الكويت: طائرة أميرية تنقل ضحيتي تفجير بوركينا فاسو

جندي قرب موقع التفجير في واغادوغو أول من أمس (أ.ف.ب)
جندي قرب موقع التفجير في واغادوغو أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

الكويت: طائرة أميرية تنقل ضحيتي تفجير بوركينا فاسو

جندي قرب موقع التفجير في واغادوغو أول من أمس (أ.ف.ب)
جندي قرب موقع التفجير في واغادوغو أول من أمس (أ.ف.ب)

أعرب أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، عن بالغ حزنه وتأثره، بعد الأنباء عن مقتل اثنين من الكويتيين في تفجير إرهابي وقع في أحد المطاعم في العاصمة واغادوغو بجمهورية بوركينا فاسو. ومن بين الضحايا أيضا 7 من بوركينا فاسو، وكندي واحد ونيجيري وفرنسي وسنغالي وتركي و3 لبنانيين. كما أصيب في الحادث جزائري واحد على الأقل.
وقضى في التفجير الذي أودى بحسب السلطات في بوركينا فاسو 18 شخصا على الأقل، بينهم الشيخان الكويتيان الدكتور وليد العلي، إمام وخطيب مسجد الدولة الكبير، ومواطنه فهد الحسيني وإصابة عشرة على الأقل في الهجوم الإرهابي الذي نفذه مسلحون مساء أول من أمس في مطعم عزيز إسطنبول في العاصمة واغادوغو الذي يرتاده عادة عدد كبير من الأجانب. وكان الشيخان العلي والحسيني في مهمة لإنجاز عدد من الأعمال الخيرية.
وأرسل أمير الكويت طائرة أميرية لنقل جثمان الكويتيين، حيث من المقرر أن تصل اليوم، على أن يتم تشييعهما غداً (الخميس)، وسط أجواء حزن عمّت البلاد. واستنكر الشيخ صباح الأحمد في بيان نقلته وكالة الأنباء الكويتية بشدة: «هذا العمل الإجرامي الذي استهدف أرواح الأبرياء الآمنين والذي يتنافى مع كافة الشرائع والقيم الإنسانية»، وأشاد بمناقب الفقيدين الكويتيين وليد العلي وفهد الحسيني وأعمالهما الخيرية.
والدكتور وليد العلي هو إمام وخطيب المسجد الكبير في الكويت، وأستاذ الشريعة والدراسات الإسلامية، التحق بكلية القرآن الكريم في المدينة المنورة، وكان أول كويتي يتخرج في هذه الكلية، ودرس علوم القراءات والتفسير وأكمل الماجستير والدكتوراه في قسم العقيدة. وهو معروف بقراءة القرآن الكريم، عُرف بخطابه الوسطي ودعوته إلى الاعتدال ونبذ التطرف.
وقال الخبير الدستوري الدكتور محمد الفيلي لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف أمس: «عرفت الدكتور وليد خلال رحلة ضمت أساتذة من عدد من كليات جامعة الكويت إلى إيران، حيث وجدت فيه الصورة الراقية لعلماء الدين، كما وجدت فيه الإنسان المحب للآخرين، فقد كانت المحبة في قلبه مقدمة على الكراهية. وهناك قدّمه الإيرانيون لإمامة الصلاة. وكان (رحمه الله) يدخل القلوب لدماثة خلقه ولبشاشة محياه». وأضاف: «رصاص الكراهية قتل الدكتور وليد العلي، ومن سخرية القدر، ولعل في ذلك رسالة أنه قتل من قبل من يقولون إنهم يسعون لإعلاء كلمة الله... فإنّا لله وإنّا إليه راجعون».
أما الشيخ فهد الحسيني، فهو خريج كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت، ولديه شقيق «توأم» وله نشاطات دعوية وتطوعية.
وقدم رئيس مجلس الأمة، مرزوق الغانم، التعازي «في وفاة الشيخين الجليلين وليد العلي وفهد الحسيني ‏واللذين استشهدا بيد الإرهاب الغادر في بوركينا فاسو وهما في رحلة دعوية خيرية».
ونعى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وزير الدولة لشؤون البلدية محمد ناصر الجبري الداعيين إلى الشعب الكويتي، وقال في تصريح: إن عزاءنا في الفقيدين أنهما خرجا من الكويت إلى أقصى الغرب الأفريقي لنشر العلم الشرعي، وما أخرجهما إلا الدعوة إلى الله تعالى ونشر دينه الصحيح في ربوع الأرض.
وذكر رئيس جمعية أحياء التراث الإسلامي، طارق العيسى، أن طائرة أميرية ستغادر اليوم (الأربعاء) إلى واغادوغو وعلى متنها وفد من وزارة الأوقاف وأفراد من عائلتي الشيخين العلي والحسيني؛ وذلك من أجل استكمال إجراءات تسلم جثمانيهما والعودة في اليوم نفسه إلى الكويت، كما قال إن الدفن - بإذن الله - سيكون يوم غد الخميس إذا لم يحدث أي تعطيل. وأعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية، أمس، إطلاق اسم الدكتور وليد العلي على مبنى المركز الثقافي في مسجد الدولة الكبير.
وقالت الوزارة في بيان صحافي: إن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وزير الدولة لشؤون البلدية محمد الجبري أصدر توجيهاته بتسمية المركز باسم «الدكتور العلي» الذي كان إمام وخطيب مسجد الدولة الكبير قبل استشهاده.
وقال وزير الإعلام في بوركينا فاسو ريمي داندجينو: إن قوات الأمن سيطرت على الأوضاع في المنطقة التي تعرض فيها المطعم التركي لهجوم أسفر عن مقتل 18 شخصا، وتم خلاله قتل اثنين من المهاجمين الأربعة.
وقال ريمي إن ما لا يقل عن عشرة آخرين أصيبوا عندما فتح مسلحون مجهولون النار على فندق ومطعم بالعاصمة واغادوغو في ساعة متأخرة من الليل. واستغرق الهجوم نحو سبع ساعات.
وقال شهود عيان: إن الطلقات سمعت حتى ساعات الصباح الباكر من فندق برافيا ومطعم تركي اسمه إسطنبول.
وقال وزير خارجية بوركينا فاسو ألفا باري: إن من بين القتلى سبعة مواطنين من بوركينا فاسو وكندي واحد وفرنسيان ومواطنان من الكويت ونيجيري وسنغالي ولبناني وتركي. وأوضح باري بأنه لم يتم بعد تحديد هوية ثلاثة من الضحايا الـ18. كما ذكر متحدث باسم قوات الدرك الوطني، أن من بين الجرحى ثلاثة من قوات الأمن، أحدهم حالته خطيرة.
وأكدت الخارجية التركية مقتل أحد مواطنيها وإصابة آخر في الهجوم. وقال مصدر قضائي في باريس إن ممثلي ادعاء فرنسيين بدأوا تحقيقا في جريمة قتل وهي ممارسة شائعة عندما يموت مواطنون فرنسيون في الخارج.
وأعلن قصر الإليزيه، أن الرئيس إيمانويل ماكرون أدان الهجوم وأشاد بـ«التعبئة الفعالة» لقوات الأمن المحلية، وتحدث إلى نظيره البوركيني روش مارك كريستيان كابوري للإعراب عن تضامنه. تجدر الإشارة إلى أن القوات الفرنسية في مالي المجاورة تتعاون مع قوات الأمن في بوركينا فاسو وغيرها من دول منطقة الساحل لمحاربة الجماعات
المتطرفة. وهذا الهجوم هو الثاني، في العامين الأخيرين، الذي تشهده العاصمة واغادوغو، حيث نفذ مسلحون في يناير (كانون الثاني) العام 2016، هجوما استهدف مطعما وخلّف 30 قتيلا، وأعلن تنظيم «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي» مسؤوليته عن ذلك الهجوم.



السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.