الدولار يعزز مكاسبه مدفوعاً بتوترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يعزز مكاسبه مدفوعاً بتوترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي يوم الثلاثاء مدفوعاً بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة، في ظل تجدد التوترات العسكرية بالشرق الأوسط، فيما تحرك الين الياباني بشكل حذر بعد موجة تقلبات أعقبت تدخلاً يابانياً متوقعاً الأسبوع الماضي.

وتراجع الدولار الأسترالي رغم رفع البنك المركزي أسعار الفائدة - كما كان متوقعاً - للمرة الثالثة على التوالي في إطار جهوده لكبح التضخم. وسُجل سعر صرفه عند 0.71535 دولار، منخفضاً بنحو 0.19 في المائة خلال اليوم، وسط استمرار تركيز الأسواق على تطورات الحرب الإيرانية، وفق «رويترز».

ويترقب المستثمرون نبرة بنك الاحتياطي الأسترالي وبياناته المستقبلية لتقييم مسار أسعار الفائدة، خصوصاً بعد أن رفع توقعاته للتضخم بشكل ملحوظ، مقابل خفض تقديراته للنمو الاقتصادي والتوظيف نتيجة صدمة الطاقة العالمية.

وقال مات سيمبسون، كبير محللي الأسواق في «ستون إكس»، إن تشديد السياسة النقدية في أستراليا كان واضحاً، لكن لا تزال هناك حالة من عدم اليقين بشأن إمكانية تنفيذ زيادة أو زيادتين إضافيتين في أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وكان التضخم قد تجاوز النطاق المستهدف لبنك الاحتياطي الأسترالي (2 - 3 في المائة) منذ منتصف عام 2025، ما دفع البنك إلى بدء دورة رفع الفائدة منذ أوائل فبراير (شباط).

صدمة الطاقة تعمّق القلق العالمي

تصاعدت المخاوف التضخمية عالمياً بعد إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعدّ شرياناً حيوياً لنحو خُمس تدفقات النفط العالمية، ما تسبب في صدمة حادة بأسواق الطاقة، وأبقى أسعار الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير.

وزادت الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في الخليج يوم الاثنين، من اضطراب الأسواق، ما وضع هدنة هشة تحت ضغط متزايد، وعزز حالة التوتر لدى المستثمرين، في ظل تراجع شهية المخاطرة.

وفي هذا السياق، ارتفع الدولار، بينما حافظ اليورو على خسائره المسجلة خلال الجلسة السابقة، حيث بلغ سعر صرفه 1.1684 دولار، في حين سجل الجنيه الإسترليني 1.353 دولار. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، عند 98.523 بعد ارتفاعه بنسبة 0.3 في المائة يوم الاثنين.

وقال نيك تويديل، كبير استراتيجيي الأسواق في «إيه تي إف إكس غلوبال»، إن التحول نحو تجنب المخاطر بات واضحاً، إلا أن الأسواق لم تشهد بعد التحركات الحادة التي قد ترافق تصعيداً واسع النطاق في النزاع.

وأضاف أن المشهد لا يزال شديد التقلب، محذراً من أن أي تصعيد إضافي قد يدفع أسعار النفط إلى ارتفاعات حادة، ويضغط بقوة على الأصول عالية المخاطر. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 112.92 دولاراً للبرميل، متراجعة بأكثر من 1 في المائة بعد قفزة بلغت 6 في المائة في الجلسة السابقة.

الين تحت المجهر رغم التدخل

استقر الين عند 157.27 مقابل الدولار، بالقرب من أعلى مستوياته في شهرين، بعد سلسلة من الارتفاعات الحادة منذ يوم الخميس، حين أفادت تقارير بتدخل السلطات اليابانية لوقف موجة بيع قوية للعملة.

وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي، أن طوكيو أنفقت نحو 35 مليار دولار لدعم الين، إلا أن محللين يرون أن تأثير هذا التدخل قد يظل محدوداً على المدى الطويل.

ويعاني الين منذ سنوات من ضغوط هيكلية، نتيجة استمرار أسعار الفائدة المنخفضة للغاية في اليابان، واتساع فجوة العوائد مع الاقتصادات المتقدمة، إضافة إلى تصاعد المخاوف المالية. وقد زادت صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب من حدة هذه الضغوط.

وأوضحت ديبالي بهارجافا، رئيسة الأبحاث الإقليمية في بنك «آي إن جي»، أن التدخل المحتمل لم يؤدِّ سوى إلى إعادة ضبط نطاق تداول الدولار/الين على المدى القصير، دون أن يغير من الضغوط الأساسية المرتبطة بفروق العوائد.

في المقابل، أثار ارتفاع طفيف في الين يوم الاثنين، تكهنات بشأن تدخل ياباني جديد، خصوصاً بعد تحذيرات رسمية صدرت خلال عطلة «الأسبوع الذهبي».

وترى شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»، أن الأسواق تدرك حساسية مستوى 160 للسلطات اليابانية، ما يجعل أي تحركات محدودة في التداولات الآسيوية قادرة على تحفيز عمليات تغطية مراكز بيع كبيرة.

وأضافت أن زوج الدولار/الين قد يظل متقلباً ضمن نطاق يتراوح بين 155 و160 على المدى القريب، مع تفضيل السلطات منع تجاوز مستوى 160 بشكل حاسم بدلاً من السعي إلى دعم مستدام للعملة.

النفط مفتاح مسار الين

يبقى مسار الين مرتبطاً بشكل وثيق بتطورات أسعار النفط، وسرعة احتواء الصراع في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، قال فاسيو مينون، المدير الإداري لاستراتيجية الاستثمار في بنك «أو ي بي سي»، إن اتجاه أسعار النفط سيكون عاملاً حاسماً، محذراً من أن استمرار ارتفاعها قد يعيد الضغوط على الين في الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

الدولار يواصل الصعود وسط غموض محادثات السلام وتوقعات رفع الفائدة الأميركية

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

الدولار يواصل الصعود وسط غموض محادثات السلام وتوقعات رفع الفائدة الأميركية

ارتفع الدولار في التعاملات الآسيوية يوم الجمعة، مدعوماً بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة وتراجع شهية المخاطرة في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سبائك وعملات ذهبية معروضة لدى شركة متخصصة في تداول المعادن الثمينة بمدينة ميونيخ الألمانية (د.ب.أ)

الذهب يتجه لتكبّد ثالث خسارة أسبوعية متتالية تحت ضغط قوة الدولار

تتجه أسعار الذهب نحو تسجيل ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، بعدما هبطت بأكثر من 2 في المائة خلال تعاملات الجمعة، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)

الدولار يحافظ على أعلى مستوياته في أكثر من شهرين بدعم توقعات رفع الفائدة

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه بالقرب من أعلى مستوياته في أكثر من شهرين، الخميس، بعدما عزز موقف الاحتياطي الفيدرالي توقعات رفع الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد لافتة «وول ستريت» على كشك لأحد الباعة خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تتراجع بعد قرار الفيدرالي... والدولار يواصل مكاسبه

تذبذبت الأسهم الأميركية بعدما قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال أول اجتماع يرأسه كيفين وارش.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع قبيل أول قرار لـ«الفيدرالي» برئاسة وارش وسط تحسن شهية المخاطرة

سجّل الدولار تراجعاً، الأربعاء، مع ترقب الأسواق أول قرار للسياسة النقدية في عهد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

فاتورة «هرمز» القاسية: 37 مليار دولار تهز البنية الاقتصادية العراقية

شاحنات نفط آتية من العراق في طريقها إلى محطة بانياس النفطية يوم 14 مايو 2026 (رويترز)
شاحنات نفط آتية من العراق في طريقها إلى محطة بانياس النفطية يوم 14 مايو 2026 (رويترز)
TT

فاتورة «هرمز» القاسية: 37 مليار دولار تهز البنية الاقتصادية العراقية

شاحنات نفط آتية من العراق في طريقها إلى محطة بانياس النفطية يوم 14 مايو 2026 (رويترز)
شاحنات نفط آتية من العراق في طريقها إلى محطة بانياس النفطية يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

وضعت الحربُ الإقليمية الأخيرة وما صاحبها من إغلاق مضيق هرمز الاقتصادَ العراقي أمام إحدى أعقد أزماته الهيكلية؛ إذ لم تكن الخسارة المالية الفادحة مجرد رقم يضاف إلى فاتورة الصراعات الخارجية، بل كانت جرس إنذار كشف بالكامل عن الاعتماد شبه الكلي على منفذ بحري وحيد. وفيما تكافح بغداد اليوم لتمويل رواتب قطاعها العام عبر الاستدانة الداخلية واستنزاف الاحتياطات النقدية، يعيد هذا المأزق الاقتصادي تسليط الضوء على سنوات من سوء التخطيط والفساد، والتعطيل السياسي لمشروعات استراتيجية، مثل خط «البصرة - العقبة»، كانت كفيلة بتأمين شبكة أمان ومنافذ بديلة لـ«خبز العراقيين» وقت الأزمات.

وفي هذا السياق، يقدّر خبراء ومراكز رصد مختصة في الشؤون المالية والنفطية تلك الخسائر الفادحة بأكثر من 37 مليار دولار؛ وهي ضربة قاسية أُلحقت باقتصاد البلاد الذي يعتمد بطريقة شبه كلية على ريوع النفط. ونتيجة لهذه الأسباب الخارجية المباغتة، وجدت السلطات العراقية نفسها مضطرة إلى الاستعانة بالدين الداخلي والاحتياطات النقدية السابقة لتأمين فاتورة مرتبات القطاع العام والمتقاعدين، البالغة نحو 6 مليارات ونصف المليار دولار شهرياً.

شاحنات نفط آتية من العراق في طريقها إلى محطة بانياس النفطية يوم 11 مايو 2026 (رويترز)

استشراف المستقبل وصعوبة التعافي

ورغم التوجه نحو نهاية الحرب والتصريحات المتفائلة الصادرة عن وزارة النفط بشأن استئناف عمليات الإنتاج، فإن خريطة الواقع تبدو أعقد؛ إذ يقّدر خبراء قطاع الطاقة أن الحقول النفطية العراقية ستكون بحاجة إلى أشهر طويلة للوصول إلى كامل طاقتها الإنتاجية السابقة، التي كانت تزيد على 4.2 مليون برميل يومياً، يوجَّه منها نحو 3.5 مليون برميل للتصدير الخارجي.

وطبقاً لمراقبين، فإن تبعات الحرب لم تتوقف عند حدود الهزة المالية الناتجة عن تجميد أموال النفط فقط، بل كشفت عن «انكشاف استراتيجي خطير» لآليات التصدير في البلاد؛ إثر اعتماده شبه المطلق على الموانئ الجنوبية المطلة على الخليج العربي ومضيق هرمز منفذاً وحيداً لثروة البلاد الأولى. هذا الوضع أعاد إلى الأذهان سنوات طويلة من سوء الإدارة، وغياب التخطيط، والفساد الذي تغلغل في أكبر القطاعات حيوية ومساساً بقوت المواطنين اليومي.

منفذ واحد للتصدير

ورغم أن العراق امتلك على مدى العقود الماضية شبكة خطوط برية متنوعة لنقل النفط - أبرزها الخط الناقل من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي، والخط العراقي - السعودي، بالإضافة إلى خطَّي كركوك - حيفا (التاريخي)، وكركوك - بانياس السوري - فإن هذه الشرايين توقفت تماماً منذ عقود بفعل الحروب والاضطرابات الأمنية والسياسية المتلاحقة. وقد سعت الحكومات المتعاقبة، خصوصاً حكومة رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي، إلى إنشاء «خط أنابيب البصرة - العقبة (الأردن)» - وهو مشروع استراتيجي، وفق خبراء في مجال النفط، ويساعد في نقل النفط الخام من حقول البصرة جنوباً إلى ميناء العقبة الأردني على البحر الأحمر - إلا إن الصراعات السياسية والتأثيرات الإقليمية حالت دون مباشرة تنفيذه، وقد كشفت الحرب الإقليمية الأخيرة أهمية هذا الخط بالنسبة إلى العراق، وسوء التقديرات المعارضة إنشاءه.

حقل الرميلة النفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

طرق بديلة للتصدير

ومع اشتداد خناق الحرب وفقدان معظم الموارد المالية، وجدت الحكومة العراقية نفسها في مأزق معقد دفعها إلى محاولة تفعيل مسارات تصدير بديلة عبر تركيا وسوريا والأردن، غير أن خبراء الطاقة يؤكدون أن هذه المحاولات لم تسفر إلا عن كسر رمزي للحصار بنسب تصدير ضئيلة جداً.

وخلافاً للأرقام التي تتحدث عن تصدير العراق النفط من خلال 700 صهريج عبر سوريا، فإن المتحدث السابق باسم وزارة النفط، عاصم جهاد، يؤكد أن «مجموع ما يصدّر عبر الأراضي السورية لا يتجاوز 200 صهريج يومياً».

وقال جهاد لـ«الشرق الأوسط» إن «العراق يصدّر النفط الأسود وليس الخام عبر سوريا؛ لتفادي حدوث اختناقات وتكدس في الحقول النفطية»، مشيراً إلى أن «هذا النمط من التصدير معقد للغاية ولا يشكل فارقاً يُذكر في المداخيل المالية للبلاد مقارنة بمستويات التصدير الطبيعية».

وعلى الجبهة الشمالية، كشف المتحدث السابق عن أن «العراق يصدّر ما بين 150 ألفاً و200 ألف برميل عبر خط إقليم كردستان الشمالي إلى ميناء جيهان التركي، في حين لا يزال الخط العراقي القديم الذي يربط حقول كركوك بميناء جيهان خارج الخدمة تماماً نتيجة الأضرار الجسيمة التي لحقت به خلال السنوات الماضية ولم تصلح حتى الآن».

ولا يبدو جهاد متفائلاً بقدرة بغداد على تدشين منافذ تصديرية جديدة ووازنة بعيداً عن الخليج ومضيق هرمز في المدى المنظور؛ نظراً إلى عوامل الوقت، والتكلفة العالية، والتعقيدات السياسية المرتبطة بها. كما يلقي بظلال من الشك على مسار المفاوضات المرتقبة مع أنقرة لإبرام عقود تصديرية جديدة عبر ميناء جيهان، خصوصاً أن الاتفاقيات القديمة تنتهي بنهاية يوليو (تموز) المقبل، مضيفاً: «الخيار المتبقي للعراق الآن هو الأمل في عدم اندلاع صراع جديد بالخليج يؤدي مجدداً إلى إغلاق مضيق هرمز وحرمان البلاد من مصدر دخلها شبه الوحيد».

مدخل «الشركة السورية لنقل النفط» في بانياس (رويترز)

فاتورة الحصار بالأرقام

بالتوازي مع هذه الرؤية المتشائمة، وضع مرصد «إيكو عراق»، المختص في الشؤون الاقتصادية، أرقاماً دقيقة لحجم النزف، معلناً أن العراق خسر نحو 350 مليون برميل من صادراته النفطية منذ إغلاق مضيق هرمز في 28 فبراير (شباط) الماضي؛ ما يعادل فرصاً بيعية ضائعة قيمتها 37.7 مليار دولار (وفقاً لمتوسط أسعار النفط خلال تلك الفترة).

وذكر المرصد في بيان، السبت، أن «العراق كان يصدّر قبل إغلاق مضيق (هرمز) ما بين 103 و107 ملايين برميل شهرياً من النفط الخام»، وأن إغلاق المضيق جراء الحرب في المنطقة «أدى إلى تراجع الصادرات، حيث بلغت الخسائر في شهر مارس (آذار) 84.4 مليون برميل، وفي أبريل (نيسان) 93.1 مليون برميل، وفي مايو (أيار) 92.8 مليون، فيما سجل شهر يونيو (حزيران) الحالي خسارة بنحو 79.6 مليون برميل».

ووفق «إيكو عراق»، فإن الفجوة في الصادرات العراقية خلال الفترة المذكورة «تُقدّر بنحو 350 مليون برميل؛ مما يمثل فرصاً ضائعة في التصدير تُقدّر قيمتها بنحو 37.7 مليار دولار وفق متوسط أسعار النفط خلال الفترة».

ورأى المرصد أن «مشروع (الشام الجديد) يمثل ضرورة استراتيجية ملحّة لضمان استقرار صادرات النفط العراقية وتأمين بدائل حيوية بعيداً عن المخاطر الجيوسياسية التي تهدد الممرات البحرية»، في إشارة إلى مبادرة تكامل اقتصادي وسياسي كبرى تجمع بين كل من العراق، والأردن، ومصر؛ هدفها تأسيس سوق مشتركة، وتطوير البنية التحتية، مثل خطوط الربط الكهربائي وتصدير النفط العراقي عبر الأردن إلى الموانئ المصرية.


السوق السعودية تتراجع وسط أضعف تداولات يومية منذ بداية 2026

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع وسط أضعف تداولات يومية منذ بداية 2026

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر السوق السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الأحد على تراجع بنسبة 0.4 في المائة، فاقداً 44 نقطة، ليغلق عند 11,077 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.8 مليار ريال، مسجلة أدنى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 2026، في ظل استمرار الضغوط على أسعار النفط وترقب المستثمرين نتائج الشركات للربع الثاني من العام الحالي.

وسجل المؤشر أعلى مستوى عند 11128 نقطة، بينما بلغ أدنى مستوى له خلال الجلسة 11067 نقطة.

وجاء أداء السوق وسط متابعة المستثمرين لتطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار الضغوط على أسعار النفط، إلى جانب ترقب النتائج المالية للشركات عن الربع الثاني من 2026، بينما أسهم استقرار أسعار الفائدة في دعم أسهم القطاع المصرفي والحد من خسائر السوق.

وكان الضغط الرئيسي على السوق من تراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة ليغلق عند 26.46 ريال، بينما هبطت أسهم «أكوا باور» و«جرير» و«بوبا العربية» و«المنجم» و«تكافل الراجحي» و«ليفا» و«التعاونية» بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

كما أغلق سهما «بدجت السعودية» و«نفوذ» منخفضين بنسبة 3 في المائة و2 في المائة على التوالي، عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة ليغلق عند 67 ريالاً، ليسهم في الحد من خسائر المؤشر، بينما صعدت أسهم «البحري» و«تمكين» و«معدنية» و«ريدان» و«بان» بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة. وتصدر سهم «الأسماك» قائمة الشركات المرتفعة بعد صعوده بالنسبة القصوى البالغة 10 في المائة.


عُمان تسجل إيرادات 31.5 مليار دولار وعجزاً بـ1.2 مليار في 2025

صورة للعاصمة العمانية مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
صورة للعاصمة العمانية مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
TT

عُمان تسجل إيرادات 31.5 مليار دولار وعجزاً بـ1.2 مليار في 2025

صورة للعاصمة العمانية مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
صورة للعاصمة العمانية مسقط (وكالة الأنباء العمانية)

سجَّلت سلطنة عُمان ارتفاعاً في الإيرادات العامة الفعلية خلال السنة المالية 2025 بنسبة 8 في المائة لتبلغ 12.122 مليار ريال (31.5 مليار دولار)، وفقاً للحساب الختامي للأداء الفعلي للميزانية العامة للدولة.

وأظهرت البيانات، الأحد، أنَّ الإنفاق العام بلغ 12.583 مليار ريال (32.7 مليار دولار)، مُسجِّلاً زيادة بنسبة 7 في المائة مقارنة بالمبلغ المعتمد في الميزانية.

وسجَّلت الميزانية العامة للدولة عجزاً مالياً بنحو 461 مليون ريال (1.2 مليار دولار) بنهاية عام 2025.

في المقابل، استقرَّ الدين العام عند 14.6 مليار ريال (38 مليار دولار) بنهاية عام 2025، مع تلبية جميع الاحتياجات التمويلية وتنفيذ عمليات إدارة الالتزامات دون زيادة في إجمالي الدين.