الاتحاد الأوروبي يوسع العقوبات على كوريا الشمالية

TT

الاتحاد الأوروبي يوسع العقوبات على كوريا الشمالية

أعلن الاتحاد الأوروبي، أمس، توسيع لائحة عقوباته على كوريا الشمالية، مع اشتداد السجال الكلامي بين واشنطن وبيونغ يانغ وتصاعد التوتر بخصوص برامج التسلح الكورية الشمالية.
وزاد الاتحاد الأوروبي، المؤلف من 28 دولة، تجميد الأصول وحظر السفر على مسؤولين وهيئات في كوريا الشمالية بسبب انتهاكاتها المتكررة لقرارات الأمم المتحدة حول برامج تسلحها الباليستية والنووية.
وبعد إجرائها اختبارا لصاروخ باليستي عابر للقارات يستطيع الوصول للأراضي الأميركية، فرضت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي عقوبات جديدة مشددة من شأنها حرمان بيونغ يانغ عائدات سنوية تقدر بمليار دولار.
وأعلن الاتحاد الأوروبي في بيان أنه بالتوافق مع قرار الأمم المتحدة، فإنه يضيف تسعة أشخاص وأربع هيئات، من بينها بنك التجارة الأجنبي المملوك للدولة، إلى لائحة العقوبات ضد بيونغ يانغ. وجاء في البيان أنه «تم تبني هذا القرار في 5 أغسطس (آب) 2017 ردا على أنشطة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية (كوريا الشمالية) المستمرة في تطوير أسلحة نووية وصواريخ باليستية وفي تجاهلها السافر للقرارات السابقة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».
وبهذه العقوبات الجديدة، أصبحت لائحة العقوبات الأوروبية ضد كوريا الشمالية تضم 103 أشخاص و57 هيئة. وأشار المجلس الأوروبي، الذي يضم الدول الأعضاء بالاتحاد، إلى أنه سيعمل أيضا على تطبيق سريع للأقسام الأخرى من قرار مجلس الأمن، بما فيها اتخاذ إجراءات للحد من الأموال التي يرسلها مواطنو كوريا الشمالية العاملون بالخارج.
من جهة أخرى, شكك خبراء في فاعلية العقوبات الجديدة التي تطال الصادرات الكورية الشمالية من حديد وفحم ومنتجات صيد، في دفع النظام إلى التخلي عن برنامج التسلح التقليدي والنووي، غير أن دبلوماسيين في الأمم المتحدة يرون أن تطبيقها سيكون أشد من أي وقت مضى، كما أورد تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتنسحب هذه المقاربة خصوصا على الصين التي تستورد 90 في المائة تقريبا من الصادرات الكورية الشمالية بحسب وكالة أنباء «كوترا» الحكومية في كوريا الجنوبية، التي غالبا ما يشتبه في أنها لا تطبق حرفيا قرارات الأمم المتحدة، حتى عندما تصوت لصالحها.
ويقول دبلوماسي على اطّلاع على هذا الملف، طلب عدم الكشف عن هويته، إنه «ينبغي للدول الأعضاء أن تقدم بانتظام تقارير حول سبل تطبيقها للعقوبات»، مشيرا إلى أن «الصين لم تكن ترسل كثيرا من البيانات في السابق. أما الآن، فهي باتت أكثر تعاونا».
ويدفع هذا التغير إلى الظن بأن «الكفة تميل إلى تطبيق العقوبات»، بحسب دبلوماسي آخر. وبالفعل، أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، أن الصين «ستطبق بالتأكيد الحكم الجديد بكل حذافيره».
وفي حال التزمت الصين بهذه التعهدات، قد تسعى كوريا الشمالية إلى إقامة مبادلات تجارية مع بلدان أخرى. وقد نبهت الولايات المتحدة تايلاند مؤخرا إلى ضرورة فرض طوق يكون مطبقا بالفعل على الصادرات الكورية الشمالية المشمولة بعقوبات الأمم المتحدة.
وغالبا ما تُنتقد التدابير العقابية الدولية باعتبار أنها تؤثر على الشعوب أكثر منه على المسؤولين. لكن سلسلة العقوبات التي اعتمدتها الأمم المتحدة على مدى التاريخ أتت بنتائج إيجابية في جنوب أفريقيا لإلغاء نظام الفصل العنصري، وفي إيران مؤخرا، للتوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي.
غير أن مفعول هذه العقوبات يستغرق في أحيان كثيرة وقتا طويلا قبل أن يتبلور ويفضي إلى تغير المواقف، وقد تطلب الأمر أكثر من عشر سنوات في حالة إيران.
في هذا السياق، يرى ألكسندر غابويف الخبير في معهد «كارنيغي» في موسكو أن «تأثير العقوبات المعتمدة حتى اليوم لحث كوريا الشمالية على تغيير موقفها يبدو محدودا». وفيما يخص العقوبات الاقتصادية، يتسم موقف روسيا «بالغموض»، لأن هذه التدابير «تلقي بظلالها» على تعاونها مع كوريا الشمالية و«تتعارض مع مصالح جهات نافذة»، مثل شركات سكك الحديد الروسية، بحسب ما كشف غابويف في تحليل حديث.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».