انطلاق المؤتمر الاستثنائي للبريد العالمي في الرياض بمشاركة 190 دولة

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز

المهندس الجاسر في كلمة له خلال المؤتمر الاستثنائي للاتحاد البريدي العالمي بنسخته الرابعة (واس)
المهندس الجاسر في كلمة له خلال المؤتمر الاستثنائي للاتحاد البريدي العالمي بنسخته الرابعة (واس)
TT

انطلاق المؤتمر الاستثنائي للبريد العالمي في الرياض بمشاركة 190 دولة

المهندس الجاسر في كلمة له خلال المؤتمر الاستثنائي للاتحاد البريدي العالمي بنسخته الرابعة (واس)
المهندس الجاسر في كلمة له خلال المؤتمر الاستثنائي للاتحاد البريدي العالمي بنسخته الرابعة (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، افتتح وزير النقل المهندس صالح الجاسر، اليوم (الأحد)، المؤتمر الاستثنائي للاتحاد البريدي العالمي بنسخته الرابعة وسط حضور دولي، وبمشاركة أكثر من 190 دولة حول العالم.

وأعرب المهندس الجاسر، في كلمة له خلال الحفل عن سعادة المملكة باستضافة هذا الحدث المهم، منوهاً باهتمام القيادة الكبير بتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في الاتحاد، وتطوير معايير تقديم الخدمات البريدية، ودعم التجارة الإلكترونية، وتحفيز الاقتصاد الرقمي، وتبني أفضل التقنيات المبتكرة في الخدمات البريدية واللوجستية.

وأكد دور «رؤية المملكة 2030» في قيادة التحوّل الاستثنائي للصناعة البريدية في المملكة، مشيراً إلى إطلاق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في عام 2021، حيث شهدت منظومة النقل والخدمات اللوجستية في جميع قطاعاتها إصلاحات كبرى وقفزات نوعيّة في كفاءتها التشغيلية ومؤشرات أدائها ونمو أعمالها.

جانب من الحضور للمؤتمر الاستثنائي للاتحاد البريدي العالمي بنسخته الرابعة (واس)

من جانبه، أوضح المدير العام للاتحاد البريدي العالمي ماساهيكو ميتوكي، أن المؤتمر الاستثنائي الذي تستضيفه المملكة يسعى إلى تعزيز الترابط في قطاع البريد والبحث عن فرص النمو في مختلف المجالات.

وقال: «نُقيم هذا المؤتمر الاستثنائي للحديث عن مواضيع محددة وأساسية وجوهرية تتطلب منّا الكثير من المباحثات ومشاركة الأفكار للوصول إلى قرارٍ مشتركٍ في بعض القضايا الإصلاحية للقطاع البريدي ومناقشة ضمّ أعضاءٍ جددٍ للاتحاد».

ومن المقرر أن يستمر المؤتمر في الرياض لمدة 5 أيام من 1 إلى 5 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، حيث يجمع قادة قطاع البريد والخبراء وأصحاب المصلحة من جميع أنحاء العالم، ليكون منصةً تعزز التكامل والمشاركة بين أعضاء الاتحاد لدراسة فرص توسيع العضوية لتشمل عدداً أكبر من الجهات الفاعلة في القطاع البريدي ومعالجة القضايا الملحة التي تواجه منظومة البريد العالمية.

وسيركز المؤتمر على موضوعات محورية مثل تعزيز التكامل والمشاركة من خلال بناء منظومةٍ بريدية تتوحدّ فيها الجهود لتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي، وتقديم مفهوم المنظومة البريدية الواحدة وقدرتها على تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية على نطاق عالمي. وسيدور الحديث حول إيجاد بيئة تشجع التعاون بين أصحاب المصلحة البريديين لتحقيق فائدة أكبر للمجتمع.

ويناقش المؤتمر فرص التعاون المشترك لتعزيز القيمة لمستفيدي الخدمات البريدية والشركات والحكومات، واستعراض التوجهات والآراء والاستراتيجيات المبتكرة لتوظيف التقنيات المتقدمة والحديثة في تطوير الخدمات والمنتجات البريدية وترسيخ نفعها وفائدتها على القطاعات ذات العلاقة.

كما سيبحث المؤتمر في إحداث التغير والتحوّل الجوهري على مختلف الأبعاد والمستويات المرتبطة بتعزيز التنمية والتنوع التي ستسهم في مرونة القطاع البريدي وقدرته على تجسيد مستهدفات ومنطلقات الاستدامة، وستشمل المواضيع المطروحة أوجه وسبل التنمية المستدامة للخدمات البريدية، وتعزيز التنوع داخل القطاع، والتكيّف الفعّال مع الاحتياجات المتجددة للمجتمعات.

ويُعد المؤتمر الاستثنائي الرابع حدثاً مهماً ومحورياً في تاريخ الاتحاد البريدي العالمي، حيث يسعى إلى رسم مستقبلٍ نحو قطاع بريدي أكثر شمولاً وابتكاراً واستدامةً، وسيسهم المؤتمر في إعادة تشكيل وتطوير مستقبل الخدمات البريدية وتعزيز نموّه من خلال توظيف التقنيات الحديثة وتعزيز فرص الابتكار، ومناقشة فرص الانضمام للاتحاد لتحقيق مستهدفات التطوّر الاقتصادي واستدامة القطاع البريدي.



اقتصاد العالم في مهب «عدم اليقين المطلق»

رجل يركض على ممر للمشاة ينعكس على لوحة إلكترونية تعرض أسعار الصرف خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)
رجل يركض على ممر للمشاة ينعكس على لوحة إلكترونية تعرض أسعار الصرف خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)
TT

اقتصاد العالم في مهب «عدم اليقين المطلق»

رجل يركض على ممر للمشاة ينعكس على لوحة إلكترونية تعرض أسعار الصرف خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)
رجل يركض على ممر للمشاة ينعكس على لوحة إلكترونية تعرض أسعار الصرف خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)

دخل الاقتصاد العالمي في نفق من الغموض غير المسبوق خلال شهر فبراير (شباط) الحالي؛ حيث قفز «مؤشر عدم اليقين العالمي» (WUI) إلى مستويات تاريخية مرعبة بلغت 106862 نقطة، ما يعني حقبة «عدم اليقين المطلق».

هذا الرقم لا يُمثل مجرد زيادة عابرة في التوترات، بل هو انفجار في معدلات القلق يتجاوز بمراحل كبرى الأزمات التي هزّت البشرية في التاريخ الحديث، بما في ذلك أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، والأزمة المالية العالمية في 2008، وحتى الذروة التي سجلتها جائحة «كورونا» في 2020، ما يضع النظام العالمي أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود.

هذا الارتفاع القياسي يستمد أهميته من طبيعة البيانات التي يعتمد عليها المؤشر؛ فهو لا يقيس «ضجيج» وسائل التواصل الاجتماعي أو مشاعر المستهلكين المتقلبة، بل يستند إلى تحليل دقيق للتقارير المهنية الصادرة عن خبراء ومحللين في 143 دولة.

وتعكس هذه التقارير، التي يكتبها محللون محترفون لتقييم المخاطر على أرض الواقع، حالة من الشلل في القدرة على التنبؤ بالسياسات المستقبلية.

فبينما كانت البنوك المركزية في الماضي تعمل مثل صمامات أمان لإطفاء الحرائق المالية، أصبحت هي نفسها في عام 2026 جزءاً من معادلة عدم اليقين؛ حيث تزايدت الضغوط السياسية على استقلالية البنوك المركزية الكبرى، ما جعل الأسواق تُشكك في قدرة هذه المؤسسات على كبح التضخم أو إدارة أسعار الفائدة بعيداً عن الأجندات الحزبية.

وفي واجهة هذا المشهد المضطرب، تبرز «القومية التجارية» بوصفها أكبر تهديد للنمو العالمي؛ حيث تحوّلت الرسوم الجمركية من مجرد أدوات لحماية الصناعات المحلية إلى أسلحة استراتيجية في صراع النفوذ بين القوى الكبرى.

ويشير تقرير المخاطر العالمية لعام 2026 إلى أن المواجهات الجيواقتصادية باتت المحرك الأول للأزمات، ما دفع الشركات العالمية إلى الدخول في دوّامة من إعادة هندسة سلاسل الإمداد بشكل متكرر.

متداول العقود الآجلة والخيارات يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

ولا تتوقف المخاطر عند حدود التجارة، بل تمتد لتضرب أسس الاستقرار المالي في الولايات المتحدة التي كانت تاريخياً صمام أمان للأسواق العالمية.

فقد سجل مؤشر عدم اليقين الأميركي مستويات تفوق ما شهده العالم إبان الجائحة، مدفوعاً بالجدل المتصاعد حول استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» والمخاوف بشأن استدامة الماليّة العامة.

ويتجلّى هذا القلق بوضوح في أسواق العملات؛ حيث تراجع مؤشر الدولار نحو مستوى 95 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ سنوات، في حين اندفع المستثمرون نحو الملاذات الآمنة التقليدية، ما دفع أسعار الذهب للتحليق فوق مستويات 5500 دولار للأونصة.

هذا الهروب الجماعي نحو الأصول الصلبة يعكس مخاوف عميقة بشأن استدامة الديون السيادية، خصوصاً مع توقعات تضاعف مدفوعات الفائدة على الديون العالمية خلال السنوات القليلة المقبلة.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، يبدو أن العالم فقد بوصلة التنسيق الجماعي، فالحرب في أوكرانيا التي دخلت عامها الخامس تسببت في نزيف مستمر في أسواق الطاقة والغذاء العالمية، وأجبرت دول «الناتو» على رفع موازنات الدفاع لمستويات تلامس 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وفي الشرق الأوسط، يظل التوتر القائم بين إيران وإسرائيل سيفاً مسلطاً على طرق الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

هذا المشهد المزدحم بالصراعات، تزامناً مع انسحاب قوى كبرى من منظمات دولية، مثل منظمة الصحة العالمية وتوسع تكتلات مثل «بريكس» لتعزيز سياسات «إلغاء الدولرة»، أدى إلى تفتت الحوكمة العالمية، ما جعل الأسواق تسعر غياب التنسيق الدولي بوصفه واحداً من أخطر أنواع المخاطر الاستثمارية.

وفي مفارقة لافتة، تبدو أسواق الأسهم العالمية منفصلة عن هذا الواقع المليء بالمخاطر؛ حيث يواصل مؤشر «ناسداك» التداول فوق مستويات 24000 نقطة. ويرى المحللون أن هذا الانفصال بين أسعار الأصول ومؤشرات عدم اليقين هو حالة استثنائية تاريخياً؛ حيث عادة ما تترجم هذه الضغوط إلى تقلبات حادة في البورصات.

ختاماً، فإن عام 2026 يرسم صورة لواقع اقتصادي جديد لا تحكمه القواعد القديمة؛ حيث تتوقع الأمم المتحدة نمواً عالمياً متواضعاً، وهو ما يترك الحكومات دون هوامش أمان مالية كافية لمواجهة أي صدمة قادمة. إن مؤشر «106862» نقطة هو جرس إنذار يؤكد أن العالم لا يواجه مجرد أزمة عابرة، بل يمر بعملية إعادة تشكيل شاملة ومؤلمة للنظام الاقتصادي والسياسي. وبالنسبة للمستثمرين وصناع القرار، فإن الرسالة واضحة: الاستقرار لم يعد مضموناً، والتحوط عبر تنويع العملات والاعتماد على الأصول الدفاعية لم يعد خياراً، بل صار ضرورة حتمية للنجاة في عصر «عدم اليقين المطلق».


اتفاقية بين مؤسسة البترول التركية و«شل» لتنفيذ عمليات تنقيب قبالة بلغاريا

مؤسسة البترول التركية و«شل» ستحصلان على ترخيص تنقيب لمدة خمس سنوات بالمنطقة الاقتصادية الخالصة ‌لبلغاريا (إكس)
مؤسسة البترول التركية و«شل» ستحصلان على ترخيص تنقيب لمدة خمس سنوات بالمنطقة الاقتصادية الخالصة ‌لبلغاريا (إكس)
TT

اتفاقية بين مؤسسة البترول التركية و«شل» لتنفيذ عمليات تنقيب قبالة بلغاريا

مؤسسة البترول التركية و«شل» ستحصلان على ترخيص تنقيب لمدة خمس سنوات بالمنطقة الاقتصادية الخالصة ‌لبلغاريا (إكس)
مؤسسة البترول التركية و«شل» ستحصلان على ترخيص تنقيب لمدة خمس سنوات بالمنطقة الاقتصادية الخالصة ‌لبلغاريا (إكس)

أعلنت وزارة الطاقة التركية، ​الأربعاء، أن مؤسسة البترول التركية «تي بي إيه أو» وقّعت اتفاقية شراكة مع ‌شركة «شل» ‌لتنفيذ ​عمليات ‌استكشاف ⁠وتنقيب ​في المنطقة البحرية ⁠التابعة لبلغاريا.

قال ألب أرسلان بيرقدار، وزير الطاقة التركي، إن الشركتين ستتشاركان في ⁠عمليات استكشاف وتنقيب ‌في ‌حوض ​قرب حقل ‌صقاريا للغاز في تركيا، ‌وستحصلان على ترخيص لمدة خمس سنوات في المنطقة الاقتصادية الخالصة ‌لبلغاريا.

ومنذ بداية هذا العام، وقَّعت ⁠المؤسسة ⁠التركية اتفاقيات تعاون في مجال الطاقة مع شركات «إكسون موبيل» و«شيفرون» و«بي بي» لأعمال استكشاف محتملة في البحرين الأسود والمتوسط.


المجر وسلوفاكيا تطلبان من أوروبا تطبيق قاعدة تسمح بشراء النفط الروسي بحراً

ناقلة نفط خام تُبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط خام تُبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية بروسيا (رويترز)
TT

المجر وسلوفاكيا تطلبان من أوروبا تطبيق قاعدة تسمح بشراء النفط الروسي بحراً

ناقلة نفط خام تُبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط خام تُبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية بروسيا (رويترز)

تقدمت المجر وسلوفاكيا إلى «المفوضية الأوروبية» بطلب لتطبيق قاعدة تسمح لهما بشراء النفط الروسي بحراً في حال تعذُّر نقله عبر خطوط الأنابيب، وفق ما صرّح وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو، في بيان، الأربعاء.

يُذكر أن خط أنابيب دروغبا النفطي من روسيا عبر أوكرانيا مغلق منذ 27 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقد صرّحت أوكرانيا بأن الإغلاق جاء نتيجة هجوم روسي على خط الأنابيب، بينما اتهمت المجر وسلوفاكيا كييف بتعمُّد حجب الإمدادات.