نائب خادم الحرمين الشريفين: السعودية حريصة على استقرار العراق وتقوية العلاقات

ترأس جلسة مجلس الوزراء... وشدد على رفض كل الدعوات الهادفة لتسييس الحج

نائب خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
TT

نائب خادم الحرمين الشريفين: السعودية حريصة على استقرار العراق وتقوية العلاقات

نائب خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)

جدد نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، التأكيد على حرص حكومة بلاده على استقرار العراق وعزمها على تنمية العلاقات وتقويتها في المجالات كافة «بما يعود بالمصلحة على شعبي البلدين».
وجاءت تأكيدات الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة، أمس.
وأطلع نائب خادم الحرمين الشريفين مجلس الوزراء على نتائج استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للعاهل المغربي الملك محمد السادس. كما أطلع نائب خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج لقائه وزير النفط العراقي المهندس جبار اللعيبي، وعلى فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه نائب خادم الحرمين الشريفين من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وما تم خلاله من استعراض لسبل مكافحة الإرهاب والتطرف، واتفاق على ضرورة بذل مزيد من الجهود لتجفيف منابع الإرهاب، والتأكيد على حرص البلدين على أمن المنطقة واستقرارها.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عواد بن صالح العواد وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس، واصل الاطلاع على استعدادات مختلف الوزارات والقطاعات المشاركة في خدمة الحجاج، مؤكداً أهمية توفير أعلى درجات الراحة والطمأنينة والأمان لجميع قاصدي الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، مشدداً في هذا السياق على «رفض المملكة لكل الدعوات الهادفة لتسييس الحج مهما كان الأمر» لأن الحجاج والعمار «وعد الله تعالى إن دعوه أجابهم وإن استغفروه غفر لهم».
ورفع المجلس الشكر والتقدير لنائب خادم الحرمين الشريفين على توجيهه بدعم الجمعيات الخيرية في منطقة الرياض بمبلغ 23 مليون ريال من حسابه الخاص والذي أوفى بمتطلبات 11680 مستفيداً ومستفيدة من خلال 14 جمعية، ضمن مشروع «دعم الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز للجمعيات الخيرية في جميع مناطق المملكة»، إيماناً منه بأهمية دورها في بناء وتمكين أفراد المجتمع وتعزيز الأثر الاجتماعي للقطاع غير الربحي وزيادة مساهمته عبر دعم المشروعات والبرامج ذات الأثر الاجتماعي.
وتطرق مجلس الوزراء إلى تخريج الدفعة الأولى من المشاركين والمرابطين في عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» في الحد الجنوبي من طلاب الانتساب المطور بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تحت رعاية نائب خادم الحرمين الشريفين، مثمناً دور الجنود المرابطين وروح العزيمة والإصرار لديهم بالاستمرار في الدراسة عن بعد وحرصهم على التحصيل العلمي في الوقت الذي يتشرفون فيه بالذود عن الوطن والمرابطة على حدوده.
وبين الوزير العواد، أن مجلس الوزراء، أشار إلى ما حققته ميزانية الدولة للربع الثاني من السنة المالية 1438 - 1439هـ، من تطورات إيجابية في أدائها، والمتمثلة في مزيد من التقدم بالإيرادات وتحسين كفاءة الإنفاق العام، وانخفاض في العجز المالي، مع المحافظة على مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين في أولويات الإنفاق الحكومي، وما عكسه التقرير من تحسن في أداء المالية العامة للدولة، وتأكيد التقدم المحرز في تحقيق أداء مالي يتسم بالتوازن في المدى المتوسط، وما أظهره من فاعلية الإصلاحات والإجراءات الاقتصادية التي جاءت في «برنامج التحول الوطني ضمن رؤية المملكة 2030» التي أسهمت في إيجاد مزيد من الإيرادات غير النفطية.
وأعرب المجلس، عن إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للهجمات الإرهابية التي استهدفت العريش بجمهورية مصر العربية، وقرية ميرزا «أولنك» شمال أفغانستان، والتفجير الذي وقع في سوق بمدينة «كويتا» الباكستانية، والهجوم الإرهابي الذي وقع في مطعم في واغادوغو عاصمة بوركينافاسو، مجدداً تضامن السعودية ومؤازرتها لتلك الدول ضد كل أشكال الإرهاب والتطرف.
كما أعرب المجلس عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين لحادث الدهس الذي وقع في ضاحية لوفالوا بيريه في باريس، مجدداً وقوف السعودية وتضامنها مع فرنسا حكومة وشعباً.
وأفاد الدكتور عواد العواد، بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث وافق على تفويض وزير الصحة رئيس مجلس الخدمات الصحية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب التونسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية بين المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية في السعودية والهيئة الوطنية للاعتماد في المجال الصحي في تونس، والتوقيع، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الخدمة المدنية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم: 103- 40 وتاريخ: 10- 9- 1438هـ، الموافقة على مذكرة تعاون بين وزارة الخدمة المدنية السعودية ومكتب إدارة شؤون الموظفين في الولايات المتحدة الأميركية، الموقعة في «واشنطن دي سي» بتاريخ 25- 1- 1438هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والاستثمار، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 98- 39 وتاريخ: 28- 8- 1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم في مجالي حماية المستهلك ومراقبة السلع والخدمات بين وزارة التجارة والاستثمار السعودية، ووزارة التجارة الجزائرية، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 15 - 2 - 1438هـ، وأُعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 83- 35 وتاريخ: 13- 8- 1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم بشأن المشاورات الثنائية السياسية بين وزارة الخارجية السعودية ووزارة الخارجية في نيجيريا، الموقعة بتاريخ 15- 5- 1437هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 19 - 22- 37- د وتاريخ: 25- 7- 1437هـ، والنظر في قراري مجلس الشورى رقم: 114- 66 وتاريخ: 11- 2- 1437هـ، ورقم: 106- 40 وتاريخ: 10- 9- 1438هـ، قرر مجلس الوزراء، الموافقة على اتفاق بين وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية في فيتنام في مجال توظيف العمالة المنزلية، الموقع في مدينة الرياض بتاريخ 27- 11- 1435هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير البيئة والمياه والزراعة، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 7 - 59- 38- د وتاريخ: 16- 9- 1438هـ،: «وافق مجلس الوزراء على الضوابط الخاصة للنظر في الموافقة على طلبات الشركات الزراعية المساهمة تمليكها الأراضي المسلّمة لها من قبل وزارة البيئة والمياه والزراعة»، وذلك على نحو تضمن بأن تُشرف وزارة البيئة والمياه والزراعة على إعداد رفع مساحي حديث للأراضي المسلّمة للشركة الزراعية المساهمة، وتُكلّف مكتباً استشارياً متخصصاً على حساب الشركة لتحديد المساحة المطلوب تملكها بعد إخراج المساحات غير المحياة بالإحداثيات والأطوال والزوايا والانكسارات.
وتدرس الوزارة ما تقدمة الشركة من صور جوية حديثة عن النشاط الزراعي وتطابقها على أرض الواقع، وتحدد الوزارة الآبار غير المرخصة، لاتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة حيالها.
وتحدد الوزارة مساحات وأنواع المزروعات القائمة والمستقبلية وأنواعها، وخطط الشركة في هذا الشأن، وذلك وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم: 335 وتاريخ: 9- 11- 1428هـ، المتعلق بقواعد وإجراءات ترشيد استهلاك المياه وتنظيم استخدامها في المجالات الزراعية في جميع المدن والقرى والهجر في السعودية، وكذلك ما ورد في قرار مجلس الوزراء رقم: 66 وتاريخ: 25- 2- 1437هـ، في شأن إيقاف زراعة الأعلاف في مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات.
وتُلزم الشركة بإعداد خطة تشغيلية لمنتجاتها الحالية والمستقبلية، على أن تقوم الوزارة بدراسة تلك الخطة وإقرارها.
وإذا اتضح للوزارة أن الشركة قد تعدت على أرض خارج ما سلم لها من الوزارة فتعامل وفقاً للقرارات والأوامر والتعليمات الخاصة بالتعدي على الأراضي الحكومية».
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي - العراقي، وتفويض وزير التجارة والاستثمار رئيس الجانب السعودي لمجلس التنسيق السعودي - العراقي، بالتوقيع على صيغة المحضر.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 6 - 63- 38- د وتاريخ: 16- 10- 1438هـ، بأن يتولى مجلس إدارة بنك التنمية الاجتماعية اختصاصات ومهمات مجلس إدارة الصندوق الخيري الاجتماعي، ويتولى مدير عام البنك مهمات مدير عام الصندوق، وذلك وفقاً لتنظيم الصندوق ولوائحه وتعليماته.
وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 1 - 60- 38- د وتاريخ: 17- 9- 1438هـ، قرر مجلس الوزراء، تعديل المواد «السادسة»، و«العاشرة» و«الحادية عشرة» من تنظيم هيئة الإذاعة والتلفزيون الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم: 302 وتاريخ 11- 9- 1433هـ، وذلك على النحو الآتي: أولاً: تعديل المادة «السادسة» لتكون بالنص الآتي:
1- يكون للهيئة مجلس إدارة يُشكل على النحو الآتي: أ- وزير الثقافة والإعلام رئيساً. ب - ممثل من وزارة الداخلية عضواً. ج - ممثل من وزارة الخارجية عضواً. د - ممثل من وزارة المالية عضواً. هـ - ممثل من وزارة الثقافة والإعلام عضواً. وممثل من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات عضواً. ز - عضوان من أصحاب الرأي والخبرة في مجال نشاط الهيئة يعينان بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح من الوزير، وتكون عضويتهما لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
ويجب ألا تقل مرتبة ممثلي الأجهزة الحكومية عن المرتبة «الرابعة عشرة» أو ما يعادلها، ويختار الوزير نائباً له من بين ممثلي تلك الأجهزة.
2- تحدد مكافآت أعضاء المجلس بقرار من مجلس الوزراء.
ثانياً: تعديل المادة «العاشرة» لتكون بالنص الآتي: «يكون للهيئة رئيس تنفيذي يُعين ويُعفى من منصبه بقرار من مجلس الإدارة، ويحدد القرار أجره ومزاياه المالية الأخرى».
ثالثاً: إحلال عبارة «الرئيس التنفيذي» محل عبارة «الرئيس»، الواردة في صدر المادة «الحادية عشرة».
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 3 - 64- 38- د وتاريخ 22- 10- 1438هـ، إنشاء الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وأن تتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي والإداري، وتهدف إلى تنظيم قطاع الصناعات العسكرية في المملكة وتطويره ومراقبة أدائه ولها في سبيل ذلك القيام بكل ما يلزم لتحقيق أهدافها، ويكون لها مجلس إدارة برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء وعضوية كل من: «وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، ووزير المالية، ووزير التجارة والاستثمار، ورئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات العسكرية» وممثلين من كل من: «وزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، ووزارة الحرس الوطني» وثلاثة من ذوي الاختصاص في مجال عمل الهيئة.
وبعد الاطلاع على ما رفعه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمساحة، قرر مجلس الوزراء، تعيين: الدكتور أحمد بن حسين آل الشيخ، والدكتور محمد بن عيسى الدباغ، عضوين من ذوي الاختصاص في مجلس إدارة الهيئة العامة للمساحة، وذلك لمدة ثلاث سنوات، وتعيين الدكتور سعد بن عبد العزيز المبيّض «من القطاع الخاص»، في مجلس إدارة الهيئة العامة للمساحة لمدة ثلاث سنوات، مع إجازة استمرار عضوية كل من: الدكتور عبد الله بن سلمان السلمان، والدكتور عادل بن شاهين الدوسري، من ذوي الاختصاص، والمهندس زكي بن محمد فارسي، من القطاع الخاص، المعينين بقرار مجلس الوزراء رقم: 166 وتاريخ 6- 6- 1432هـ، والمجددة عضويتهم بقرار مجلس الوزراء رقم:387 وتاريخ 15- 9- 1437هـ.
ووافق مجلس الوزراء على ترقية كل من: المهندس سعيد بن خالد بن سعيد كدسة إلى وظيفة «مدير عام كود البناء السعودي» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، وخالد بن سليمان بن إبراهيم بن دايل إلى وظيفة «خبير جيولوجي» بالمرتبة ذاتها بوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية.
وترقية الآتية أسماؤهم إلى وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية وهم: علوي بن سعيد بن علوي تمار، وفيصل بن حنيف بن حجاب القحطاني، وأحمد بن علي بن حمد العبدلي، وفيصل بن إبراهيم بن محمد الغامدي.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.


قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
TT

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)
أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

ترأس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت بمدينة جدة الساحلية.

ونُوقش، خلال القمة، عدد من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدّات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود تجاهها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

كما بحثت القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران؛ في مَسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وأكدت القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

وفي تعليق له، أكد الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار.

ولي العهد السعودي خلال استقباله أمير دولة قطر بمدينة جدة (واس)

أهمية التوقيت

من جهته، أوضح الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أهمية القمة التشاورية في جدة، وقال: «القمة تأتي في توقيت مهم لا سيما الأزمة الإيرانية الراهنة وهو ما يستوجب التشاور بين قادة دول مجلس التعاون».

وأشار بن صقر في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن قادة الخليج عادة ما يعقدون قمماً تشاورية بشكل دوري لمناقشة المستجدات والملفات ذات الاهتمام المشترك إقليمياً ودولياً.

احتواء تداعيات الأزمة

وتعكس استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزز أمنها واستقرارها.

3 سيناريوهات

وبالنسبة للوضع في إيران، يرى رئيس مركز الخليج للأبحاث أن «هنالك ثلاثة سيناريوهات متوقعة، إما الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران عبر تقديم تنازلات متبادلة، أو بقاء نظام الحكم نفسه مع تغيير في السلوك، وحصول دول الخليج على ضمانات معينة، أما الخيار الثالث فهو تغيير النظام بالكامل ونجد أنفسنا أمام نظام جديد لا نعلم توجهاته».

وشدد الدكتور عبد العزيز على أن دول الخليج تنظر بحذر لما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن الأزمة الإيرانية، لافتاً إلى أن ما يهم الدول الخليجية بالدرجة الأولى هو ألا تصل الولايات المتحدة لاتفاق مع إيران دون استشارتها وأخذ رأيها، بحكم أنها معنية بشكل مباشر بنتائج أي مفاوضات بين الجانبين.

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز خلال استقباله الملك حمد بن عيسى آل خليفة (واس)

السعودية والحلول السياسية

وأدانت السعودية الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالتها وطالت دول مجلس التعاون، وعدداً من الدول العربية والإسلامية، وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في تصريحات سابقة أن هذه الاعتداءات أدت لتحطم الثقة مع طهران.

ووفقاً للدكتور بن صقر: «لم ترغب دول الخليج الدخول في الحرب بشكل مباشر، لعدم وجود نية عدائية ضد إيران بل كان التركيز على الحلول السياسية منذ البداية، وأخذت موقف المدافع، مع الإبقاء على خيار الرد في الوقت المناسب».

وتأتي استضافت المملكة للقمة التشاورية في ظروف إقليمية بالغة الحساسية، ما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية متكاملة تدعم آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

كما برهنت الأزمة الراهنة على وجاهة رؤية خادم الحرمين الشريفين في الدفع نحو تعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ التكامل الاقتصادي، وتطوير المنظومتين الدفاعية والأمنية، وصولاً إلى مستوى أكثر رسوخاً واستدامة من التكامل، بما يعزز قدرة دول مجلس التعاون على صون مصالحها الحيوية.

دعم جهود الوساطة

ورحبّت دول مجلس التعاون بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وأشادت بجهود الوساطة التي تقوم بها باكستان، وأكدت دعمها لها في السعي للتوصل إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا التي كانت على مدى عقود سبباً في زعزعة الأمن والاستقرار.

كما أثبتت الدول الخليجية قدرةً فائقة على حماية سيادتها وصون أمنها، حيث نجحت بكل كفاءة واقتدار في التصدي لأكبر قدر من الهجمات الصاروخيّة وهجمات الطائرات المسيّرة التي شنتها إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة، إذ تصدت لأكثر من 95 في المائة من إجمالي الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.