«صندوق الصناديق» لتوسيع الاستثمارات السعودية - السورية

الفالح: «تداول» تبحث إنشاء وتشغيل سوق دمشق للأوراق المالية

TT

«صندوق الصناديق» لتوسيع الاستثمارات السعودية - السورية

صورة تجمع المسؤولين من الدولتين عقب توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
صورة تجمع المسؤولين من الدولتين عقب توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

تتجه الرياض ودمشق إلى تأسيس صندوق استثماري سعودي - سوري، بدراسة مقدمة من القطاع الخاص ليكون مرتكزاً أساساً للعمل الاستثماري الممنهج والمحوكم لخدمة الأهداف المشتركة للجانبين، وتعزيز نمو استدامة الاستثمارات في وتيرة زمنية متسارعة وبنتائج استثنائية وبأحجام تمويلية تلبي الاحتياجات المطلوبة.

هذا ما أفصح عنه وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، خلال اجتماع الطاولة المستديرة في الرياض، الاثنين، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور محمد نضال الشعار، وعدد من المستثمرين ورجال الأعمال من سوريا والسعودية. وجرى خلال الاجتماع التوقيع على اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار بين البلدين.

جانب من حضور اجتماع الطاولة المستديرة السعودي - السوري بالرياض (سانا)

وجاء هذا اللقاء بعد زيارة قام بها وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة الفالح لدمشق، في 24 يوليو (تموز) الماضي، توجت بتوقيع 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية تصل إلى 24 مليار ريال (6.4 مليار دولار).

استثمارات نوعية

وقال الفالح: «تمكنا خلال الأسابيع الماضية من تحقيق تقدم ملحوظ في تنفيذ الكثير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم»، كاشفاً عن استكمال شركة «بن داوود» السعودية، مجريات توقيع الاتفاقية المحددة مع وزير السياحة السوري لتتسارع خطوات الصندوق الاستثماري في ضخ استثمارات نوعية في قطاعات السياحة، والعقار، والبنية التحتية، والمشروعات المشتركة.

الوزير الفالح متحدثاً للحضور في الطاولة المستديرة (سانا)

وكشف الفالح عن أن السوق المالية السعودية «تداول» بدأت الاستعداد لإجراء دراسة شاملة لجدوى مشروع إنشاء وتشغيل سوق دمشق للأوراق المالية. وقال: «ما أُعلن من استثمارات ما هو إلا غيض من فيض، ستتبعه موجات بفضل السياسات الواقعية التي أطلقتها الحكومة السورية، وهدفنا هو تقديم بيئة استثمارية جاذبة للمستثمرين مبنية على مبادئ الشفافية والعدالة والإنصاف».

وأضاف أن السعودية وسوريا تعملان على ترسيخ بيئة استثمارية آمنة ومستدامة، تدعم التعاون الاستثماري وتعزز الثقة بين المستثمرين في البلدين.

وأعاد التذكير بتوقيع 47 اتفاقية خلال زيارة الوفد السعودي إلى سوريا والتي غطت 11 قطاعاً، بقاعدة استثمارية قيمتها 6.4 مليار دولار، لافتاً إلى أن الشراكة مع الشعب السوري تعكس التزام المملكة بتعزيز التعاون الاستثماري العميق والمستدام، وتمكين الاستثمارات المشتركة بما يدعم النمو وفرص التنمية في كلا البلدين.

تشجيع وحماية الاستثمار

وعلى هامش الطاولة المستديرة، وقع وزيرا الاقتصاد والصناعة السوري الدكتور محمد نضال الشعار، والاستثمار السعودي المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار بين البلدين، وذلك على هامش اجتماع الطاولة المستديرة الذي انطلقت فعالياته بالرياض.

وأكد الجانبان أن الاتفاقية جاءت تتويجاً للجهود المتواصلة لتفعيل الشراكات الاستراتيجية وتوسيع قاعدة الاستثمارات المشتركة، حيث تهدف إلى تهيئة بيئة قانونية واستثمارية جاذبة، وتوفير أطر عملية تضمن حماية الاستثمارات، وتيسير تدفق رؤوس الأموال، بما يسهم في تطوير قطاعات حيوية تشمل الصناعة، والخدمات، والبنية التحتية، والسياحة.

توقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار بين البلدين (سانا)

واعتبر الوزير الشعار أن توقيع الاتفاقية يشكل نقلة نوعية في مسار العلاقات الاقتصادية بين سوريا والمملكة، ويفتح آفاقاً واسعة لتعاون استثماري مثمر يحقق المنفعة المتبادلة، ويعزز الروابط الأخوية بين الشعبين، مشيراً إلى أهمية الدور السعودي في دعم مسيرة التعافي الاقتصادي في سوريا.

من جانبه، أوضح وزير الاستثمار السعودي أن الاتفاقية تندرج ضمن رؤية المملكة لتعزيز شراكاتها الاقتصادية مع الدول العربية، وتهيئة فرص استثمارية واعدة، مشيراً إلى أن توقيع الاتفاقية مع سوريا يعكس التوجه نحو تعاون مستدام يدعم استقرار المنطقة وازدهارها.

وكان الشعار وصل، الأحد، على رأس وفد رسمي إلى السعودية للمشاركة باجتماع الطاولة المستديرة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بين البلدين، وبما يسهم في ترسيخ الاستقرار والنهوض الاقتصادي في المنطقة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي بالسعودية (الشرق الأوسط)

«ميرسك» العالمية تستحوذ على حصة في محطة حاويات بميناء جدة الإسلامي

أعلنت الهيئة العامة للموانئ «موانئ» استحواذ مجموعة ميرسك العالمية عبر شركة APM Terminals على حصة بنسبة 37.5 في المائة في محطة الحاويات بميناء جدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص «مايكروسوفت السعودية»: المملكة تسرّع تبني الذكاء الاصطناعي وتحوّله إلى ميزة تنافسية

خاص «مايكروسوفت السعودية»: المملكة تسرّع تبني الذكاء الاصطناعي وتحوّله إلى ميزة تنافسية

تضخ السعودية استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي، وستطلق «مايكروسوفت» منطقة سحابية في المملكة خلال 2026 لتعزيز سيادة البيانات وتمكين الأحمال الحرجة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

«موديز» تفتتح مقرها الإقليمي في الرياض لتعزيز حضورها بالشرق الأوسط

أعلنت مؤسسة «موديز» افتتاح مقرها الإقليمي في العاصمة السعودية الرياض، في خطوة تؤكد التزامها طويل الأمد بتوسيع نطاق حضورها في منطقة الشرق الأوسط.

الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» العالمية، إيفان إسبينوسا، أن طموحات الشركة في بناء مستقبل النقل المستدام تتلاقى بشكل جوهري مع رؤية السعودية 2030، مشيراً إلى

مساعد الزياني ( جدة)

وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
TT

وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)

أطلق وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، من قلب العاصمة الفرنسية باريس، تحذيراً شديد اللهجة بانسحاب الولايات المتحدة من وكالة الطاقة الدولية ما لم تتوقف عن «انحيازها» لسياسات المناخ وتعدل مسارها ليركز حصرياً على أمن الطاقة.

في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الوزاري للوكالة، طالب رايت، الوكالة بضرورة «إسقاط» ملف التغير المناخي من أجندتها نهائياً، والعودة للتركيز حصراً على أمن الطاقة، معتبراً أن الانخراط في قضايا المناخ هو محض «عمل سياسي». وقال بلهجة حاسمة: «إذا أصرت الوكالة على أن تظل تهيمن عليها وتغمرها قضايا المناخ، فنحن خارجها»، معتبراً أن نماذج الوكالة الخاصة بـ«صافي الانبعاثات الصفرية» لعام 2050 هي نماذج «سخيفة» وغير واقعية.

تأتي هذه التهديدات كجزء من نهج إدارة الرئيس دونالد ترمب التي وسَّعت تراجعها عن التعاون الدولي في مجال المناخ، بعد الانسحاب من اتفاقية باريس والعديد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة. وتمثل المساهمة الأميركية نحو 14 في المائة من ميزانية الوكالة، مما يجعل التهديد بالانسحاب ضربة مالية وتنظيمية قاصمة.

من جانبه، حذر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من «تصدع في النظام العالمي» ينعكس بوضوح على سياسات الطاقة.

وفي ظل الضغوط الأميركية، بدأت الوكالة في مراجعة نبرة تقاريرها؛ حيث أعاد تقريرها الأخير في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سيناريو «السياسات الحالية» الذي يتوقع استمرار نمو الطلب على النفط والغاز لـ25 عاماً قادمة، وهو ما عدّه كريس رايت خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها «غير كافية».

وفي حين تتراجع واشنطن عن التزاماتها المناخية، تواصل الصين وأوروبا الدفع نحو الكهرباء، رغم ظهور بوادر ليونة في الموقف الأوروبي أيضاً، حيث بدأت بعض الدول مثل هولندا تطالب بـ«نهج واقعي وبراغماتي» لمواجهة عدم الاستقرار الجيوسياسي.


واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
TT

واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات من مصادر صناعية أن شحنات النفط الخام الروسي في يناير (كانون الثاني) شكلت أصغر حصة من واردات الهند من الخام منذ أواخر 2022، في حين بلغت إمدادات الشرق الأوسط أعلى نسبة لها خلال الفترة نفسها.

وعززت الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط ‌في العالم، مشترياتها ‌من النفط الروسي منخفض ‌التكلفة ⁠الذي يتجنبه عدد ⁠من الدول الغربية عقب الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، إذ تجاوزت وارداتها مليوني برميل يومياً في بعض الأشهر.

وأظهرت البيانات أن العقوبات التي فرضها الغرب على خلفية الحرب، إضافة ⁠إلى الضغوط الرامية إلى ‌إبرام اتفاق ‌تجاري مع الولايات المتحدة، أجبرتا نيودلهي على تقليص ‌مشترياتها من النفط الروسي. ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني)، باتت الصين تتصدر قائمة مستوردي الخام الروسي المنقول بحراً بدلاً من الهند.

وأشارت البيانات إلى أن الهند ‌استوردت نحو 1.1 مليون برميل يومياً من الخام الروسي ⁠الشهر ⁠الماضي، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2022، وسط تراجع حصة موسكو من إجمالي واردات النفط إلى 21.2 في المائة، وهي أصغر حصة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وأظهرت البيانات أن واردات روسيا خلال يناير هوت 23.5 في المائة، مقارنة مع ديسمبر (كانون الأول) وبنحو الثُلث، مقارنة بالعام السابق.


شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
TT

شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)

فازت شركات نفطية وتجارية عالمية، من بينها «فيتول» و«ترافيغورا» و«توتال إنرجيز»، بعطاءات ‌لتزويد ليبيا ‌بالبنزين ​والديزل. حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية.

‌يأتي هذا في ⁠الوقت ​الذي ترفع ⁠فيه ليبيا وتيرة منح الشركات الغربية الكبرى الوصول إلى سوقها وخفض وارداتها ⁠من الوقود الروسي.

تشهد ‌ليبيا ‌حالياً ​عملية ‌إصلاح شاملة لقطاعها ‌النفطي بعد مرور 15 عاماً على سقوط نظام معمر القذافي ‌وسنوات شهدت حروباً أهلية.

وتنتج البلاد ⁠نحو ⁠1.4 مليون برميل من الخام يومياً، لكنها تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة للتكرير، مما يجعلها تعتمد على واردات الوقود.