توريمولينوس.. أندلسية مشغولة بخيوط الشمس مطرزة بالزهور

أيام في «كوستا دل سول».. دفء وشواطئ خلابة ومغاربة على جانبي المتوسط

مدينة الشمس والبحر
مدينة الشمس والبحر
TT

توريمولينوس.. أندلسية مشغولة بخيوط الشمس مطرزة بالزهور

مدينة الشمس والبحر
مدينة الشمس والبحر

لأكثر من سبب، تبدو السياحة في جنوب إسبانيا خيارا يفضله كثيرون. حتى عندما يتجاوز الهدف الرغبات العامة في الراحة والاستجمام والبحث عن بشرة برونزية مفتقدة، أو الهرب، مؤقتا، من طقس لندن الذي يسخر من جميع نشرات الأخبار الجوية ويكذب الأرصاد التي زودتها بها، فارضا مزاجه المتقلب مثل رغبات «البرجوازية الصغيرة» ومواقفها المتذبذبة، كما يقول الماركسيون القدامى. فـ«سبعة أيام من العزلة» احتاجها كاتب هذه السطور، لأسباب خاصة لم تصمد أمام إغراء كسر العزلة وإحداث ولو كوة صغيرة في جدارها تطل على مدينة ساحرة، تبيع الشمس والبحر بأسعار معقولة.
فالجنوب الإسباني الدافئ، المسمى «كوستا دل سول»، (شاطئ الشمس)، لا يكذب اسمه، ويقدم بالإضافة إلى ما ينطوي عليه الاسم، قلادة من قرى ومواقع وتجمعات سياحية ساحرة، تنتظم مثل مسبحة ذهبية على طول سواحل مقاطعة مالغا، الواقعة ضمن حدود الأندلس ذات الحكم الذاتي. كانت مالغا خلال الحكم الإسلامي (القرن الثامن)، الميناء الرئيس، وتعد اليوم، أهم ميناء إسباني بعد برشلونة.
يحد ملغا من الشرق مدينة غرناطة، ومن الغرب مقاطعة قادس، أما شمالها فتحتله مدينتا قرطبة وأشبيلية. ويقع حولها نهران هما، غواد المدينة (وادي المدينة) وغواد أهوروس، ويزيد عدد سكانها على نصف مليون، ومن أشهر مواليدها الرسام الإسباني بابلو بيكاسو.
يضم ساحل «كوستا دل سول»، بالإضافة إلى ملغا، مدن توريمولينوس، وبن المدينة، وفوينغرولا، وميخاس، ومارببيلا (أو ماربيا)، وسان بدرو دي ألكانتارا، وإستنويا، ومانيلفا، وكساريس، ورنكون دي لافيكتوريا، وفيليز، ونيرما، وفرجيليا، وتوروكس. ولكل من هذه المجتمعات وساحلها خصائص ومواصفات تتشارك فيها مع غيرها من دون أن تفقد ملامحها الخاصة، والكل يبدأ من مطار ملقة الذي ترسو فيه قوافل السياح الجوية القادمة من كل أنحاء العالم.
في ملغا المقاطعة، وليس بعيدا عن ملغا المدينة (13 كيلومترا)، كانت وجهتنا، مدينة توريمولينوس. حسنا نحن في ربوع الأندلس، وسيكون من غير الممكن وربما من الجنون أيضا، الاكتفاء ببحرها وشمسها والاسترخاء تحت أشعتها، فهذا كله «تحصيل حاصل» للرحلة، أي رحلة إلى «شاطئ الشمس». هنا، أنت «على مرمى حجر» من كبرى مدن الأندلس التي تشهد على حضارات حفرت عميقا في تاريخها، وتركت بصماتها على مختلف أنماط الحياة فيها، بما فيها الموسيقى والفنون الأخرى، كالحضارة البيزنطية، والرومانية والحضارة العربية الإسلامية التي بقيت سيدة المشهد العام في تلك المدن لأكثر من ثمانمائة سنة، وشاهدة على الكثير من تفاصيلها، خصوصا في مدن مثل طليطلة وقرطبة وإشبيلية وغرناطة. سيكون من غير اللائق أو المنطقي العودة من الأندلس من دون إلقاء تحية على الخليفة عبد الرحمن الأول، باني مسجد قرطبة الكبير، أحد أبرز المعالم فيها، أو تجاهل قصر الحمرا (ألامبرا) أجمل القصور التي تركها العرب لتوثق تلك الحقبة من تاريخهم، مثلما يصعب تجاهل إشبيلية.
في ربوع الأندلس، سيكون سهلا على السائح الانتقال إلى جبل طارق أيضا، وإلقاء نظرة على الساحل المغربي الذي جاء منه طارق بن زياد، وترك اسمه هناك في طريقه إلى فتح المدن الأخرى (711 - 718)، وعبرت منه الحضارة العربية، وخرجت منه أيضا، بعد هزيمتيها الداخلية أولا والخارجية ثانيا. لكن لماذا لا تقضي يوما في مراكش؟ المسافة قصيرة من الفندق حيث تقيم إلى الميناء، حيث تسلم نفسك لسفينة تأخذك في ساعات قليلة، إلى عالم يستحق ولو المرور به لبعض الوقت.. عالم مراكش السحر والدهشة والتراث والأطعمة المختلفة حقا.

* توريمولينوس هذه المرة
تقع هذه المدينة الصغيرة نسبيا (67 ألف نسمة، حسب إحصاء 2010)، على شاطئ البحر الأبيض المتوسط إلى الغرب من مدينة ملغا، وتبعد عنها 13 كيلومترا فقط. أي أن المسافة من مطار المدينة إلى أي من فنادق توريمولينوس، لا تستغرق أكثر من بضع دقائق، فالمدينة تقع ضمن مقاطعة ملغا، وكانت تابعة لقرية الصيادين الفقيرة، كاماركا، قبل أن تنشط فيها السياحة في بداية خمسينات القرن الماضي. وهي أول شواطئ «كوستا دل سول» التي جرى تطويرها بين مدن وقرى المقاطعة، وتشتهر بسياحها البريطانيين، و توجد بها جالية كبيرة.
خيار الرحلة الشاملة التكاليف (باكيج هوليداي) هو الأفضل لهذا النوع من الرحلات، إذ يشمل تذكرة السفر، والإقامة في فندق من خيارك الشخصي: خمسة نجوم أو أربعة أو دون ذلك. خياري كان «كوستا بارك هوتيل»، أربعة نجوم، حيث يقدم وجبة الإفطار ووجبة رئيسة أخرى (الغداء أو العشاء(.
الرحلة شاملة التكاليف، خدمة تقدمها شركات الطيران قليلة التكلفة (سفر، إقامة لست ليال وجبتان) نحو 375 جنيها إسترلينيا. وأكثر شركات الطيران التي تنظم هذه الرحلات، هي «الخطوط الجوية البريطانية»، و«إيزي جيت»، و«الخطوط النرويجية»، و«راين إير». وتنطلق الرحلات إلى ملغا عادة، من مطارات لندن التالية: غاتويك، وستانستد، ولوتون.
قسم كبير من فنادق توريمولينوس يقع وسط المدينة نفسها، على مقربة من مركزها التجاري - السياحي، الذي ينحدر عند نهايته الشرقية نحو البحر هابطا عن ظهر الهضبة التي بني السوق الرئيس عليها.
خارج الفنادق التي يوفر معظمها المسابح، وبعضها ملاعب التنس، أو صالة للرياضة، يعد التجول في أسواق توريمولينوس، وتناول الآيس كريم أو القهوة في مقاهيها الكثيرة التي تفترش مساحات تتوسطها نوافير وتحيط بها باقات الورد التي تطل عادة من معظم شرفات المدينة، يعد أحد أشكال تمضية الوقت في استرخاء «متنقل».
في رحلة التسوق هذه، يلحظ السائح سريعا، سيطرة المغاربة العرب على محلات بيع الأحذية والحقائب والمصنوعات الجلدية الأخرى، وبعض محلات بيع الهدايا التذكارية. وعلى الرغم من وقوع المغرب على حافة الأطلسي غرب ساحل أفريقيا الشمالي، وإطلاله على نهايات ساحل المتوسط، ووقوع تركيا في الجهة الأخرى تماما، شرق المتوسط، إلا أن المساومة التجارية تمتد بين الطرفين وتشكل قاسما مشتركا يلتقي في المدن الإسبانية، ليصبح من سمات البيع والشراء في كوستا دل سول.
يقدم لك البائع قطعة جلدية جيدة وأنيقة «إنها جلد مغربي». يقول لك. ثم يطلعك على سعرها المعلن، ولنفترض 70 يورو. اعرض عليه الثلث، سيتلكأ قليلا، يتمنع بعض الشيء، ثم يخفض السعر إلى النصف. اتركه، وقبل أن تكمل استدارتك يكون قد وافق على عرضك أو قبل بسعر قريب منه.
للتسوق في توريمولينوس متعة خاصة، ليس لجمال المنطقة وحده، نظافتها، أناقة محلاتها، وكثرة المقاهي وتنوعها، بل لأنها وسط المدينة التجاري السياحي الذي يقدم صورة أخرى لها للاسترخاء المؤقت. المحلات نظيفة وأنيقة والشوارع تناسب تجوالا على الأقدام بعيدا عن حركة المرور التي لا تعد مزدحمة أو صاخبة على أي حال.
الطريق إلى البحر يصبح على بعد خطوات في نهاية رحلة التجول. فأسواق توريمولينوس تقع على هضبة قليلة الارتفاع ومحدودة المساحة تنحدر بقوة نحو الشاطئ، هابطة تدريجا عبر أكثر من مائتي درجة من سلالم متعرجة، تقدم لك المزيد من محلات بيع الهدايا التذكارية والمصنوعات الجلدية الصغيرة الموزعة على جانبيها. يتيح هذا مشهدا فريدا لنزلاء الفنادق القريبة، الذين يستطيعون، التمتع بمنظر الشاطئ الرملي العريض، والأجساد المنشورة تحت الشمس باحثة عن سمرة خفيفة تحملها على بشراتها إلى بلدانها، وكذلك بمشهد المشاة الذين يقدمون وجوها متغيرة لسياح من مختلف الجنسيات، إلى جانب عشاق الركض والمشي السريع.
مثل معظم مناطق «كوستا دل سول»، تتميز توريمولينوس بشاطئ رملي عريض ممتد لأكثر من كيلومترين، تزينه أشجار النخيل، وبه ممرات خاصة للمشاة ولراكبي الدراجات. وعلى امتداد الشاطئ تتوزع المطاعم الصغيرة النظيفة الأنيقة، التي تعرض على المارة مختلف أنواع السمك وفواكه البحر، وبالطبع الجميع يقدم الباييلا، الوجبة الإسبانية الشعبية المعروفة، التي تقدم الرز مع الأسماك وفواكه البحر المختلفة.
في المساحات الرملية العريضة، ينشط فنانو النحت على رمال البحر، (في البلاد الباردة تتحول المادة إلى الثلج). ويبحث هؤلاء عن معجبين وعن بعض النقود التي تؤكد إعجابهم.
استوقفني مشهد تمساحين كبيرين من الرمل، أحدهما يلتهم ثعبانا ضخما. لماذا تماسيح ولا نهر في المدينة؟
سألت صاحب المنحوتتين الجميلتين:
هناك سببان: الأول، إنها تجتذب الأطفال، والثاني، أنها تظهر براعة الفنان نفسه، الذي يتعامل مع الكثير من تفاصيلها الخارجية المعقدة.
سألته إن كان هو صاحب العمل، فنفى، وقال إن صاحبه ذهب لتناول الغداء. أما هو فيجمع بعض النقود لكي يشتري الكثير من اللحم لإطعام التمساحين، اللذين يتناولان وجبات عدة في اليوم. وإلا فالجوع {الكافر}، سيدفع التمساحين إلى مهاجمة المارة.
عقبت ضاحكا: سأترك لك من المال ما يكفي لشراء وجبة لحم، حتى لا يتعرض الأطفال تحديدا لهجوم تمساحيك.
لكني سأعرف بعد ذلك، أن في المدينة حديقة للتماسيح، بها ثلاثمائة تمساح، أطولها أربعة أمتار. وتعيش في ممرات مائية تحيط بها أشجار النخيل، وأغلب زوارها عائلات تصطحب أبناءها الصغار.
أما لوكاتش، الذي كان مشغولا بنحت تلفزيون لشقته، بالإضافة إلى كنبة عريضة من الرمل غطاها بسجاد قطني خفيف، وطاولة صغيرة، فأخبرني أنه مدرس ابتدائي، لم يدرس أي شكل من أشكال الفنون. أقام أشهرا في لندن، عمل خلالها مع صديق له في الوشم، ما أكسبه قدرة على الرسم، ومن ثم انتقل إلى النحت بالرمال. لوكاتش يعمل فترة الصيف.
هل يمكن للوحدات النقدية الصغيرة التي يلقي بها بعض المارة، أن تجمع لك مصاريفك اليومية على الأقل؟ سألته.
في توريمولينوس 68 ألف نسمة، يصبحون مئات الآلاف خلال الصيف. تأملّ من يتوقف منهم لمشاهدة أعمالي، ويترك بعض القطع النقدية. الحصيلة فعلا مذهلة. لا تنس المعجبين أيضا، وحتى المغرمين بهذا النوع من الفن، على الرغم من عمره المؤقت. وهؤلاء مثلك أيضا، يحولونه إلى صور يحتفظون بها يمكنهم استنساخها لاحقا، وتحويلها إلى لوحات وتأطيرها. كل ذلك بعطاء صغير رمزي. بالمناسبة، هل تعلم أن البعض يطلب مني نحت أشكال من اختياره، ثم يأتي في اليوم التالي لمشاهدة ما طلبه مني والتقاط الصور، وقد اصطحب أطفاله معه؟
إنها توريمولينوس.. واحة الشمس التي تطل على مدن الأندلس الأخرى، وترسل بعض زوارها إلى الشاطئ المغربي.



من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.