د. أسعد صالح الشملان

د. أسعد صالح الشملان

بواعث وتداعيات القرار الأميركي في الانسحاب العسكري من سوريا

أكد الجزء الأول من هذا المقال («الشرق الأوسط» الثلاثاء 26 مارس 2019) أن قرار الرئيس ترمب في سحب القوات العسكرية الأميركية ما كان ينبغي أن يشكل مفاجأة للمتابعين لمسار الموقف الأميركي إزاء الانتفاضة السورية منذ اندلاعها في 15 مارس 2011. فالقرار جاء بمثابة تتمة لنهج أميركي اتسم بضعف الفاعلية المصحوبة بتعطيل الجهود الرامية إلى الدعم الجذري للانتفاضة، وذلك على خلفية حسابات سياسية قصيرة النظر.

قراءة في قرار الانسحاب العسكري الأميركي من سوريا

لا ينبغي التهويل من الأهمية السياسية والاستراتيجية لقرار الرئيس ترمب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي سحب القوات الأميركية (لا تزيد على 2000 جندي) من سوريا. كما لا ينبغي الوقوف كثيراً أمام المنعرجات التي مر بها ذلك القرار منذ ذلك الحين. وسواء تم تنفيذ قرار الرئيس ترمب المثير للجدل، أم تم تأجيل التطبيق الكامل له، فإنه لا يغير شيئاً كثيراً فيما آلت إليه الأمور في سوريا.