السعودية تطلب فتح قنصلية في النجف

السفير العراقي في الرياض: العمل جارٍ لتشغيل معبر جميم لخدمة التجارة البينية

أمير الحدود الشمالية والسفير العراقي والقائم بالأعمال السعودي في بغداد (تصوير: بشير صالح)
أمير الحدود الشمالية والسفير العراقي والقائم بالأعمال السعودي في بغداد (تصوير: بشير صالح)
TT

السعودية تطلب فتح قنصلية في النجف

أمير الحدود الشمالية والسفير العراقي والقائم بالأعمال السعودي في بغداد (تصوير: بشير صالح)
أمير الحدود الشمالية والسفير العراقي والقائم بالأعمال السعودي في بغداد (تصوير: بشير صالح)

توقع عبد العزيز الشمري القائم بأعمال السفارة السعودية في بغداد أن تفتتح قنصلية عامة سعودية في النجف خلال الأشهر الأربعة القادمة على أبعد تقدير. وأكد الشمري لـ«الشرق الأوسط» أن التقارب السعودي العراقي وانفتاح الجانبين على أعلى المستويات سينعكس بشكل إيجابي على الشعبين السعودي والعراقي، وتحقيق النمو والاستقرار وتضاعف الاستثمارات داخل العراق بما يحقق الأمن.
وكان عبد العزيز الشمري يتحدث على هامش زيارة قام بها يوم أمس بمعية السفير العراقي في الرياض الدكتور رشدي العاني التقيا خلالها الأمير فيصل بن خالد بن سلطان أمير الحدود الشمالية، ثم زارا منفذ جديدة عرعر الحدودي مع العراق والاطلاع على الخدمات التي تقدمها السعودية للحجاج العراقيين القادمين لأداء النسك هذا العام.
من ناحية أخرى أكد العراق على لسان سفيره في الرياض تسلم طلب رسمي سعودي لفتح قنصلية عامة في النجف، لافتاً إلى أن ذلك قوبل بارتياح كبير في الشارع العراقي وأثبت مصداقية العلاقات وجديتها بين البلدين.
ويعتقد القائم بأعمال سفارة السعودية في بغداد أن ابتعاد البلدين عن بعضهما خلال الفترة الماضية كان أكبر درس يجعلهما يتمسكان ببعض خلال الفترة القادمة. وأردف «منذ 11 شهراً وأنا في بغداد لم أرَ من الشعب العراقي إلا كل خير، شعب وفي وقريب جداً من السعودية، وتحاول بعض وسائل الإعلام الإساءة لهذه العلاقة لكنها علاقة ستستمر بين البلدين. نحن بلدان عربيان، تربطنا عروبة الدم والإسلام، وابتعادنا عن بعض خلال الفترة الماضية أكبر درس بأن نتمسك ببعض خلال الفترة القادمة».
وشدد الشمري على أن «العلاقات السعودية العراقية منذ أشهر وهي في تقدم مستمر، واليوم نجني ثمار هذه العلاقات». وأضاف: «كان هناك زيارات لوزراء عراقيين للمملكة مثل الزراعة والداخلية والنفط خلال الأشهر الماضية، وخلال الاجتماعات تم الاتفاق على كثير من الاستثمارات والمشاريع التي تخدم البلدين».
وأفاد عبد العزيز الشمري بأن «الأسبوع الماضي قطفنا أولى الثمار بتوقيع مذكرة التفاهم بفتح الأجواء بين البلدين، واستخدام خمسة مطارات في العراق، وبالمقابل استخدام مطارات المملكة للنقل الجوي والشحن ونقل الركاب».
وفي رده على سؤال حول زيارته للمنفذ العراقي وما شاهده، أوضح الشمري أن المنفذ يملك تجهيزات جيدة ومتميزة وتخدم الوضع الحالي، ومع بداية تفعيل المنفذ سيتم تطوير المنفذين بما يخدم الزخم في المستقبل القريب من حركة تجارية، وحركة مسافرين بين البلدين، خاصة أن هذا المنفذ لم يفتتح رسمياً منذ 27 سنة، على حد قوله.
وأشار القائم بالأعمال السعودي إلى مشاركة كبيرة للشركات السعودية في مؤتمر دولي سيعقد في بغداد الشهر القادم، وقال: «الشهر القادم سيعقد مؤتمر دولي في بغداد تشارك فيه جميع الشركات السعودية المهمة سواء شركات البتروكيماويات أو الصناعية والزراعية».
وتحدث الشمري عن تقدم ملموس في الوضع الأمني داخل العراق خصوصاً بعد زيارة وزير الداخلية العراقي للمملكة والاتفاق على الكثير من الترتيبات بين الجانبين، محذراً من أن أمن المواطن السعودي والمواطن العراقي خط أحمر بالنسبة للبلدين.
وفي حديثه عن التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين، يؤكد الشمري أن المنتج السعودي مطلوب ومرغوب في العراق، والتبادل التجاري مطروح ومتروك للتجار فيما بينهم، إلا أن الحجم الحالي لا يرضي الطموحات بحسب تعبيره، وقال: «السنة القادمة ستسمعون أخباراً سارة للشعبين».
إلى ذلك، ثمن الدكتور رشدي العاني السفير العراقي في الرياض ما رآه من خدمات وتجهيزات فنية وقوى بشرية تقوم بتسهيل إجراءات الحجاج العراقيين بمنفذ جديدة عرعر، وقال: وجدنا الأمور تسير على ما يرام من ناحية تفويج الحجيج الذين بلغ عددهم حسب الإحصائية أكثر من 8500 حاج حتى الآن، وهذا دليل على دقة الإنجاز وسرعته ويرجع الفضل إلى الجنود المجهولين في مكتب الجوازات في المنفذين.
ووعد السفير العاني الذي عبر عن أمله في استغلال كل دقيقة وفرصة في المنفذ لراحة المسافرين والحجاج ورجال الأعمال والشركات، بأن تشهد الأيام القادمة تطوراً في كلا الجانبين، مشيراً إلى إصرار البلدين على تطوير المنفذ بما يليق والوضع الحالي والتقدم العلمي والإلكتروني.
وأكد السفير العراقي أنه تسلم أول من أمس وبشكل رسمي طلباً من المملكة لفتح قنصلية عامة في النجف، وقال: «بكل سرور لاقى (الطلب) صدى كبيراً في الشارع العراقي، وهذا دليل على مصداقية وجدية العلاقات بين البلدين». وبالإضافة إلى فتح معبر جديدة عرعر، أفاد رشدي العاني بأن العمل جار على قدم وساق لافتتاح معبر جميم على نقرة السلمان الذي يغذي نصف العراق الجنوبي، وهي تسع محافظات عراقية على حد قوله.
وأضاف: «هذه المنافذ تدر فوائد كبيرة على البلدين، حيث ستختصر المسافات بعد أن عانى المنتجون الكثير من ترويج بضائعهم التي يرغبها الشعب العراقي وتبحث عن السوق العراقية الواعدة. كانت تذهب لمسافات طويلة وتزيد كلفتها، الآن سيتم دخول الشاحنات عن طريق منفذ عرعر فضلاً عن فتح منفذ الجميم الذي يغذي نصف العراق الجنوبي، والعمل قائم على إنجاز البنية التحتية والطرق».
وشدد العاني على أن العلاقات السعودية العراقية استراتيجية على المدى الطويل. وتابع: «هذا الإنجاز هو نتيجة لقاء قمة في 25 رمضان بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ورئيس الوزراء حيدر العبادي». وأردف «بالنسبة للمنافذ فهذا الموضوع جاء نتيجة للقرار السياسي، والآن الترتيب إجرائي فيما يخص البنية التحية والأمور الأمنية والفنية، ولا توجد أي معوقات. بالتأكيد سيتم فتح منفذ جديدة عرعر بعد انتهاء موسم الحج، رغم أن الحج جاء تحصيل حاصل». وعن الخدمات الصحية المقدمة للحجاج، أكد السفير العراقي أن «الخدمات الصحية في غاية الدقة والإتقان لا سيما العناية المركزة، والفحص الطبي والمختبرات والأدوية والنظافة، وهو أمر يثلج الصدر»، بحسب تعبيره.
من جانبه، قال الحاج العراقي علي نوار، 63 عاماً، إن الخدمات والتجهيزات التي وجدها كانت مميزة بكل المقاييس. وأضاف: «عشائرنا وشعوبنا واحدة وعروبتنا واحدة، وهذا شرف لنا، وجدنا ورأينا عرب أصليون، هم خدام الحرمين الشريفين، والله يحفظ الملك سلمان وولي العهد الأمين».



ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)

زار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مسجد قباء في المدينة المنورة، وأدى ركعتي تحية المسجد.
رافق ولي العهد، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز نائب أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء.


إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

نددت دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك اليوم (الأحد)، بتصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، واعتبر فيها أن التقاليد التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراض تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط.

وأجرى الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مقابلة مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي الدولة العبرية، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)

وجاء في بيان مشترك لدول عربية وإسلامية «تعرب وزارات خارجية كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، ، ومملكة البحرين، ودولة قطر، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان، وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة».

وأكّد البيان «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها».

وكانت السعودية اعتبرت أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، فيما رأى فيها الأردن «مساسا بسيادة دول المنطقة" فيما أكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

ونددت الكويت بالتصريحات التي «تشكل مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي»، فيما شددت سلطنة عمان على أنها تنطوي على «تقويض لفرص السلام وتهديد لأمن واستقرار المنطقة».

واعتبرت السلطة الفلسطينية أن تصريحات هاكابي «تتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة».

ونشر السفير الأميركي منشورين على منصة «إكس» السبت لتوضيح موقفه بشأن مواضيع أخرى نوقشت خلال المقابلة، من بينها تعريف الصهيونية، لكنه لم يتطرق مجدداً إلى تصريحاته المتعلقة بسيطرة إسرائيل على أراض في الشرق الأوسط.

وجاءت تصريحات هاكابي فيما تكثّف إسرائيل الإجراءات الرامية إلى زيادة سيطرتها على الضفة الغربية التي تحتلها منذ العام 1967.

وأعلنت إسرائيل قبل عقود ضم القدس الشرقية وجزء من مرتفعات الجولان السورية.


الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

وتلقت القيادة السعودية العديد من التهاني والتبريكات من قيادات وزعماء بهذه المناسبة التاريخية.

ويجسِّد يوم التأسيس عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية وامتدادها المتصل منذ حوالي ثلاثة قرون، وما تحمله من معاني الاعتزاز بالهوية الوطنية والارتباط بالقيادة التي حفظت كيان الدولة ورسَّخت أمنها ونهضتها منذ التأسيس وحتى «الرؤية»، التي انطلقت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

«الشرق الأوسط» تحدثت مع باحثين ومتخصصين تنقلوا بين شواهد القصص واختاروا زوايا تاريخية تستحق تسليط الضوء خلال هذه المناسبة، سواء من ناحية استعراض طويل لأهمية التاريخ الشفهي، أو عبر استعراض دور المرأة في القتال، أو عبر استعراض الختم، خلال الدولة الأولى ودلالاته ورمزيته، فضلاً عن المزج الأولي في التاريخ بين الاقتصاد والاستقرار في الدرعية.

وقدمت الدكتورة فاطمة القحطاني، أستاذة التاريخ في جامعة الملك سعود، قراءة لصمود المرأة، مؤكدة أن ذلك لم يكن حكراً على الميدان العسكري بل امتد إلى الفضاء الاجتماعي.

في حين أكدت الدكتورة هالة المطيري، الأمين العام للجمعية التاريخية السعودية، أن الاستقرار السياسي والاقتصادي تلازم مع بدايات التأسيس، وأن الإمام محمد بن سعود حوّل الدرعية إلى بيئة مناسبة لتبادل السلع والمنتجات ووضع أسساً تضمن إدامة النشاط الاقتصادي وترسيخ قيم العمل والإنتاج، وربط الاستقرار الاقتصادي بالالتزام الديني والأخلاقي.