قطاع الغاز، إن واردات الهند من غاز البترول المسال من الولايات المتحدة ستتجاوز مليون طن متري في يونيو (حزيران) الجاري، وهو رقم قياسي؛ حيث اتجهت نيودلهي إلى موردين ذوي تكلفة أعلى لتعويض الاضطرابات الناجمة عن الشرق الأوسط. وفقاً لـ«رويترز».

وقبل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز، كانت الهند تعتمد على منتجي الشرق الأوسط لتلبية 90 في المائة من وارداتها من غاز البترول المسال، والتي بلغت نحو مليونَي طن شهرياً.

وأظهرت بيانات حكومية انخفاض واردات غاز البترول المسال، المستخدم على نطاق واسع كوقود للطهي في المنازل الهندية، إلى أدنى مستوى لها عند 696 ألف طن في أبريل (نيسان) بسبب إغلاق مضيق هرمز. إلا أن هذه الواردات تعافت لتصل إلى 1.15 مليون طن في مايو (أيار).

وقبل اضطرابات مضيق هرمز، كانت نيودلهي تخطط لرفع مشترياتها من غاز البترول المسال الأميركي إلى نحو 10 في المائة من إجمالي وارداتها، وذلك في إطار جهودها لإعادة التوازن التجاري مع واشنطن.

وأفاد مصدر تجاري مطَّلع على عمليات الشراء، وفقاً لـ«رويترز»، بأن إغلاق الممر المائي عجَّل بعمليات الشراء الفورية من الولايات المتحدة؛ حيث اشترت مصافي التكرير الهندية كميات غير مسبوقة بأسعار مرتفعة في السوق الفورية؛ إذ كانت أولوية الحكومة ضمان استمرار إمدادات غاز الطهي دون انقطاع.

كما طلبت الهند من مصافي التكرير زيادة إنتاج غاز البترول المسال إلى أقصى حد، وأعطت الأولوية لمبيعاته للأسر، وسرَّعت وتيرة نشر توصيلات الغاز عبر الأنابيب. وأفاد أحد المصادر، في هذا الصدد، بأن هذه الجهود بدأت بالفعل في خفض استهلاك الهند من غاز البترول المسال بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة.

وأفاد مصدران في مصافي تكرير هندية، بأن الهند في طريقها لتسلُّم ما بين 1.1 و1.2 مليون طن من غاز البترول المسال الأميركي في يونيو، بينما بدأت الإمدادات من الإمارات بالتعافي لتصل إلى ما بين 300 و400 ألف طن هذا الشهر.

وأفادت مصادر بأن مصافي التكرير الهندية ستستورد أيضاً نحو 45 ألف طن من غاز البترول المسال من الكويت في يونيو.

وأضافت المصادر أن الفتح الجزئي لمضيق هرمز سيحسِّن إمدادات غاز البترول المسال من الشرق الأوسط خلال الأشهر المقبلة، ما سيُسهم في خفض الأسعار.

ووفقاً لبيانات شركة «كبلر»، استوردت الهند 648300 طن من غاز البترول المسال من الولايات المتحدة، و134700 طن من الإمارات في مايو.

أزمة استئجار السفن

وأفاد مصدران تجاريان مطلعان على الأمر بأن شركة النفط الهندية لم تتلقَّ أي عروض في مناقصات استئجار سفن لنقل شحنات النفط الخام وغاز البترول المسال من موانئ داخل مضيق هرمز.

وكانت أكبر شركة تكرير وتوزيع وقود في الهند قد طرحت الأسبوع الماضي 3 مناقصات لاستئجار ناقلة غاز عملاقة، وناقلة نفط خام عملاقة، وسفينة من طراز «سويس ماكس».

وتشتري مصافي التكرير الحكومية الهندية في الغالب النفط وغاز البترول المسال من منتجي الشرق الأوسط، على أساس التسليم على ظهر السفينة.

وتحمل ناقلة النفط العملاقة «VLCC» عادة مليوني برميل من النفط، بينما تستطيع ناقلة الغاز العملاقة «VLGC» استيعاب نحو 45 ألف طن متري من غاز البترول المسال، وهو مزيج من البروبان والبيوتان يُستخدم في الهند بشكل أساسي كغاز للطهي.

وتحمل ناقلة «سويس ماكس» نحو مليون برميل من النفط.

وقال وسيط سفن: «لا أحد يرغب في المخاطرة بدخول مضيق هرمز حتى الآن. معظم مالكي السفن في حالة ترقب وانتظار لمعرفة شروط دخول المضيق».

وكانت شركة النفط الهندية تسعى لنقل نحو 45 ألف طن متري من غاز البترول المسال بين 30 يونيو و4 يوليو (تموز) من موانئ «راس لفان» في قطر، وميناء الأحمدي في الكويت، والرويس في الإمارات.

وكانت الشركة تبحث عن استئجار ناقلة نفط عملاقة لنقل النفط من ميناء الأحمدي بين 28 و29 يونيو، وناقلة «سويس ماكس» لتحميل البضائع بين 29 و30 يونيو من ميناء «راس الخفجي» في السعودية، لتسليمها على الساحل الغربي للهند.