جنوب أفريقيا: الرئيس ينجو من تصويت على الثقة

اجتاز 3 محاولات مماثلة سابقة وفضائح فساد عدة

موالون للرئيس خلال مسيرة إلى البرلمان في كيب تاون أمس (أ.ب)
موالون للرئيس خلال مسيرة إلى البرلمان في كيب تاون أمس (أ.ب)
TT

جنوب أفريقيا: الرئيس ينجو من تصويت على الثقة

موالون للرئيس خلال مسيرة إلى البرلمان في كيب تاون أمس (أ.ب)
موالون للرئيس خلال مسيرة إلى البرلمان في كيب تاون أمس (أ.ب)

نجا رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما من اقتراع لحجب الثقة في البرلمان، أمس، مستفيداً من اصطفاف نواب حزب المؤتمر الوطني الحاكم خلفه.
وصوت 198 نائباً ضد حجب الثقة، فيما أيده 177، وامتنع 9 آخرين عن التصويت في اقتراع سري طلبته المعارضة.
ويواجه زوما انتقادات من داخل حزبه، على خلفية اتهامات بالفساد، لكن بدا من التصويت أمس أن المعترضين داخل الحزب لم يترجموا غضبهم اصطفافاً مع المعارضة التي كانت تحتاج موافقة 201 نائب من أصل 400 على المذكرة التي قدمتها لعزل زوما من منصبه الذي يشغله منذ 2009.
وتوجه مومسي مايمان، زعيم التحالف الديمقراطي وهو الحزب المعارض الرئيسي، إلى النواب في مستهلّ النقاش بالقول: «صوّتوا بما تمليه عليه ضمائركم وأقيلوا الرئيس الفاسد من منصبه. أرجوكم ضعوا مصالح الشعب الجنوب أفريقي أولا»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وعدّ يوليوس ماليما، رئيس حزب «مقاتلون من أجل الحرية الاقتصادية»، وهو حزب معارض آخر، أنه «لو احترم الرئيس خطاب القسم، لما كنا هنا اليوم. توقفوا عن خداع أنفسكم، فالتصويت سرّي، وأنتم وحدكم أمام ضمائركم».
وكان متوقعاً أن يجرؤ عدد من النواب على القيام بهذه الخطوة بعد أن اتخذت رئيسة البرلمان باليكا مبيتي قرارا مفاجئا الاثنين الماضي بجعل التصويت سريا، كما أرادته المعارضة، بعكس التقليد المعمول به عبر رفع الأيدي. لكن هذا لم يحدث.
وتخرج إلى العلن منذ أشهر انتقادات متزايدة من داخل حزب المؤتمر الوطني الأفريقي تطال زوما، الغارق في مشكلات وفضائح، مثل الركود الاقتصادي، ونسبة البطالة التي بلغت 27.7 في المائة، والاستغلال المفرط للخدمات الاجتماعية، والتعديل الحكومي المثير للجدل، والاشتباه بمنح عائلة رجال أعمال ثرية موقعا تفضيليا، بالإضافة إلى الضربة التاريخية التي تلقاها حزبه في الانتخابات البلدية في 2016.
وندّد محاربون قدامى في الحزب، من بينهم رفاق لنيلسون مانديلا، أمس، «بسلوك الحكام الجشع»، ملمحين إلى تأييدهم التصويت لصالح اقتراح سحب الثقة. وطالب الحزب الشيوعي، حليف حزب المؤتمر الوطني الأفريقي في الحكومة، باستقالة الرئيس من دون تعليمات للتصويت.
ولم تتردد النائبة في حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، ماخوزي خوزا، الاثنين في تكرار عزمها على التصويت لصالح المذكرة، رغم أنها تلقت تهديدات بالقتل الشهر الماضي بعد إعلانها عزمها على التصويت ضد الرئيس. وأكدت أن «التصويت على سحب الثقة ليس تصويتا ضد حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، إنما هو تصويت ضد الفساد».
ووسط هذه الأجواء المتوترة، بدا حزب المؤتمر الوطني الأفريقي مطمئنا. وقال نائب رئيس الحزب جاكسون مثيمبو: «لا يمكننا التصويت مع المعارضة لتغيير الحكومة. يجب أن نحارب من أجل المحافظة على وحدة حزبنا.
وهذا الاقتراح سيسقط مثل الاقتراحات السابقة». ونجا زوما (75 عاما) الذي تنتهي ولايته في 2019 من 3 مذكرات لحجب الثقة عنه منذ 2015، كما أفلت من فضائح كثيرة، الأمر الذي جعل البعض يطلق عليه تسمية «الرئيس صاحب الأرواح السبع».
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية أنه في بداية النقاش الذي دار في قاعة الجلسات العامة، تظاهر الآلاف من أنصار ومعارضي زوما بهدوء في كيب تاون العاصمة حيث يقع مبنى البرلمان. كما خرج المئات من معارضي زوما في شوارع بريتوريا للمطالبة بتنحي الرئيس.
وجرت عملية التصويت عبر بطاقات الاقتراع الورقية، وليس إلكترونياً، للحفاظ على سريتها.
ورجح المحلل بيتر أتار مونتالتو امتناع عدد من الأحزاب الصغيرة عن التصويت أو اختيارها الاصطفاف مع حزب المؤتمر الوطني الأفريقي. وقال المحلل دانيال سيلكيه إن نجاة زوما من هذا التصويت السري تعني أنه «سيخرج أقوى من قبل، خصوصا في صفوف حزبه».
ويواجه حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم منذ انتهاء التمييز العنصري رسميا في 1994 احتمال اندلاع حرب بين مؤيدي زوما والإصلاحيين القائمين بحملة ضد الفساد. ولا يمكن لزوما، الذي تنتهي ولايته الرئاسية في 2019، أن يتقدم لهذا المنصب من جديد.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.