تانيا غولد

تانيا غولد

الناخبون البريطانيون يعاقبون بوريس جونسون

تكهن كثير من الناس بأن إدارة رئيس الوزراء بوريس جونسون ستكون أشبه بالحريق المشتعل، لكنني لا أعتقد أن أحداً توقع أن تكون سريعة الزوال لهذه الدرجة. لقد انتبه الناخبون على الأقل، وعاقبوه. خسر السيد جونسون وحزبه المحافظ في الانتخابات المحلية التي جرت يوم الخميس، بأكثر من 400 مقعد والسيطرة على عدد من المجالس، بما في ذلك مجلسان رئيسيان على الأقل في لندن. توقع الحزب ذلك وتسرب قبل الانتخابات أنه سيخسر 800 مقعد. وكان يأمل أن تبدو هذه النتائج كأنها نصر، مع ما كنا نتوقعه من انعدام الأمانة. ومن غير المرجح على نحو متزايد أن يُسمح لرئيس الحكومة جونسون بالبقاء رئيساً لحزبه في الانتخابات العامة سنة 2024.

بريطانيا: جونسون في ورطة

خلال جائحة «كوفيد»، تنامى بيننا نحن البريطانيين نوع من الهوس المبالغ فيه «لإنقاذ أعياد الميلاد» كما لو كان حيواناً أليفاً على وشك الدهس بسيارة. لكن أعياد الميلاد لدينا في خطر بالفعل، إذ إن متحور «أوميكرون»، الذي قال رئيس الوزراء بوريس جونسون إنه قد يؤدي إلى «موجة مد وجزر» في أعداد الحالات، يهدد بقلب الخطط الاحتفالية للناس رأساً على عقب.

إنجلترا حرة...وفي فوضى عارمة أيضاً!

قيل لنا إن إنجلترا حرة. وقد رفعت الحكومة القيود المتبقية بشأن فيروس كورونا في البلاد مما ترك الحماية من فيروس كورونا فعلياً بين أيدي اللقاحات، وتحت رحمة الحظ. كان التوقيت واضحاً: فخلال الأسبوع السابق لتاريخ الرفع، جاءت نتائج اختبارات فيروس كورونا إيجابية لنحو 332.170 شخصاً، وهو الرقم الأكبر منذ يناير (كانون الثاني)، حيث بدأ متحور «دلتا» في التفشي والانتشار حول البلاد. ومن المتوقع أن ترتفع حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا، في وقت لاحق هذه السنة.. وقد يتزايد عدد الحالات في المستشفيات، وهو أقل بكثير من موجات الإصابات السابقة بسبب برنامج التطعيم.