رحيل فالح عبد الجبار العلامة البارزة في علم الاجتماع العراقي

ترجم «رأس المال» وكرس حياته للبحث الفكري والنظري

رحيل فالح عبد الجبار العلامة البارزة في علم الاجتماع العراقي
TT

رحيل فالح عبد الجبار العلامة البارزة في علم الاجتماع العراقي

رحيل فالح عبد الجبار العلامة البارزة في علم الاجتماع العراقي

برحيله المفاجئ صباح أمس (الاثنين)، يختتم فالح عبد الجبار، الصديق والزميل، رحلة طويلة تزاوج فيها النضال السياسي المبكر مع البحث الدؤوب في طبيعة المجتمع العراقي، وتشكيلاته القبلية والاجتماعية والمعقدة، ومساره السياسي الذي لا يقل تعقيداً. ولفهم كل ذلك، تسلح فالح عبد الجبار نظرياً بالفكر الماركسي عبر مصادره الأساسية. فصرف 20 عاماً في ترجمة رأس المال عن الإنجليزية، مقارناً إياها بالنص الأصلي بالألمانية، التي بدأ يتعلمها من أجل هذا الغرض. وبهذا الإنجاز، واصل عبد الجبار رحلته الفكرية الطويلة، لتتوالى كتبه في علم الاجتماع، مثل «الدولة والمجتمع المدني في العراق»، و«الديمقراطية المستحيلة والدولة الممكنة»، و«معالم العقلانية في الفكر العربي» و«المادية والفكر الديني المعاصر»، وكذلك كتاب «دولة الخلافة: التقدم إلى الماضي («داعش» والمجتمع المحلي في العراق)»، الصادر نهاية العام الماضي الذي رأى فيه أن «الدولة الفاشلة في العراق هي أساس نمو الحركات التكفيرية واستشرائها»، وكتاب «العمامة والأفندي: سوسيولوجيا خطاب وحركات الاحتجاج الديني»، الذي قدم فيه قراءة للحراك السياسي لدى الشيعة في العراق ضمن سياقاته الاجتماعية والثقافية والآيديولوجية، وربطه بمحطّات أساسية في التاريخ المعاصر.
وتوج كل هذا الجهد الميداني بدراساته النظرية مثل «فرضيات حول الاشتراكية» و«المقدمات الكلاسيكية لنظرية الاغتراب»، وآخر كتبه في هذا المجال «الاستلاب»، الذي صدر قبل شهرين فقط، واضح فيه تطوره النظري والفكري الباهر.
وقد تناول فيه تاريخ مفهوم الاغتراب، ودلالاته ومعايناته عند هوبز، ولوك، وروسو، وهيغل، وفويرباخ، وماركس. ومن المعروف، أن هذا المفهوم ارتبط بهيغل وأكثر بماركس، لكن عبد الجبار أعاد بداياته إلى اللاهوت البروتستانتي، أي بدايات القرن السادس عشر (من لوثر إلى كالفن). وبين كيف أن استخداماته تشعبت وتنوعت على مدى قرنين من تطور الفكر الفلسفي والاجتماعي والأوروبي، ابتداء من توماس هوبز وجون لوك، مروراً بجان جاك روسو، ويوهان فيخته وفريدريك شيلنغ، وصولاً إلى هيغل وماركس. وبين لنا الراحل كيف تبلور هذا المفهوم بروح احتجاج ونقد للإنسان في إطار الدين - اللاهوت دفاعاً عن الإيمان، ثم خرج من جبتهما، لا لشيء إلا ليعود هذه المرة في زمننا المعاصر بروح احتجاج ونقد للدين واللاهوت دفاعاً عن الجوهر الإنساني المستلب.
وانشغل في الفترة الأخيرة بدراسة «أنثروبولوجية» موسعة ترصد منظومة العشائر في العراق ومدى تأثيرها على المشهدين الاجتماعي والسياسي في العراق.
ما كان لفالح عبد الجبار أن يحقق كل ذلك، لولا تكريس نفسه شبه الكامل للعمل منذ وقت مبكر جداً في حياته. وكان معروفاً بجديته منذ عمله في جريدة «طريق الشعب» عام 1974، حيث عمل سكرتيراً للقسم السياسي فيها، واشتهر بتحليلاته السياسية العميقة، المحلية والأجنبية، التي كان يوقعها باسم «أبو خالد»، تيمناً بابنه الكبير. وهناك تزاملنا وتصادقنا، وتقاسمنا الانتماء والقلق والخيبات ثم المنفى الذي اختتمه فالح صباح أمس بالموت. كان قد بدأ بكتابة القصة القصيرة مبكراً في الستينات، وهي قصص لم ينشرها ربما لعدم قناعته بها، وكان مثابراً على حضور اللقاءات المسائية لتلك الحلقة الذهبية، قارضة الكتب، المهووسة بالقراءة العميقة، أدباً وفلسفة، وبالسياسة أيضاً، التي لم تترك أحداً إلا ومسته في تلك السنوات المضطربة من تاريخ العراق الدامي.
ثم حسم فالح أمره مبكراً. وجد نفسه في البحث الاجتماعي والنظري، وخصوصاً الماركسي، وانتمى للحزب الشيوعي العراقي. ومع اشتداد القمع البعثي الرهيب لليسار العراقي، غادرنا كما المئات من المثقفين اليساريين، أو المحسوبين على اليسار، في أكبر موجة هجرة ثقافية، ربما بعد هجرة المثقفين الألمان أثناء الفترة النازية.
استقر الفقيد أولاً في بيروت حيث عمل في بعض الصحف الفلسطينية، وأسهم هناك في تأسيس رابطة الكتاب والصحافيين العراقية، التي أصدرت مجلتها المركزية «البديل»، التي أصبح عضواً في هيئة تحريرها. ولعبت هذه المجلة دوراً مهماً في فضح النظام العراقي آنذاك، وتوثيق الصلة مع المثقفين العرب الذين أسهموا في الكتابة فيها كأدونيس وغالب هلسا وفيصل دراج وغيرهم.
ثم جاءت هجرة أخرى، بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، إلى دمشق، حيث التقينا بعد مغادرة منفاي الجزائري إلى العاصمة السورية، لتوالي المنافي المشتركة... ثم إلى لندن، حيث تزاملنا من جديد أثناء عملنا في جريدة «الشرق الأوسط». ومرة أخرى عاد الفقيد إلى لبنان، ليؤسس مركزاً للبحث، الذي أحبه وكرس حياته له.
في كل ظروف ذلك الوطن المستحيل والمنفى، التي عطلت وأعاقت كثيرين عن متابعة وتطوير نتاجاتهم الأدبية أو الفكرية، ظل فالح يعمل وينتج ويطور نفسه، منتصراً بذلك على المنفى... والموت.

سيرة

> ولد د.فالح عبد الجبار في محلة باب الشيخ، بغداد.
> عمل في صحيفة «طريق الشعب» العراقية.
> اضطر لمغادرة العراق عام 1978.
> انتقل إلى دمشق بعد الغزو الإسرائيلي للبنان 1982.
> غادر إلى لندن عام 1992.
> عمل في «قسم الترجمة»، جريدة «الشرق الأوسط».
> عمل أستاذاً وباحثاً في علم الاجتماع في جامعة لندن، ثم إلى مدرسة السياسة وعلم الاجتماع في كلية بيركبيك، التي حاز فيها شهادة الدكتوراه.
> عمل محاضراً في جامعة ميتروبوليتان بلندن.
> عمل مديراً للبحث والنشر في مركز الدراسات الاجتماعية للعالم العربي، التي توجد مقراتها في نيقوسيا وبيروت خلال الفترة من 1983 وحتى 1990.

من أعماله

> «الدولة والمجتمع المدني في العراق».
> «معالم العقلانية والخرافة في الفكر العربي».
> «المادية والفكر الديني المعاصر».
> «العراق - الديمقراطية المستحيلة».
> «فرضيات حول الاشتراكية».
> «دولة الخلافة - التقدم إلى الماضي».
> «العمامة والأفندي: سوسيولوجيا خطاب وحركات الاحتجاج الديني».
> «اللوثيان الجديد».
> «الاستلاب».

من ترجماته

> «رأس المال» لكارل ماركس.
> «الاقتصاد السياسي للتخلف».
> «نتائج عملية الإنتاج المباشرة».



«ماراثون بيروت» بين النازحين: الرياضة تُهوِّن مرارة الحرب

على أطراف الملعب... تقف لحظات لا تُقاس بطولها (الشرق الأوسط)
على أطراف الملعب... تقف لحظات لا تُقاس بطولها (الشرق الأوسط)
TT

«ماراثون بيروت» بين النازحين: الرياضة تُهوِّن مرارة الحرب

على أطراف الملعب... تقف لحظات لا تُقاس بطولها (الشرق الأوسط)
على أطراف الملعب... تقف لحظات لا تُقاس بطولها (الشرق الأوسط)

تتبدَّل وظيفة الأشياء الصغيرة في أزمنة الحرب. يصير النهار الذي يتسلَّل إليه بعض الضوء مختلفاً عن نهار آخر يمرّ ثقيلاً، مُكتفياً بكونه يوماً إضافياً في سجلّ التعب. في مراكز الإيواء حيث تتقلَّص الحياة إلى ضروراتها القصوى، ويمضي اليوم على إيقاع القلق وأخبار القصف والتدبير الشحيح للطعام والنوم والانتظار، تكتسب أيّ لفتة إنسانية معنى يتخطّى حجمها المباشر. هناك، يمكن لنشاط رياضي أو «تي شيرت» أو ميدالية تُعلَّق على عنق طفل، أن يترك أثراً يتجاوز لحظته.

أحذية قطعت طرقاً مختلفة لتلتقي هنا (ماراثون بيروت)

يمكن قراءة ما تقوم به جمعية «ماراثون بيروت» خلال الحرب، عبر تنقُّل رئيستها مي الخليل وفريق العمل بين مراكز الإيواء في المناطق، وتنظيم نشاطات رياضية للأطفال النازحين، من هذا الباب. في المدينة الرياضية، بدا المشهد تحت الشمس وفي اتّساع الملعب، أقرب إلى استعادة مؤقتة لفكرة الحياة الطبيعية. أولاد يركضون في فضاء مفتوح، يضحكون، ويتنافسون، ويرتدون القمصان الصفراء التي يرتديها العدّاؤون في سباقات الماراثون، وينالون ميداليات قد تكون الأولى في حياتهم. في التفاصيل ما يكفي لفَهْم الفكرة كلّها. فالطفل يشعر ولو لساعات بأنه خرج من ضيق النزوح إلى فسحة أوسع. يومه لا يمرّ مثل الأيام العادية.

ما يلفت في هذه المبادرات أنها ليست استجابة ظرفية وطارئة فقط. مي الخليل تقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ مبادرة التبرُّع بالأحذية مثلاً تنتمي إلى نهج إنساني اعتمدته الجمعية منذ سنوات، في موازاة مبادرات أخرى مثل «حقي أركض» وتنظيم نشاطات رياضية في مناطق ذات دخل محدود. هذا البُعد مهم، لأنه يضع ما يجري اليوم في سياق تطلُّع أوسع يرى في الرياضة حقاً عاماً ومساحة يمكن أن تفتح في الإنسان منافذ قوّة وتماسُك، خصوصاً في لحظات الانكسار الجماعي.

أقدامٌ صغيرة تختبر أرضاً لا تضيق بها (الشرق الأوسط)

في حديثها عن الأحذية المُتبرَّع بها، تتوقَّف مي الخليل عند ما تُسمّيه «الاستمرارية»؛ فالحذاء في نظرها لا يُختَزل في شيء يُعاد استخدامه. ترى فيه فرصة لأن «يُكمِل الرحلة مع شخص آخر»، ويُعبّر عن قدرة المبادرات المتواضعة على إحداث فرق معنوي لدى مَن يتلقّاها. تحت وطأة اللجوء، تتغيَّر نظرتنا إلى المواد المحيطة بنا. ما كان عادياً في أيام السلم، قد يصير اليوم عنصراً من عناصر العناية، وإشارة إلى أنّ أحداً في مكان ما فكَّر في إنسان لا يعرفه وترك له ما يُساعده على الوقوف والركض والمُشاركة.

في العيون شيءٌ يقول إنّ هذا اليوم ليس عادياً (الشرق الأوسط)

الأهم من الحذاء هو ما يحدث عندما يبدأ النشاط. مي الخليل تستعيد أكثر من مشهد من زياراتها لمراكز الإيواء، لكنَّ اللحظة التي تبقى معها بعد المغادرة هي «لحظة الانطلاق». عندها، كما تقول، يتبدَّل شيء في ملامح الطفل... من ثقل النزوح إلى فرح اللحظة. وتتذكَّر صبياً «كان يركض وكأنه يهرب من كلّ شيء خلفه، ثم توقَّف وابتسم». في هذه الصورة ما يشرح كثيراً من الكلام عن أثر الحركة في النَّفس. الركض لا يمحو الصدمة والخليل واضحة في ذلك، لكنه «يفتح نافذة للتنفُّس». يُعيد وصل الإنسان بجسده ويمنحه مسافة عن الضغط الداخلي. ومع التكرار، قد يصير هذا المُتنفَّس جزءاً من مسار أهدأ نحو التعافي.

أقدامٌ صغيرة تختبر أرضاً لا تضيق بها (الشرق الأوسط)

يبدو الأطفال صغاراً أمام اتّساع مدرَّجات المدينة الرياضية والسماء. ومع ذلك، فإنّ هذا الاتساع قد يكون جزءاً من العلاج الصامت. النازح الذي اعتاد سقف الخيمة أو ضيق الصفّ أو قسوة المكان المؤقت، يجد أمامه مساحة تسمح له بأن يركض من دون أن يصطدم بشيء. ومَن يدري، ربما عاد هؤلاء الأولاد إلى الخيم التي صاروا فيها جيراناً، وتبادلوا الكلام عن ذلك النهار. عن السباق والميدالية والـ«تي شيرت» الأصفر، وعن مي الخليل التي غنَّت معهم النشيد الوطني وأعطتهم الميكروفون ليرفعوا أصواتهم قليلاً. هذه اللحظات لا تُنهي الحرب. يكفي أن تترك في الوجدان مادةً لتحمُّل القسوة اليومية.

بين يدٍ أعطت وقدمٍ ارتدت ثمة مسافة تختصر الكثير (الشرق الأوسط)

وربما اكتشف بعض هؤلاء الأطفال في ذلك النهار قدرةً لم ينتبهوا إليها من قبل. ربما شَعَر واحد منهم أنه سريع على نحو لافت، أو أنه يُحبّ المنافسة، أو أنّ جسده يستجيب للركض بفرح غامض كان ينتظر فرصة مناسبة ليظهر. المواهب كثيراً ما تُولد في ظروف عادية، لكنَّ بعضها يحتاج فقط إلى نافذة تُتيح له أن يخرج إلى العلن. وفي حياة يُهدّدها الانقطاع الدائم، يصبح العثور على مَيْل شخصي أو قدرة ما حدثاً له قيمة نفسية مُضاعفة، لأنه يعيد إلى الطفل إحساسه بنفسه ويوقظ في داخله إمكانات ورغبات ومستقبلاً ممكناً.

بين الضحك والركض يمرّ وقتٌ لا يُشبه سواه (الشرق الأوسط)

ما يجعل هذه المبادرات مؤثّرة هو أنها تلامس جوهر ما يساعد البشر على احتمال المرارة. الإنسان لا يعيش على الطعام والمأوى وحدهما، خصوصاً الطفل. هناك حاجة إلى اللعب والشعور بالإنجاز. إلى مَن يمرّ في يومه ويترك علامة. قد تبدأ هذه العلامة بابتسامة، ثم تتحوَّل إلى معنى في الداخل. وإلى قدر من الطمأنينة أو ذكرى تُستعاد عندما يشتدّ الخوف. في الحرب، لا تكون الأفعال الصغيرة صغيرة فعلاً. تُمثّل الحياة التي رغم كلّ شيء لا تزال قادرة على إرسال إشاراتها. وهذا أحياناً يكفي كي يُحتَمل يوم آخر.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


سيلين ديون تعلن عودتها إلى الجمهور بعد غياب سنوات

المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)
المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)
TT

سيلين ديون تعلن عودتها إلى الجمهور بعد غياب سنوات

المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)
المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)

أعلنت المغنية الكندية سيلين ديون، مساء أمس (الاثنين)، عبر فيديو ورسائل عُرضت على برج إيفل في يوم عيد ميلادها الثامن والخمسين، إحياءها عشر حفلات موسيقية خلال الخريف المقبل في باريس، لتمهّد بذلك لعودتها الرسمية بعد غياب عن الحفلات دام ست سنوات.

وقالت النجمة المتحدرة من مقاطعة كيبيك الكندية، في رسالة مصورة بُثت على مواقع التواصل الاجتماعي وقناة «فرانس 2» الفرنسية العامة: «هذا العام، سأحصل على أفضل هدية عيد ميلاد في حياتي. ستُتاح لي الفرصة لرؤيتكم، لأؤدي لكم مرة أخرى».

في الوقت نفسه، شاهد مئات المعجبين أمام برج إيفل عرضاً ضوئياً على أنغام بعض من أشهر الأغاني التي أدتها المغنية، بما يشمل أداءها أغنية إديت بياف الشهيرة «Hymne a l'amour» (نشيد الحب). وعُرضت رسائل بلغات عدة على البرج بينها «باريس، أنا جاهزة».

إضاءة برج إيفيل بعد إعلان المغنية الكندية سيلين ديون عودة حفلاتها (رويترز)

من المقرر إقامة عشر حفلات موسيقية في الفترة من 12 سبتمبر (أيلول) إلى 14 أكتوبر (تشرين الأول)، بواقع حفلتين أسبوعياً، يومي السبت والأربعاء. واختارت المغنية أن تعود إلى جمهورها بنمط حفلات شبيه بذلك الذي اعتمدته على مدى 16 عاماً في لاس فيغاس، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُقام الحفلات العشر في قاعة «لا ديفانس أرينا» عند مداخل باريس التي تتسع لنحو 40 ألف متفرج. وستُقدم سيلين ديون خلال هذه الحفلات «أشهر أغانيها باللغتَين الفرنسية والإنجليزية»، وفق بيان.

كما ستُتاح لسيلين ديون فرصة أداء أغنية جديدة من تأليف أحد أبرز ملحني أعمالها، جان جاك غولدمان الذي تعاونت معه، خصوصاً في ألبوم «دو» (D'eux) الذي حقق لها شهرة واسعة.

ومن المقرر إطلاق الأغنية هذا الربيع، وفق ما صرح به مقربون من الفنانة لوكالة «الصحافة الفرنسية»، مؤكدين بذلك تقريراً نشرته صحيفة «لوباريزيان». وسيتولى المدير الفني ويلو بيرون الذي عمل أيضاً على جولة بيونسيه العالمية الأخيرة، تصميم ديكورات حفلاتها.

بعد بدء البيع المسبق للتذاكر لعدد مختار من الأشخاص في 7 أبريل (نيسان)، تُطرح تذاكر الحفلات للبيع العام في 10 أبريل.

«حماس شديد»

يأتي هذا الإعلان الذي أثار حماسة كبيرة لدى محبي النجمة العالمية، عقب حملة دعائية مُخطط لها بدقة للترويج لعودة سيلين ديون إلى الساحة.

وقالت المغنية: «أردتُ أن أخبركم أنني بخير حقاً، صحتي... أشعر بأنني بخير، أشعر بالقوة، أغني كثيراً، حتى إنني أرقص قليلاً»، مضيفةً أنها تشعر «بحماس شديد» و«بقليل من التوتر». وتابعت: «في السنوات الأخيرة، لم يمر يوم إلا وشعرتُ فيه بدعائكم ودعمكم، وبالطبع حبكم، حتى في أصعب الأوقات».

وأُلغيت جولتها «Courage World Tour» (كوردج) التي انطلقت في أواخر عام 2019، بعد أشهر قليلة من بدايتها بسبب جائحة «كوفيد»، ثم بسبب المشكلات الصحية للمغنية.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2022، كشفت المغنية عن تشخيص إصابتها بـ«متلازمة الشخص المتيبّس»، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية الذي لا يوجد علاج شافٍ منه، واضطرت إلى إلغاء سلسلة من الحفلات إلى أجل غير مسمى.

وقد تسبب هذا المرض بإرجاء عودتها إلى الساحة الفنية مرات عدة، آخرها في 2025 حين كان مقرراً أن تستأنف حفلاتها قبل تأجيل هذه الخطوة مرة أخرى. لكن الأمل بالعودة ظل قائماً بعد أن ظهرت سيلين ديون مجدداً في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في باريس صيف عام 2024، حين قدمت الأغنية الشهيرة «إيمن آلامور» (نشيد الحب)، أيضاً من برج إيفل، خلال حفل ختامي مبهر.

تحظى سيلين ديون بشعبية كبيرة حول العالم، وقد باعت ما يناهز 260 مليون ألبوم باللغتين الإنجليزية والفرنسية خلال مسيرتها الغنائية الممتدة منذ نحو أربعة عقود.

Your Premium trial has ended


جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
TT

جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، الاثنين، فتح باب التقديم والتسجيل بـ«جامعة الرياض للفنون» شهر مايو (أيار) المقبل، لتبدأ الدراسة في أروقتها خلال سبتمبر (أيلول)، لتكون مركزاً رائداً للتعليم الثقافي بالمملكة.

وعدَّ الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وهو رئيس مجلس أمناء الجامعة، إطلاقها خطوةً غير مسبوقة في تطوير القطاع الثقافي السعودي، مبيناً أنها «ستكون حجرَ الأساس للتعليم الإبداعي والابتكار الثقافي، وستزوّد طلابَنا بالمهارات والمعرفة والرؤية التي تؤهلهم للإسهام في تشكيل مستقبل الثقافة في المملكة».

وأوضح أن الجامعة ستقدم مجموعةً واسعة من التخصصات الأكاديمية التي تمكّن الطلاب من إثراء الصناعات الإبداعية، والإسهام في تنمية القطاع الثقافي بما يتماشى مع «رؤية السعودية 2030».

وأضاف وزير الثقافة: «نهدف من خلال دعم المواهب والاحتفاء بإرثنا الثقافي إلى تمكين الجيل القادم من الإسهام في نمو الاقتصاد الإبداعي، وترك بصمتهم الفريدة على الساحة الثقافية المحلية والدولية».

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي (الشرق الأوسط)

وتطمح الجامعة لتكون ضمن قائمة أفضل 50 جامعةً دولية متخصصة في الفنون والثقافة على مستوى العالم، وذلك عبر توفير بيئةٍ تعليمية مبتكرة تحفّز الطلاب إلى اكتشاف شغفهم، وتطوير مواهبهم، والإسهام الفاعل في الاقتصاد الإبداعي.

ستتبنّى الجامعة نهجاً تدريجياً يُلبّي احتياجات المستويات التعليمية، ويشمل جميع القطاعات الثقافية، مُقدِّمةً برامج أكاديمية متكاملة تضمن استمرارية التعليم في مجالات الثقافة والفنون، وتشمل الدوراتِ القصيرةَ، وبرامج الدبلوم، والبكالوريوس، والدبلوم العالي، والماجستير، والدكتوراه.

ويقع الحرم الجامعي في مدينة الرياض، على أن يبدأ عند بدء الدراسة خلال سبتمبر المقبل باستقبال الطلبة في أربع كليات أوّليّة وثمانية برامج أكاديمية تابعة لكليات «الموسيقى، والأفلام، والمسرح والفنون الأدائية، والإدارة الثقافية» على أن تتوسع لاحقاً بشكلٍ تدريجي لتصل إلى 13 كليةً تقدم برامج تعليمية متنوعة تغطي المجالات والقطاعات الثقافية.

ووقَّعت الجامعة خلال الفترة الماضية شراكاتٍ مع مؤسساتٍ دولية رائدة؛ لتصميم برامج أكاديميةٍ متطورة، والتعاون في مجال البحث العلمي، وتقديم برامجَ تعليميةٍ وثقافية ثرية، فضلاً عن دعم مسار تنمية المواهب الوطنية عن طريق تعزيز الإبداع وبناء المهارات الريادية، الذي يُمكّن الفنانين، والباحثين، والقادة الثقافيين من دفع عجلة الاقتصاد الإبداعي والمستقبل الثقافي للبلاد.

وستقدم جامعة الرياض للفنون منحاً دراسية للدفعة الأولى على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها مع بدء فتح باب القبول والتسجيل في مايو المقبل.

وتعمل وزارة الثقافة على تطوير جميع جوانب القطاع في السعودية، مع التركيز على تعزيز الأطر التشريعية والتنظيمية، وتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني بما يتماشى مع «رؤية 2030».

وتسعى الوزارة من خلال برامجها ومبادراتها المتنوعة إلى دعم بناء القدرات وتطوير المواهب، كما تُشرف على 11 هيئةً ثقافية، والعديد من الكيانات الثقافية الأخرى، إسهاماً في بناء منظومةٍ ثقافية متكاملة ومستدامة.