مصر: غرق قارب يحمل سائحين إسبان يزيد من صعوبات إنعاش قطاع السياحة

غموض حول اختفاء مواطن مصري في إيطاليا... و«الخارجية»: «نتابع الموقف»

TT

مصر: غرق قارب يحمل سائحين إسبان يزيد من صعوبات إنعاش قطاع السياحة

فيما وصفه مراقبون بأنه «يزيد من صعوبات إنعاش قطاع السياحة في مصر»، غرق قارب يحمل 9 سائحين إسبان أمام شواطئ منطقة القويح شمال مدينة القصير بمحافظة البحر الأحمر (جنوب شرقي القاهرة) قبل أن تتمكن القوات البحرية من إنقاذ السائحين من الموت المحقق.
يأتي هذا في وقت، قالت الخارجية المصرية: إنها تتابع على مدار الساعة حالة اختفاء المواطن المصري عبده إبراهيم عقل «الشهير بمجدي عقل» بالتواصل المستمر بين القنصلية العامة المصرية في ميلانو والسلطات المعنية في إيطاليا، للوقوف على حقيقة اختفاء المواطن في أقرب فرصة ممكنة ومن أجل طمأنة ذويه.
وأعلنت جمعية الإنقاذ البحري وحماية البيئة بالبحر الأحمر، أمس، تعرض لنش سياحي يدعى «أوريون» للغرق، مؤكدة في بيان لها أن قوات البحرية بالبحر الأحمر دفعت بأحد لنشات الإنقاذ السريع إلى موقع حادث غرق اليخت لإنقاذ السياح.
وكانت مصر التي تواجه صعوبات في مجال إنعاش قطاع السياحة منذ عام 2011، تأمل في أن تؤدي استثمارات في تعزيز أمن المطارات الأخيرة وانخفاض قيمة العملة المحلية إلى جذب سائحين لزيارة شواطئها ومناطقها الأثرية لتعود السياحة لمعدلات ما قبل 2011.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن عدد السائحين الوافدين إلى مصر زاد بنحو 49 في المائة في مارس (آذار) بالقياس إلى الشهر نفسه من العام الماضي.
وكانت قد بدأت السياحة المصرية، أحد أهم مصادر الدخل في مصر في التعافي، بعد نحو عامين من إسقاط الطائرة الروسية فوق سيناء بعد إقلاعها من مطار شرم الشيخ، وهو الحادث الذي راح ضحيته 224 شخصا كانوا على متنها، أغلبهم من السائحين الروس، وأعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن الهجوم.
فضلا عن وقوع حادث طعن لسائحات بالسكين بمدينة الغردقة (جنوب شرقي القاهرة) منتصف يوليو (تموز) الماضي، أسفر عن مقتل سائحتين ألمانيتين وأخرى تشيكية، إضافة إلى إصابة 3 من جنسيات مختلفة.
وقال حسن الطيب رئيس جمعية الإنقاذ البحري بالغردقة، إنه تم إنقاذ 9 سائحين إسبان و3 مصريين بعد أن غرق اليخت الذي كان يقلهم أمس، مؤكدا أنه لم يتبين حتى الآن سبب غرق المركب، مرجحا أن تكون ارتفاع حركة الأمواج والرياح لدور كبير في غرق اللنش.
ومن المقرر أن تشكل محميات البحر الأحمر لجنة من باحثيها، لإعداد تقرير مفصل عن إذا كان غرق المركب تسبب في تكسير تدمير شعاب مرجانية من عدمه ومعرفة سبب غرقه.
يذكر أن جزيرة «الأخوين» التي كان اللنش السياحي في طريقه إليها لممارسة رياضة الغطس بالقرب من شواطئها تعد من أشهر أماكن الغطس بالبحر الأحمر التي تختارها جنسيات معينة وتصل من بلادها للغطس بالقرب من شواطئها... كما تعد جزيرة الأخوين من بين مناطق عدة شهيرة بتواجد الدلافين والكائنات البحرية النادرة، أهمها، شعاب الفينستون، وكذلك جزيرة والزبرجد وجزيرة الروكي.
في سياق آخر، قال المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن وزارة الخارجية تتابع على مدار الساعة حالة اختفاء المواطن المصري في إيطاليا، مضيفا في بيان صحافي له أمس، أن أحمد شاهين القنصل العام المصري في ميلانو استقبل الأربعاء الماضي نجل شقيق المواطن المصري المختفي، وأحد أصدقائه من أجل إطلاعهما على جهود القنصلية للعثور على المواطن المختفي، حيث أكد القنصل العام أن القنصلية قامت فور علمها بالحادث بالتواصل رسميا مع السلطات الإيطالية، وإجراء اتصالات مع نائب مدير الأمن العام بميلانو الذي وعد ببذل الجهود كافة، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتوصل إلى حقيقية اختفاء المواطن المصري. كما تتواصل القنصلية العامة مع مختلف المستشفيات وبعض رموز الجالية المصرية بميلانو للوصول إلى أي معلومات تسهم في العثور على المواطن، وقد قام ذوو المواطن بتوجيه الشكر للقنصلية على جهودها في هذا الصدد. وأوضح المتحدث باسم الخارجية، أن المعلومات المتوافرة حاليا، تشير إلى أن المواطن مجدي عقل قد حضر إلى إيطاليا عام 1992 وظل يعمل بإحدى شركات الشحن والتفريغ منذ عام 1994 حتى تاريخ اختفائه مطلع أغسطس (آب) الحالي... وأنه قد نشبت خلافات عدة بين المواطن ونجل صاحب الشركة التي يعمل بها، مؤكدا أن «وزارة الخارجية لن تألو جهدا من أجل التوصل إلى حقيقة اختفاء المواطن المصري».



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.