مانشستر سيتي يقود قافلة الساعين لإسقاط تشيلسي عن عرشه

مورينيو يسعى لإثبات نفسه... وفينغر لنسيان مصاعب الموسم الماضي... وبوكيتينيو لمواصلة انطلاقته

أندية كثيرة تتسابق لإعاقة تشيلسي عن تحقيق لقبه الثاني على التوالي («الشرق الأوسط») - سيتي أنهى استعداداته الودية بهزيمة ريال مدريد برباعية (إ.ب.أ)
أندية كثيرة تتسابق لإعاقة تشيلسي عن تحقيق لقبه الثاني على التوالي («الشرق الأوسط») - سيتي أنهى استعداداته الودية بهزيمة ريال مدريد برباعية (إ.ب.أ)
TT

مانشستر سيتي يقود قافلة الساعين لإسقاط تشيلسي عن عرشه

أندية كثيرة تتسابق لإعاقة تشيلسي عن تحقيق لقبه الثاني على التوالي («الشرق الأوسط») - سيتي أنهى استعداداته الودية بهزيمة ريال مدريد برباعية (إ.ب.أ)
أندية كثيرة تتسابق لإعاقة تشيلسي عن تحقيق لقبه الثاني على التوالي («الشرق الأوسط») - سيتي أنهى استعداداته الودية بهزيمة ريال مدريد برباعية (إ.ب.أ)

بدأ نادي مانشستر سيتي الذي أنفق نحو 200 مليون جنيه إسترليني (264.8 مليون دولار) لتعزيز صفوفه خلال فترة الانتقالات الصيفية، كأبرز المرشحين لإسقاط تشيلسي عن عرش الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع انطلاق موسم 2017 - 2018.
وبعد موسم أول صعب في أحد أبرز دوريات كرة القدم، خرج مدرب سيتي الإسباني جوسيب غوارديولا خالي الوفاض، وأنهى الدوري في المركز الثالث بفارق 15 نقطة عن تشيلسي، وهو ما لم يعتده في تجاربه التدريبية السابقة مع برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني. وكان رد فعل النادي المملوك من الإماراتي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان واضحا في سوق الانتقالات؛ إذ ضم ثلاثة مدافعين، هم كايل ووكر والفرنسي بنجامان ميندي والبرازيلي دانيلو، إلى الحارس الدولي البرازيلي إيدرسون موراييس ولاعب الوسط البرتغالي برناردو سيلفا.
ورجح النجم الويلزي السابق لنادي مانشستر يونايتد، راين غيغز، أن يكون «مانشستر سيتي الفريق الذي يجب التغلب عليه» هذا الموسم. وأضاف الجناح السابق الذي يتعاون حاليا مع شبكة «سكاي سبورتس» البريطانية: «تابعتهم في المراحل الأخيرة من الموسم الماضي، ولاعبو المقدمة الذين يتمتعون بهم مخيفون». وعلى رغم القوة الهجومية، بدا أداء سيتي غير ثابت في المواقع الخليفة، ولا سيما قلب الدفاع؛ ما دفع غوارديولا إلى التركيز على استقطاب المدافعين استعدادا للموسم المقبل.
ومن المتوقع أن يحل إيدرسون بدلا من التشيلي كلاوديو برافو بين الخشبات الثلاث، بينما سيوفر ميندي ووكر، أغلى مدافعين في العالم، قوة وسرعة للنادي الإنجليزي الشمالي في مركزي الظهيرين. ومع جون ستونز والفرنسي الياكيم مانغالا، يصبح سيتي متمتعا بأحد أغلى خطوط الدفاع في كرة القدم. إلا أن ذلك لا يثير استغراب غوارديولا، ولا سيما أن الإنفاق الإنجليزي في سوق الانتقالات الصيفية تجاوز حتى الآن هذا الموسم عتبة 900 مليون جنيه. وقال غوارديولا «أرغب في أن أدفع مبالغ أقل؛ وذلك لفائدة النادي والجميع، إلا أن السوق هي السوق». وأضاف: «كل الأندية تنفق الكثير من المال، وليس فقط نحن».
على الجانب الآخر من مدينة مانشستر، يتحين الغريم البرتغالي لغوارديولا، مدرب نادي يونايتد جوزيه مورينيو، الفرصة لإثبات نفسه في الدوري الإنجليزي الذي خبره بشكل كبير، وأحرز لقبه مرتين مع تشيلسي. إلا أن مورينيو الذي أنهى الموسم الماضي في المركز السادس، وأنقذ موسمه الأول مع مانشستر يونايتد بكأس الرابطة المحلية والدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، يسعى إلى أن يعود بقوة إلى الدوري الممتاز، ولا سيما أن يونايتد أنهى الموسم خارج المراكز الأربعة الأولى للمرة الثالثة في أربعة مواسم.
وبعد تجارب سابقة أحرز فيها لقب الدوري المحلي في موسمه الثاني مع أكثر من فريق، سعى مورينيو إلى التقليل من انتظار الحظ السعيد، بل نشط بقوة في سوق الانتقالات، وضم المهاجم البلجيكي روميليو لوكاكو مقابل 75 مليون جنيه من إيفرتون (صفقة قياسية بين الأندية الإنجليزية)، والصربي نيمانيا ماتيتش من تشيلسي، والسويدي فيكتور ليندولف من بنفيكا البرتغالي. وقال مورينيو في تصريحات صحافية مؤخرا «عادة ما يكون الموسم الثاني أفضل من الأول، إلا أن هذه هي كرة القدم الحديثة. الواقع يختلف تماما (...) الأمور باتت أصعب على الجميع».
في المقابل، بقي تشيلسي الذي أحرز اللقب عام 2016 للمرة الثانية خلال ثلاثة مواسم، متواضعا في سوق الانتقالات، في حين تردد أنه كان على عكس الزخم الذي أراده مدربه الإيطالي أنطونيو كونتي. إلا أن كونتي تمكن من ضم المهاجم الإسباني ألفارو موراتا من ريال مدريد، علما بأن هدفه الأساسي لتعزيز خط الهجوم كان لوكاكو نفسه. ويرجح أن يكون الوافد الإسباني الجديد بديلا لمواطنه دييغو كوستا الذي أبلغه كونتي بأنه ليس ضمن خططه المقبلة. وشدد المدرب الإيطالي على أن هدفه سيكون تفادي «موسم مورينيو»، في الإشارة إلى قيادة الأخير تشيلسي إلى لقب الدوري عام 2015، والتراجع بشكل كبير في السنة التالية؛ ما أدى إلى إقالته.
أما آرسنال ومدربه الفرنسي أرسين فينغر، فيسعى إلى نسيان مصاعب الموسم الماضي، عندما فشل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 1997، وأبقى المدرب مستقبله مع النادي غير محدد المعالم حتى الأمتار الأخيرة، قبل أن يقرر تمديد عقده لعامين. وكان آرسنال من الفرق القليلة التي تفوقت على تشيلسي مرتين خلال الأشهر الماضية؛ إذ أحرز لقب كأس إنجلترا على حسابه نهاية الموسم الماضي، وهزمه أيضا في نهاية الأسبوع على درع المجتمع. وضم آرسنال المهاجم الدولي الفرنسي ألكسندر لاكازيت من ليون، إلا أن مستقبل مهاجمه التشيلي ألكسيس سانشيز لا يزال غير واضح.
أما توتنهام هوتسبير بقيادة المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينيو فيأمل في تقديم أداء مماثل لذاك الذي مكّنه من إنهاء الموسم الماضي في المركز الثاني، بينما يسعى ليفربول ومدربه الألماني يورغن كلوب إلى تحسين مركزه الرابع الموسم الماضي.
ويأمل المدربان الأرجنتيني بوكيتيينو وكلوب في الارتقاء هذا الموسم إلى مستوى التوقعات والآمال المعقودة عليهما منذ وصولهما إلى توتنهام هوتسبير وليفربول تواليا، وتذوق طعم التتويج للمرة الأولى مع هذين الفريقين. وعلى رغم اعتبارهما ضمن الفرق القادرة على إحراز الألقاب، لا يزال سجل توتنهام وليفربول خاليا من الكؤوس مع مدربيهما الحاليين.
وتولى بوكيتينيو مهمة الإشراف على توتنهام منذ 2014، بينما يخوض كلوب اعتبارا من نهاية الأسبوع الحالي موسمه الإنجليزي الثالث؛ ما يجعلهما تحت ضغط كبير، ولا سيما أن فريقيهما يملكان الإمكانات الفنية اللازمة للتفوق على أمثال تشيلسي وقطبي مدينة مانشستر وآرسنال. وبعدما أنهى موسم 2014 - 2015 في المركز الثالث، وثانيا الموسم المنصرم، يواجه توتنهام خطر التراجع عوض التقدم درجة إضافية على منصة التتويج، في ضوء التعاقدات التي تجريها الفرق المنافسة.
بنى بوكيتينيو فريقه حول الثنائي الدولي الإنجليزي هاري كاين وديلي آلي اللذين يحظيان بمساندة من البلجيكي توبي ألدرفيريلد والدنماركي كريستيان ايريكسن والبلجيكي يان فرتونغن والكوري الجنوبي سون هيونغ - مين، ويبدو الفريق قادرا على التفوق على أي منافس. إلا أن المدرب البالغ من العمر 45 عاما ولاعبيه عانوا في العامين الماضيين من «قصر النفس» في الأمتار الأخيرة من الموسم وفرطوا بفرصة منح فريقهم لقبه الأول في دوري الأضواء منذ عام 1961 بعدما خسروا المعركة أمام ليستر سيتي وتشيلسي على التوالي. وكان توتنهام ندا لجاره تشيلسي الموسم الماضي وبقي قريبا منه حتى الدور نصف النهائي من مسابقة الكأس حين خرج على يد فريق المدرب أنطونيو كونتي؛ ما أثر على معنوياته ونتائجه وتسبب في إنهائه الدوري الممتاز وصيفا بفارق 7 نقاط عن الـ«بلوز».
على الجانب الآخر، أمضى كلوب الصيف يبحث عن طريقة لتقليص الهوة التي تفصل ليفربول عن فرق مثل توتنهام أو تشيلسي، إلا أن نجاحه في سوق الانتقالات كان محدودا حتى الآن؛ إذ أنفق 57 مليون دولار لضم المصري محمد صلاح من روما الإيطالي، وتعاقد مع مدافع هال سيتي أندرو روبرتسون. ومن غير المتوقع أن يترك روبرتسون تأثيرا ملحوظا في أداء «الحمر»، في حين لا تبشر التجربة السابقة لصلاح في الدوري الممتاز بالخير لأنه عانى الأمرين مع تشيلسي وخاض معه مباريات معدودة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.