فاضل السلطاني

فاضل السلطاني
محرر الثقافة والكتب في «الشرق الأوسط» منذ عام 1997. عمل في عدد من الصحف والمجلات، وهو شاعر مؤلف نشر عدداً من الكتب منها «قصائد» و«النشيد الناقص» و«محترقاً بالمياه» و«لا أحد يعود». مُجاز في الآداب من جامعة بغداد، وحاصل على درجة الماجستير في الأدبين الأوروبي والأميركي من جامعة لندن
يوميات الشرق العراق... قمع ثقافي ليس بحد السيف

العراق... قمع ثقافي ليس بحد السيف

نكتشف الآن، بعد 15 سنة من سقوط تمثال صدام حسين وسط بغداد، أن أحلامنا بالنهوض، إن لم نَقُلْ الازدهار، الاجتماعي والثقافي والعلمي لم تكن سوى أحلام أطفال سذج. كانت أحلاماً كبيرة بحجم القهر الذي عرفناه نحن العراقيين مع حزب البعث العراقي أكثر من ثلاثة عقود سادت فيها ثقافة القمع والحرب، وتمجيد القائد الضرورة، الذي سينسخ نفسه مرة أخرى في أكثر من صورة لا تزال تطل علينا لتذكّرنا بأن شيئاً جوهرياً لم يتغير.

فاضل السلطاني
يوميات الشرق تنيسي وليمز الذي خلدته شكوكه بنفسه

تنيسي وليمز الذي خلدته شكوكه بنفسه

نكتشف الآن أن كل شعبية تنيسي وليمز والاعتراف به عالمياً لم يمنحاه ذرة من الثقة في نفسه ككاتب، استناداً إلى المجلد الثاني من رسائله غير المنشورة سابقاً، التي تغطي الفترة من 1945 - 1957، والتي ستصدر في الثالث عشر من هذا الشهر، ونشرت مقاطع منها جريدة «الغارديان» البريطانية في عددها ليوم الجمعة الماضي، بالاتفاق مع «نيويورك تايمز». يقول في إحدى رسائله عام 1964 إلى صديقيه، الناشر جيمس لولين، والمحرر روبرت ماكغرغور، وهو في أوج نجاحه وشهرته: «عليّ أن أعترف بأن لدي شكوكاً وخوفاً». ويكرر ذلك في 1972: «أنتما تعرفان كم أنا بحاجة لأشعر بالطمأنينة فيما يخص أعمالي».

فاضل السلطاني
ثقافة وفنون الشعر  في مداره الأبدي

الشعر في مداره الأبدي

في حوار مع «سيدة الشعر البريطاني» كاثلين رين، التي رحلت عام 2003 عن 95 عاماً، سألتها السؤال الذي صار مملاً لكثرة ترديده بمناسبة وبلا مناسبة: هل نعيش زمن الرواية؟ هل لا يزال للشعر مكان ونحن في نهاية القرن العشرين؟ وكان اللقاء قد أجري عام 1999 في بيتها المتواضع، الذي ملأت أركانه كتب الشعر والفلسفة، وهما موضوعان لم تتوقف عن الحديث عنهما حتى وهي تعد القهوة، ابتداء من هوميروس وأفلاطون وأرسطو حتى دبليو. أتش.

فاضل السلطاني
يوميات الشرق الثقافة ورأس المال الرث

الثقافة ورأس المال الرث

ليس غريباً أن يتوقف أقدم موقع شعري عربي وهو الموقع الإلكتروني «جهة الشعر»، لـ«عدم توفر الدعم المالي»، حسب إعلان مؤسسه الشاعر البحريني قاسم حداد. بل الغريب، والشاذ أيضاً، أن يستمر هذا الموقع الرائد والرصين لمدة 22 عاماً، منذ 1996 حتى قبل يومين. والذي نعرفه، أن الموقع استمر طوال هذه السنوات بفضل دعم كتاب وشعراء، هم أساساً بحاجة للدعم. كانت فكرة شخصية صغيرة من قاسم حداد، منذ بداية انتشار الإنترنت، ومع انحسار المجلات الأدبية، هذا إن لم نتحدث عن غياب أي مجلة متخصصة بالشعر، وسرعان ما كبرت الفكرة وتحولت، بتعبير حداد، إلى «مشروع جماعي تسهم فيه كائنات لا تحصى من شتى أصقاع العالم».

فاضل السلطاني
يوميات الشرق رحيل فالح عبد الجبار العلامة البارزة في علم الاجتماع العراقي

رحيل فالح عبد الجبار العلامة البارزة في علم الاجتماع العراقي

برحيله المفاجئ صباح أمس (الاثنين)، يختتم فالح عبد الجبار، الصديق والزميل، رحلة طويلة تزاوج فيها النضال السياسي المبكر مع البحث الدؤوب في طبيعة المجتمع العراقي، وتشكيلاته القبلية والاجتماعية والمعقدة، ومساره السياسي الذي لا يقل تعقيداً. ولفهم كل ذلك، تسلح فالح عبد الجبار نظرياً بالفكر الماركسي عبر مصادره الأساسية. فصرف 20 عاماً في ترجمة رأس المال عن الإنجليزية، مقارناً إياها بالنص الأصلي بالألمانية، التي بدأ يتعلمها من أجل هذا الغرض.

فاضل السلطاني (لندن)
ثقافة وفنون سر الشعر الباقي

سر الشعر الباقي

هل يوجد أعذب من بورخيس حين يتحدث عن الشعر؟ قليلون جدا في تاريخ النقد الأدبي تنطبق عليهم صفة العذوبة كما تنطبق على نقد بورخيس، ربما لأنه ليس ناقداً محترفاً. فقد اعتدنا أن يطل الناقد من على النص، وغالبا بريبة وشك، فيعمل به تفكيكاً وتقطيعا حتى يستحيل عظما تعافه النفس. وفي أفضل الأحوال، تقرأ «نقداً»، يمارسه غالباً شعراء مع بعضهم البعض، فتعافه النفس أيضاً لكثرة ما فيه من دسم زائد. ويبدو أننا الآن عموماً لا نملك سوى هذين الصنفين اللذين ينتهي مفعولهما مع نهوضنا من المائدة. انتهى عصر نقاد الشعر العظام منذ أمد بعيد. لم نعد نقرأ كتبا من نوع «الشعر والتجربة» لأرشيبالد ماكليش، أو «الشعر...

فاضل السلطاني
يوميات الشرق الواقفون في جحيم دانتي  أمام مآسي العصر

الواقفون في جحيم دانتي أمام مآسي العصر

في جحيم دانتي، الأنشودة الثالثة، نتعرف على أولئك الواقفين في «اللمبو»، أو «اليمبوس»، الذي يقابله الأعراف عندنا، الذين لا يدخلون الجنة، ولا النار، بل يبقون ينتظرون على الأبواب إلى الأبد. وهل يوجد عذاب أشد من انتظار يعرفون أنه لن ينتهي. قدرهم أن يدوروا على الدوام، و«لا تجوز عليهم راحة لأنهم لم يحفلوا في الدنيا بغير الأكل والنوم كالحيوانات»، والدائرة التي يدرون فيها هي أكبر دوائر الجحيم عند دانتي. خطيئتهم أنهم لم يتركوا أثراً من خير أو شر. بل حتى الآثمون أفضل منهم لأنه كانت لهم إرادة الشر على الأقل. إنهم واقفون هناك منتظرون إلى الأبد، إذا كان هناك أبد ما.

فاضل السلطاني
يوميات الشرق المذكرات كمناسبة للحديث عن الذات

المذكرات كمناسبة للحديث عن الذات

بغض النظر عن الفروق الأكاديمية بين اليوميات، والمذكرات، والسيرة الذاتية، وهي فروق دقيقة جدّاً، خصوصاً في عصرنا الحالي، الذي تداخل فيه كل شيء، يبقى أمر واحد يبرر قراءة أي منها، مهما كان التصنيف: إلى أي مدى نستطيع أن نتعرف على تجربة صاحبها الحياتية والإنسانية من مختلف جوانبها الشخصية والعامة، وبالتالي التعرف على مرحلة ما، وعصر ما.

فاضل السلطاني